حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 399 · printed p. 234 · commentary
( وَ ) ثَالِثُهَا ( نِيَّةُ الصَّلَاةِ الْمُعَيَّنَةِ ) بِأَنْ يَقْصِدَ بِقَلْبِهِ أَدَاءَ فَرْضِ الظُّهْرِ مَثَلًا وَالتَّعْيِينُ إنَّمَا يَجِبُ فِي الْفَرَائِضِ وَالسُّنَنِ وَالْفَجْرِ دُونَ غَيْرِهَا مِنْ النَّوَافِلِ فَلَا يُشْتَرَطُ التَّعْيِينُ فَيَكْفِي فِيهِ نِيَّةُ النَّافِلَةِ الْمُطْلَقَةِ وَيَنْصَرِفُ لِلضُّحَى إنْ كَانَ قَبْلَ الزَّوَالِ وَلِرَاتِبِ الظُّهْرِ إنْ كَانَ قَبْلَ صَلَاتِهِ أَوْ بَعْدَهُ وَلِتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ إنْ كَانَ حِينَ الدُّخُولِ فِيهِ وَلِلتَّهَجُّدِ إنْ كَانَ فِي اللَّيْلِ وَلِلْإِشْفَاعِ إنْ كَانَ قَبْلَ الْوِتْرِ ( وَلَفْظُهُ ) أَيْ تَلَفُّظُ الْمُصَلِّي بِمَا يُفِيدُ النِّيَّةَ كَأَنْ يَقُولَ نَوَيْت صَلَاةَ فَرْضِ الظُّهْرِ مَثَلًا ( وَاسِعٌ ) أَيْ جَائِزٌ 234 بِمَعْنَى خِلَافِ الْأَوْلَى . وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يَتَلَفَّظَ لِأَنَّ النِّيَّةَ مَحِلُّهَا الْقَلْبُ وَلَا مَدْخَلَ لِلِّسَانِ فِيهَا ( وَإِنْ ) تَلَفَّظَ وَ ( تَخَالَفَا ) أَيْ خَالَفَ لَفْظُهُ نِيَّتَهُ ( فَالْعَقْدُ ) أَيْ النِّيَّةُ بِالْقَلْبِ هُوَ الْمُعْتَبَرُ لَا اللَّفْظُ إنْ وَقَعَ ذَلِكَ سَهْوًا وَأَمَّا عَمْدًا فَمُتَلَاعِبٌ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ ( وَالرَّفْضُ ) لِلصَّلَاةِ وَهُوَ نِيَّةُ إبْطَالِ الْعَمَلِ ( مُبْطِلٌ ) لَهَا اتِّفَاقًا إنْ وَقَعَ فِي الْأَثْنَاءِ وَعَلَى أَحَدِ مُرَجِّحَيْنِ إنْ وَقَعَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا وَأَرْجَحُهُمَا عَدَمُ الْبُطْلَانِ وَالصَّوْمُ كَالصَّلَاةِ ثُمَّ شَبَّهَ فِي الْبُطْلَانِ قَوْلُهُ : ( كَسَلَامٍ ) أَوْقَعَهُ عَقِبَ اثْنَيْنِ مِنْ رَبَاعِيَةٍ مَثَلًا لِظَنِّهِ الْإِتْمَامَ وَإِتْمَامٌ فِي الْوَاقِعِ ( أَوْ ظَنِّهِ ) أَيْ ظَنِّ السَّلَامِ لِظَنِّهِ الْإِتْمَامَ وَلَمْ يَكُنْ مِنْهَا شَيْءٌ فِي الْوَاقِعِ ( فَأَتَمَّ ) يَعْنِي أَحْرَمَ فِي الصُّورَتَيْنِ ( بِنَفْلٍ ) أَوْ فَرْضٍ فَالْأَوْلَى لَوْ قَالَ فَشَرَعَ بِصَلَاةٍ بَطَلَتْ الَّتِي خَرَجَ مِنْهَا يَقِينًا أَوْ ظَنًّا ( إنْ طَالَتْ ) الْقِرَاءَةُ فِيمَا شَرَعَ فِيهِ بِأَنْ شَرَعَ فِي السُّورَةِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ وَلَوْ لَمْ يَرْكَعْ ( أَوْ رَكَعَ ) بِالِانْحِنَاءِ وَلَوْ لَمْ يَطُلْ وَإِذَا بَطَلَتْ فِي الصُّورَتَيْنِ فَيُتِمُّ النَّفَلَ الَّذِي شَرَعَ فِيهِ إنْ اتَّسَعَ وَقْتُ الْفَرْضِ الَّذِي بَطَلَ أَوْ عَقَدَ رَكْعَةً بِسَجْدَتَيْهَا وَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ وَيَقْطَعُ الْفَرْضَ الْمَشْرُوعَ فِيهِ وَنُدِبَ الْإِشْفَاعُ إنْ عَقَدَ مِنْهُ رَكْعَةً وَإِنَّمَا وَجَبَ إتْمَامُ النَّفْلِ دُونَ الْفَرْضِ إنْ عَقَدَ رَكْعَةً لِأَنَّ النَّفَلَ إذَا لَمْ نَقُلْ بِإِتْمَامِهِ يَفُوتُ إذْ لَا يُقْضَى 235 وَقِيلَ إنَّ إتْمَامَ الْفَاتِحَةِ طُولٌ وَلَمْ يَشْرَعْ فِي السُّورَةِ فَيُحْمَلُ قَوْلُهُ : أَوْ رَكَعَ عَلَى مَنْ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ الْفَاتِحَةُ فَيَكُونُ قَوْلُهُ : إنْ طَالَتْ مَحْمُولًا عَلَى مَنْ يَحْفَظُهَا وَقَوْلُهُ : أَوْ رَكَعَ إذَا لَمْ يَحْفَظْهَا وَاسْتُبْعِدَ ( وَإِلَّا ) بِأَنْ لَمْ تَطُلْ الْقِرَاءَةُ وَلَمْ يَرْكَعْ ( فَلَا ) تَبْطُلُ وَلَا يُعْتَدُّ بِمَا فَعَلَهُ بَلْ يَرْجِعُ لِلْحَالَةِ الَّتِي فَارَقَ فِيهَا الْفَرْضَ فَيَجْلِسُ ثُمَّ يَقُومُ وَيُعِيدُ الْفَاتِحَةَ وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ الْبُطْلَانِ خَمْسَ مَسَائِلَ فَقَالَ ( كَأَنْ لَمْ يَظُنَّهُ ) أَيْ السَّلَامَ بَلْ ظَنَّ أَنَّهُ فِي نَافِلَةٍ بَعْدَ صَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ مَثَلًا فَلَا تَبْطُلُ وَيُجْزِئُهُ مَا صَلَّى بِنِيَّةِ النَّفْلِ عَنْ فَرْضِهِ ( أَوْ عَزَبَتْ ) نِيَّتُهُ أَيْ غَابَتْ ذَهَبَتْ بَعْدَ الْإِتْيَانِ بِهَا وَلَوْ لِأَمْرٍ دُنْيَوِيٍّ تَقَدَّمَ صَلَاتَهُ فَلَا تَبْطُلُ لِمَشَقَّةِ الِاسْتِصْحَابِ وَكُرِهَ التَّفَكُّرُ بِدُنْيَوِيٍّ ( أَوْ لَمْ يَنْوِ الرَّكَعَاتِ ) أَيْ عَدَدَهَا إذْ كُلُّ صَلَاةٍ تَسْتَلْزِمُ عَدَدَ رَكَعَاتِهَا ( أَوْ ) لَمْ ( يَنْوِ الْأَدَاءَ ) فِي حَاضِرَةٍ ( أَوْ ضِدِّهِ ) وَهُوَ الْقَضَاءُ فِي فَائِتَةٍ بَلْ أَطْلَقَ لِاسْتِلْزَامِ الْوَقْتِ الْأَدَاءَ وَعَدَمِهِ الْقَضَاءَ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith