حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4108 · printed p. 205 · commentary
( قَوْلُهُ فِي غَيْرِهَا ) أَيْ فِي اثْنَيْنِ غَيْرِ بُيُوضٍ لِعَدَمِ الِاخْتِلَافِ فِي الْمَنْفَعَةِ وَأَمَّا فِي وَاحِدَةٍ غَيْرِ بُيُوضٍ فَجَائِزٌ لِأَنَّهُ قَرْضٌ ( قَوْلُهُ وَلَا الذُّكُورَةِ إلَخْ ) أَيْ وَلَا تَخْتَلِفُ الْمَنْفَعَةُ فِي الْحَيَوَانِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ طَيْرًا أَوْ غَيْرَهُ بِالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ فَلَيْسَ هَذَا رَاجِعًا لِلطَّيْرِ فَقَطْ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَلَوْ آدَمِيًّا فَلَا تُسْلَمُ الدَّجَاجَةُ فِي دِيكَيْنِ وَلَا عَكْسُهُ وَلَا الذَّكَرُ مِنْ الْآدَمِيِّ فِي اثْنَيْنِ وَعَكْسُهُ لِأَنَّ هَذَا سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا وَلَا الدَّجَاجَةُ فِي الدِّيكِ وَالْأُنْثَى مِنْ الْآدَمِيِّ فِي الذَّكَرِ مِنْهُ لِأَنَّهُ سَلَمُ الْأَجْوَدِ فِي الْأَرْدَإِ وَأَمَّا سَلَمُ الذَّكَرِ فِي الذَّكَرِ مِنْ الْآدَمِيِّ أَوْ مِنْ الطَّيْرِ أَوْ غَيْرِهِمَا وَالْأُنْثَى فِي الْأُنْثَى فَهُوَ جَائِزٌ لِأَنَّهُ قَرْضٌ ( قَوْلُهُ وَلِاخْتِلَافِ أَغْرَاضِ النَّاسِ ) أَيْ فِيهِمَا ( قَوْلُهُ إنْ لَمْ تَبْلُغْ النِّهَايَةَ ) أَيْ فَإِنْ بَلَغَتْهَا جَازَ سَلَمُهَا فِي غَيْرِ بَالِغَةِ النِّهَايَةِ أَعَمُّ مِنْ كَوْنِهَا لَا تَغْزِلُ وَلَا تَطْبُخُ أَوْ تَغْزِلُ أَوْ تَطْبُخُ وَلَكِنَّهَا غَيْرُ بَالِغَةِ النِّهَايَةِ فِي ذَلِكَ كَمَا فِي عبق ( قَوْلُهُ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ) أَيْ مِنْ أَنَّ الْجَوَارِيَ لَا تَخْتَلِفُ بِالْغَزْلِ وَالطَّبْخِ إنْ لَمْ تَبْلُغْ النِّهَايَةَ ( قَوْلُهُ فَلَا يُسْلَمُ حَاسِبٌ فِي أَكْثَرَ مِنْهُ ) أَيْ لَا مَعْرِفَةَ لَهُ بِالْحِسَابِ ( قَوْلُهُ وَلَا كَاتِبٌ كَذَلِكَ ) أَيْ فِي أَكْثَرَ مِنْهُ لَا مَعْرِفَةَ لَهُ بِالْكِتَابَةِ قَالَ اللَّخْمِيُّ فِي التَّبْصِرَةِ الْعَبِيدُ عِنْدَ مَالِكٍ جِنْسٌ وَاحِدٌ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ قَبَائِلُهُمْ فَالْبَرْبَرِيُّ وَالنَّوْبِيُّ وَالصَّقَلِّيُّ وَغَيْرُهُمْ سَوَاءٌ لَا يُسْلَمُ أَحَدُهُمْ فِي الْآخَرِ إلَّا أَنَّ الصَّنْعَةَ 205 تَنْقُلُهُمْ فَتُصَيِّرُهُمْ أَجْنَاسًا إذَا كَانَا تَاجِرَيْنِ مُخْتَلِفَيْ التِّجَارَةِ كَبَزَّازٍ وَعَطَّارٍ أَوْ صَانِعَيْنِ مُخْتَلِفَيْ الصَّنْعَةِ كَخَبَّازٍ وَخَيَّاطٍ فَيُسْلَمُ الصَّانِعُ فِي التَّاجِرِ لَا أَحَدُهُمَا فِي وَاحِدٍ يُرَادُ لِمُجَرَّدِ الْخِدْمَةِ وَيُسْلَمُ أَحَدُهُمَا فِي عَدَدٍ يُرَادُ مِنْهُ الْخِدْمَةُ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ عِلْمٌ لَا صِنَاعَةٌ ) أَيْ وَاَلَّذِي يَنْقُلُ الرَّقِيقَ عَنْ جِنْسِهِ إنَّمَا هُوَ الصَّنْعَةُ كَمَا عُلِمَ مِنْ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ الْمُتَقَدِّمِ ( قَوْلُهُ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُمَا لَا يُنْقَلَانِ وَلَوْ اجْتَمَعَا ) أَيْ كَمَا هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَائِلِ بِنَقْلِهِمَا إذَا اجْتَمَعَا وَقَوْلُهُ وَلَوْ اجْتَمَعَا أَيْ مَا لَمْ يَبْلُغْ النِّهَايَةَ وَلَوْ فِي أَحَدِهِمَا وَإِلَّا نُقِلَا ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْخِيَاطَةِ وَالْبِنَايَةِ ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا يَبْنِي الْبِنَاءَ الْمُعْتَبَرَ وَالْآخَرُ دُونَهُ أَنَّ ذَلِكَ بِمَثَابَةِ جِنْسَيْنِ وَكَذَا يُقَالُ فِي الْخِيَاطَةِ وَالنِّجَارَةِ ا هـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ ( قَوْلُهُ وَالنِّجَارَةِ ) بِالنُّونِ وَيَصِحُّ قِرَاءَتُهُ أَيْضًا بِالتَّاءِ ( قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِهِمَا ) أَيْ كَالْقَرْضِ وَالسَّلَفِ أَوْ الطَّلَاقِ وَقَوْلُهُ فِي الْعَرْضِ أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْعَرْضِ وَالْحَيَوَانِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ قَصَدَ نَفْعَ الْمُقْرِضِ أَوْ نَفْعَهُمَا مَعًا فَلَا يَجُوزُ ( قَوْلُهُ إلَّا إذَا وَقَعَ بِلَفْظِ الْقَرْضِ ) أَيْ أَوْ السَّلَفِ ( قَوْلُهُ فَإِنْ وَقَعَ بِلَفْظِ الْبَيْعِ إلَخْ ) كَأَبِيعُكَ هَذَا الدِّينَارَ بِدِينَارٍ لِشَهْرٍ أَوْ أَبِيعُك هَذَا الْإِرْدَبَّ الْقَمْحَ بِإِرْدَبِّ قَمْحٍ لِشَهْرٍ أَوْ أُسْلِمُكَ هَذَا الدِّينَارَ فِي دِينَارٍ لِشَهْرٍ أَوْ أُسْلِمُكَ هَذَا الْإِرْدَبِّ فِي إرْدَبٍّ مِثْلِهِ لِشَهْرٍ ( قَوْلُهُ أَوْ أَطْلَقَ ) كَخُذْ هَذَا الدِّينَارَ فِي دِينَارٍ آخُذُهُ مِنْك بَعْدَ شَهْرٍ أَوْ خُذْ هَذَا الْإِرْدَبَّ الْقَمْحَ وَآخُذُ مِنْك بَعْدَ شَهْرٍ إرْدَبًّا قَالَ شَيْخُنَا وَيُعْمَلُ بِالْقَرَائِنِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَإِذَا لَمْ يُسَمُّوا شَيْئًا وَتُعُورِفَ أَنَّهُ إذَا دَفَعَ دَرَاهِمَ فِي مِثْلِهَا يَكُونُ قَرْضًا كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا لَا مَمْنُوعًا
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith