حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ وَمَا لَا يَبْدُو صَلَاحُهُ ) أَيْ عَلَى الْمَشْهُورِ لِمَا عَلِمْت مِنْ أَنَّ الْغَرَرَ جَائِزٌ فِي هَذَا الْبَابِ ( قَوْلُهُ لِظَاهِرِ الرِّوَايَاتِ ) أَيْ خِلَافًا لِمَا فِي خش مِنْ أَنَّ مَا لَمْ يُخْلَقْ مِنْ الزَّرْعِ أَوْ الثَّمَرِ لَا يَصِحُّ رَهْنُهُ كَرَهْنِ الْجَنِينِ وَهُوَ مَا لِلْمَازِرِيِّ وَنَصَّ ابْنُ عَرَفَةَ الْمَازِرِيِّ وَرَهْنُ ثَمَرَةٍ لَمْ تُخْلَقْ كَالْجَنِينِ . قُلْتُ ظَاهِرُ الرِّوَايَاتِ خِلَافُ ذَلِكَ ا هـ وَقَالَ ابْنُ حَارِثٍ اتَّفَقَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ عَلَى ارْتِهَانِ الثَّمَرَةِ الَّتِي لَمْ تَظْهَرْ وَاخْتَلَفَا فِي 234 ارْتِهَانِ مَا فِي الْبَطْنِ فَأَجَازَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ كَالثَّمَرَةِ وَمَنَعَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَ الْمَازِرِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ يَجُوزُ إفْرَادُ ثَمَرِ النَّخْلِ بِالرَّهْنِ وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ ، وَقَدْ أَجَازُوا ارْتِهَانَهُ سِنِينَ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ فِي الثَّانِيَةِ اُنْظُرْ بْن . ( قَوْلُهُ وَانْتَظَرَ إلَخْ ) يَعْنِي إذَا رَهَنَ زَرْعًا أَوْ ثَمَرًا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ وَمَاتَ أَوْ فَلِسَ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ وَلَا مَالَ لَهُ فَإِنَّهُ يَنْتَظِرُ لِبُدُوِّ الصَّلَاحِ ، ثُمَّ يُبَاعُ وَيُوَفَّى دَيْنُ الْمُرْتَهِنِ مِنْ ثَمَنِهِ وَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ الْغُرَمَاءِ فَقَوْلُهُ وَانْتَظَرَ إلَخْ أَيْ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُ انْتَظَرَ إلَخْ .
( قَوْلُهُ وَحَاصَّ مُرْتَهِنَهُ إلَخْ ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ رَهَنَ ثَمَرًا أَوْ زَرْعًا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ ، ثُمَّ مَاتَ أَوْ فَلِسَ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ وَخَلَّفَ مَالًا مِنْ نَقْدٍ أَوْ عَرْضٍ أَوْ حَيَوَانٍ غَيْرِ ذَلِكَ الرَّهْنِ الَّذِي لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ فَإِنَّ الْمُرْتَهِنَ يُحَاصِصُ الْغُرَمَاءَ بِجَمِيعِ دَيْنِهِ فِي الْمَالِ الَّذِي تَرَكَهُ غَيْرَ الرَّهْنِ ( قَوْلُهُ فَإِنْ وَفَّى ثَمَنَهَا بِالدَّيْنِ ) أَيْ بِدَيْنِ الْمُرْتَهِنِ كُلِّهِ ( قَوْلُهُ قُدِّرَ إلَخْ ) تَعْبِيرُهُ بِقُدِّرَ ظَاهِرٌ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُحَاصَّةَ قَدْ وَقَعَتْ وَاَلَّذِي يَقَعُ بَعْدَ الْبَيْعِ بِتَقْدِيرِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إلَّا مَا بَقِيَ بَعْدَ ثَمَنِ مَا بِيعَ فَكَأَنَّ الْمُحَاصَّةَ الْوَاقِعَةَ سَابِقًا بِالْبَاقِي فَيَرُدُّ مَا فَضَلَ بِهِ الْغُرَمَاءُ قَالَهُ شب ( قَوْلُهُ وَالرَّهْنُ لَا يُمْكِنُ بَيْعُهُ ) أَيْ ; لِأَنَّ الرَّهْنَ لَا يُمْكِنُ إلَخْ فَهُوَ عَطْفُ عِلَّةٍ عَلَى مَعْلُومٍ . ( قَوْلُهُ إلَّا ثَلَاثُونَ ) وَذَلِكَ لِأَنَّك تَجْمَعُ الدُّيُونَ وَتَنْسُبُ مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ لِذَلِكَ الْمَجْمُوعِ وَبِتَلِّك النِّسْبَةِ يُؤْخَذُ لَهُ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ أَوْ مِنْ مَالِ الْمُفْلِسِ فَمَجْمُوعُ الدَّيْنِ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ وَالْمُرْتَهِنُ لَهُ مِنْهَا خَمْسُونَ نِسْبَتُهَا لِمَجْمُوعِ الدُّيُونِ خَمْسٌ فَيُعْطَى خُمُسَ مَالِ الْمُفْلِسِ وَهُوَ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ يَكُنْ ذَلِكَ ثَلَاثِينَ .
( قَوْلُهُ كَأَحَدِ الْوَصِيَّيْنِ ) أَيْ عَلَى يَتِيمٍ ، وَقَوْلُهُ فَلَا يَرْهَنُ أَيْ شَيْئًا مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ فِي دَيْنٍ عَلَيْهِ ، وَقَوْلُهُ إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ أَيْ ; لِأَنَّ لَهُ نِصْفَ النِّيَابَةِ عَنْ الْمُوصِي ، فَإِنْ اخْتَلَفَا نَظَرَ الْحَاكِمُ فِي ذَلِكَ ( قَوْلُهُ مُطْلَقُ التَّصَرُّفِ ) أَيْ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ الَّذِي أَوْصَاهُمَا بِأَنْ نَصَّ عَلَى اسْتِقْلَالِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِالتَّصَرُّفِ أَوْ بِالرَّهْنِ وَالظَّاهِرُ كَمَا فِي عبق أَنَّ إيصَاءَهُمَا مُتَرَتِّبَيْنِ كَنَصِّهِ عَلَى الِاسْتِقْلَالِ بِالتَّصَرُّفِ ( قَوْلُهُ وَدَخَلَ فِي كَلَامِهِ إلَخْ ) أَيْ لِأَنَّ الْكَافَ فِي الْحَقِيقَةِ دَاخِلَةٌ عَلَى الْمُضَافِ إلَيْهِ وَالْمَعْنَى لَا أَحَدٌ كَوَصِيَّيْنِ ( قَوْلُهُ وَالْقَيِّمَيْنِ ) أَيْ اللَّذَيْنِ أَقَامَهُمَا الْقَاضِي لِلنَّظَرِ فِي شَأْنِ الْيَتِيمِ ( قَوْلُهُ مِنْ كُلِّ مَا تَوَقَّفَ إلَخْ ) هَذَا بَيَانٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ وَنَحْوُهُمَا مِنْ كُلِّ مَا تَوَقَّفَ إلَخْ وَذَلِكَ كَالنَّاظِرَيْنِ عَلَى وَقْفٍ .
( قَوْلُهُ وَحَاصَّ مُرْتَهِنَهُ إلَخْ ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ رَهَنَ ثَمَرًا أَوْ زَرْعًا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ ، ثُمَّ مَاتَ أَوْ فَلِسَ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ وَخَلَّفَ مَالًا مِنْ نَقْدٍ أَوْ عَرْضٍ أَوْ حَيَوَانٍ غَيْرِ ذَلِكَ الرَّهْنِ الَّذِي لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ فَإِنَّ الْمُرْتَهِنَ يُحَاصِصُ الْغُرَمَاءَ بِجَمِيعِ دَيْنِهِ فِي الْمَالِ الَّذِي تَرَكَهُ غَيْرَ الرَّهْنِ ( قَوْلُهُ فَإِنْ وَفَّى ثَمَنَهَا بِالدَّيْنِ ) أَيْ بِدَيْنِ الْمُرْتَهِنِ كُلِّهِ ( قَوْلُهُ قُدِّرَ إلَخْ ) تَعْبِيرُهُ بِقُدِّرَ ظَاهِرٌ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُحَاصَّةَ قَدْ وَقَعَتْ وَاَلَّذِي يَقَعُ بَعْدَ الْبَيْعِ بِتَقْدِيرِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إلَّا مَا بَقِيَ بَعْدَ ثَمَنِ مَا بِيعَ فَكَأَنَّ الْمُحَاصَّةَ الْوَاقِعَةَ سَابِقًا بِالْبَاقِي فَيَرُدُّ مَا فَضَلَ بِهِ الْغُرَمَاءُ قَالَهُ شب ( قَوْلُهُ وَالرَّهْنُ لَا يُمْكِنُ بَيْعُهُ ) أَيْ ; لِأَنَّ الرَّهْنَ لَا يُمْكِنُ إلَخْ فَهُوَ عَطْفُ عِلَّةٍ عَلَى مَعْلُومٍ . ( قَوْلُهُ إلَّا ثَلَاثُونَ ) وَذَلِكَ لِأَنَّك تَجْمَعُ الدُّيُونَ وَتَنْسُبُ مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ لِذَلِكَ الْمَجْمُوعِ وَبِتَلِّك النِّسْبَةِ يُؤْخَذُ لَهُ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ أَوْ مِنْ مَالِ الْمُفْلِسِ فَمَجْمُوعُ الدَّيْنِ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ وَالْمُرْتَهِنُ لَهُ مِنْهَا خَمْسُونَ نِسْبَتُهَا لِمَجْمُوعِ الدُّيُونِ خَمْسٌ فَيُعْطَى خُمُسَ مَالِ الْمُفْلِسِ وَهُوَ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ يَكُنْ ذَلِكَ ثَلَاثِينَ .
( قَوْلُهُ كَأَحَدِ الْوَصِيَّيْنِ ) أَيْ عَلَى يَتِيمٍ ، وَقَوْلُهُ فَلَا يَرْهَنُ أَيْ شَيْئًا مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ فِي دَيْنٍ عَلَيْهِ ، وَقَوْلُهُ إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ أَيْ ; لِأَنَّ لَهُ نِصْفَ النِّيَابَةِ عَنْ الْمُوصِي ، فَإِنْ اخْتَلَفَا نَظَرَ الْحَاكِمُ فِي ذَلِكَ ( قَوْلُهُ مُطْلَقُ التَّصَرُّفِ ) أَيْ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ الَّذِي أَوْصَاهُمَا بِأَنْ نَصَّ عَلَى اسْتِقْلَالِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِالتَّصَرُّفِ أَوْ بِالرَّهْنِ وَالظَّاهِرُ كَمَا فِي عبق أَنَّ إيصَاءَهُمَا مُتَرَتِّبَيْنِ كَنَصِّهِ عَلَى الِاسْتِقْلَالِ بِالتَّصَرُّفِ ( قَوْلُهُ وَدَخَلَ فِي كَلَامِهِ إلَخْ ) أَيْ لِأَنَّ الْكَافَ فِي الْحَقِيقَةِ دَاخِلَةٌ عَلَى الْمُضَافِ إلَيْهِ وَالْمَعْنَى لَا أَحَدٌ كَوَصِيَّيْنِ ( قَوْلُهُ وَالْقَيِّمَيْنِ ) أَيْ اللَّذَيْنِ أَقَامَهُمَا الْقَاضِي لِلنَّظَرِ فِي شَأْنِ الْيَتِيمِ ( قَوْلُهُ مِنْ كُلِّ مَا تَوَقَّفَ إلَخْ ) هَذَا بَيَانٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ وَنَحْوُهُمَا مِنْ كُلِّ مَا تَوَقَّفَ إلَخْ وَذَلِكَ كَالنَّاظِرَيْنِ عَلَى وَقْفٍ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith