حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ : يُعِيدُ أَبَدًا ) وَذَلِكَ لِبُطْلَانِ تَيَمُّمِهِ بِمُجَرَّدِ تَذَكُّرِهِ فِيهَا ( قَوْلُهُ : فَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ ) أَيْ الِاخْتِيَارِيِّ ( قَوْلُهُ : وَكَمُتَيَمِّمٍ عَلَى مُصَابِ بَوْلٍ ) أَيْ فَإِنَّهُ يُطَالَبُ بِإِعَادَةِ تِلْكَ الصَّلَاةِ نَدْبًا فِي الْوَقْتِ وَظَاهِرُ أَقْوَالِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ وَإِطْلَاقَاتِهِمْ أَنَّهُ يُطَالَبُ بِالْإِعَادَةِ فِي الْوَقْتِ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ وَجَدَ طَاهِرًا حَالَ تَيَمُّمِهِ عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يَجِدْ إلَّا أَنَّهُ إذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ يَكُونُ كَعَادِمِ الْمَاءِ وَالصَّعِيدِ لِأَنَّ طَهَارَةَ الصَّعِيدِ وَاجِبَةٌ وَالنَّجَسُ مَعْدُومُ الطَّهَارَةِ فَلَا يُطَالَبُ حِينَئِذٍ بِالتَّيَمُّمِ بِهِ فَإِنْ تَيَمَّمَ بِهِ وَوَجَدَ الطَّاهِرَ فِي الْوَقْتِ أَعَادَ وَأَمَّا قَوْلُ عج مَحَلُّ إعَادَةِ الْمُتَيَمِّمِ عَلَى مُصَابِ الْبَوْلِ إذَا وَجَدَ حَالَ التَّيَمُّمِ عَلَيْهِ 161 طَاهِرًا وَإِلَّا فَلَا إعَادَةَ فَفِيهِ نَظَرٌ كَمَا عَلِمْت اُنْظُرْ طفى ( قَوْلُهُ : وَأُوِّلَ بِالْمَشْكُوكِ ) يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ وَأُوِّلَ كَلَامُهَا بِالْمَشْكُوكِ فِي إصَابَةِ النَّجَاسَةِ لَهُ أَيْ هَلْ خَالَطَتْهُ نَجَاسَةٌ أَوْ لَا فَلَوْ تَحَقَّقَتْ الْإِصَابَةُ لَا إعَادَةَ أَبَدًا كَمَا قَالَ الشَّارِحُ وَعَلَى هَذَا يَكُونُ إشَارَةً لِتَأْوِيلِ ابْنِ حَبِيبٍ وَأَصْبَغَ وَعَلَى هَذَا التَّقْرِيرِ دَرَجَ الْبِسَاطِيُّ وَتت وَابْنُ مَرْزُوقٍ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَشْكُوكِ مَا لَمْ تَظْهَرْ فِيهِ عَيْنُ النَّجَاسَةِ مَعَ تَحَقُّقِ إصَابَتِهَا لَهُ وَأَمَّا إذَا ظَهَرَتْ فِيهِ عَيْنُ النَّجَاسَةِ لَأَعَادَ أَبَدًا وَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ إشَارَةً لِتَأْوِيلِ أَبِي الْفَرَجِ لَكِنْ يَبْعُدُ إرَادَةُ الْمُصَنِّفِ بِتَأْوِيلِ أَبِي الْفَرَجِ مُقَابَلَةَ الْمَشْكُوكِ بِالْمُحَقَّقِ لِأَنَّهَا تَقْتَضِي أَنَّ الْمُرَادَ الشَّكُّ فِي الْإِصَابَةِ وَلِذَا حَمَلَهُ الشَّارِحُ كَغَيْرِهِ عَلَى تَأْوِيلِ ابْنِ حَبِيبٍ وَأَصْبَغَ ( قَوْلُهُ : وَبِالْمُحَقَّقِ إلَخْ ) هَذَا التَّأْوِيلُ لِلْقَاضِي عِيَاضٍ ( قَوْلُهُ : مُرَاعَاةً إلَخْ ) هَذَا مِنْ بَابِ مُرَاعَاةِ الْخِلَافِ وَلَيْسَ فِيهِ تَقْلِيدُ مُجْتَهِدٍ لِمُجْتَهِدٍ آخَرَ الَّذِي هُوَ مَمْنُوعٌ ( قَوْلُهُ : وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ إلَخْ ) أَيْ خِلَافًا لِقَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ وَأَصْبَغَ إنْ عَلِمَ بِإِصَابَةِ النَّجَاسَةِ لِمَا تَيَمَّمَ عَلَيْهِ حِينَ التَّيَمُّمِ أَعَادَ أَبَدًا وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ حِينَ التَّيَمُّمِ بَلْ جَهِلَ ذَلِكَ أَوْ شَكَّ ثُمَّ عَلِمَ بَعْدَ التَّيَمُّمِ أَعَادَ فِي الْوَقْتِ ( قَوْلُهُ : قَبْلَ التَّيَمُّمِ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ تَحَقَّقَ ( قَوْلُهُ : وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَقْتِ ) أَيْ الَّذِي تُطْلَبُ فِيهِ الْإِعَادَةُ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith