حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 3959 · printed p. 130 · commentary
( قَوْلُهُ وَعَمًى إلَخْ ) أَيْ أَنَّ الْعَمَى وَمَا بَعْدَهُ إذَا حَدَثَ مِنْهُ شَيْءٌ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَهُوَ مِنْ الْمُتَوَسِّطِ يُوجِبُ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارَ بَيْنَ الرَّدِّ وَدَفْعِ أَرْشِ الْحَادِثِ وَالتَّمَاسُكِ وَأَخْذِ أَرْشِ الْقَدِيمِ ( قَوْلُهُ وَتَزْوِيجُ أَمَةٍ ) أَيْ بِحُرٍّ ، أَوْ بِعَبْدٍ حَصَلَ دُخُولٌ ، أَوْ لَا ( قَوْلُهُ ، وَكَذَا عَبْدٍ ) أَيْ فَتَزْوِيجُهُ عَيْبٌ مُتَوَسِّطٌ عَلَى الرَّاجِحِ كَمَا يُفِيدُهُ ح ( قَوْلُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَيْبُ تَزْوِيجٍ ) أَيْ بِأَنْ زَنَتْ الْأَمَةُ ، أَوْ حَصَلَ لَهَا عَمًى ، ثُمَّ وَلَدَتْ ( قَوْلُهُ ، وَإِنْ تَمَاسَكَ فَلَا شَيْءَ لَهُ إلَخْ ) الَّذِي لِابْنِ عَاشِرٍ أَنَّهُ إذَا تَمَاسَكَ أَخَذَ أَرْشَ الْقَدِيمِ ، وَإِذَا رَدَّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا مَرَّ عَنْ ابْنِ يُونُسَ فِي قَوْلِهِ وَجُبِرَ بِهِ الْحَادِثُ لَكِنْ مَا فِي الشَّارِحِ هُوَ الَّذِي نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَمِثْلُهُ فِي تَكْمِيلِ التَّقْيِيدِ وَنَصِّ التَّكْمِيلِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ وَابْنُ مُحْرِزٍ وَالْمَازِرِيُّ صِفَةُ التَّقْوِيمِ أَنْ يُقَالَ قِيمَتُهَا سَالِمَةً مِائَةٌ ، وَبِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ ثَمَانُونَ وَبِالْقَدِيمِ وَعَيْبِ النِّكَاحِ الْحَادِثِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي سِتُّونَ ، فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا بِالْقَدِيمِ وَبِعَيْبِ النِّكَاحِ وَزِيَادَةِ الْوَلَدِ ثَمَانِينَ ، أَوْ تِسْعِينَ فَقَدْ جَبَرَ الْوَلَدُ عَيْبَ النِّكَاحِ فَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يَحْبِسَهَا وَلَا شَيْءَ لَهُ ، أَوْ يَرُدَّهَا وَيَأْخُذَ جَمِيعَ ثَمَنِهِ ، وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا بِمَا ذُكِرَ سَبْعِينَ خُيِّرَ فِي إمْسَاكِهَا مَعَ رُجُوعِهِ بِأَرْشِ الْعَيْبِ الْقَدِيمِ ، وَهُوَ خُمْسُ الثَّمَنِ وَرَدُّهَا مَعَ مَا نَقَصَ عِنْدَهُ ، وَهُوَ عُشْرُ الثَّمَنِ ا هـ . كَلَامُ التَّكْمِيلِ وَذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَوْ اشْتَرَى جَارِيَةً فَزَوَّجَهَا فَوَلَدَتْ ، ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا قَدِيمًا رَدَّهَا بِوَلَدِهَا ، أَوْ حَبَسَهَا وَلَا شَيْءَ لَهُ إذَا جَبَرَ الْوَلَدُ عَيْبَ التَّزْوِيجِ ا هـ . بْن ( قَوْلُهُ تَجْبُرُ النَّقْصَ ) أَيْ أَرْشَ النَّقْصِ الْحَادِثِ عِنْدَهُ ( قَوْلُهُ أَيْ تُسَاوِيهِ ، أَوْ تَزِيدُ ) أَيْ كَمَا لَوْ كَانَتْ قِيمَتُهَا سَالِمَةً مِائَةً وَبِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ تِسْعِينَ وَبِالْعَيْبَيْنِ ثَمَانِينَ وَبِالنَّظَرِ لِلْوَلَدِ تُسَاوِي تِسْعِينَ ، أَوْ خَمْسَةً وَتِسْعِينَ فَيُخَيَّرُ 130 الْمُشْتَرِي فِيهِمَا إمَّا أَنْ يَرُدَّ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، أَوْ يَتَمَاسَكَ وَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَى مَا قَالَ الشَّارِحُ وَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ إذَا كَانَتْ قِيمَةُ الْوَلَدِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْشِ الْحَادِثِ أَنَّهُ لَا يُشَارِكُ الْبَائِعَ بِالزَّائِدِ إذَا رَدَّ بِخِلَافِ الصَّبْغِ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ أَنَّ الصَّبْغَ يَشِينُهُ بِخِلَافِ الْوَلَدِ .
( قَوْلُهُ ، فَإِنْ نَقَصَتْ إلَخْ ) أَيْ كَمَا لَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الْأَمَةِ سَالِمَةً مِائَةً وَبِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ ثَمَانِينَ وَبِالْعَيْبَيْنِ سِتِّينَ وَبِالنَّظَرِ لِلْوَلَدِ تُسَاوِي سَبْعِينَ فَإِنَّهُ إذَا رَدَّ الْأَمَةَ يَرُدُّ عُشْرَ الثَّمَنِ ، وَإِنْ تَمَاسَكَ يَرْجِعُ بِخُمْسِهِ ( قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَقْبَلَهُ بِالْحَادِثِ ) أَيْ بِدُونِ أَرْشٍ ( قَوْلُهُ ، أَوْ يَقِلَّ ) بِالْجَزْمِ عَطْفٌ عَلَى تَوَسُّطٍ مِنْ قَوْلِهِ إنْ تَوَسَّطَ أَيْ وَتَغَيَّرَ الْمَبِيعُ إنْ قَلَّ فَكَالْعَدِمِ وَلَا يَصِحُّ عَطْفُهُ عَلَى يَقْبَلُهُ ; لِأَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ الْمُتَوَسِّطِ فَيَكُونُ الْمَعْطُوفُ مِنْهُ مَعَ أَنَّهُ قَسِيمُهُ قَالَهُ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ بَلْ إنَّمَا لَهُ التَّمَاسُكُ وَلَا شَيْءَ لَهُ ، أَوْ الرَّدَّ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ) وَذَلِكَ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا كَانَ لَهُ التَّمَاسُكُ وَأَخْذُ الْقَدِيمُ لِخَسَارَتِهِ بِغُرْمِ أَرْشِ الْحَادِثِ إذَا رَدَّ فَحَيْثُ سَقَطَ عَنْهُ حُكْمُ الْعَيْبِ الْحَادِثِ انْتَفَتْ الْعِلَّةُ وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ الْعَيْبُ الْقَلِيلُ إذَا كَانَ قَدِيمًا فَيَرُدُّ بِهِ كَمَا مَرَّ بِخِلَافِ الْقَلِيلِ إذَا كَانَ حَادِثًا فَإِنَّهُ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ إذْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَمَاسَكَ مَعَهُ وَيَأْخُذَ أَرْشَ الْقَدِيمِ ; لِأَنَّ الْبَائِعَ يَتَوَقَّعُ تَدْلِيسَهُ فَلِذَا رَدَّ عَلَيْهِ بِالْقَدِيمِ مُطْلَقًا قَلِيلًا كَانَ ، أَوْ كَثِيرًا بِخِلَافِ الْمُشْتَرِي وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ ، وَالْقِيَاسُ التَّسْوِيَةُ بِإِلْغَاءِ الْقَلِيلِ فِيهِمَا ، أَوْ اعْتِبَارُهُ فِيهِمَا ( قَوْلُهُ يَخِفُّ أَلَمُهَا ) أَيْ لِمُدَافِعَةِ بَعْضِهَا لِبَعْضٍ ( قَوْلُهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدِ مُتَوَسِّطٌ فِي الرَّائِعَةِ ) أَيْ ، وَأَمَّا فِي غَيْرِهَا فَهُوَ غَيْرُ مُتَوَسِّطٍ بِخِلَافِ الْإِصْبَعِ فَإِنَّهُ مِنْ الْمُتَوَسِّطِ مُطْلَقًا وَذَهَابُ الْأُنْمُلَةِ مِنْ الْمُتَوَسِّطِ فِي الرَّائِعَةِ لَا فِي الْوَخْشِ وَانْظُرْ ذَهَابَ مَا زَادَ عَلَى الْأُنْمُلَةِ فِيهَا هَلْ هُوَ يَسِيرٌ كَالْأُنْمُلَةِ ، أَوْ مِنْ الْمُتَوَسِّطِ ( قَوْلُهُ ، أَوْ لِلْبَلَدِ الَّتِي يَتَّجِرُ بِهَا ) أَيْ يَتَّجِرُ بِالسِّلْعَةِ فِيهَا ( قَوْلُهُ ، وَأَمَّا غَيْرُ الْمُعْتَادِ ) أَيْ كَتَفْصِيلِ الشُّقَّةِ قِلْعَ مَرْكَبٍ سَوَاءٌ كَانَتْ الشُّقَّةُ مِنْ حَرِيرٍ ، أَوْ مِنْ كَتَّانٍ ، أَوْ مِنْ صُوفٍ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا لَا مِنْ خُصُوصِ الْحَرِيرِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ عبق ( قَوْلُهُ فَمُفَوِّتٌ ) أَيْ لِلرَّدِّ وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي بِأَرْشِ الْقَدِيمِ . .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith