حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4297 · printed p. 329 · commentary
وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى الشُّرُوطِ السِّتَّةِ أَخْرَجَ مِنْهَا قَوْلَهُ ( لَا كَشْفُهُ ) أَيْ لَيْسَ مِنْ شُرُوطِهَا أَنْ يَكْشِفَ الْمُحَالُ ( عَنْ ذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ ) أَغَنِيٌّ هُوَ أَمْ فَقِيرٌ بَلْ تَصِحُّ مَعَ عَدَمِ الْكَشْفِ عَلَى الْمَذْهَبِ ( وَيَتَحَوَّلُ ) بِمُجَرَّدِ عَقْدِ الْحَوَالَةِ ( حَقُّ الْمُحَالِ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَإِنْ أَفْلَسَ أَوْ جَحَدَ ) الْمُحَالُ عَلَيْهِ الْحَقَّ بَعْدَ عَقْدِ الْحَوَالَةِ وَأَمَّا جَحْدُهُ قَبْلَهَا وَلَا بَيِّنَةَ فَلَا تَصِحُّ لِفَقْدِ شَرْطِهَا مِنْ ثُبُوتِ الدَّيْنِ بِخِلَافِ الْفَلَسِ حِينَ الْحَوَالَةِ فَلَا يَمْنَعُ مِنْهَا بَلْ يَتَحَوَّلُ الْحَقُّ مَعَهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ ( إلَّا أَنْ يَعْلَمَ الْمُحِيلُ بِإِفْلَاسِهِ ) أَيْ إفْلَاسِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ ( فَقَطْ ) أَيْ دُونَ الْمُحَالِ فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْمُحِيلِ ; لِأَنَّهُ غَرَّهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الظَّنَّ الْقَوِيَّ كَالْعِلْمِ وَمِثْلُ عِلْمِهِ بِإِفْلَاسِهِ عِلْمُهُ بِلَدَدِهِ أَوْ عَدَمِهِ ( وَحَلَفَ ) الْمُحِيلُ ( عَلَى نَفْيِهِ ) أَيْ نَفْيِ الْعِلْمِ بِإِفْلَاسِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ الْمُحَالُ الْعِلْمَ ( إنْ ظَنَّ بِهِ الْعِلْمَ ) أَيْ إنْ كَانَ مِثْلُهُ يُظَنُّ بِهِ ذَلِكَ وَإِلَّا لَمْ يَحْلِفْ وَإِنْ اتَّهَمَهُ الْمُحَالُ فَقَوْلُهُ ظُنَّ بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ ثُمَّ فَرَّعَ عَلَى قَوْلِهِ وَيَتَحَوَّلُ إلَخْ قَوْلَهُ ( فَلَوْ أَحَالَ بَائِعٌ ) لِسِلْعَةٍ شَخْصًا بِدَيْنٍ لَهُ كَانَ عَلَى الْبَائِعِ ( عَلَى ) 329 ( مُشْتَرٍ ) لِتِلْكَ السِّلْعَةِ ( بِالثَّمَنِ ) أَيْ بِثَمَنِهَا ( ثُمَّ رَدَّ ) الْمَبِيعَ الْمَفْهُومَ مِنْ بَائِعٍ عَلَى بَائِعِهِ الْمُحِيلِ ( بِعَيْبٍ ) أَوْ فَسَادٍ ( أَوْ اسْتَحَقَّ ) الْمَبِيعَ مِنْ يَدِ مُشْتَرِيهِ ( لَمْ تَنْفَسِخْ ) الْحَوَالَةُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ ; لِأَنَّهَا مَعْرُوفٌ فَيَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ دَفْعُهُ لِلْمُحَالِ وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْبَائِعِ الْمُحِيلِ ( وَاخْتِيرَ خِلَافُهُ ) أَيْ اخْتَارَ ابْنُ الْمَوَّازِ وَغَيْرُهُ خِلَافَ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ بِفَسْخِ الْحَوَالَةِ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ ( وَالْقَوْلُ لِلْمُحِيلِ ) بِيَمِينٍ أَنَّهُ أَحَالَ عَلَى أَصْلِ دَيْنٍ ( إنْ ادَّعَى عَلَيْهِ ) الْمُحَالُ ( نَفْيَ الدَّيْنِ لِلْمُحَالِ عَلَيْهِ ) إذَا مَاتَ أَوْ غَابَ غَيْبَةَ انْقِطَاعٍ فَلَوْ كَانَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ حَاضِرًا فَهُوَ مَا قَدَّمَهُ فِي قَوْلِهِ وَيَتَحَوَّلُ حَقُّ الْمُحَالِ إلَخْ ( لَا ) يُقْبَلُ قَوْلُهُ ( فِي دَعْوَاهُ وِكَالَةً ) لِلْمُحَالِ عَلَى قَبْضِ مَالٍ مِنْ مَدِينِهِ ( أَوْ سَلَفًا ) مِنْ الْمُحِيلِ لِلْمُحَالِ وَيَرُدُّ لَهُ بَدَلَهُ مَعَ صُدُورِ لَفْظِ الْحَوَالَةِ بَيْنَهُمَا بَلْ الْقَوْلُ لِلْقَابِضِ بِيَمِينِهِ أَنَّهُ مِنْ دَيْنِهِ أَحَالَهُ بِهِ تَغْلِيبًا لِلَفْظِ الْحَوَالَةِ وَهَذَا قَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمَاجِشُونِ فِي مَسْأَلَةِ الْوِكَالَةِ لَكِنَّهُ قَيَّدَهُ بِأَنْ يَكُونَ الْقَابِضُ يُشْبِهُ أَنْ يُدَايِنَ الْمُحِيلَ وَإِلَّا فَالْقَوْلُ لِرَبِّ الْمَالِ بِيَمِينِهِ أَنَّهُ وَكَالَةٌ وَخَرَّجَ اللَّخْمِيُّ مَسْأَلَةَ السَّلَفِ عَلَيْهِ وَالْمَنْصُوصُ لِابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ الْقَوْلَ فِي دَعْوَى السَّلَفِ لِلْمُحِيلِ وَخَرَّجَ عَلَيْهِ مَسْأَلَةَ الْوِكَالَةِ فَكَانَ يَنْبَغِي لِلْمُصَنِّفِ الْجَرْيُ عَلَيْهِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith