حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ : وَهِيَ إعْتَاقُ إلَخْ ) ذَكَرَ تت عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّ مَنْ عَجَزَ عَنْ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ بِكُلِّ وَجْهٍ فَلَيْسَ لَهُ وَطْؤُهَا ، وَإِنْ طَالَ أَمَدُ عَجْزِهِ عَنْ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ ، وَيَدْخُلُ عَلَيْهِ أَجَلُ الْإِيلَاءِ كَذَا فِي عبق آخِرَ الْبَابِ ، وَذَكَرَهُ أَيْضًا شَيْخُنَا فِي الْحَاشِيَةِ ، وَتَعَقَّبَهُ بْن بِأَنَّ دُخُولَ أَجَلِ الْإِيلَاءِ عَلَيْهِ يُنَافِي مَا مَرَّ عِنْدَ قَوْلِهِ وَهَلْ الْمُظَاهِرُ إنْ قَدَرَ عَلَى التَّكْفِيرِ إلَخْ أَنَّ مَفْهُومَ الْقَيْدِ أَنَّ الْعَاجِزَ عَنْ التَّكْفِيرِ لَا يَدْخُلُهُ أَجَلُ الْإِيلَاءِ وَلَا حُجَّةَ لِزَوْجَتِهِ ، وَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ بَلْ يُطَلَّقُ عَلَيْهِ حَالًا إنْ لَمْ تَرْضَ بِالْإِقَامَةِ مَعَهُ بِلَا وَطْءٍ
448 قَوْلُهُ : وَلَوْ وَقَعَ ) أَيْ وَلَوْ وَقَعَ وَنَزَلَ وَأَعْتَقَ الْجَنِينَ عَنْ ظِهَارِهِ وَقَوْلُهُ : عَتَقَ بَعْدَ وَضْعِهِ أَيْ وَلَا يُجْزِئُ كَفَّارَةٌ ( قَوْلُهُ : لِاحْتِمَالِ مَوْتِهِ ) أَيْ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ مَيِّتًا أَوْ مَعِيبًا حِينَ الْعِتْقِ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ الْجَنِينِ ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهَا وَضَعَتْهُ بَعْدَ الْعِتْقِ بِصِفَةِ مَنْ يُجْزِئُ ; لِأَنَّهُ حِينَ الْعِتْقِ لَا يُسَمَّى رَقَبَةً ، وَانْظُرْ لَوْ أَعْتَقَ حَمْلَ أَمَتِهِ عَنْ ظِهَارِهِ ظَانًّا عَدَمَ وَضْعِهَا ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهَا وَضَعَتْهُ قَبْلَ الْعِتْقِ هَلْ يُجْزِئُ نَظَرًا لِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ أَوْ لَا يُجْزِئُ نَظَرًا لِظَنِّهِ وَاسْتَظْهَرَ بَهْرَامُ وعبق الْأَوَّلَ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْمَقْصُودَ ) أَيْ مِنْ عِتْقِهَا أَيْ وَلِأَنَّ اللَّهَ لَمَّا ذَكَرَ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً ، وَأَطْلَقَهَا فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَغَيْرِهِ كَانَتْ كَذَلِكَ حَمْلًا لِلْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ كَذَا قِيلَ ، وَفِيهِ أَنَّ حَمْلَ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ شَرْطُهُ اتِّحَادُ السَّبَبِ ، وَالسَّبَبُ هُنَا فِي الْكَفَّارَاتِ مُخْتَلِفٌ ( قَوْلُهُ : مَنْ يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يُسْلِمْ بِالْفِعْلِ ( قَوْلُهُ : تَأْوِيلَانِ ) تَأَوَّلَهَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَلَى الْإِجْزَاءِ وَتَأَوَّلَهَا غَيْرُهُ وَهُوَ ابْنُ اللَّبَّادِ وَابْنُ أَبِي زَمَنِينَ وَغَيْرُهُمَا عَلَى عَدَمِ الْإِجْزَاءِ ( قَوْلُهُ : فَيُجْزِئُ اتِّفَاقًا ) الَّذِي فِي ح تَعْمِيمُ الْخِلَافِ فِي الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ ، وَيَدُلُّ لَهُ مَا فِي التَّوْضِيحِ وَهَلْ الْخِلَافُ فِي الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ ، أَوْ الْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي الْكَبِيرِ ، وَأَمَّا الصَّغِيرُ يُشْتَرَى مُفْرَدًا عَنْ أَبَوَيْهِ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ يُجْزِئُ ، وَتَعْمِيمُ الْخِلَافِ أَوْلَى ا هـ بْن وَبِهَذَا تَعْلَمُ مَا فِي قَوْلِ الشَّارِحِ وَأَمَّا الْمَجُوسِيُّ الصَّغِيرُ إلَخْ مِنْ النَّظَرِ تَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : وَفِي الْوَقْفِ إلَخْ ) أَيْ إنَّهُ عَلَى الْقَوْلِ بِالْإِجْزَاءِ لَوْ عَتَقَ الْأَعْجَمِيُّ كَفَّارَةً هَلْ يُوقَفُ إلَخْ وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَالْإِجْزَاءُ أَمْرٌ ابْتِدَائِيٌّ أَيْ لَا يُشْتَرَطُ الْإِسْلَامُ بِالْفِعْلِ عِنْدَ تَحْرِيرِهِ ابْتِدَاءً ، وَعِبَارَةُ الشَّامِلِ وَعَلَى الْأَصَحِّ فَهَلْ يُوقَفُ عَنْ امْرَأَتِهِ حَتَّى يُسْلِمَ الْأَعْجَمِيُّ ، وَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يُسْلِمْ لَمْ يُجْزِهِ أَوْ لَهُ وَطْؤُهَا وَتُجْزِيهِ إنْ مَاتَ قَوْلَانِ ( قَوْلُهُ : قَوْلَانِ ) صَوَابُهُ تَرَدُّدٌ ; لِأَنَّ الْخِلَافَ لِلْمُتَأَخِّرِينَ ، الثَّانِي لِابْنِ يُونُسَ وَالْأَوَّلُ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ ا هـ بْن
448 قَوْلُهُ : وَلَوْ وَقَعَ ) أَيْ وَلَوْ وَقَعَ وَنَزَلَ وَأَعْتَقَ الْجَنِينَ عَنْ ظِهَارِهِ وَقَوْلُهُ : عَتَقَ بَعْدَ وَضْعِهِ أَيْ وَلَا يُجْزِئُ كَفَّارَةٌ ( قَوْلُهُ : لِاحْتِمَالِ مَوْتِهِ ) أَيْ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ مَيِّتًا أَوْ مَعِيبًا حِينَ الْعِتْقِ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ الْجَنِينِ ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهَا وَضَعَتْهُ بَعْدَ الْعِتْقِ بِصِفَةِ مَنْ يُجْزِئُ ; لِأَنَّهُ حِينَ الْعِتْقِ لَا يُسَمَّى رَقَبَةً ، وَانْظُرْ لَوْ أَعْتَقَ حَمْلَ أَمَتِهِ عَنْ ظِهَارِهِ ظَانًّا عَدَمَ وَضْعِهَا ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهَا وَضَعَتْهُ قَبْلَ الْعِتْقِ هَلْ يُجْزِئُ نَظَرًا لِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ أَوْ لَا يُجْزِئُ نَظَرًا لِظَنِّهِ وَاسْتَظْهَرَ بَهْرَامُ وعبق الْأَوَّلَ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْمَقْصُودَ ) أَيْ مِنْ عِتْقِهَا أَيْ وَلِأَنَّ اللَّهَ لَمَّا ذَكَرَ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً ، وَأَطْلَقَهَا فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَغَيْرِهِ كَانَتْ كَذَلِكَ حَمْلًا لِلْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ كَذَا قِيلَ ، وَفِيهِ أَنَّ حَمْلَ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ شَرْطُهُ اتِّحَادُ السَّبَبِ ، وَالسَّبَبُ هُنَا فِي الْكَفَّارَاتِ مُخْتَلِفٌ ( قَوْلُهُ : مَنْ يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يُسْلِمْ بِالْفِعْلِ ( قَوْلُهُ : تَأْوِيلَانِ ) تَأَوَّلَهَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَلَى الْإِجْزَاءِ وَتَأَوَّلَهَا غَيْرُهُ وَهُوَ ابْنُ اللَّبَّادِ وَابْنُ أَبِي زَمَنِينَ وَغَيْرُهُمَا عَلَى عَدَمِ الْإِجْزَاءِ ( قَوْلُهُ : فَيُجْزِئُ اتِّفَاقًا ) الَّذِي فِي ح تَعْمِيمُ الْخِلَافِ فِي الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ ، وَيَدُلُّ لَهُ مَا فِي التَّوْضِيحِ وَهَلْ الْخِلَافُ فِي الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ ، أَوْ الْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي الْكَبِيرِ ، وَأَمَّا الصَّغِيرُ يُشْتَرَى مُفْرَدًا عَنْ أَبَوَيْهِ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ يُجْزِئُ ، وَتَعْمِيمُ الْخِلَافِ أَوْلَى ا هـ بْن وَبِهَذَا تَعْلَمُ مَا فِي قَوْلِ الشَّارِحِ وَأَمَّا الْمَجُوسِيُّ الصَّغِيرُ إلَخْ مِنْ النَّظَرِ تَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : وَفِي الْوَقْفِ إلَخْ ) أَيْ إنَّهُ عَلَى الْقَوْلِ بِالْإِجْزَاءِ لَوْ عَتَقَ الْأَعْجَمِيُّ كَفَّارَةً هَلْ يُوقَفُ إلَخْ وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَالْإِجْزَاءُ أَمْرٌ ابْتِدَائِيٌّ أَيْ لَا يُشْتَرَطُ الْإِسْلَامُ بِالْفِعْلِ عِنْدَ تَحْرِيرِهِ ابْتِدَاءً ، وَعِبَارَةُ الشَّامِلِ وَعَلَى الْأَصَحِّ فَهَلْ يُوقَفُ عَنْ امْرَأَتِهِ حَتَّى يُسْلِمَ الْأَعْجَمِيُّ ، وَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يُسْلِمْ لَمْ يُجْزِهِ أَوْ لَهُ وَطْؤُهَا وَتُجْزِيهِ إنْ مَاتَ قَوْلَانِ ( قَوْلُهُ : قَوْلَانِ ) صَوَابُهُ تَرَدُّدٌ ; لِأَنَّ الْخِلَافَ لِلْمُتَأَخِّرِينَ ، الثَّانِي لِابْنِ يُونُسَ وَالْأَوَّلُ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ ا هـ بْن
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith