حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( صَلَّى عُرْيَانًا ) ثُمَّ وَجَدَ ثَوْبًا وَالْمُعْتَمَدُ الْإِعَادَةُ فِي الْوَقْتِ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ بِالْحَرِيرِ وَالنَّجِسِ عَاجِزًا إذَا كَانَ يُطْلَبُ بِالْإِعَادَةِ مَعَ تَقْدِيمِهِمَا وُجُوبًا عَلَى الْعُرْيِ فَتُطْلَبُ مِنْ الْمُصَلِّي عُرْيَانًا عَاجِزًا بِالْأَوْلَى ( كَفَائِتَةٍ ) صَلَّاهَا بِنَجِسٍ أَوْ حَرِيرٍ ثُمَّ وَجَدَ ثَوْبًا طَاهِرًا غَيْرَ حَرِيرٍ فَلَا يُعِيدُهَا لِانْقِضَاءِ وَقْتِهَا بِفَرَاغِهَا ( وَكُرِهَ ) لِبَاسٌ ( مُحَدِّدٌ ) لِلْعَوْرَةِ بِذَاتِهِ لِرِقَّتِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ كَحِزَامٍ بِالزَّايِ أَوْ لِضِيقِهِ وَإِحَاطَتِهِ 218 كَسَرَاوِيلَ وَلَوْ بِغَيْرِ صَلَاةٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ زِيِّ السَّلَفِ ( لَا ) إنْ كَانَ التَّحْدِيدُ ( بِرِيحٍ ) أَوْ بَلَلٍ فَلَا يُكْرَهُ وَكُرِهَ صَلَاةٌ بِثَوْبٍ لَيْسَ عَلَى أَكْتَافِهِ مِنْهُ شَيْءٌ ( وَ ) كُرِهَ ( انْتِقَابُ امْرَأَةٍ ) أَيْ تَغْطِيَةُ وَجْهِهَا بِالنِّقَابِ وَهُوَ مَا يَصِلُ لِلْعُيُونِ فِي الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ مِنْ الْغُلُوِّ وَالرَّجُلُ أَوْلَى مَا لَمْ يَكُنْ مِنْ قَوْمٍ عَادَتُهُمْ ذَلِكَ ( كَكَفِّ ) أَيْ ضَمٍّ وَتَشْمِيرٍ ( كُمٍّ وَشَعْرٍ لِصَلَاةٍ ) رَاجِعٌ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ فَالنِّقَابُ مَكْرُوهٌ مُطْلَقًا وَكَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِهِ ( وَ ) كُرِهَ ( تَلَثُّمٌ ) وَلَوْ لِامْرَأَةٍ وَاللِّثَامُ مَا يَصِلُ لِآخِرِ الشَّفَةِ السُّفْلَى ( كَ ) كَرَاهَةِ ( كَشْفِ ) رَجُلٍ ( مُشْتَرٍ ) لِأَمَةٍ ( صَدْرًا أَوْ سَاقًا ) أَوْ مِعْصَمًا خَشْيَةَ التَّلَذُّذِ وَإِنَّمَا يَنْظُرُ الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ وَحُرِّمَ الْجَسُّ 219 ( وَ ) كُرِهَ ( صَمَّاءُ ) أَيْ اشْتِمَالُهَا وَهِيَ كَمَا فِي كُتُبِ اللُّغَةِ أَنْ يَرِدَ الْكِسَاءَ مِنْ قِبَلِ يَمِينِهِ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى وَعَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ ثُمَّ يَرِدُهُ ثَانِيًا مِنْ خَلْفِهِ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى وَعَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ فَيُغَطِّيهِمَا جَمِيعًا وَقَالَ بَعْضُهُمْ وَهِيَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ أَنْ يَشْتَمِلَ بِثَوْبٍ يُلْقِيهِ عَلَى مَنْكِبَيْهِ مُخْرِجًا يَدَهُ الْيُسْرَى مِنْ تَحْتِهِ أَوْ إحْدَى يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِهِ وَإِنَّمَا كُرِهَ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمَرْبُوطِ فَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ إتْمَامِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَلِأَنَّهُ يَظْهَرُ مِنْهُ جَنْبُهُ بِنَاءً عَلَى مَا لِلْفُقَهَاءِ فَهُوَ كَمَنْ صَلَّى بِثَوْبٍ لَيْسَ عَلَى أَكْتَافِهِ مِنْهُ شَيْءٌ لِأَنَّ كَشْفَ الْبَعْضِ وَهُوَ الْجَنْبُ كَكَشْفِ الْكُلِّ وَمَحِلُّ الْكَرَاهَةِ إنْ كَانَتْ ( بِسِتْرٍ ) أَيْ مَعَهَا سِتْرٌ كَإِزَارٍ تَحْتَهَا وَ ( إلَّا ) تَكُنْ بِسَاتِرٍ تَحْتَهَا ( مُنِعَتْ ) لِحُصُولِ كَشْفِ الْعَوْرَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ عَلَى تَفْسِيرِ الْفُقَهَاءِ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِالصَّمَّاءِ مَا يَشْمَلُ الِاضْطِجَاعَ قَالَ الْإِمَامُ هُوَ أَنْ يَرْتَدِيَ وَيُخْرِجَ ثَوْبَهُ مِنْ تَحْتِ يَدِهِ الْيُمْنَى أَيْ يُبْدِي كَتِفَهُ الْأَيْمَنَ بِأَنْ يَجْعَلَ حَاشِيَةَ الرِّدَاءِ تَحْتَ إبْطِهِ ثُمَّ يُلْقِي طَرَفَهُ عَلَى الْكَتِفِ الْأَيْسَرِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَهُوَ مِنْ نَاحِيَةِ الصَّمَّاءِ ( كَاحْتِبَاءٍ لَا سِتْرَ مَعَهُ ) فَيُمْنَعُ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ وَكَذَا فِيهَا فِي بَعْضِ أَحْوَالِهَا كَحَالَةِ التَّشَهُّدِ أَوْ فِي النَّفْلِ إذَا صَلَّى مِنْ جُلُوسٍ أَوْ الْفَرْضُ كَذَلِكَ وَهُوَ إدَارَةُ الْجَالِسِ بِظَهْرِهِ وَرُكْبَتَاهُ إلَى صَدْرِهِ ثَوْبَهُ مُعْتَمَدًا عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ بِسِتْرٍ أَجَازَ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith