حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 3302 · commentary
( قَوْلُهُ : لَا يَبْلُغُ بِهِمْ ) أَيْ بِالْإِخْوَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ الْحِنْثَ أَيْ لَا يَحْكُمُ الْقَاضِي بِدُخُولِهِمْ الْمُوجِبَ لِحِنْثِهِ إذَا حَلَفَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : فَلَهُ الْمَنْعُ ) أَيْ فَلِلزَّوْجِ مَنْعُهُمْ مِنْ الدُّخُولِ لَهَا ( قَوْلُهُ : قُضِيَ بِتَحْنِيثِهِ ) أَيْ حَكَمَ الْقَاضِي بِفِعْلِهِمْ الْأَمْرَ الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ حِنْثُهُ وَهُوَ الدُّخُولُ ( قَوْلُهُ : أَنْ لَا تَزُورَ وَالِدَيْهَا ) أَيْ لَا وَلَدَهَا مِنْ غَيْرِهِ لِقُصُورِ مَرْتَبَتِهِ عَنْ مَرْتَبَةِ وَالِدَيْهَا ( قَوْلُهُ : فَيَحْنَثُ ) أَيْ إنَّهُ إذَا حَلَفَ عَلَى أَنَّهَا لَا تَزُورُهُمْ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ بِأَنْ يَحْكُمَ لَهَا الْقَاضِي بِالْخُرُوجِ لِلزِّيَارَةِ فَإِذَا خَرَجَتْ بِالْفِعْلِ حَنِثَ ( قَوْلُهُ وَيُقْضَى لَهَا بِالزِّيَارَةِ ) أَيْ فِي الْجُمُعَةِ مَرَّةً ، وَالْفَرْضُ أَنَّ وَالِدَيْهَا بِالْبَلَدِ لَا إنْ بَعِدُوا عَنْهَا فَلَا يُقْضَى لَهَا ا هـ عَدَوِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ شَابَّةً ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَتْ مُتَجَالَّةً بَلْ وَلَوْ كَانَتْ شَابَّةً وَرَدَّ بِلَوْ قَوْلَ ابْنِ حَبِيبٍ : لَا يَحْنَثُ فِي الشَّابَّةِ إذَا حَلَفَ لَا تَخْرُجُ لِزِيَارَةِ أَبَوَيْهَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ : وَهَذَا الْخِلَافُ فِي الشَّابَّةِ الْمَأْمُونَةِ ، وَأَمَّا الْمُتَجَالَّةُ الْمَأْمُونَةُ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ يُقْضَى لَهَا بِزِيَارَةِ أَبِيهَا وَأُمِّهَا وَأَمَّا غَيْرُ الْمَأْمُونَةِ فَلَا يُقْضَى بِخُرُوجِهَا شَابَّةً كَانَتْ أَوْ مُتَجَالَّةً اتِّفَاقًا اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ : لِتَطَرُّقِ الْفَسَادِ بِالْخُرُوجِ ) أَيْ مَعَ الْأَمِينَةِ ( قَوْلُهُ : فَلَا يُقْضَى إلَخْ ) أَشَارَ بَعْضُهُمْ لِلْفَرْقِ بَيْنَ حَالِ التَّخْصِيصِ وَحَالِ الْإِطْلَاقِ بِأَنَّهُ فِي حَالِ التَّخْصِيصِ يَظْهَرُ مِنْهُ قَصْدُ ضَرَرِهَا ; فَلِذَا حَنِثَ بِخِلَافِ حَالِ التَّعْمِيمِ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ قَصْدُ الضَّرَرِ فَلِذَا كَانَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِخُرُوجِهَا وَلَا يَحْنَثُ وَمَفْهُومُ أَطْلَقَ لَفْظًا وَنِيَّةً أَنَّهُ لَوْ أَطْلَقَ لَفْظًا وَنَوَى تَخْصِيصَهُمَا فَهُوَ كَالْقَسَمِ الْمُتَقَدِّمِ لِلْمُصَنِّفِ ( قَوْلُهُ وَلَا لِأَبَوَيْهَا ) أَيْ وَلَوْ لِزِيَارَتِهِمْ إذَا طَلَبَتْهَا .
( قَوْلُهُ : وَقُضِيَ إلَخْ ) تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مَنْعُ أَوْلَادِهَا مِنْ غَيْرِهِ مِنْ الدُّخُولِ لَهَا ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ وَتَضَرَّرَ بِكَثْرَةِ دُخُولِهِمْ لَهَا فَيُقْضَى إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَمَعَ أَمِينَةٍ إلَخْ ) قَالَ عبق : وَأُجْرَتُهَا عَلَى الزَّوْجِ عَلَى الظَّاهِرِ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ الْأُجْرَةَ عَلَى الْأَبَوَيْنِ ; لِأَنَّ زِيَارَتَهُمَا لَهَا لِمَنْفَعَتِهِمَا ، وَقَدْ تَوَقَّفَتْ عَلَى الْأَمِينَةِ فَتَكُونُ الْأُجْرَةُ عَلَيْهِمَا ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ مَا فِي الْمِعْيَارِ أَوَّلَ النِّكَاحِ عَنْ الْعَبْدُوسِيِّ مِنْ أَنَّ الْأَبَوَيْنِ مَحْمُولَانِ فِي زِيَارَةِ الزَّوْجَةِ عَلَى الْأَمَانَةِ وَعَدَمِ الْإِفْسَادِ حَتَّى يَثْبُتَ ذَلِكَ فَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ مُنِعَا مِنْ زِيَارَتِهَا إلَّا مَعَ أَمِينَةٍ ا هـ فَأُخِذَ مِنْهُ أَنَّ الزَّوْجَ لَا يُصَدَّقُ فِي دَعْوَى الْإِفْسَادِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْبَيِّنَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَأَنَّهُ إذَا ثَبَتَ إفْسَادُهُمَا لَهَا فَإِنَّهُمَا ظَالِمَانِ وَذَلِكَ مُقْتَضٍ لِكَوْنِ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِمَا مِنْ جِهَةِ أَنَّ الظَّالِمَ أَحَقُّ بِالْحَمْلِ عَلَيْهِ اُنْظُرْ بْن وَذَكَرَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ أَنَّ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ إذَا ثَبَتَ ضَرَرُ الْأَبَوَيْنِ بِبَيِّنَةٍ فَأُجْرَةُ الْأَمِينَةِ عَلَيْهِمَا ; لِأَنَّهُمَا ظَالِمَانِ ، وَالظَّالِمُ أَحَقُّ بِالْحَمْلِ عَلَيْهِ ، وَقَدْ انْتَفَعَا بِالزِّيَارَةِ كَمَا قَالَ بْن وَإِنْ كَانَ ضَرَرُ الْأَبَوَيْنِ مُجَرَّدَ اتِّهَامٍ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ فَالْأُجْرَةُ عَلَى الزَّوْجِ كَمَا قَالَ عبق لِانْتِفَاعِهِ بِالْحِفْظِ .
( قَوْلُهُ : إنْ اتَّهَمَهُمَا ) أَيْ الْوَالِدَيْنِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْأَوْلَادَ مُطْلَقًا صِغَارًا أَوْ كِبَارًا إنْ اتَّهَمَهُمَا كَانَا كَالْوَالِدَيْنِ فِي أَنَّهُمَا لَا يَدْخُلَانِ لَهَا إلَّا مَعَ أَمِينَةٍ مِنْ جِهَتِهِ سَوَاءٌ كَانَ الزَّوْجُ حَاضِرًا فِي الْبَلَدِ أَوْ كَانَ غَائِبًا ; لِأَنَّ الْحَاكِمَ يَقُومُ مَقَامَهُ ( قَوْلُهُ بِإِفْسَادِهَا عَلَيْهِ ) أَيْ وَأَمَّا إذَا اتَّهَمَهُمَا بِأَخْذِ مَالِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُوجِبُ مَنْعَهُمَا لِإِمْكَانِ التَّحَرُّزِ مِنْهُمَا فِي ذَلِكَ ا هـ قَالَ عبق وَقَوْلُهُ : وَمَعَ أَمِينَةٍ إنْ اتَّهَمَهُمَا مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ الزَّوْجُ حَاضِرًا أَيْ غَيْرَ مُسَافِرٍ وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُمَا أَنْ يَدْخُلَا عَلَيْهَا مَعَ أَمِينَةٍ وَهَذَا الْقَيْدُ وَقَعَ لِصَاحِبِ الشَّامِلِ وَتَبِعَهُ تت وَهُوَ خِلَافُ النَّقْلِ ; إذْ النَّقْلُ أَنَّهُ مَتَى اتَّهَمَهُمَا بِإِفْسَادِهَا عَلَيْهِ مُنِعَا مِنْ الدُّخُولِ إلَّا مَعَ أَمِينَةٍ لَا فَرْقَ بَيْنَ حُضُورِ الزَّوْجِ بِالْبَلَدِ وَعَدَمِهِ قَالَ بْن : وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ هَذَا الشَّرْطَ مَعَ الْبَحْثِ عَنْهُ سِوَى صَاحِبِ الشَّامِلِ وَمَنْ تَبِعَهُ ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا أَخُوهَا ) أَيْ وَكَذَا جَدُّهَا وَقَوْلُهُ : فَلَهُ مَنْعُهُمْ أَيْ وَلَوْ لَمْ يَتَّهِمْهُمْ وَقَوْلُهُ : عَلَى الْمَذْهَبِ أَيْ وَمُقَابِلُهُ مَا مَرَّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مَنْعُهُمْ ، وَعَلَيْهِ فَيُمَكَّنُونَ مِنْ زِيَارَتِهَا فِي كُلِّ جُمُعَتَيْنِ أَوْ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً كَمَا قَرَّرَ شَيْخُنَا
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith