حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4109 · printed p. 206 · commentary
( وَ ) الشَّرْطُ الثَّالِثُ ( أَنْ يُؤَجَّلَ ) أَيْ السَّلَمُ بِمَعْنَى الْمُسْلَمِ فِيهِ ( بِمَعْلُومٍ ) أَيْ بِأَجَلٍ مَعْلُومٍ لِلْمُتَعَاقِدَيْنِ وَلَوْ حُكْمًا كَمَنْ لَهُمْ عَادَةٌ بِوَقْتِ الْقَبْضِ وَإِلَّا فَسَدَ وَأَشَارَ لِأَقَلِّ الْأَجَلِ بِقَوْلِهِ ( زَائِدٍ عَلَى نِصْفِ شَهْرٍ ) ظَاهِرُهُ أَنَّ نِصْفَ الشَّهْرِ لَا يَكْفِي وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَالْوَجْهُ أَنْ يَقُولَ أَقَلُّهُ نِصْفُ شَهْرٍ وَلَا حَدَّ لِأَكْثَرِهِ إلَّا مَا لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ إلَيْهِ وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ ( كَالنَّيْرُوزِ ) إلَى أَنَّ الْأَيَّامَ الْمَعْلُومَةَ كَالْمَنْصُوصَةِ وَهُوَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ السَّنَةِ الْقِبْطِيَّةِ وَمَعْنَاهُ الْيَوْمُ الْجَدِيدُ وَفِي سَابِعِهِ وِلَادَةُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ( وَالْحَصَادِ وَالدَّارِسِ ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِمَا وَكَسْرِهِ ( وَقُدُومِ الْحَاجِّ ) وَالصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ ( وَاعْتُبِرَ ) فِي الْحَصَادِ وَمَا مَعَهُ ( مِيقَاتُ مُعْظَمِهِ ) وَسَوَاءٌ وُجِدَتْ الْأَفْعَالُ أَوْ عُدِمَتْ فَالْمُرَادُ وُجُودُ الْوَقْتِ الَّذِي يَغْلِبُ فِيهِ الْوُقُوعُ ثُمَّ اُسْتُثْنِيَ مِنْ قَوْلِهِ زَائِدٍ إلَخْ قَوْلُهُ ( إلَّا ) أَنْ يُشْتَرَطَ ( أَنْ يُقْبَضَ ) الْمُسْلَمُ فِيهِ ( بِبَلَدِ ) غَيْرِ بَلَدِ الْعَقْدِ عَلَى مَسَافَةٍ ( كَيَوْمَيْنِ ) فَأَكْثَرَ ذَهَابًا فَقَطْ وَلَا يُشْتَرَطُ نِصْفُ شَهْرٍ 206 بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ الْيَوْمَيْنِ وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا أَنْ يَخْرُجَا بِالْفِعْلِ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ ( إنْ خَرَجَ ) الْعَاقِدُ الشَّامِلُ لَهُمَا ( حِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ الْعَقْدِ بِأَنْفُسِهِمَا أَوْ بِوَكِيلِهِمَا وَلَا بُدَّ مِنْ اشْتِرَاطِ الْخُرُوجِ وَتَعْجِيلِ قَبْضِ رَأْسِ الْمَالِ بِالْمَجْلِسِ وَأَنْ يَكُونَ السَّفَرُ فِي الْيَوْمَيْنِ ( بِبَرٍّ أَوْ ) بَحْرٍ ( بِغَيْرِ رِيحٍ ) كَالْمُنْحَدَرَيْنِ احْتِرَازًا مِنْ السَّفَرِ بِالرِّيحِ كَالْمُقْلَعَيْنِ فَلَا يَجُوزُ لِعَدَمِ الِانْضِبَاطِ لِجَوَازِ قَطْعِ الْمَسَافَةِ الْكَثِيرَةِ فِي سَاعَةٍ فَيُؤَدِّي إلَى السَّلَمِ الْحَالِّ فَقَوْلُهُ بِبَرٍّ إلَخْ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ كَيَوْمَيْنِ فَلَوْ قَدَّمَهُ عَلَى قَوْلِهِ إنْ خَرَجَ كَانَ أَحْسَنَ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الشُّرُوطَ خَمْسَةٌ مَتَى اخْتَلَّ مِنْهَا شَرْطٌ وَجَبَ ضَرْبُ الْأَجَلِ ( وَالْأَشْهَرُ ) إذَا ضَرَبْت أَجَلًا لِلسَّلَمِ تُحْسَبُ ( بِالْأَهِلَّةِ ) إنْ وَقَعَ الْعَقْدُ فِي أَوَّلِهَا فَإِنْ وَقَعَ فِي أَثْنَاءِ شَهْرٍ مِنْ ثَلَاثَةٍ مَثَلًا حُسِبَ الثَّانِي وَالثَّالِث بِالْهِلَالِ ( وَتَمَّمَ ) الشَّهْرَ الْأَوَّلَ ( الْمُنْكَسِرَ ) ثَلَاثِينَ يَوْمًا ( مِنْ الرَّابِعِ ) وَإِنْ كَانَ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ هِلَالًا ( وَ ) إنْ أُجِّلَ ( إلَى رَبِيعٍ ) مَثَلًا ( حَلَّ بِأَوَّلِهِ ) أَيْ بِأَوَّلِ جُزْءٍ مِنْهُ وَهُوَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْهُ ( وَفَسَدَ ) السَّلَمُ إنْ قَالَ أَقْضِيك ( فِيهِ ) أَيْ فِي رَبِيعٍ مَثَلًا لِجَهْلِهِ بِاحْتِمَالِ أَوَّلِهِ وَوَسَطِهِ وَآخِرِهِ ( عَلَى الْمَقُولِ ) وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا وَالْمُعْتَمَدُ قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ لَا يَفْسُدُ وَيَقْضِيهِ وَسَطَهُ وَمِثْلُهُ الْعَامُ ( لَا ) إنْ قَالَ أَقْضِيك ( فِي الْيَوْمِ ) الْفُلَانِيِّ فَلَا فَسَادَ لِخِفَّةِ الْأَمْرِ فِيهِ 207 وَيُحْمَلُ عَلَى طُلُوعِ فَجْرِهِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith