حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ : أَيْ كُرِهَ ) عَلَى هَذَا حَمَلَ ابْنُ رُشْدٍ قَوْلَ الْمُدَوَّنَةِ يُمْنَعُ وَطْءُ الْمُسَافِرِ وَتَقْبِيلُهُ لِعَدَمِ مَاءٍ يَكْفِيهِمَا قَالَ طفى وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَاسْتَشْكَلَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الْمَنْعِ بِجَوَازِ السَّفَرِ فِي طَرِيقٍ يُتَيَقَّنُ فِيهِ عَدَمُ الْمَاءِ طَلَبًا لِلْمَالِ وَرَعْيِ الْمَوَاشِي وَأُجِيبَ بِالْفَرْقِ بَيْنَ تَجْوِيزِ تَرْكِ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ قَبْلَ حُصُولِهِ وَالْمَنْعُ مِنْهُ بَعْدَهُ وَالْمَقْدُورُ عَلَيْهِ الَّذِي جَوَّزُوا تَرْكَهُ قَبْلَ حُصُولِهِ هُوَ الطَّهَارَةُ الْمَائِيَّةُ .
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الطَّهَارَةَ الْمَائِيَّةَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمُعْتَرَضِ بِهَا غَيْرُ حَاصِلَةٍ بِالْفِعْلِ فَلِذَا جَازَ تَرْكُهَا وَفِي مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ حَاصِلَةٌ بِالْفِعْلِ فَلِذَا مُنِعَ تَرْكُهَا ( قَوْلُهُ : مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ) فَيُمْنَعُ الرَّجُلُ مِنْ تَقْبِيلِ زَوْجَتِهِ وَالْمَرْأَةُ مِنْ تَقْبِيلِ زَوْجِهَا ( قَوْلُهُ : وَكَذَا غَيْرُهُ ) أَيْ وَكَذَا يُمْنَعُ بِمَعْنَى يُكْرَهُ غَيْرُ التَّقْبِيلِ مِنْ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ كَإِخْرَاجِ الرِّيحِ أَوْ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَاللَّمْسِ وَالْمَسِّ ( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يَشُقَّ عَلَيْهِ ) أَيْ عَدَمُ ذَلِكَ الْغَيْرِ كَأَنْ يَشُقَّ عَلَيْهِ عَدَمُ إخْرَاجِ الرِّيحِ أَوْ الْبَوْلِ فَإِنْ شَقَّ جَازَ إخْرَاجُهُ وَلَا كَرَاهَةَ ( قَوْلُهُ : كَذَلِكَ ) أَيْ يُمْنَعُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَكَذَا إخْرَاجُ الْمَنِيِّ بِغَيْرِ جِمَاعٍ كَمُبَاشَرَةٍ فَلَا يَجُوزُ لِلزَّوْجِ الْجِمَاعُ إذَا كَانَ طَاهِرًا أَوْ عَادِمًا لِلْمَاءِ وَلَا يَجُوزُ لِلزَّوْجَةِ أَنْ تُمَكِّنَهُ مِنْ نَفْسِهَا ( قَوْلُهُ : وَلَوْ عَادِمَ مَاءٍ ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ ذَلِكَ الْمُغْتَسِلَ عَادِمٌ لِلْمَاءِ بِأَنْ كَانَ يُصَلِّيَ قَبْلَ الْجِمَاعِ بِالتَّيَمُّمِ ( قَوْلُهُ : يَنْشَأُ عَنْهُ ضَرَرٌ ) أَيْ بِبَدَنِهِ أَوْ خَوْفُ الْعَنَتِ وَقَوْلُهُ : فَيَجُوزُ الْجِمَاعُ أَيْ وَيَجُوزُ لَهَا أَنْ تُمَكِّنَهُ مِنْ نَفْسِهَا وَيَنْتَقِلَانِ لِلتَّيَمُّمِ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ إلَّا لِطُولٍ رَاجِعٌ لِجِمَاعِ مُغْتَسِلٍ لَا لَهُ وَلِمَا قَبْلَهُ وَهُوَ التَّقْبِيلُ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ ضَرَرٌ بِتَرْكِ التَّقْبِيلِ وَأَيْضًا الْجِمَاعُ فِيهِ انْكِسَارُ الشَّهْوَةِ وَتَسْكِينُ مَا عِنْدَهُ بِخِلَافِ التَّقْبِيلِ فَإِنَّهُ يُحَرِّكُ الشَّهْوَةُ وَيُهَيِّجُهَا
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الطَّهَارَةَ الْمَائِيَّةَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمُعْتَرَضِ بِهَا غَيْرُ حَاصِلَةٍ بِالْفِعْلِ فَلِذَا جَازَ تَرْكُهَا وَفِي مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ حَاصِلَةٌ بِالْفِعْلِ فَلِذَا مُنِعَ تَرْكُهَا ( قَوْلُهُ : مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ) فَيُمْنَعُ الرَّجُلُ مِنْ تَقْبِيلِ زَوْجَتِهِ وَالْمَرْأَةُ مِنْ تَقْبِيلِ زَوْجِهَا ( قَوْلُهُ : وَكَذَا غَيْرُهُ ) أَيْ وَكَذَا يُمْنَعُ بِمَعْنَى يُكْرَهُ غَيْرُ التَّقْبِيلِ مِنْ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ كَإِخْرَاجِ الرِّيحِ أَوْ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَاللَّمْسِ وَالْمَسِّ ( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يَشُقَّ عَلَيْهِ ) أَيْ عَدَمُ ذَلِكَ الْغَيْرِ كَأَنْ يَشُقَّ عَلَيْهِ عَدَمُ إخْرَاجِ الرِّيحِ أَوْ الْبَوْلِ فَإِنْ شَقَّ جَازَ إخْرَاجُهُ وَلَا كَرَاهَةَ ( قَوْلُهُ : كَذَلِكَ ) أَيْ يُمْنَعُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَكَذَا إخْرَاجُ الْمَنِيِّ بِغَيْرِ جِمَاعٍ كَمُبَاشَرَةٍ فَلَا يَجُوزُ لِلزَّوْجِ الْجِمَاعُ إذَا كَانَ طَاهِرًا أَوْ عَادِمًا لِلْمَاءِ وَلَا يَجُوزُ لِلزَّوْجَةِ أَنْ تُمَكِّنَهُ مِنْ نَفْسِهَا ( قَوْلُهُ : وَلَوْ عَادِمَ مَاءٍ ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ ذَلِكَ الْمُغْتَسِلَ عَادِمٌ لِلْمَاءِ بِأَنْ كَانَ يُصَلِّيَ قَبْلَ الْجِمَاعِ بِالتَّيَمُّمِ ( قَوْلُهُ : يَنْشَأُ عَنْهُ ضَرَرٌ ) أَيْ بِبَدَنِهِ أَوْ خَوْفُ الْعَنَتِ وَقَوْلُهُ : فَيَجُوزُ الْجِمَاعُ أَيْ وَيَجُوزُ لَهَا أَنْ تُمَكِّنَهُ مِنْ نَفْسِهَا وَيَنْتَقِلَانِ لِلتَّيَمُّمِ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ إلَّا لِطُولٍ رَاجِعٌ لِجِمَاعِ مُغْتَسِلٍ لَا لَهُ وَلِمَا قَبْلَهُ وَهُوَ التَّقْبِيلُ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ ضَرَرٌ بِتَرْكِ التَّقْبِيلِ وَأَيْضًا الْجِمَاعُ فِيهِ انْكِسَارُ الشَّهْوَةِ وَتَسْكِينُ مَا عِنْدَهُ بِخِلَافِ التَّقْبِيلِ فَإِنَّهُ يُحَرِّكُ الشَّهْوَةُ وَيُهَيِّجُهَا
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith