حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 300 · commentary
( قَوْلُهُ : وَتَسْقُطُ صَلَاةٌ وَقَضَاؤُهَا إلَخْ ) ظَاهِرُهُ أَمْكَنَ إيمَاؤُهُ لِلْأَرْضِ أَمْ لَا وَإِنَّمَا سَقَطَ عَنْهُ الْأَدَاءُ وَالْقَضَاءُ لِأَنَّ وُجُودَ الْمَاءِ وَالصَّعِيدِ شَرْطٌ فِي وُجُوبِ أَدَائِهَا وَقَدْ عُدِمَ وَشَرْطُ وُجُوبِ الْقَضَاءِ تَعَلُّقُ الْأَدَاءِ بِالْقَاضِي وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ قَوْلُ مَالِكٍ وَقَالَ أَصْبَغُ يَقْضِي وَلَا يُؤَدِّي لِأَنَّ الْقَضَاءَ فَرْعٌ عَنْ تَعَلُّقِ الْأَدَاءِ وَلَوْ بِغَيْرِ الْقَاضِي أَيْ أَنَّ وُجُوبِ الْقَضَاءِ فَرْعٌ عَنْ تَعَلُّقِ الْخِطَابِ بِالْأَدَاءِ وَلَوْ بِغَيْرِ الْقَاضِي مِنْ النَّاسِ وَإِنَّمَا كَانَ لَا يُؤَدِّي لِأَنَّ وُجُودَ الْمَاءِ أَوْ الصَّعِيدِ شَرْطٌ فِي وُجُوبِ الْأَدَاءِ وَقَدْ عُدِمَ وَقَالَ أَشْهَبُ يَجِبُ الْأَدَاءُ فَقَطْ نَظَرًا إلَى أَنَّ الشَّخْصَ مَطْلُوبٌ بِمَا يُمْكِنُهُ وَالْأَدَاءُ مُمْكِنٌ لَهُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَجِبُ الْأَدَاءُ وَالْقَضَاءُ احْتِيَاطًا وَقَالَ الْقَابِسِيُّ مَحَلُّ سُقُوطِهَا أَدَاءً وَقَضَاءً إذَا كَانَ لَا يُمْكِنُهُ الْإِيمَاءُ لِلتَّيَمُّمِ كَالْمَحْبُوسِ بِمَكَانٍ مَبْنِيٍّ بِالْآجُرِّ وَمَفْرُوشٍ بِهِ فَإِنْ أَمْكَنَهُ الْإِيمَاءُ كَالْمَرْبُوطِ وَمَنْ فَوْقَ شَجَرَةٍ وَتَحْتَهُ سَبُعٌ مَثَلًا فَإِنَّهُ يُومِئُ لِلتَّيَمُّمِ إلَى الْأَرْضِ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ وَيُؤَدِّيهَا وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : كَمَصْلُوبٍ إلَخْ ) أَيْ وَكَرَاكِبٍ سَفِينَةً لَا يَصِلُ إلَى الْمَاءِ ( قَوْلُهُ : أَوْ فَوْقَ شَجَرَةٍ ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ التَّيَمُّمُ عَلَيْهَا وَإِلَّا تَيَمَّمَ عَلَيْهَا وَصَلَّى بِالْإِيمَاءِ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ جَوَازُ التَّيَمُّمِ عَلَى الْحَشِيشِ أَوْ الْخَشَبِ عِنْدَ عَدَمِ غَيْرِهِ وَحِينَئِذٍ فَكَيْفَ يُعَدُّ مَنْ كَانَ فَوْقَ الشَّجَرَةِ وَتَحْتَهُ سَبُعٌ عَادِمًا لِلصَّعِيدِ أَوْ يُقَالُ أَنَّ الشَّارِحَ بَنَى كَلَامَهُ هُنَا عَلَى مَا مَرَّ لِلْمُصَنِّفِ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ التَّيَمُّمِ عَلَى الْخَشَبِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith