حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 3181 · commentary
( قَوْلُهُ : وَلِأُمِّ وَلَدٍ يَمُوتُ عَنْهَا إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا مَاتَ عَنْ أُمِّ وَلَدِهِ فَلَهَا السُّكْنَى مُدَّةَ اسْتِبْرَائِهَا وَذَلِكَ بِحَيْضَةٍ وَلَا نَفَقَةَ لَهَا وَلَوْ كَانَتْ حَامِلًا وَإِذَا أَعْتَقَهَا وَهُوَ حَيٌّ كَانَ لَهَا السُّكْنَى أَيْضًا وَكَانَ لَهَا النَّفَقَةُ إذَا كَانَتْ حَامِلًا ( قَوْلُهُ : السُّكْنَى ) أَيْ إذَا كَانَ الْمَسْكَنُ لَهُ أَوْ نَقَدَ كِرَاءَهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الْحُرَّةِ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ أَبُو الْحَسَنِ فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ .
( قَوْلُهُ : لَكِنْ لَا يَلْزَمُهَا الْمَبِيتُ ) أَيْ فِي مَحَلِّ سُكْنَاهَا سَوَاءٌ مَاتَ سَيِّدُهَا أَوْ أَعْتَقَهَا ثُمَّ إنَّ هَذَا خِلَافُ قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ : وَلَا أُحِبُّ لَهَا الْمُوَاعَدَةَ فِيهَا وَلَا تَبِيتُ إلَّا فِي بَيْتِهَا وَلَا إحْدَادَ عَلَيْهَا لَكِنْ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ بَعْدَهُ : قُلْت قَوْلُهَا وَلَا تَبِيتُ إلَّا فِي بَيْتِهَا خِلَافُ نَقْلِ ابْنِ رُشْدٍ عَنْ الْمَذْهَبِ لَهَا الْمَبِيتُ فِي الْحَيْضَةِ فِي غَيْرِ بَيْتِهَا مِنْ عِتْقٍ أَوْ وَفَاةٍ ا هـ وَكَذَا نَقَلَ ابْنُ يُونُسَ مَا نَصَّهُ ابْنُ الْمَوَّازِ لَهَا أَنْ تَبِيتَ فِي غَيْرِ بَيْتِهَا مَاتَ السَّيِّدُ أَوْ أَعْتَقَهَا ا هـ بْن فَقَدْ عَلِمْت أَنَّ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ طَرِيقَةٌ مُرَجَّحَةٌ ، وَإِنْ كَانَتْ مُخَالِفَةً لِطَرِيقَةِ الْمُدَوَّنَةِ ( قَوْلُهُ لَمْ تُؤَخَّرْ ) أَيْ مُدَّةً طَوِيلَةً كَالْحَامِلِ بَلْ إمَّا أَنْ تَرْجِعَ لِلْإِسْلَامِ أَوْ تُقْتَلَ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ بِحَيْضَةٍ فَقَوْلُهُ وَاسْتُبْرِئَتْ أَيْ قَبْلَ قَتْلِهَا بِحَيْضَةٍ ( قَوْلُهُ : وَلَهَا السُّكْنَى فَقَطْ ) أَيْ عَلَى زَوْجِهَا فِي مُدَّةِ اسْتِبْرَائِهَا ; لِأَنَّهَا مَحْبُوسَةٌ بِسَبَبِهِ ، وَاسْتَشْكَلَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ ثُبُوتَ السُّكْنَى لِلْمُرْتَدَّةِ بِأَنَّهَا تُسْجَنُ حَتَّى تَتُوبَ أَوْ تُقْتَلَ ، وَأَجَابَ بِأَنَّهُ يُفْرَضُ فِيمَا إذَا غَفَلَ عَنْ سَجْنِهَا أَوْ كَانَ السَّجْنُ فِي بَيْتِهَا ( قَوْلُهُ وَالْمُشْتَبِهَةِ إلَخْ ) حَاصِلُ مَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي غَلِطَ بِهَا تَارَةً تَكُونُ لَا زَوْجَ لَهَا وَتَارَةً تَكُونُ لَهَا زَوْجٌ ، وَإِذَا كَانَ لَهَا زَوْجٌ فَتَارَةً تَكُونُ مَدْخُولًا بِهَا وَتَارَةً لَا فَإِنْ لَمْ تَكُنْ ذَاتَ زَوْجٍ فَإِنْ حَمَلَتْ فَالنَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى عَلَى الْغَالِطِ ، وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ فَالسُّكْنَى عَلَيْهِ ، وَالنَّفَقَةُ عَلَيْهَا ، وَإِنْ كَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ ، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا ، فَإِنْ حَمَلَتْ مِنْ الْغَالِطِ فَسُكْنَاهَا ، وَنَفَقَتُهَا عَلَى الْغَالِطِ ، وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ فَالسُّكْنَى عَلَى الْغَالِطِ وَالنَّفَقَةُ عَلَيْهَا لَا عَلَى الْغَالِطِ عَلَى الرَّاجِحِ وَأَمَّا لَوْ بَنَى بِهَا زَوْجُهَا فَنَفَقَتُهَا وَسُكْنَاهَا عَلَى زَوْجِهَا حَمَلَتْ أَمْ لَا إلَّا أَنْ يَنْفِيَ الزَّوْجُ حَمْلَهَا بِلِعَانٍ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا عَلَيْهِ وَلَهَا السُّكْنَى عَلَى الزَّوْجِ مَا لَمْ يَلْتَحِقْ بِالْغَالِطِ فَإِنْ لَحِقَ بِهِ فَالنَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى حِينَئِذٍ عَلَى الْغَالِطِ .
( قَوْلُهُ : فَلَهَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى ) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ فَلَهَا السُّكْنَى فَقَطْ وَلَا نَفَقَةَ عَلَى الرَّاجِحِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith