حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 3012 · printed p. 469 · commentary
وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى النِّكَاحِ وَلَوَاحِقِهِ مِنْ طَلَاقٍ وَفَسْخٍ وَظِهَارٍ وَلِعَانٍ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى مَا يَتْبَعُ ذَلِكَ مِنْ عِدَّةٍ وَاسْتِبْرَاءٍ وَسُكْنَى وَنَفَقَةٍ وَغَيْرِهَا وَبَدَأَ بِالْكَلَامِ عَلَى الْعِدَّةِ فَقَالَ [ دَرْسٌ ] ( بَابٌ ) تَعْتَدُّ حُرَّةٌ فِي بَيَانِ ذَلِكَ وَأَسْبَابُهَا طَلَاقٌ وَمَوْتٌ وَأَنْوَاعُهَا ثَلَاثَةٌ قَرْءٌ وَأَشْهُرٌ ، وَحَمْلٌ وَأَصْنَافُ الْمُعْتَدَّةِ مُعْتَادَةٌ وَآيِسَةٌ وَصَغِيرَةٌ وَمُرْتَابَةٌ بِغَيْرِ سَبَبٍ ، أَوْ بِهِ مِنْ رَضَاعٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ اسْتِحَاضَةٍ ، وَبَدَأَ الْمُصَنِّفُ بِالسَّبَبِ الْأَوَّلِ ، وَهُوَ الطَّلَاقُ وَبِالنَّوْعِ الْأَوَّلِ ، وَهُوَ الْقَرْءُ فَقَالَ ( تَعْتَدُّ حُرَّةٌ ، وَإِنْ كِتَابِيَّةً ) طَلَّقَهَا مُسْلِمٌ أَوْ أَرَادَ نِكَاحَهَا مِنْ طَلَاقِ ذِمِّيٍّ ( أَطَاقَتْ الْوَطْءَ ) وَإِنْ لَمْ يُمْكِنُ حَمْلُهَا عَلَى الْمَشْهُورِ أَوْ لَمْ تَبْلُغْ تِسْعَ سِنِينَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لَا إنْ لَمْ تُطِقْهُ فَلَا تُخَاطَبْ بِهَا وَإِنْ وَطِئَهَا ( بِخَلْوَةٍ ) زَوْجٌ ( بَالِغٌ ) خَلْوَةَ اهْتِدَاءٍ أَوْ زِيَارَةٍ ، وَلَوْ كَانَ مَرِيضًا حَيْثُ كَانَ مُطِيقًا أَوْ هِيَ حَائِضٌ أَوْ نُفَسَاءُ أَوْ صَائِمَةً لِإِمْكَانِ حَمْلِ الْمُطِيقَةِ مِنْ وَطْئِهِ لَا صَبِيٍّ ، وَلَوْ قَوِيَ عَلَى الْوَطْءِ إذَا طَلَّقَ عَنْهُ وَلِيُّهُ لِمَصْلَحَةٍ ( غَيْرُ مَجْبُوبٍ ) وَأَمَّا الْمَجْبُوبُ فَلَا عِدَّةَ بِخَلْوَتِهِ وَلَا بِوَطْئِهِ أَيْ عِلَاجِهِ وَإِنْزَالِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ( أَمْكَنَ شَغْلُهَا ) فِيهَا ، وَلَوْ قَالَ وَطْؤُهَا ( مِنْهُ ) كَانَ أَوْضَحَ ( وَإِنْ نَفَيَاهُ ) أَيْ الْوَطْءَ بِأَنْ تَصَادَقَا عَلَى نَفْيِهِ فِي الْخَلْوَةِ ; لِأَنَّهَا حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى فَلَا تَسْقُطُ بِذَلِكَ ( وَأُخِذَا بِإِقْرَارِهِمَا ) بِنَفْيِ الْوَطْءِ فِيمَا هُوَ حَقٌّ لَهُمَا فَلَا نَفَقَةَ لَهُمَا وَلَا يَتَكَمَّلُ لَهَا الصَّدَاقُ وَلَا رَجْعَةَ لَهُ فِيهَا أَيْ كُلُّ مَنْ أَقَرَّ مِنْهُمَا أُخِذَ بِإِقْرَارِهِ اجْتِمَاعًا أَوْ انْفِرَادًا 469 ( لَا ) تَعْتَدُّ ( بِغَيْرِهَا ) أَيْ الْخَلْوَةِ ( إلَّا أَنْ تُقِرَّ ) هِيَ فَقَطْ ( بِهِ ) أَيْ بِالْوَطْءِ فَتَعْتَدُّ فَإِنْ أَقَرَّ بِهِ وَكَذَّبَتْهُ وَلَمْ تَعْلَمْ خَلْوَةً فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا وَأُخِذَ بِإِقْرَارِهِ فَيَتَكَمَّلُ عَلَيْهِ الصَّدَاقُ وَيَلْزَمُهُ النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى ( أَوْ ) إلَّا أَنْ ( يَظْهَرَ حَمْلٌ ) بِهَا مَعَ إنْكَارِهِ الْوَطْءَ وَلَمْ تُعْلَمْ خَلْوَةٌ ( وَلَمْ يَنْفِهِ ) بِلِعَانٍ فَإِنْ طَلَّقَهَا اعْتَدَّتْ بِوَضْعِهِ وَإِنْ لَاعَنَ اسْتَبْرَأَتْ بِوَضْعِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ وَضْعِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ لَكِنْ فِيمَا إذَا لَمْ يَنْفِهِ وَطَلَّقَ يُسَمَّى عِدَّةً ، وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْعِدَّةِ مِنْ تَوَارُثٍ وَرَجْعَةٍ وَنَفَقَةٍ بِخِلَافِ مَا إذَا نَفَاهُ بِلِعَانٍ فَإِنَّهُ يُسَمَّى اسْتِبْرَاءً ، وَلَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مَا ذَكَرَ ( بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِتَعْتَدُّ ( أَطْهَارٍ ) بَدَلٌ أَوْ بَيَانٌ مِنْ أَقْرَاءٍ فَالْقَرْءُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَتُضَمُّ هُوَ الطُّهْرُ لَا الْحَيْضُ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith