حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ : إنْ تَعَلَّقَ بِكَمَشِيئَتِهَا ) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ حِينَ التَّعْلِيقِ غَيْرَ مُمَيِّزَةٍ نَعَمْ إنْ اخْتَارَتْ شَيْئًا مَضَى إنْ مَيَّزَتْ ، وَقِيلَ : لَا يَمْضِي مَا اخْتَارَتْهُ إلَّا إذَا مَيَّزَتْ وَأَطَاقَتْ الْوَطْءَ فَإِنْ لَمْ تُمَيِّزْ وَلَمْ تُطِقْ الْوَطْءَ اُسْتُؤْنِيَ بِهَا كَمَا فِي الْمَوَّاقِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ إنْ تَعَلَّقَ بِمَشِيئَتِهَا بِيَدِهَا ) ظَاهِرُهُ كَانَ التَّعْلِيقُ بِإِنْ أَوْ إذَا أَوْ مَهْمَا أَوْ مَتَى وَفِي التَّوْضِيحِ عَنْ السُّيُورِيِّ لَا يُخْتَلَفُ فِي إذَا شِئْت أَوْ مَتَى شِئْت أَنَّ لَهَا ذَلِكَ بَعْدَ الْمَجْلِسِ مَا لَمْ تُوطَأْ أَوْ تُوقَفْ بِخِلَافِ إنْ شِئْت فَقِيلَ كَذَلِكَ ، وَقِيلَ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا ا هـ وَنَحْوُهُ فِي الشَّامِلِ ا هـ قُلْت : وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ فِي التَّفْوِيضِ فِي قَوْلِهِ : وَفِي جَعْلِ إنْ شِئْت أَوْ إذَا شِئْت كَمَتَى أَوْ كَالْمُطَلِّقِ تَرَدُّدٌ فَإِنَّ حَاصِلَهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْخِلَافَ فِي إنْ وَإِذَا هَلْ هُمَا كَمَتَى فَيَكُونُ ذَلِكَ لَهَا بَعْدَ الْمَجْلِسِ مَا لَمْ تُوقَفْ أَوْ تُطَأْ طَائِعَةً ، وَقِيلَ : إنَّهُمَا كَالْمُطَلِّقِ فَلَهَا أَنْ تَقْضِيَ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا مِنْ الْمَجْلِسِ ، وَإِلَّا بَطَلَ مَا بِيَدِهَا فَتَأَمَّلْ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ : وَهُوَ بِيَدِهَا ) أَيْ فِي قُدْرَتِهَا إنْ شَاءَتْ قَضَتْ بِهِ ، أَوْ رَدَّتْهُ مَا لَمْ تُوقَفْ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ كَعِبَارَةِ الْمُدَوَّنَةِ وَاسْتُشْكِلَ كَلَامُهَا بِأَنَّ ظَاهِرَهَا أَنَّهُ بِمُجَرَّدِ إيقَافِهَا يَبْطُلُ مَا بِيَدِهَا ، وَلَوْ لَمْ تَقْضِ بِشَيْءٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، وَأَجَابَ الشَّارِحُ بِأَنَّ الْمُرَادَ مَا لَمْ تَقْضِ بِشَيْءٍ بَعْدَ وُقُوفِهَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَى كَلَامِهَا أَنَّهُ بِيَدِهَا تُؤَخِّرُهُ أَوْ تُقَدِّمُهُ مَا لَمْ تُوقَفْ فَلَيْسَ لَهَا هَذَا الِاخْتِيَارُ ، وَإِنَّمَا لَهَا إمْضَاءُ مَا جُعِلَ بِيَدِهَا ، أَوْ تَرْكُهُ مِنْ غَيْرِ تَأْخِيرٍ أَصْلًا .
( قَوْلُهُ : أَوْ تُوطَأُ طَائِعَةً ) أَيْ فَإِذَا وُطِئَتْ طَائِعَةً سَقَطَ مَا بِيَدِهَا ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَصْبَغُ : وَطْؤُهَا طَائِعَةً غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فَلَا يَسْقُطُ مَا بِيَدِهَا ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا مُسْتَنِدًا لِنَقْلِ الْمَوَّاقِ وَنَحْوِهِ فِي الْبَدْرِ الْقَرَافِيِّ ( قَوْلُهُ : بِأَنْ وَقَفَتْ ) أَيْ فَإِنْ وَقَفَتْ وَلَمْ تَقْضِ بِشَيْءٍ أَبْطَلَهُ الْحَاكِمُ ( قَوْلُهُ : لَكَانَ أَبْيَنَ ) أَيْ خِلَافًا لِظَاهِرِهِ مِنْ أَنَّهَا بِمُجَرَّدِ الْإِيقَافِ يَبْطُلُ مَا بِيَدِهَا ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْأَمْرُ بِيَدِهَا وَلَوْ وُقِفَتْ إلَى أَنْ تَقْضِيَ بِرَدٍّ أَوْ إمْضَاءٍ ( قَوْلُهُ وَبِمُحَقَّقٍ ) أَيْ وَإِنْ عَلَّقَهُ بِأَمْرٍ مُحَقَّقِ الْوُقُوعِ تَنَجَّزَ ، وَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَابْنُ عَرَفَةَ بِأَنَّهُ يَجْرِي هُنَا مَا جَرَى فِي الطَّلَاقِ مِنْ قَوْلِهِ سَابِقًا أَوْ بِمَا لَا صَبْرَ عَنْهُ كَإِنْ قُمْت أَوْ غَالِبًا كَإِنْ حِضْت أَوْ مُحْتَمَلٌ وَاجِبٌ كَإِنْ صَلَّيْت أَوْ بِمُحَرَّمٍ كَإِنْ لَمْ أَزْنِ ، أَوْ عَلَى مَشِيئَةِ مَنْ لَمْ تُعْلَمْ مَشِيئَتُهُ إلَى آخِرِ مَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : وَبِوَقْتٍ تَأَبَّدَ ) أَيْ وَلَا يَكُونُ تَحْرِيمُهَا عَلَيْهِ خَاصًّا بِذَلِكَ الْوَقْتِ الَّذِي قُيِّدَ بِهِ ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ هَذَا الْمُحْرِمُ إذَا قَالَ : أَنْت كَظَهْرِ أُمِّي مَا دُمْت مُحْرِمًا فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ وَمِثْلُهُ الصَّائِمُ وَالْمُعْتَكِفُ اُنْظُرْ ح ا هـ بْن وَنَصُّ ح عَنْ اللَّخْمِيِّ ظِهَارُ الْمُحْرِمِ عَلَى وَجْهَيْنِ : فَإِنْ قَالَ : أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي مَا دُمْت مُحْرِمًا لَمْ يَنْعَقِدْ عَلَيْهِ ظِهَارٌ ; لِأَنَّهَا فِي تِلْكَ الْحَالَةِ كَظَهْرِ أُمِّهِ فَهَذَا بِمَنْزِلَةِ مَنْ ظَاهَرَ 441 ثُمَّ ظَاهَرَ فَلَا يَلْزَمُهُ . الثَّانِي : أَنْ يَقُولَ : أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَلَمْ يُقَيِّدْ بِقَوْلِهِ مَا دُمْت مُحْرِمًا فَيَلْزَمُهُ ا هـ كَلَامُهُ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى قَيَّدَ الظِّهَارَ بِمُدَّةِ الْمَانِعِ مِنْ الْوَطْءِ سَوَاءٌ كَانَ الْمَانِعُ قَائِمًا بِهَا ، أَوْ قَائِمًا بِهِ كَالْإِحْرَامِ وَالصَّوْمِ وَالِاعْتِكَافِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ .
( قَوْلُهُ : بِمَوْتِ الْمُعَيَّنَةِ ) قَالَ طفي مَحَلُّ وُقُوعِ الْحِنْثِ بِالْمَوْتِ إذَا فَرَّطَ فِي تَزَوُّجِهَا حَتَّى مَاتَتْ وَإِلَّا فَلَا ; لِأَنَّ هَذَا مَانِعٌ عَقْلِيٌّ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْأَيْمَانِ ا هـ بْن وَقَوْلُهُ : بِمَوْتِ الْمُعَيَّنَةِ أَيْ لَا بِتَزَوُّجِهَا بِغَيْرِهِ وَلَا بِغَيْبَتِهَا بِمَكَانٍ لَا يُعْلَمُ خَبَرُهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْيَأْسِ مِنْ التَّحَقُّقِ ، وَلَا يَكْفِي فِيهِ الظَّنُّ ( قَوْلُهُ : وَيُمْنَعُ مِنْهَا حَتَّى قَبْلَ الْيَأْسِ وَالْعَزِيمَةِ ) وَذَلِكَ ; لِأَنَّ الظِّهَارَ كَالطَّلَاقِ كَمَا قَالَ فِي التَّوْضِيحِ نَقْلًا عَنْ الْبَاجِيَّ فَكَمَا أَنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ الزَّوْجَةِ فِي الطَّلَاقِ إذَا كَانَتْ الصِّيغَةُ صِيغَةَ حِنْثٍ نَحْوَ إنْ لَمْ أَدْخُلْ الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ سَابِقًا وَإِنْ نَفَى وَلَمْ يُؤَجِّلْ مُنِعَ مِنْهَا وَيَدْخُلُ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ وَيُضْرَبُ لَهُ الْأَجَلُ مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ كَذَلِكَ فِي الظِّهَارِ يُمْنَعُ مِنْهَا إذَا كَانَتْ يَمِينُهُ عَلَى حِنْثٍ نَحْوَ إنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ عَلَيْك فَأَنْت عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَيَدْخُلُ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ ، وَيُضْرَبُ لَهُ الْأَجَلُ مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ فَإِذَا جَاءَ الْأَجَلُ فَإِنْ تَزَوَّجَ بَرَّ وَإِنْ قَالَ : أَلْتَزِمُ الظِّهَارَ وَأَخَذَ فِي كَفَّارَتِهِ لَزِمَهُ ذَلِكَ وَلَمْ يُطَلَّقْ عَلَيْهِ بِالْإِيلَاءِ ، فَإِنْ فَرَّطَ فِي الْكَفَّارَةِ كَانَ كَمُولٍ يَقُولُ : أَفِيءُ فَيُخْتَبَرُ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ وَيُطَلَّقُ عَلَيْهِ بِمَا لَزِمَهُ مِنْ الْإِيلَاءِ كَذَا فِي بْن عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ وَلَا يُقَالُ كَيْفَ يَصِحُّ تَكْفِيرُهُ مَعَ أَنَّ الظِّهَارِ مُعَلَّقٌ وَهُوَ لَا يَصِحُّ تَقْدِيمُ كَفَّارَتِهِ كَمَا يَأْتِي ; لِأَنَّ مَا سَيَأْتِي فِيمَا إذَا كَانَ عَلَى بِرٍّ وَمَا هُنَا الْحَالِفُ عَلَى حِنْثٍ فَإِذَا الْتَزَمَ الظِّهَارَ وَأَخَذَ فِي كَفَّارَتِهِ رَجَعَ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ الْعَزِيمَةِ كَمَا فِي ح
( قَوْلُهُ : أَوْ تُوطَأُ طَائِعَةً ) أَيْ فَإِذَا وُطِئَتْ طَائِعَةً سَقَطَ مَا بِيَدِهَا ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَصْبَغُ : وَطْؤُهَا طَائِعَةً غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فَلَا يَسْقُطُ مَا بِيَدِهَا ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا مُسْتَنِدًا لِنَقْلِ الْمَوَّاقِ وَنَحْوِهِ فِي الْبَدْرِ الْقَرَافِيِّ ( قَوْلُهُ : بِأَنْ وَقَفَتْ ) أَيْ فَإِنْ وَقَفَتْ وَلَمْ تَقْضِ بِشَيْءٍ أَبْطَلَهُ الْحَاكِمُ ( قَوْلُهُ : لَكَانَ أَبْيَنَ ) أَيْ خِلَافًا لِظَاهِرِهِ مِنْ أَنَّهَا بِمُجَرَّدِ الْإِيقَافِ يَبْطُلُ مَا بِيَدِهَا ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْأَمْرُ بِيَدِهَا وَلَوْ وُقِفَتْ إلَى أَنْ تَقْضِيَ بِرَدٍّ أَوْ إمْضَاءٍ ( قَوْلُهُ وَبِمُحَقَّقٍ ) أَيْ وَإِنْ عَلَّقَهُ بِأَمْرٍ مُحَقَّقِ الْوُقُوعِ تَنَجَّزَ ، وَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَابْنُ عَرَفَةَ بِأَنَّهُ يَجْرِي هُنَا مَا جَرَى فِي الطَّلَاقِ مِنْ قَوْلِهِ سَابِقًا أَوْ بِمَا لَا صَبْرَ عَنْهُ كَإِنْ قُمْت أَوْ غَالِبًا كَإِنْ حِضْت أَوْ مُحْتَمَلٌ وَاجِبٌ كَإِنْ صَلَّيْت أَوْ بِمُحَرَّمٍ كَإِنْ لَمْ أَزْنِ ، أَوْ عَلَى مَشِيئَةِ مَنْ لَمْ تُعْلَمْ مَشِيئَتُهُ إلَى آخِرِ مَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : وَبِوَقْتٍ تَأَبَّدَ ) أَيْ وَلَا يَكُونُ تَحْرِيمُهَا عَلَيْهِ خَاصًّا بِذَلِكَ الْوَقْتِ الَّذِي قُيِّدَ بِهِ ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ هَذَا الْمُحْرِمُ إذَا قَالَ : أَنْت كَظَهْرِ أُمِّي مَا دُمْت مُحْرِمًا فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ وَمِثْلُهُ الصَّائِمُ وَالْمُعْتَكِفُ اُنْظُرْ ح ا هـ بْن وَنَصُّ ح عَنْ اللَّخْمِيِّ ظِهَارُ الْمُحْرِمِ عَلَى وَجْهَيْنِ : فَإِنْ قَالَ : أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي مَا دُمْت مُحْرِمًا لَمْ يَنْعَقِدْ عَلَيْهِ ظِهَارٌ ; لِأَنَّهَا فِي تِلْكَ الْحَالَةِ كَظَهْرِ أُمِّهِ فَهَذَا بِمَنْزِلَةِ مَنْ ظَاهَرَ 441 ثُمَّ ظَاهَرَ فَلَا يَلْزَمُهُ . الثَّانِي : أَنْ يَقُولَ : أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَلَمْ يُقَيِّدْ بِقَوْلِهِ مَا دُمْت مُحْرِمًا فَيَلْزَمُهُ ا هـ كَلَامُهُ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى قَيَّدَ الظِّهَارَ بِمُدَّةِ الْمَانِعِ مِنْ الْوَطْءِ سَوَاءٌ كَانَ الْمَانِعُ قَائِمًا بِهَا ، أَوْ قَائِمًا بِهِ كَالْإِحْرَامِ وَالصَّوْمِ وَالِاعْتِكَافِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ .
( قَوْلُهُ : بِمَوْتِ الْمُعَيَّنَةِ ) قَالَ طفي مَحَلُّ وُقُوعِ الْحِنْثِ بِالْمَوْتِ إذَا فَرَّطَ فِي تَزَوُّجِهَا حَتَّى مَاتَتْ وَإِلَّا فَلَا ; لِأَنَّ هَذَا مَانِعٌ عَقْلِيٌّ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْأَيْمَانِ ا هـ بْن وَقَوْلُهُ : بِمَوْتِ الْمُعَيَّنَةِ أَيْ لَا بِتَزَوُّجِهَا بِغَيْرِهِ وَلَا بِغَيْبَتِهَا بِمَكَانٍ لَا يُعْلَمُ خَبَرُهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْيَأْسِ مِنْ التَّحَقُّقِ ، وَلَا يَكْفِي فِيهِ الظَّنُّ ( قَوْلُهُ : وَيُمْنَعُ مِنْهَا حَتَّى قَبْلَ الْيَأْسِ وَالْعَزِيمَةِ ) وَذَلِكَ ; لِأَنَّ الظِّهَارَ كَالطَّلَاقِ كَمَا قَالَ فِي التَّوْضِيحِ نَقْلًا عَنْ الْبَاجِيَّ فَكَمَا أَنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ الزَّوْجَةِ فِي الطَّلَاقِ إذَا كَانَتْ الصِّيغَةُ صِيغَةَ حِنْثٍ نَحْوَ إنْ لَمْ أَدْخُلْ الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ سَابِقًا وَإِنْ نَفَى وَلَمْ يُؤَجِّلْ مُنِعَ مِنْهَا وَيَدْخُلُ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ وَيُضْرَبُ لَهُ الْأَجَلُ مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ كَذَلِكَ فِي الظِّهَارِ يُمْنَعُ مِنْهَا إذَا كَانَتْ يَمِينُهُ عَلَى حِنْثٍ نَحْوَ إنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ عَلَيْك فَأَنْت عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَيَدْخُلُ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ ، وَيُضْرَبُ لَهُ الْأَجَلُ مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ فَإِذَا جَاءَ الْأَجَلُ فَإِنْ تَزَوَّجَ بَرَّ وَإِنْ قَالَ : أَلْتَزِمُ الظِّهَارَ وَأَخَذَ فِي كَفَّارَتِهِ لَزِمَهُ ذَلِكَ وَلَمْ يُطَلَّقْ عَلَيْهِ بِالْإِيلَاءِ ، فَإِنْ فَرَّطَ فِي الْكَفَّارَةِ كَانَ كَمُولٍ يَقُولُ : أَفِيءُ فَيُخْتَبَرُ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ وَيُطَلَّقُ عَلَيْهِ بِمَا لَزِمَهُ مِنْ الْإِيلَاءِ كَذَا فِي بْن عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ وَلَا يُقَالُ كَيْفَ يَصِحُّ تَكْفِيرُهُ مَعَ أَنَّ الظِّهَارِ مُعَلَّقٌ وَهُوَ لَا يَصِحُّ تَقْدِيمُ كَفَّارَتِهِ كَمَا يَأْتِي ; لِأَنَّ مَا سَيَأْتِي فِيمَا إذَا كَانَ عَلَى بِرٍّ وَمَا هُنَا الْحَالِفُ عَلَى حِنْثٍ فَإِذَا الْتَزَمَ الظِّهَارَ وَأَخَذَ فِي كَفَّارَتِهِ رَجَعَ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ الْعَزِيمَةِ كَمَا فِي ح
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith