حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4039 · printed p. 163 · commentary
( أَوْ ) قَالَ أَبِيعُ ( عَلَى الْمُرَابَحَةِ وَبَيَّنَ ) الثَّمَنَ وَالْكُلَفَ وَلَمْ يَشْتَرِطْ الرِّبْحَ عَلَى جَمِيعِ مَا بَيَّنَهُ وَلَا عَلَى بَعْضٍ مُعَيَّنٍ وَإِنَّمَا قَالَ أَبِيعُ بِرِبْحِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ وَهَذَا مَحَلُّ التَّفْصِيلِ فِي قَوْلِهِ وَحُسِبَ رِبْحُ إلَخْ فَعُلِمَ أَنَّ قَوْلَهُ أَوْ عَلَى الْمُرَابَحَةِ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَهِيَ بِمِائَةٍ وَأَنَّهُ مِنْ تَتِمَّتِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولُ بَيَّنَ عَائِدًا عَلَى الرِّبْحِ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ مُرَابَحَةً وَمَثَّلَ لَهُ بِقَوْلِهِ ( كَرِبْحِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ وَلَمْ يُفَصِّلَا ) حِينَ الْبَيْعِ ( مَا لَهُ الرِّبْحُ ) مِنْ غَيْرِهِ وَعَلَى هَذَا التَّقْرِيرِ يَكُونُ قَوْلُهُ وَلَمْ يُفَصِّلَا إلَخْ رَاجِعًا لِقَوْلِهِ فَقَالَ هِيَ بِمِائَةٍ إلَخْ كَمَا أَشَرْنَا لَهُ وَبِهِ يَسْقُطُ قَوْلُ ابْنِ غَازِيٍّ مُعْتَرِضًا عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْمُنَاسِبَ إسْقَاطُ أَوْ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ عَلَى الْمُرَابَحَةِ ( وَ ) إذَا قَالَ أَبِيعُهَا بِرِبْحِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ ( وَزِيدَ عُشْرُ الْأَصْلِ ) أَيْ الثَّمَنِ الَّذِي اُشْتُرِيَتْ بِهِ السِّلْعَةُ فَإِذَا كَانَ الثَّمَنُ مِائَةً فَالزِّيَادَةُ عَشَرَةٌ وَإِذَا كَانَ الثَّمَنُ مِائَةً وَعِشْرِينَ فَالزِّيَادَةُ اثْنَا عَشَرَ 163 وَهَكَذَا وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ وَإِذَا قَالَ أَبِيعُهَا بِرِبْحِ الْعَشَرَةِ اثْنَا عَشَرَ زِيدَ خُمُسُ الْأَصْلِ وَإِذَا قَالَ الْعَشَرَةُ خَمْسَةَ عَشَرَ زِيدَ نِصْفُ الْأَصْلِ وَهَكَذَا وَشَبَّهَ فِي زِيَادَةِ عُشْرِ الْأَصْلِ وَإِنْ كَانَ فِي الْأَوَّلِ يُؤْخَذُ وَفِي الْمُشَبَّهِ يُتْرَكُ فَقَالَ ( وَالْوَضِيعَةُ ) أَيْ الْحَطِيطَةُ ( كَذَلِكَ ) فَإِذَا بَاعَ بِوَضِيعَةِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ فَالنَّقْصُ جَزَاء مِنْ أَحَدَ عَشَرَ أَيْ تُجَزَّأُ الْعَشَرَةُ أَحَدَ عَشَرَ وَيُنْقَصُ مِنْهَا وَاحِدٌ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنْ يَسْقُطَ عُشْرُ الْأَصْلِ وَلَوْ قَالَ بِوَضِيعَةِ عِشْرِينَ جُزْءًا وَتَسْقُطُ نِصْفُهَا الْعَشَرَةُ عِشْرُونَ فَنِصْفُ الْأَصْلِ بِأَنْ تُجَزَّأَ الْعَشَرَةُ وَبِوَضِيعَةِ الْعَشَرَةِ ثَلَاثُونَ فَمِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ ثُلُثَانِ وَأَرْبَعُونَ فَمِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ وَالضَّابِطُ أَنْ تُجَزِّئَ الْأَصْلَ أَجْزَاءً بِعَدَدِ الْوَضِيعَةِ وَتَنْسِبَ مَا زَادَهُ عَدَدُ الْوَضِيعَةِ عَلَى عَدَدِ الْأَصْلِ إلَى أَجْزَاءِ الْأَصْلِ الَّتِي جُعِلَ عَدَدُهَا بِعَدَدِ الْوَضِيعَةِ وَبِتِلْكَ النِّسْبَةِ يُحَطُّ عَنْ الْمُشْتَرِي فَإِذَا قَالَ بِوَضِيعَةِ الْعَشَرَةِ ثَلَاثُونَ فَتُجَزَّأُ الْعَشَرَةُ ثَلَاثِينَ جُزْءًا وَتُنْسَبُ أَجْزَاءُ مَا زَادَ عَلَى الْأَصْلِ وَهُوَ عِشْرُونَ لِلثَّلَاثِينَ وَبِتِلْكَ النِّسْبَةِ يُحَطُّ عَنْ الْمُشْتَرِي مِنْ الثَّمَنِ فَيُحَطُّ عَنْهُ ثُلُثَا الثَّمَنِ ثُمَّ عُطِفَ عَلَى أَنْ بَيَّنَ الْجَمِيعَ قَوْلُهُ ( لَا أَبْهَمَ ) بِأَنْ أَجْمَلَ الْأَصْلَ مَعَ الْمُؤَنِ ( كَقَامَتْ عَلَيَّ بِكَذَا ) أَوْ ثَمَنُهُ كَذَا وَلَمْ يُفَصِّلْ وَبَاعَ مُرَابَحَةً الْعَشَرَةَ أَحَدَ عَشَرَ فَلَا يَجُوزُ وَالْأَصْلُ فِيهِ الْفَسَادُ ( أَوْ قَامَتْ بِشَدِّهَا وَطَيِّهَا بِكَذَا وَلَمْ يُفَصِّلْ ) أَيْ لَمْ يُبَيِّنْ مَا لَهُ الرِّبْحُ مِنْ غَيْرِهِ 164 وَهُوَ رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَهُ وَإِذَا قُلْنَا بِعَدَمِ الْجَوَازِ فَاخْتُلِفَ ( هَلْ هُوَ ) أَيْ الْإِبْهَامُ فِيهِمَا ( كَذِبٌ ) لِزِيَادَتِهِ فِي الثَّمَنِ مَا لَا يُحْسَبُ فِيهِ وَجَعْلِهِ الرِّبْحَ عَلَى مَا لَا يُحْسَبُ جُمْلَةً ( أَوْ غِشٌّ ) لِأَنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ فِيمَا ذُكِرَ مِنْ ثَمَنِهِ وَإِنَّمَا أَبْهَمَ ( تَأْوِيلَانِ ) وَعَلَى الْأَوَّلِ يَلْزَمُ الْمُبْتَاعَ إنْ حُطَّ عَنْهُ الزَّائِدُ وَرِبْحُهُ وَعَلَى الثَّانِي لَا تَلْزَمُهُ فَيُفْسَخُ الْبَيْعُ فَإِنْ فَاتَتْ السِّلْعَةُ مَضَتْ بِمَا بَقِيَ بَعْدَ حَطِّ مَا يَجِبُ حَطُّهُ مِنْ الثَّمَنِ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُخَالِفَةٌ لِمَا يَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ فِي حُكْمِ الْغِشِّ لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ مَعَ الْقِيَامِ يَتَحَتَّمُ الْفَسْخُ وَهُنَا يَتَحَتَّمُ وَذَكَرَ أَنَّهُ مَعَ الْفَوَاتِ يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ أَقَلُّ الثَّمَنِ وَالْقِيمَةِ وَهُنَا يَلْزَمُ الْمُبْتَاعَ مَا بَقِيَ بَعْدَ إسْقَاطِ مَا يَجِبُ إسْقَاطُهُ فَقَوْلُهُ أَوْ غِشٌّ فِيهِ نَظَرٌ فَلَوْ قَالَ وَهَلْ هُوَ كَذِبٌ أَوْ يُفْسَخُ إلَّا أَنْ يَفُوتَ فَيَمْضِيَ بِمَا بَقِيَ بَعْدَ إسْقَاطِ مَا يَجِبُ إسْقَاطُهُ مِنْ الثَّمَنِ تَأْوِيلَانِ لَطَابَقَ مَا ذُكِرَ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith