حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 342 · printed p. 186 · commentary
( قَوْلُهُ : وَإِنْ تَطَهَّرَ مَنْ ظَنَّ إدْرَاكَهُمَا ) أَيْ مَنْ زَالَ عُذْرُهُ وَظَنَّ إدْرَاكَهُمَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَأَحْدَثَ ) أَيْ عَمْدًا أَوْ غَلَبَةً أَوْ نِسْيَانًا وَقَوْلُهُ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَيْ الَّتِي ظَنَّ إدْرَاكَهَا ( قَوْلُهُ : أَوْ تَبَيَّنَ عَدَمُ طَهُورِيَّةِ الْمَاءِ ) بِأَنْ تَبَيَّنَ أَنَّ الْمَاءَ الَّذِي تَوَضَّأَ فِيهِ مُضَافٌ أَوْ نَجِسٌ ( قَوْلُهُ : فَظَنَّ إدْرَاكَ الصَّلَاةِ بِطَهَارَةٍ أُخْرَى إلَخْ ) هَذَا الْقَيْدُ أَصْلُهُ لِلتَّوْضِيحِ وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ عَاشِرٍ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الطُّهْرَ الَّذِي تَقَدَّمَ تَقْدِيرُهُ لَا يُشْتَرَطُ بَقَاؤُهُ حَتَّى تُصَلِّي بِهِ الصَّلَاةَ وَلَا كَوْنُهُ صَحِيحًا فِي نَفْسِهِ فَمَتَى حَصَلَ الطُّهْرُ ثُمَّ انْتَقَضَ أَوْ تَبَيَّنَ فَسَادُهُ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ رَكْعَةٌ فَقَدْ تَقَرَّرَ وُجُوبُهَا وَهَذَا هُوَ الْمَطْلُوبُ وَأَمَّا أَنَّهَا تَتَيَمَّمُ إذَا ضَاقَ الْوَقْتُ أَوْ تَغْتَسِلُ إذَا ظَنَّتْ اتِّسَاعَهُ فَهَذَا أَمْرٌ زَائِدٌ ا هـ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ أَمْرًا زَائِدًا لَكِنْ اُحْتِيجَ إلَيْهِ لِأَجْلِ حُكْمِ الْمُصَنِّفِ كَابْنِ الْحَاجِبِ بِقَوْلِهِ فَالْقَضَاءُ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ تَعَيُّنُهُ إلَّا بِالْقَيْدِ الْمَذْكُورِ إذْ لَوْ عَلِمَتْ أَوْ ظَنَّتْ عَدَمَ إدْرَاكِ رَكْعَةٍ بِطَهَارَةٍ أُخْرَى لَوَجَبَ عَلَيْهَا أَنْ تَتَيَمَّمَ عَلَى الرَّاجِحِ فَتَقَعُ الصَّلَاةُ أَدَاءً فَتَأَمَّلْ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ : فَالْقَضَاءُ فِي الْأُولَى عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ ) أَيْ اعْتِبَارًا بِالتَّقْدِيرِ الْأَوَّلِ وَلَا عِبْرَةَ بِمَا اسْتَغْرَقَ الْوَقْتَ مِنْ الطَّهَارَةِ الثَّانِيَةِ ( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الثَّانِيَةِ ) أَيْ حَيْثُ قَالَ بِسُقُوطِ الْقَضَاءِ فِيهَا لِأَنَّهُ يُقَدَّرُ لَهُ طُهْرٌ ثَانٍ ( قَوْلُهُ : وَلِغَيْرِهِ فِي الْأُولَى ) أَيْ وَخِلَافًا لِغَيْرِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْمَازِرِيُّ فِي الْأُولَى حَيْثُ قَالَ بِسُقُوطِ الْقَضَاءِ لِأَنَّهُ يُقَدَّرُ لَهُ طُهْرٌ ثَانٍ ( قَوْلُهُ : فَالْقَضَاءُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ ) أَيْ اعْتِبَارًا بِالتَّقْدِيرِ الْأَوَّلِ وَلَا عِبْرَةَ بِمَا اسْتَغْرَقَ الْوَقْتَ مِنْ الْفَوَائِتِ وَقَوْلُهُ فَالْقَضَاءُ أَيْ لِلْمُدْرِكِ لَوْ لَمْ يَحْصُلْ مَا ذُكِرَ ( قَوْلُهُ : بِطُهْرِهَا لِخَمْسٍ أَوْ أَرْبَعٍ ) هَذَا نَشْرٌ عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ فَالْحَائِضُ تُدْرِكُ الظُّهْرَيْنِ إذَا طَهُرَتْ وَكَانَ الْبَاقِي مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُ خَمْسَ رَكَعَاتٍ وَتُدْرِكُ الْعِشَاءَيْنِ بِطُهْرِهَا لِأَرْبَعٍ وَتُدْرِكُ الثَّانِيَةَ مِنْ الظُّهْرَيْنِ وَالْعِشَاءَيْنِ إذَا طَهُرَتْ لِثَلَاثٍ أَوْ اثْنَتَيْنِ أَوْ وَاحِدَةٍ ( قَوْلُهُ : كَذَلِكَ يَسْقُطَانِ إلَخْ ) فَإِذَا حَاضَتْ وَالْبَاقِي مِنْ الْوَقْتِ يَسَعُ خَمْسَ رَكَعَاتٍ فَأَكْثَرَ سَقَطَ الظُّهْرَانِ وَسَقَطَ الْعِشَاءَانِ إنْ حَاضَتْ وَالْبَاقِي لِلْفَجْرِ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ وَإِنْ حَاضَتْ وَكَانَ الْبَاقِي مِنْ الْوَقْتِ يَسَعُ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ أَوْ اثْنَتَيْنِ أَوْ وَاحِدَةٍ سَقَطَتْ الثَّانِيَةُ مِنْ الظُّهْرَيْنِ وَمِنْ الْعِشَاءَيْنِ وَتَقَرَّرَتْ الْأُولَى فِي ذِمَّتِهَا فَتَقْضِيهَا بَعْدَ طُهْرِهَا ( قَوْلُهُ : وَلَا يُقَدَّرُ الطُّهْرُ فِي جَانِبِ السُّقُوطِ ) بَلْ مَتَى حَاضَتْ وَكَانَ الْبَاقِي مِنْ الْوَقْتِ يَسَعُ رَكْعَةً أَوْ رَكْعَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا وَلَوْ بِدُونِ تَقْدِيرِ طُهْرٍ سَقَطَتْ الْأَخِيرَةُ وَإِنْ حَاضَتْ وَالْبَاقِي مِنْ الْوَقْتِ يَسَعُ خَمْسَ رَكَعَاتٍ وَلَوْ بِدُونِ تَقْدِيرِ طُهْرٍ سَقَطَتَا مَعًا ( قَوْلُهُ : عَلَى الْمُعْتَمَدِ ) أَيْ خِلَافًا لِمَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ وَاخْتَارَهُ عج مِنْ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ تَقْدِيرُ الطُّهْرِ فِي جَانِبِ السُّقُوطِ كَجَانِبِ الْإِدْرَاكِ فَإِذَا حَاضَتْ قَبْلَ الْمَغْرِبِ بِخَمْسِ دَقَائِقَ إنْ لَمْ يُقَدَّرْ الطُّهْرُ وَلِثَلَاثٍ إنْ قُدِّرَ فَعَلَى مَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ تَسْقُطُ عَنْهَا الثَّانِيَةُ فَقَطْ وَعَلَى الْمُعْتَمَدِ 186 يَسْقُطُ عَنْهَا الظُّهْرَانِ مَعًا وَمَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ ضَعِيفٌ وَإِنْ عَبَّرَ عَنْهُ عج بِأَنَّهُ الْمَذْهَبُ فَقَدْ تَعَقَّبَهُ فِي ذَلِكَ طفى قَائِلًا أَنَّهُ لَمَّا نَقَلَ فِي التَّوْضِيحِ اعْتِبَارَ الطُّهْرِ فِي جَانِبِ السُّقُوطِ قَالَ لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِ اللَّخْمِيِّ وَكَذَا ابْنُ فَرْحُونٍ وَلَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ شَاسٍ وَلَا ابْنُ الْحَاجِبِ وَلَا ابْنُ عَرَفَةَ فَكَيْفَ يَكُونُ الْمَذْهَبُ مَا اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ فَقَطْ وَقَدْ قَالَ عِيَاضٌ لِلَّخْمِيِّ اخْتِيَارَاتٌ خَرَجَ بِكَثِيرٍ مِنْهَا عَنْ الْمَذْهَبِ ا هـ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِهِ فِي جَانِبِ الْإِدْرَاكِ ) أَيْ بِخِلَافِ الطُّهْرِ فِي جَانِبِ الْإِدْرَاكِ فَإِنَّهُ يُقَدَّرُ اتِّفَاقًا فَإِذَا طَهُرَتْ وَالْبَاقِي مِنْ الْوَقْتِ شَيْءٌ قَلِيلٌ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْبَاقِي مِنْ الْوَقْتِ يَسَعُ الطُّهْرَ وَرَكْعَةً أَوْ رَكْعَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً وَجَبَتْ الْأَخِيرَةُ وَإِنْ كَانَ يَسَعُ الطُّهْرَ وَخَمْسَ رَكَعَاتٍ وَجَبَتَا مَعًا ( قَوْلُهُ : فَلَا يُسْقِطَانِ الصَّلَاةَ ) أَيْ وَلَوْ اسْتَغْرَقَ النَّوْمُ أَوْ النِّسْيَانُ جَمِيعَ الْوَقْتِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith