حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 3389 · commentary
( وَتَسْقُطُ ) نَفَقَةُ الْوَلَدِ وَكَذَا نَفَقَةُ الْوَالِدَيْنِ ( عَنْ ) الْمُنْفِقِ ( الْمُوسِرِ بِمُضِيِّ الزَّمَنِ ) فَإِذَا مَضَى زَمَنٌ وَهُوَ يَأْكُلُ عِنْدَ غَيْرِ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ مَثَلًا فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهَا لِسَدِّ الْخَلَّةِ ، وَقَدْ حَصَلَتْ فَلَيْسَتْ كَنَفَقَةِ الزَّوْجَةِ كَمَا تَقَدَّمَ ; لِأَنَّهَا فِي مُقَابَلَةِ الِاسْتِمْتَاعِ ( إلَّا ) فِي مَسْأَلَتَيْنِ إحْدَاهُمَا أَنْ تَجِبَ ( لِقَضِيَّةٍ ) مَعْنَاهُ أَنَّهَا تَجَمَّدَتْ فِي الْمَاضِي فَرَفَعَ مُسْتَحِقُّهَا لِحَاكِمٍ لَا يَرَى السُّقُوطَ بِمُضِيِّ الزَّمَنِ فَحَكَمَ بِلُزُومِهَا وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ فَرَضَهَا وَقَدَّرَهَا لِلزَّمَنِ الْمُسْتَقْبَلِ ; لِأَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ لَا يَدْخُلُ الْمُسْتَقْبِلَاتِ نَصَّ عَلَيْهِ الْقَرَافِيُّ إذْ لَا يَجُوزُ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَفْرِضَ شَيْئًا وَاحِدًا عَلَى الدَّوَامِ قَبْلَ وَقْتِهِ ; لِأَنَّهُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَوْقَاتِ الثَّانِيَةِ قَوْلُهُ : ( أَوْ يُنْفِقُ ) عَلَى الْوَلَدِ خَاصَّةً شَخْصٌ ( غَيْرُ مُتَبَرِّعٍ ) عَلَى الصَّغِيرِ فَيَرْجِعُ عَلَى أَبِيهِ ; لِأَنَّ وُجُودَ الْأَبِ مُوسِرًا كَالْمَالِ لَا إنْ أَنْفَقَ مُتَبَرِّعٌ أَوْ كَانَ الْأَبُ مُعْسِرًا فَلَا يَرْجِعُ كَمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ ، وَعَلَى الصَّغِيرِ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَلَا إنْ أَنْفَقَ شَخْصٌ عَلَى وَالِدَيْنِ لِأَحَدٍ فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى وَلَدِهِمَا إلَّا لِقَضِيَّةٍ كَمَا تَقَدَّمَ فَالِاسْتِثْنَاءُ الْأَوَّلُ عَامٌّ ، وَالثَّانِي خَاصٌّ بِالْوَلَدِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith