حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( وَ ) رَهْنُ ( مَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ ) مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ بَلْ وَلَوْ لَمْ يُوجَدْ كَمَا عَزَاهُ ابْنُ عَرَفَةَ لِظَاهِرِ الرِّوَايَاتِ 234 ( وَانْتَظَرَ ) بُدُوَّ صَلَاحِهِ ( لِيُبَاعَ ) بَعْدَهُ فِي الدَّيْنِ ( وَحَاصَّ مُرْتَهِنَهُ ) أَيْ مُرْتَهِنَ مَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ بِدَيْنِهِ كُلِّهِ الْغُرَمَاءُ ( فِي الْمَوْتِ وَالْفَلَسِ ) قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ فِيمَا عَدَا الثَّمَرَةَ أَوْ الزَّرْعَ الَّذِي لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ ( فَإِذَا صَلَحَتْ ) أَيْ بَدَا صَلَاحُهَا بَعْدَ الْمُحَاصَّةِ ( بِيعَتْ ) وَاخْتَصَّ الْمُرْتَهِنُ بِثَمَنِهَا ( فَإِنْ وَفَّى ) ثَمَنُهَا بِالدَّيْنِ ( رَدَّ ) لِلْغُرَمَاءِ جَمِيعَ ( مَا ) كَانَ ( أَخَذَهُ ) فِي الْمُحَاصَّةِ يَتَحَاصُّونَ فِيهِ ( وَإِلَّا ) يَفِ الثَّمَنُ بِدَيْنِهِ ( قُدِّرَ ) أَوَّلًا ( مُحَاصًّا ) لِلْغُرَمَاءِ ( بِمَا بَقِيَ ) لَهُ مِنْ دَيْنِهِ بَعْدَ اخْتِصَاصِهِ بِمَا أَخَذَهُ مِنْ الثَّمَنِ لَا بِالْجَمِيعِ كَمَا لَوْ كَانَ عَلَيْهِ ثَلَثُمِائَةِ دِينَارٍ لِثَلَاثَةِ أَنْفَارٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِائَةٌ وَرَهَنَ لِأَحَدِهِمْ مَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ فَفَلِسَ أَوْ مَاتَ فَوُجِدَ عِنْدَ الرَّاهِنِ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ دِينَارًا فَإِنَّ الثَّلَاثَةَ يَتَحَاصُّونَ فِيهَا فَيَأْخُذُ كُلٌّ خَمْسِينَ نِصْفَ دَيْنِهِ وَإِنَّمَا دَخَلَ الْمُرْتَهِنُ مَعَهُمْ ; لِأَنَّ دَيْنَهُ مُتَعَلِّقٌ بِالذِّمَّةِ لَا بِعَيْنِ الرَّهْنِ وَالرَّهْنُ لَا يُمْكِنُ بَيْعُهُ الْآنَ ، فَإِذَا حَلَّ بَيْعُهُ بِبُدُوِّ الصَّلَاحِ بِيعَ وَاخْتَصَّ الْمُرْتَهِنُ بِالثَّمَنِ ، فَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ مِائَةً رَدَّ الْخَمْسِينَ الَّتِي كَانَ أَخَذَهَا ، وَكَذَا مَا زَادَ عَلَى الْمِائَةِ إنْ بِيعَتْ بِأَكْثَرَ لَتَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّهَا وَإِنْ بِيعَتْ بِأَقَلَّ كَخَمْسِينَ اخْتَصَّ بِهَا وَقُدِّرَ مُحَاصًّا بِالْخَمْسِينَ الْبَاقِيَةِ لَهُ مِنْ دَيْنِهِ فَلَيْسَ لَهُ مِنْ الْمِائَةِ وَالْخَمْسِينَ إلَّا ثَلَاثُونَ مَعَ الْخَمْسِينَ ثَمَنِ الثَّمَرَةِ يَجْتَمِعُ لَهُ ثَمَانُونَ وَيَرُدُّ لِصَاحِبَيْهِ عِشْرِينَ لِكُلٍّ عَشَرَةٌ مَعَ الْخَمْسِينَ فَيَصِيرُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا سِتُّونَ ، ثُمَّ أَخَذَ يُبَيِّنُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مُحْتَرَزَ مَنْ لَهُ الْبَيْعُ وَمَا يُبَاعُ فَأَشَارَ لِلْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ ( لَا ) مَنْ لَيْسَ لَهُ الْبَيْعُ ( كَأَحَدِ الْوَصِيَّيْنِ ) فَلَا يَرْهَنُ كَمَا لَا يَبِيعُ ، وَلَا يَشْتَرِي إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ كُلٌّ مِنْهُمَا مُطْلَقَ التَّصَرُّفِ وَإِلَّا جَازَ وَدَخَلَ فِي كَلَامِهِ أَحَدُ الْوَكِيلَيْنِ وَالْقَيِّمَيْنِ مِنْ كُلِّ مَنْ تَوَقَّفَ تَصَرُّفُهُ عَلَى تَصَرُّفِ الْآخَرِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith