حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ وَأُخْرِجَ ) أَيْ الْمَدِينُ مِنْ السِّجْنِ بِغَيْرِ كَفِيلٍ لِأَجْلِ إقَامَةِ حَدٍّ عَلَيْهِ هَذَا إذَا كَانَ الْحَدُّ غَيْرَ قَتْلٍ بَلْ وَلَوْ كَانَ قَتْلًا ( قَوْلُهُ أَوْ ذَهَابِ عَقْلِهِ ) أَيْ أَنَّ الْمَحْبُوسَ إذَا ذَهَبَ عَقْلُهُ فَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ السِّجْنِ بِغَيْرِ حَمِيلٍ أَصْلًا لَا بِالْوَجْهِ وَلَا بِالْمَالِ وَيَسْتَمِرُّ خُرُوجُهُ إلَى أَنْ يَعُودَ لَهُ عَقْلُهُ ، فَإِنْ عَادَ لَهُ عَقْلُهُ عَادَ لِلسِّجْنِ ( قَوْلُهُ لِعَوْدِهِ ) أَيْ حَالَ كَوْنِ الْخُرُوجِ مُسْتَمِرًّا إلَى أَنْ يَعُودَ لَهُ عَقْلُهُ وَحِينَئِذٍ فَيَرْجِعُ لِلسِّجْنِ فَالْمُسْتَمِرُّ هُوَ الْخُرُوجُ الَّذِي هُوَ صَاحِبُ الْحَالِ لَا الْإِخْرَاجُ إذْ لَا اسْتِمْرَارَ لَهُ ( قَوْلُهُ وَاسْتُحْسِنَ ) أَيْ كَمَا فِي نَقْلِ ابْنِ يُونُسَ عَنْ ابْنِ الْمَوَّازِ ( قَوْلُهُ لِمَرَضِ أَبَوَيْهِ ) أَيْ أَوْ لِحُضُورِ جِنَازَةِ أَحَدِ أَبَوَيْهِ إذَا كَانَ الْآخَرُ حَيًّا وَإِلَّا فَلَا يَخْرُجُ كَمَا فِي الِاعْتِكَافِ ا هـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ ( قَوْلُهُ وَالْقِيَاسُ الْمَنْعُ ) أَيْ مَنْعُهُ مِنْ الْخُرُوجِ لِلسَّلَامِ عَلَى مَنْ ذُكِرَ وَلَوْ مَرِيضًا مَرَضًا شَدِيدًا وَانْظُرْ لِمَ تَرَكَ الْمُصَنِّفُ الْقِيَاسَ الَّذِي صَوَّبَهُ الْبَاجِيَّ وَجَرَى عَلَى اسْتِحْسَانِ ابْنِ الْمَوَّازِ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ اسْتَحْسَنَهُ غَيْرُهُ أَيْضًا فَتَأَمَّلْ .
. ( قَوْلُهُ لَا جُمُعَةٍ وَعِيدٍ ) أَيْ وَلَا لِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ كَانَ قَدْ أَحْرَمَ بِحَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ نَذْرٍ أَوْ حَنِثَ ، ثُمَّ قُيِّمَ عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ حُبِسَ وَبَقِيَ عَلَى إحْرَامِهِ وَإِذَا بَقِيَ عَلَى إحْرَامِهِ وَفَاتَهُ الْحَجُّ لَمْ يَتَحَلَّلْ إلَّا بِفِعْلِ عُمْرَةٍ كَمَا مَرَّ فِي الْحَصْرِ ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ الْعِيدَ بَعْدَ الْجُمُعَةِ ; لِأَنَّهَا لَا بَدَلَ لَهَا فَرُبَّمَا يُتَوَهَّمُ خُرُوجُهُ لَهَا فَنَصَّ عَلَى عَدَمِ خُرُوجِهِ لَهَا دَفْعًا لِذَلِكَ التَّوَهُّمِ ( قَوْلُهُ بَلْ لِوُضُوءٍ ) أَيْ بَلْ يَخْرُجُ لِوُضُوءٍ أَيْ إذَا كَانَ لَا يُمْكِنُهُ فِعْلُهُ فِي السِّجْنِ وَإِلَّا فَلَا يَخْرُجُ لَهُ .
. ( قَوْلُهُ لَا جُمُعَةٍ وَعِيدٍ ) أَيْ وَلَا لِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ كَانَ قَدْ أَحْرَمَ بِحَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ نَذْرٍ أَوْ حَنِثَ ، ثُمَّ قُيِّمَ عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ حُبِسَ وَبَقِيَ عَلَى إحْرَامِهِ وَإِذَا بَقِيَ عَلَى إحْرَامِهِ وَفَاتَهُ الْحَجُّ لَمْ يَتَحَلَّلْ إلَّا بِفِعْلِ عُمْرَةٍ كَمَا مَرَّ فِي الْحَصْرِ ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ الْعِيدَ بَعْدَ الْجُمُعَةِ ; لِأَنَّهَا لَا بَدَلَ لَهَا فَرُبَّمَا يُتَوَهَّمُ خُرُوجُهُ لَهَا فَنَصَّ عَلَى عَدَمِ خُرُوجِهِ لَهَا دَفْعًا لِذَلِكَ التَّوَهُّمِ ( قَوْلُهُ بَلْ لِوُضُوءٍ ) أَيْ بَلْ يَخْرُجُ لِوُضُوءٍ أَيْ إذَا كَانَ لَا يُمْكِنُهُ فِعْلُهُ فِي السِّجْنِ وَإِلَّا فَلَا يَخْرُجُ لَهُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith