حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4248 · printed p. 296 · commentary
( قَوْلُهُ : هَذَا هُوَ الصَّوَابُ ) نَحْوُهُ فِي ابْنِ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ يُونُسَ وَكَذَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَنَصُّهَا فِي بَابِ الْوَدِيعَةِ وَمَنْ أَوْدَعْته وَدِيعَةً فَاسْتَهْلَكَهَا ابْنُهُ الصَّغِيرُ فَذَلِكَ فِي مَالِ الِابْنِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَفِي ذِمَّتِهِ ا هـ و ظَاهِرُهُ كَانَ إتْلَافُهُ بِأَكْلِهِ أَوْ بِطَرْحِهِ فِي الْبَحْرِ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ صَانَ بِهِ مَالَهُ أَمْ لَا وَأَمَّا قَوْلُ عبق تَبَعًا لعج وَلَا يَتْبَعُ بِهِ فِي ذِمَّتِهِ فَغَيْرُ صَوَابٍ وَاسْتِدْلَالُ عج بِقَوْلِ الرَّجْرَاجِيِّ وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يَتْبَعُ بِالثَّمَنِ فِي ذِمَّتِهِ قَالَ طفى إنَّهُ وَهْمٌ لِأَنَّ كَلَامَ الرَّجْرَاجِيِّ الْمَذْكُورَ فِي الثَّمَنِ الَّذِي أَخَذَهُ الصَّبِيُّ فِيمَا بَاعَهُ وَأَنْفَقَهُ فِيمَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يَتْبَعُ بِهِ فِي ذِمَّتِهِ كَمَا ذَكَرَهُ ح فِي التَّنْبِيهِ الثَّانِي 296 اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ وَضَمِنَ الصَّبِيُّ ) مِثْلُهُ السَّفِيهُ فَمَا قِيلَ فِي الصَّبِيِّ مِنْ الضَّمَانِ إلَّا أَنْ يُؤْمَنَ وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ مَا لَمْ يَصُنْ بِهِ مَالَهُ يُقَالُ فِي السَّفِيهِ فِي إتْلَافِهِ .
( قَوْلُهُ : إنْ لَمْ يُؤْمَنْ عَلَيْهِ ) نَصُّ ابْنِ الْحَاجِبِ وَمَنْ أَوْدَعَ صَبِيًّا أَوْ سَفِيهًا أَوْ أَقْرَضَهُ فَأَتْلَفَهَا لَمْ يَضْمَنْ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ أَهْلُهُ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَإِنَّمَا لَمْ يَضْمَنْ لِأَنَّ صَاحِبَ السِّلْعَةِ قَدْ سَلَّطَهُ عَلَيْهَا وَهُوَ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ وَلَوْ ضَمِنَ الْمَحْجُورُ لَبَطَلَتْ فَائِدَةُ الْحَجْرِ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَغَيْرُهُ إلَّا أَنْ يَصْرِفَا ذَلِكَ فِيمَا لَا بُدَّ لَهُمَا مِنْهُ وَلَهُمَا مَالٌ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِمَا بِالْأَقَلِّ مِمَّا أَتْلَفَا وَمَا صَانَاهُ مِنْ مَالِهِمَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : لَمْ يَضْمَنْ ) أَيْ لِأَنَّ رَبَّهُ هُوَ الَّذِي سَلَّطَهُ عَلَى إتْلَافِهِ وَلَوْ كَانَ إتْلَافُهُ لَهُ بِأَكْلِهِ لَهُ .
( قَوْلُهُ : إلَّا قَدْرَ مَا صَانَ ) أَيْ صَانَهُ فَإِذَا كَانَ مِنْ عَادَتِهِ أَنَّهُ كُلَّ يَوْمٍ يَتَغَذَّى بِنِصْفِ فِضَّةٍ فَبَاعَ مَا أَمِنَ عَلَيْهِ وَصَارَ يَتَغَذَّى كُلَّ يَوْمٍ بِخَمْسَةِ أَنْصَافٍ فَلَا يَضْمَنُ فِي مَالِهِ إلَّا النِّصْفَ الْفِضَّةَ لَا مَا زَادَ ا هـ .
وَقَوْلُهُ إلَّا قَدْرَ مَا صَانَ الَّذِي فِي التَّوْضِيحِ عَنْ اللَّخْمِيِّ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّ الرُّجُوعَ عَلَيْهِ بِالْأَقَلِّ مِمَّا أَنْفَقَهُ وَمَا صَانَهُ مِنْ مَالِهِ فَإِذَا كَانَ مَا صَانَهُ أَقَلَّ كَمَا فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ ضَمِنَهُ وَإِذَا كَانَ مَا صَرَفَهُ وَصَانَ بِهِ مَالَهُ أَقَلَّ لَزِمَهُ الْقَدْرُ الَّذِي صَرَفَهُ وَصَانَ بِهِ مَالَهُ .
( تَنْبِيهٌ ) عَكْسُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَهُوَ مَا لَوْ أَوْدَعَ الْمُمَيِّزُ شَيْئًا عِنْدَ آخَرَ فَأَتْلَفَهُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزِ التَّصَرُّفِ .
( قَوْلُهُ : يَرْجِعُ عَلَى الصَّبِيِّ بِمَا ذَكَرَ ) أَيْ بِمَا صَانَ بِهِ مَالَهُ ( قَوْلُهُ إنَّ الْمَالَ فِي مَالِهِ ) أَيْ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَإِلَّا فَفِي ذِمَّتِهِ ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ : وَالدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ ) أَيْ وَدِيَةُ جِنَايَتِهِ عَلَى نَفْسٍ أَوْ عَلَى عُضْوٍ عَلَى عَاقِلَتِهِ إذَا كَانَتْ دِيَةُ ذَلِكَ قَدْرَ ثُلُثِ الدِّيَةِ الْكَامِلَةِ فَأَكْثَرَ فَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ ثُلُثِ الدِّيَةِ الْكَامِلَةِ فَفِي مَالِهِ فَهُوَ كَالْمُمَيِّزِ فِي ذَلِكَ ا هـ وَهَذَا الْقَوْلُ الْأَوَّلُ هُوَ الرَّاجِحُ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي التَّوْضِيحِ تَبَعًا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَظْهَرُ لِأَنَّ الضَّمَانَ مِنْ بَابِ خِطَابِ الْوَضْعِ الَّذِي لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّكْلِيفُ بَلْ وَلَا التَّمْيِيزُ .
( قَوْلُهُ : وَقِيلَ الْمَالُ هَدَرٌ ) أَيْ وَالدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith