حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 3655 · commentary
( قَوْلُهُ : وَتَكُونُ فِي الْمَسْكُوكِ وَغَيْرِهِ ) أَيْ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ عَيْنٌ لِأَنَّهَا تَشْمَلُ الْمَسْكُوكَ وَغَيْرَهُ بِخِلَافِ النَّقْدِ ، فَإِنَّهُ قَاصِرٌ عَلَى الْمَسْكُوكِ كَمَا مَرَّ وَقَوْلُهُ : وَتَكُونُ فِي الْمَسْكُوكِ وَغَيْرِهِ أَيْ وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَسْكُوكَانِ مُتَّحِدَيْ السِّكَّةِ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ كَانَ التَّعَامُلُ بِالْوَزْنِ أَوْ بِالْعَدَدِ ( قَوْلُهُ : إمَّا بِصَنْجَةٍ أَوْ كِفَّتَيْنِ ) أَوْ : فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِحِكَايَةِ الْخِلَافِ كَمَا فِي عبق وَالْقَوْلَانِ فِي الْأَوْلَوِيَّةِ كَمَا يَدُلُّ لَهُ قَوْلُ التَّوْضِيحِ تَبَعًا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي جَوَازِ الْمُرَاطَلَةِ بِصَنْجَةٍ وَكِفَّتَيْنِ ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْأَرْجَحِ مِنْهُمَا وَقِيلَ : إنَّ الْخِلَافَ فِي الْجَوَازِ وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُ عِيَاضٍ فِي الْإِكْمَالِ اخْتَلَفَ فِي جَوَازِ الْمُرَاطَلَةِ بِالْمَثَاقِيلِ فَقِيلَ : لَا تَجُوزُ الْمُرَاطَلَةُ إلَّا بِكِفَّتَيْنِ وَقِيلَ : تَجُوزُ بِالْمَثَاقِيلِ أَيْضًا وَهُوَ أَصْوَبُ ا هـ قَالَ طفى وَمَا صَوَّبَهُ عِيَاضٌ سَبَقَهُ إلَيْهِ الْمَازِرِيُّ وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ شَاسٍ تَبَعًا لَهُمَا وَالْمُرَادُ بِالْمَثَاقِيلِ كَمَا قَالَ الْأَبِيُّ : الصَّنْجَةُ ا هـ بْن وَعَلَى هَذَا فَمَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِصَنْجَةٍ أَيْ وَأَوْلَى بِكِفَّتَيْنِ وَقَوْلُهُ : أَوْ كِفَّتَيْنِ يَعْنِي فَقَطْ .
( قَوْلُهُ : بِصَنْجَةٍ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ مَعْلُومَةَ الْقَدْرِ أَمْ لَا وَالصَّنْجَةُ بِفَتْحِ الصَّادِ وَبِالسِّينِ وَهُوَ أَفْصَحُ كَمَا فِي الْقَامُوسِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ لَمْ يُوزَنَا عَلَى الْأَرْجَحِ ) مُبَالَغَةٌ فِي جَوَازِهَا بِكِفَّتَيْنِ ( قَوْلُهُ : مِثْلُ عَيْنِهِ ) ظَاهِرُ هَذَا عَدَمُ اغْتِفَارِ الزِّيَادَةِ فِي الْمُرَاطَلَةِ ، وَلَوْ قَلِيلَةً وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ بِخِلَافِ الْمُبَادَلَةِ ، إنْ قُلْت : إذَا كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ إنَّمَا يَأْخُذُ مِثْلَ عَيْنِهِ فَأَيُّ غَرَضٍ فِي ذَلِكَ الْفِعْلِ قُلْت : يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْغَرَضُ اعْتِبَارَ الرَّغْبَةِ فِي الْإِنْصَافِ دُونَ الْكِبَارِ أَوْ بِالْعَكْسِ إذَا كَانَتْ الْمُرَاطَلَةُ مِنْ كِبَارٍ وَصِغَارٍ أَوْ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ بِالْجَوْدَةِ فَيَرْغَبُ فِي ذَهَبِ صَاحِبِهِ لِكَوْنِهِ جَيِّدًا مَثَلًا ( قَوْلُهُ : لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى بَيْعِ الْمَسْكُوكِ جُزَافًا ) أَيْ وَهُوَ لَا يَجُوزُ وَيُؤْخَذُ مِنْ تَعْلِيلِهِ بِالْجُزَافِ جَرَيَانُ الْخِلَافِ فِي الْمُرَاطَلَةِ إذَا كَانَتْ بِصَنْجَةٍ مَجْهُولَةِ الْقَدْرِ وَهُوَ ظَاهِرٌ اُنْظُرْ بْن وَاعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِي ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ يُمْنَعُ بَيْعُهُ جُزَافًا لِلتَّعَامُلِ بِهِمَا عَدَدًا ، وَأَمَّا الْمُتَعَامِلُ بِهِمَا وَزْنًا فَيَتَّفِقُ عَلَى جَوَازِ الْمُرَاطَلَةِ فِيهِمَا بِصَنْجَةٍ مَجْهُولَةٍ وَبِكِفَّتَيْنِ ، وَلَوْ لَمْ تُوزَنْ الْعَيْنَانِ قَبْلَ الْمُرَاطَلَةِ بِهِمَا لِجَوَازِ بَيْعِ النَّقْدِ الْمُتَعَامَلِ بِهِ وَزْنًا جُزَافًا كَمَا مَرَّ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith