حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
وَلَمَّا ذَكَرَ أَنَّ بَيْعَ الثَّمَرِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ مَمْنُوعٌ وَبَعْدَهُ جَائِزٌ بِشَرْطِ عَدَمِ رِبَا الْفَضْلِ وَالنَّسَاءِ ذَكَرَ مَا اُسْتُثْنِيَ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ بَيْعُ الْعَرِيَّةِ فَقَالَ ( دَرْسٌ )
( وَرُخِّصَ ) جَوَازًا ( لِمُعْرٍ ) وَهُوَ وَاهِبُ الثَّمَرَةِ ( وَقَائِمٍ مَقَامَهُ ) مِنْ وَارِثٍ وَمَوْهُوبٍ وَمُشْتَرٍ لِلْأَصْلِ مَعَ الثَّمَرَةِ أَوْ لِلْأَصْلِ فَقَطْ بَلْ ( وَإِنْ ) قَامَ مَقَامَهُ ( بِاشْتِرَاءِ ) بَقِيَّةِ ( الثَّمَرَةِ ) الْمُعْرَاةِ ( فَقَطْ ) دُونَ أَصْلِهَا ( اشْتِرَاءُ ثَمَرَةٍ ) نَائِبُ فَاعِلِ رُخِّصَ أَيْ اشْتِرَاؤُهَا مِنْ الْمُعْرَى بِالْفَتْحِ أَوْ مِمَّنْ قَامَ مَقَامَهُ ( تَيْبَسُ ) أَيْ شَأْنُهَا أَنْ تَيْبَسَ بِالْفِعْلِ إنْ تُرِكَتْ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ التَّعْبِيرُ بِالْمُضَارِعِ لَا أَنَّهَا حِينَ الشِّرَاءِ يَابِسَةٌ وَلَا يَكْفِي يُبْسُ جِنْسِهَا فَيُخْرَجُ عِنَبُ مِصْرَ وَبَلَحُهَا وَزَيْتُونُهَا وَلَوْزِهَا ( كَلَوْزٍ ) وَجَوْزٍ وَنَخْلٍ وَعِنَبٍ وَتِينٍ وَزَيْتُونٍ فِي غَيْرِ مِصْرَ ( لَا كَمَوْزٍ ) وَرُمَّانٍ وَخَوْخٍ وَتُفَّاحٍ وَبُرْقُوقٍ لِفَقْدِ يُبْسِهِ لَوْ تُرِكَ وَمِثْلُهُ مَا لَا يَيْبَسُ مِمَّا أَصْلُهُ أَنْ يَيْبَسَ كَعِنَبِ مِصْرَ وَنَخْلِهِ كَمَا عُلِمَ بِشُرُوطٍ ثَمَانِيَةٍ أَشَارَ لَهَا بِقَوْلِهِ ( إنْ لَفَظَ ) الْمُعْرَى حِينَ الْإِعْطَاءِ ( بِالْعَرِيَّةِ ) كَأَعْرَيْتُكَ لَا بِلَفْظِ الْعَطِيَّةِ وَلَا الْهِبَةِ وَالْمِنْحَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ ( وَبَدَا صَلَاحُهَا ) وَقْتَ الشِّرَاءِ وَإِنَّمَا نَصَّ عَلَى هَذَا الشَّرْطِ وَإِنْ لَمْ يَخْتَصَّ بِالْعَرِيَّةِ 180 لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ عَدَمُ اشْتِرَاطِهِ لِأَجْلِ الرُّخْصَةِ ( وَكَانَ ) الشِّرَاءُ ( بِخَرْصِهَا ) أَيْ قَدْرِهَا مِنْ الثَّمَرِ لَا بِأَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الشِّرَاءُ إلَّا بِخَرْصِهَا لَا بِعَيْنٍ وَلَا عَرْضٍ فَإِنَّ الْمَذْهَبَ الْجَوَازُ ( وَنَوْعِهَا ) فَلَا يُبَاعُ صَيْحَانِيٌّ بِبَرْنِيِّ وَلَا عَكْسُهُ وَمُرَادُهُ بِهِ الصِّنْفُ ( يُوَفَّى ) الْخَرْصُ ( عِنْدَ الْجُذَاذِ ) لَا عَلَى شَرْطِ التَّعْجِيلِ فَإِنَّهُ مُفْسِدٌ وَإِنْ لَمْ يُعَجِّلْ بِالْفِعْلِ وَأَمَّا التَّعْجِيلُ مِنْ غَيْرِ شَرْطِهِ فَلَا يَضُرُّ سَوَاءٌ اُشْتُرِطَ التَّأْجِيلُ أَوْ سُكِتَ عَنْهُ ( فِي الذِّمَّةِ ) أَيْ ذِمَّةِ الْمُعْرِي بِالْكَسْرِ لَا فِي حَائِطٍ مُعَيَّنٍ ( وَ ) كَانَ الْمُشْتَرَى مِنْ الْعَرِيَّةِ ( خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَأَقَلَّ ) وَإِنْ أَعْرَى أَكْثَرَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ عِلَّةَ الرُّخْصَةِ الْمَعْرُوفُ ( وَلَا يَجُوزُ أَخْذُ زَائِدٍ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْقَدْرِ الْمُرَخَّصِ فِيهِ وَهُوَ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ ( مَعَهُ ) أَيْ مَعَ الْقَدْرِ الْمَذْكُورِ ( بِعَيْنٍ ) أَوْ عَرْضٍ ( عَلَى الْأَصَحِّ ) لِخُرُوجِ الرُّخْصَةِ عَنْ مَوْضِعِهَا وَاسْتُثْنِيَ مِنْ قَوْلِهِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَأَقَلَّ قَوْلُهُ ( إلَّا لِمَنْ أَعْرَى عَرَايَا ) لِوَاحِدٍ أَوْ مُتَعَدِّدٍ ( فِي حَوَائِطَ ) أَوْ حَائِطٍ ( فَمِنْ كُلٍّ ) مِنْهَا ( خَمْسَةٌ ) مِنْ الْأَوْسُقِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَكُلُّ خَمْسَةٍ بِوَاوِ الْحَالِ وَالْأُولَى أَوْلَى لِأَنَّهَا أَصْرَحُ فِي الْمَعْنَى الْمُرَادِ أَيْ فَيَجُوزُ مِنْ كُلِّ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ فَأَقَلَّ ( إنْ كَانَ ) الْإِعْرَاءُ وَقَعَ ( بِأَلْفَاظٍ ) أَيْ بِعُقُودٍ وَلَا بُدَّ مِنْ اخْتِلَافِ زَمَنِهَا أَيْضًا فَإِنْ اتَّحَدَ الزَّمَنُ فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْعَقْدِ الْوَاحِدِ ( لَا بِلَفْظٍ ) أَيْ عَقْدٍ وَاحِدٍ كَبِأَلْفَاظٍ بِوَقْتٍ وَاحِدٍ 181 ( عَلَى الْأَرْجَحِ ) عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ لِأَنَّهُ وَإِنْ حَكَى التَّرْجِيحَ عَنْ غَيْرِهِ إلَّا أَنَّهُ أَقَرَّهُ فَصَحَّ نِسْبَتُهُ إلَيْهِ وَأَشَارَ إلَى الشَّرْطِ الثَّامِنِ بِبَيَانِ عِلَّةِ التَّرْخِيصِ وَهِيَ إحْدَى عِلَّتَيْنِ عَلَى الْبَدَلِ بِقَوْلِهِ ( لِدَفْعِ الضَّرَرِ ) عَنْ الْمُعْرِي بِالْكَسْرِ الْحَاصِلِ لَهُ بِدُخُولِ الْمُعْرَى بِالْفَتْحِ وَخُرُوجِهِ وَاطِّلَاعِهِ عَلَى مَا لَا يَجِبُ الِاطِّلَاعُ عَلَيْهِ مِنْ حَرِيمٍ أَوْ غَيْرِهِ ( أَوْ لِلْمَعْرُوفِ ) أَيْ الرِّفْقِ بِالْمُعْرَى بِالْفَتْحِ لِكِفَايَتِهِ الْمُؤْنَةَ وَالْحِرَاسَةَ لَا لِلتَّجْرِ فَيُمْنَعُ بِالْخَرْصِ كَمَا هُوَ الْمَوْضُوعُ وَيَجُوزُ بِعَيْنٍ وَعَرْضٍ وَفَرَّعَ عَلَى الثَّانِيَةِ ثَلَاثَ مَسَائِلَ فَقَالَ ( فَيَشْتَرِي بَعْضَهَا ) كَثُلُثِهَا أَوْ نِصْفِهَا ( كَكُلِّ الْحَائِطِ ) إذَا أُعْرِيَ جَمِيعُهُ وَهُوَ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ فَأَقَلَّ ( وَبَيْعِهِ ) بِالْجَرِّ أَيْ وَكَبَيْعِ الْمُعْرِي بِالْكَسْرِ ( الْأَصْلَ ) لِلْمُعْرَى بِالْفَتْحِ أَوْ لِغَيْرِهِ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ شِرَاءِ الْعَرِيَّةِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَمَّا كَانَ لَنَا مَا يُشْبِهُ الْعَرِيَّةَ فِي التَّرْخِيصِ فِي شِرَاءِ الثَّمَرَةِ بِخَرْصِهَا وَلَيْسَ هُوَ مِنْ الْعَرِيَّةِ فِي شَيْءٍ ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ ( وَجَازَ لَك شِرَاءُ أَصْلٍ ) عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ ثَمَرِ أَصْلٍ لِغَيْرِك ( فِي حَائِطِك بِخَرْصِهِ ) مَعَ بَقِيَّةِ الشُّرُوطِ الْمُمْكِنَةِ إذْ شَرْطُ لَفْظِ الْعَرِيَّةِ وَكَوْنُ الْمُشْتَرِي هُوَ الْمُعْرِي لَا يَتَأَتَّى هُنَا ( إنْ قَصَدْت ) بِشِرَائِك الثَّمَرَةَ ( الْمَعْرُوفَ ) بِرَبِّ الْأَصْلِ ( فَقَطْ ) لَا إنْ قَصَدْت رَفْعَ الضَّرَرِ وَأَمَّا بِالْعَيْنِ فَيَجُوزُ إنْ بَدَا صَلَاحُهُ
( وَرُخِّصَ ) جَوَازًا ( لِمُعْرٍ ) وَهُوَ وَاهِبُ الثَّمَرَةِ ( وَقَائِمٍ مَقَامَهُ ) مِنْ وَارِثٍ وَمَوْهُوبٍ وَمُشْتَرٍ لِلْأَصْلِ مَعَ الثَّمَرَةِ أَوْ لِلْأَصْلِ فَقَطْ بَلْ ( وَإِنْ ) قَامَ مَقَامَهُ ( بِاشْتِرَاءِ ) بَقِيَّةِ ( الثَّمَرَةِ ) الْمُعْرَاةِ ( فَقَطْ ) دُونَ أَصْلِهَا ( اشْتِرَاءُ ثَمَرَةٍ ) نَائِبُ فَاعِلِ رُخِّصَ أَيْ اشْتِرَاؤُهَا مِنْ الْمُعْرَى بِالْفَتْحِ أَوْ مِمَّنْ قَامَ مَقَامَهُ ( تَيْبَسُ ) أَيْ شَأْنُهَا أَنْ تَيْبَسَ بِالْفِعْلِ إنْ تُرِكَتْ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ التَّعْبِيرُ بِالْمُضَارِعِ لَا أَنَّهَا حِينَ الشِّرَاءِ يَابِسَةٌ وَلَا يَكْفِي يُبْسُ جِنْسِهَا فَيُخْرَجُ عِنَبُ مِصْرَ وَبَلَحُهَا وَزَيْتُونُهَا وَلَوْزِهَا ( كَلَوْزٍ ) وَجَوْزٍ وَنَخْلٍ وَعِنَبٍ وَتِينٍ وَزَيْتُونٍ فِي غَيْرِ مِصْرَ ( لَا كَمَوْزٍ ) وَرُمَّانٍ وَخَوْخٍ وَتُفَّاحٍ وَبُرْقُوقٍ لِفَقْدِ يُبْسِهِ لَوْ تُرِكَ وَمِثْلُهُ مَا لَا يَيْبَسُ مِمَّا أَصْلُهُ أَنْ يَيْبَسَ كَعِنَبِ مِصْرَ وَنَخْلِهِ كَمَا عُلِمَ بِشُرُوطٍ ثَمَانِيَةٍ أَشَارَ لَهَا بِقَوْلِهِ ( إنْ لَفَظَ ) الْمُعْرَى حِينَ الْإِعْطَاءِ ( بِالْعَرِيَّةِ ) كَأَعْرَيْتُكَ لَا بِلَفْظِ الْعَطِيَّةِ وَلَا الْهِبَةِ وَالْمِنْحَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ ( وَبَدَا صَلَاحُهَا ) وَقْتَ الشِّرَاءِ وَإِنَّمَا نَصَّ عَلَى هَذَا الشَّرْطِ وَإِنْ لَمْ يَخْتَصَّ بِالْعَرِيَّةِ 180 لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ عَدَمُ اشْتِرَاطِهِ لِأَجْلِ الرُّخْصَةِ ( وَكَانَ ) الشِّرَاءُ ( بِخَرْصِهَا ) أَيْ قَدْرِهَا مِنْ الثَّمَرِ لَا بِأَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الشِّرَاءُ إلَّا بِخَرْصِهَا لَا بِعَيْنٍ وَلَا عَرْضٍ فَإِنَّ الْمَذْهَبَ الْجَوَازُ ( وَنَوْعِهَا ) فَلَا يُبَاعُ صَيْحَانِيٌّ بِبَرْنِيِّ وَلَا عَكْسُهُ وَمُرَادُهُ بِهِ الصِّنْفُ ( يُوَفَّى ) الْخَرْصُ ( عِنْدَ الْجُذَاذِ ) لَا عَلَى شَرْطِ التَّعْجِيلِ فَإِنَّهُ مُفْسِدٌ وَإِنْ لَمْ يُعَجِّلْ بِالْفِعْلِ وَأَمَّا التَّعْجِيلُ مِنْ غَيْرِ شَرْطِهِ فَلَا يَضُرُّ سَوَاءٌ اُشْتُرِطَ التَّأْجِيلُ أَوْ سُكِتَ عَنْهُ ( فِي الذِّمَّةِ ) أَيْ ذِمَّةِ الْمُعْرِي بِالْكَسْرِ لَا فِي حَائِطٍ مُعَيَّنٍ ( وَ ) كَانَ الْمُشْتَرَى مِنْ الْعَرِيَّةِ ( خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَأَقَلَّ ) وَإِنْ أَعْرَى أَكْثَرَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ عِلَّةَ الرُّخْصَةِ الْمَعْرُوفُ ( وَلَا يَجُوزُ أَخْذُ زَائِدٍ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْقَدْرِ الْمُرَخَّصِ فِيهِ وَهُوَ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ ( مَعَهُ ) أَيْ مَعَ الْقَدْرِ الْمَذْكُورِ ( بِعَيْنٍ ) أَوْ عَرْضٍ ( عَلَى الْأَصَحِّ ) لِخُرُوجِ الرُّخْصَةِ عَنْ مَوْضِعِهَا وَاسْتُثْنِيَ مِنْ قَوْلِهِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَأَقَلَّ قَوْلُهُ ( إلَّا لِمَنْ أَعْرَى عَرَايَا ) لِوَاحِدٍ أَوْ مُتَعَدِّدٍ ( فِي حَوَائِطَ ) أَوْ حَائِطٍ ( فَمِنْ كُلٍّ ) مِنْهَا ( خَمْسَةٌ ) مِنْ الْأَوْسُقِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَكُلُّ خَمْسَةٍ بِوَاوِ الْحَالِ وَالْأُولَى أَوْلَى لِأَنَّهَا أَصْرَحُ فِي الْمَعْنَى الْمُرَادِ أَيْ فَيَجُوزُ مِنْ كُلِّ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ فَأَقَلَّ ( إنْ كَانَ ) الْإِعْرَاءُ وَقَعَ ( بِأَلْفَاظٍ ) أَيْ بِعُقُودٍ وَلَا بُدَّ مِنْ اخْتِلَافِ زَمَنِهَا أَيْضًا فَإِنْ اتَّحَدَ الزَّمَنُ فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْعَقْدِ الْوَاحِدِ ( لَا بِلَفْظٍ ) أَيْ عَقْدٍ وَاحِدٍ كَبِأَلْفَاظٍ بِوَقْتٍ وَاحِدٍ 181 ( عَلَى الْأَرْجَحِ ) عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ لِأَنَّهُ وَإِنْ حَكَى التَّرْجِيحَ عَنْ غَيْرِهِ إلَّا أَنَّهُ أَقَرَّهُ فَصَحَّ نِسْبَتُهُ إلَيْهِ وَأَشَارَ إلَى الشَّرْطِ الثَّامِنِ بِبَيَانِ عِلَّةِ التَّرْخِيصِ وَهِيَ إحْدَى عِلَّتَيْنِ عَلَى الْبَدَلِ بِقَوْلِهِ ( لِدَفْعِ الضَّرَرِ ) عَنْ الْمُعْرِي بِالْكَسْرِ الْحَاصِلِ لَهُ بِدُخُولِ الْمُعْرَى بِالْفَتْحِ وَخُرُوجِهِ وَاطِّلَاعِهِ عَلَى مَا لَا يَجِبُ الِاطِّلَاعُ عَلَيْهِ مِنْ حَرِيمٍ أَوْ غَيْرِهِ ( أَوْ لِلْمَعْرُوفِ ) أَيْ الرِّفْقِ بِالْمُعْرَى بِالْفَتْحِ لِكِفَايَتِهِ الْمُؤْنَةَ وَالْحِرَاسَةَ لَا لِلتَّجْرِ فَيُمْنَعُ بِالْخَرْصِ كَمَا هُوَ الْمَوْضُوعُ وَيَجُوزُ بِعَيْنٍ وَعَرْضٍ وَفَرَّعَ عَلَى الثَّانِيَةِ ثَلَاثَ مَسَائِلَ فَقَالَ ( فَيَشْتَرِي بَعْضَهَا ) كَثُلُثِهَا أَوْ نِصْفِهَا ( كَكُلِّ الْحَائِطِ ) إذَا أُعْرِيَ جَمِيعُهُ وَهُوَ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ فَأَقَلَّ ( وَبَيْعِهِ ) بِالْجَرِّ أَيْ وَكَبَيْعِ الْمُعْرِي بِالْكَسْرِ ( الْأَصْلَ ) لِلْمُعْرَى بِالْفَتْحِ أَوْ لِغَيْرِهِ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ شِرَاءِ الْعَرِيَّةِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَمَّا كَانَ لَنَا مَا يُشْبِهُ الْعَرِيَّةَ فِي التَّرْخِيصِ فِي شِرَاءِ الثَّمَرَةِ بِخَرْصِهَا وَلَيْسَ هُوَ مِنْ الْعَرِيَّةِ فِي شَيْءٍ ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ ( وَجَازَ لَك شِرَاءُ أَصْلٍ ) عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ ثَمَرِ أَصْلٍ لِغَيْرِك ( فِي حَائِطِك بِخَرْصِهِ ) مَعَ بَقِيَّةِ الشُّرُوطِ الْمُمْكِنَةِ إذْ شَرْطُ لَفْظِ الْعَرِيَّةِ وَكَوْنُ الْمُشْتَرِي هُوَ الْمُعْرِي لَا يَتَأَتَّى هُنَا ( إنْ قَصَدْت ) بِشِرَائِك الثَّمَرَةَ ( الْمَعْرُوفَ ) بِرَبِّ الْأَصْلِ ( فَقَطْ ) لَا إنْ قَصَدْت رَفْعَ الضَّرَرِ وَأَمَّا بِالْعَيْنِ فَيَجُوزُ إنْ بَدَا صَلَاحُهُ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith