حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ : وَإِنْ اسْتَلْحَقَ أَحَدَ التَّوْأَمَيْنِ ) أَيْ وَهُمَا مَا حَمْلُهُمَا وَاحِدٌ وَوُضِعَا مَعًا أَوْ بَيْنَ وَضْعَيْهِمَا أَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُمَا كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ ) أَيْ فَاسْتِلْحَاقُ أَحَدِهِمَا اسْتِلْحَاقٌ لِلْآخَرِ وَنَفْيُ أَحَدِهِمَا نَفْيُ لِلْآخَرِ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ حَمْلٌ مُسْتَقِلٌّ ) أَيْ فَلَهُ اسْتِلْحَاقُهُمَا ، وَلَهُ نَفْيُهُمَا ، وَلَهُ اسْتِلْحَاقُ أَحَدِهِمَا وَنَفْيُ الْآخَرِ ( قَوْلُهُ : إلَّا أَنَّهُ إلَخْ ) هَذَا كَالِاسْتِشْكَالِ لِمَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ : فَبَطْنَانِ مِنْ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ حَمْلٌ مُسْتَقِلٌّ ، وَإِنَّهُ لَا يُلْتَفَتُ لِقَوْلِ النِّسَاءِ ، وَتَقْرِيرُ الْإِشْكَالِ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ .
( قَوْلُهُ : إلَّا أَنَّهُ قَالَ إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا وَلَدَتْ وَلَدَيْنِ بَيْنَ وِلَادَتِهِمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَاسْتَلْحَقَ الْأَوَّلَ ثُمَّ الثَّانِيَ ، وَقَالَ بَعْدَ اسْتِلْحَاقِهِ : لَمْ أَطَأْ بَعْدَ وِلَادَةِ الْأَوَّلِ فَقَالَ مَالِكٌ : يُسْأَلُ النِّسَاءُ الْعَارِفَاتُ فَإِنْ قُلْنَ : إنَّ أَحَدَ التَّوْأَمَيْنِ يَتَأَخَّرُ هَكَذَا لَمْ يُحَدَّ ، وَإِنْ قُلْنَ : إنَّهُ لَا يَتَأَخَّرُ هَكَذَا فَإِنَّهُ يُحَدُّ ( قَوْلُهُ : وَالْفَرْضُ أَنَّهُ أَقَرَّ بِالْأَوَّلِ لَا أَنَّهُ نَفَاهُ ) أَيْ وَأَمَّا إنْ نَفَاهُ ، وَأَقَرَّ بِالثَّانِي ، وَقَالَ : لَمْ أَطَأْ بَعْدَ الْأَوَّلِ وَبَيْنَهُمَا سِتَّةٌ فَيُسْأَلُ النِّسَاءُ أَيْضًا فَإِنْ قُلْنَ يَتَأَخَّرُ هَكَذَا حُدَّ ; لِأَنَّ إقْرَارَهُ بِالثَّانِي اسْتِلْحَاقٌ لِلْأَوَّلِ بَعْدَ أَنْ نَفَاهُ فَيُحَدُّ لِلْقَذْفِ وَإِنْ قُلْنَ لَا يَتَأَخَّرُ لَمْ يُحَدَّ ; لِأَنَّ الْأَوَّلَ اسْتَمَرَّ مَنْفِيًّا عَنْهُ وَإِقْرَارُهُ بِالثَّانِي بَاقٍ ; لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ حَمْلٍ مُسْتَقِلٍّ وَلَا يَبْطُلُ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ لَمْ أَطَأْ بَعْدَ الْأَوَّلِ وَإِنَّمَا يُبْطِلُهُ لِعَانٌ بِشَرْطِهِ قَالَهُ عج وَقَالَ بْن الصَّوَابُ كَمَا قَالَ ح أَنَّهُ يُحَدُّ أَيْضًا إذَا قُلْنَ : إنَّهُ لَا يَتَأَخَّرُ ; لِأَنَّ قَوْلَهُ لَمْ أَطَأْ بَعْدَ الْأَوَّلِ مَعَ إقْرَارِهِ بِالثَّانِي قَذْفٌ لَهَا وَإِنْ كَانَ بَطْنًا ثَانِيًا فَلَا حَاجَةَ لِسُؤَالِ النِّسَاءِ ; لِأَنَّهُ يُحَدُّ عَلَى كُلِّ حَالٍ نَعَمْ لَهُ ثَمَرَةٌ مِنْ جِهَةِ لُحُوقِ أَحَدِهِمَا بِاسْتِلْحَاقِ الْآخَرِ حَيْثُ 468 قُلْنَ : إنَّهُ لَا يَتَأَخَّرُ ( قَوْلُهُ : فَأَشْكَلَ الْفَرْعُ الثَّانِي إلَخْ ) أَجَابَ بَعْضُهُمْ بِمَا حَاصِلُهُ : أَنَّ السِّتَّةَ قَاطِعَةٌ وَمُوجِبَةٌ لِلْحَدِّ مَا لَمْ يُقَدِّرْ اللَّهُ بِسُؤَالِ النِّسَاءِ وَيُخْبِرْنَ بِأَنَّهُ يَتَأَخَّرُ ، فَإِنْ وَقَعَ ذَلِكَ فَيُدْرَأُ الْحَدُّ ; لِأَنَّ سُؤَالَهُنَّ شُبْهَةٌ ، وَمُفَادُ هَذَا الْجَوَابِ أَنَّ النِّسَاءَ لَا يُطْلَبُ سُؤَالُهُنَّ ابْتِدَاءً بَلْ إذَا وَقَعَ وَنَزَلَ وَسُئِلَ النِّسَاءُ فَإِنَّهُ يَنْتَفِي الْحَدُّ إذَا أَخْبَرْنَ بِالتَّأْخِيرِ ، وَهَذَا بَعِيدٌ مِنْ كَلَامِ الْإِمَامِ ; لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ قَوْلِهِ : سُئِلَ النِّسَاءُ طُلِبَ سُؤَالُهُنَّ ابْتِدَاءً إلَّا أَنْ يُقَالَ : قَوْلُهُ سُئِلَ النِّسَاءُ فِيهِ حَذْفُ الْعَاطِفِ أَيْ وَسُئِلَ النِّسَاءُ أَيْ وَقُدِّرَ سُؤَالُهُنَّ ا هـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ
( قَوْلُهُ : إلَّا أَنَّهُ قَالَ إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا وَلَدَتْ وَلَدَيْنِ بَيْنَ وِلَادَتِهِمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَاسْتَلْحَقَ الْأَوَّلَ ثُمَّ الثَّانِيَ ، وَقَالَ بَعْدَ اسْتِلْحَاقِهِ : لَمْ أَطَأْ بَعْدَ وِلَادَةِ الْأَوَّلِ فَقَالَ مَالِكٌ : يُسْأَلُ النِّسَاءُ الْعَارِفَاتُ فَإِنْ قُلْنَ : إنَّ أَحَدَ التَّوْأَمَيْنِ يَتَأَخَّرُ هَكَذَا لَمْ يُحَدَّ ، وَإِنْ قُلْنَ : إنَّهُ لَا يَتَأَخَّرُ هَكَذَا فَإِنَّهُ يُحَدُّ ( قَوْلُهُ : وَالْفَرْضُ أَنَّهُ أَقَرَّ بِالْأَوَّلِ لَا أَنَّهُ نَفَاهُ ) أَيْ وَأَمَّا إنْ نَفَاهُ ، وَأَقَرَّ بِالثَّانِي ، وَقَالَ : لَمْ أَطَأْ بَعْدَ الْأَوَّلِ وَبَيْنَهُمَا سِتَّةٌ فَيُسْأَلُ النِّسَاءُ أَيْضًا فَإِنْ قُلْنَ يَتَأَخَّرُ هَكَذَا حُدَّ ; لِأَنَّ إقْرَارَهُ بِالثَّانِي اسْتِلْحَاقٌ لِلْأَوَّلِ بَعْدَ أَنْ نَفَاهُ فَيُحَدُّ لِلْقَذْفِ وَإِنْ قُلْنَ لَا يَتَأَخَّرُ لَمْ يُحَدَّ ; لِأَنَّ الْأَوَّلَ اسْتَمَرَّ مَنْفِيًّا عَنْهُ وَإِقْرَارُهُ بِالثَّانِي بَاقٍ ; لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ حَمْلٍ مُسْتَقِلٍّ وَلَا يَبْطُلُ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ لَمْ أَطَأْ بَعْدَ الْأَوَّلِ وَإِنَّمَا يُبْطِلُهُ لِعَانٌ بِشَرْطِهِ قَالَهُ عج وَقَالَ بْن الصَّوَابُ كَمَا قَالَ ح أَنَّهُ يُحَدُّ أَيْضًا إذَا قُلْنَ : إنَّهُ لَا يَتَأَخَّرُ ; لِأَنَّ قَوْلَهُ لَمْ أَطَأْ بَعْدَ الْأَوَّلِ مَعَ إقْرَارِهِ بِالثَّانِي قَذْفٌ لَهَا وَإِنْ كَانَ بَطْنًا ثَانِيًا فَلَا حَاجَةَ لِسُؤَالِ النِّسَاءِ ; لِأَنَّهُ يُحَدُّ عَلَى كُلِّ حَالٍ نَعَمْ لَهُ ثَمَرَةٌ مِنْ جِهَةِ لُحُوقِ أَحَدِهِمَا بِاسْتِلْحَاقِ الْآخَرِ حَيْثُ 468 قُلْنَ : إنَّهُ لَا يَتَأَخَّرُ ( قَوْلُهُ : فَأَشْكَلَ الْفَرْعُ الثَّانِي إلَخْ ) أَجَابَ بَعْضُهُمْ بِمَا حَاصِلُهُ : أَنَّ السِّتَّةَ قَاطِعَةٌ وَمُوجِبَةٌ لِلْحَدِّ مَا لَمْ يُقَدِّرْ اللَّهُ بِسُؤَالِ النِّسَاءِ وَيُخْبِرْنَ بِأَنَّهُ يَتَأَخَّرُ ، فَإِنْ وَقَعَ ذَلِكَ فَيُدْرَأُ الْحَدُّ ; لِأَنَّ سُؤَالَهُنَّ شُبْهَةٌ ، وَمُفَادُ هَذَا الْجَوَابِ أَنَّ النِّسَاءَ لَا يُطْلَبُ سُؤَالُهُنَّ ابْتِدَاءً بَلْ إذَا وَقَعَ وَنَزَلَ وَسُئِلَ النِّسَاءُ فَإِنَّهُ يَنْتَفِي الْحَدُّ إذَا أَخْبَرْنَ بِالتَّأْخِيرِ ، وَهَذَا بَعِيدٌ مِنْ كَلَامِ الْإِمَامِ ; لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ قَوْلِهِ : سُئِلَ النِّسَاءُ طُلِبَ سُؤَالُهُنَّ ابْتِدَاءً إلَّا أَنْ يُقَالَ : قَوْلُهُ سُئِلَ النِّسَاءُ فِيهِ حَذْفُ الْعَاطِفِ أَيْ وَسُئِلَ النِّسَاءُ أَيْ وَقُدِّرَ سُؤَالُهُنَّ ا هـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith