حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4299 · printed p. 330 · commentary
( الضَّمَانُ شَغْلُ ذِمَّةٍ أُخْرَى بِالْحَقِّ ) قَوْلُهُ شَغْلُ ذِمَّةٍ جِنْسٌ وَقَوْلُهُ أُخْرَى فَصْلٌ أَخْرَجَ بِهِ الْبَيْعَ وَالْحَوَالَةَ إذْ لَيْسَ 330 فِيهِمَا شَغْلٌ بَلْ بَرَاءَةُ ذِمَّةٍ وَقَوْلُهُ شَغْلُ ذِمَّةٍ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِمَفْعُولِهِ أَيْ أَنْ يَشْغَلَ رَبُّ الْحَقِّ ذِمَّةَ الضَّامِنِ مَعَ الْأُولَى وَأَرَادَ بِالذِّمَّةِ الْجِنْسَ فَيَشْمَلُ الْوَاحِدَ وَالْمُتَعَدِّدَ وَأَرَادَ الشَّغْلَ بِالْحَقِّ بِلَا تَوَقُّفٍ عَلَى شَيْءٍ أَوْ بَعْدَ التَّوَقُّفِ عَلَى شَيْءٍ آخَرَ كَعَدَمِ إتْيَانِ الْمَضْمُونِ فِي الْوَجْهِ أَوْ تَهْرِيبِهِ أَوْ تَفْرِيطِ الضَّامِنِ فِي الطَّلَبِ فَقَدْ اشْتَمَلَ تَعْرِيفُهُ عَلَى أَنْوَاعِهِ الثَّلَاثَةِ وَأَلْ فِي الْحَقِّ لِلْعَهْدِ أَيْ الْحَقُّ الْأَوَّلُ فَخَرَجَ مَا لَوْ بَاعَ سِلْعَةً لِرَجُلٍ بِدَيْنٍ ثُمَّ بَاعَ أُخْرَى لِغَيْرِهِ بِدَيْنٍ ( وَصَحَّ ) الضَّمَانُ وَلَزِمَ ( مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ ) وَهُوَ الْمُكَلَّفُ الَّذِي لَا حَجْرَ عَلَيْهِ وَلَوْ فِيمَا ضَمِنَ فِيهِ فَدَخَلَ ضَمَانُ الزَّوْجَةِ وَالْمَرِيضِ بِالثُّلُثِ كَمَا يَأْتِي وَمَفْهُومٌ مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ فِيهِ تَفْصِيلٌ فَتَارَةً لَا يَصِحُّ كَالْوَاقِعِ مِنْ سَفِيهٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ صَبِيٍّ وَتَارَةً يَصِحُّ وَلَا يَلْزَمُ كَالْوَاقِعِ مِنْ زَوْجَةٍ أَوْ مَرِيضٍ فِي زَائِدِ الثُّلُثِ وَمِنْ الْعَبْدِ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ وَمَثَّلَ لِأَهْلِ التَّبَرُّعِ بِقَوْلِهِ ( كَمُكَاتَبٍ وَمَأْذُونٍ ) لَهُ فِي التِّجَارَةِ ( أَذِنَ سَيِّدُهُمَا ) لَهُمَا فِي الضَّمَانِ فَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُمَا فِيهِ لَمْ يَلْزَمْهُمَا وَإِنْ صَحَّ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي وَاتُّبِعَ ذُو الرِّقِّ بِهِ إنْ عَتَقَ وَدَخَلَ بِكَافِ التَّمْثِيلِ قِنٌّ وَذُو شَائِبَةٍ مِنْ مُدَبَّرٍ وَأُمِّ وَلَدٍ وَمُعْتَقٍ لِأَجَلٍ وَخَصَّهُمَا بِالذِّكْرِ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ جَوَازِ ضَمَانِهِمَا بِغَيْرِ إذْنٍ ( وَزَوْجَةٍ وَمَرِيضٍ ) مَرَضًا مَخُوفًا ( بِثُلُثٍ ) أَوْ بِمَا زَادَ عَلَيْهِ بِيَسِيرٍ شَأْنُهُ أَنْ لَا يُقْصَدَ بِهِ الضَّرَرُ كَالدِّينَارِ لَا مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَلَا يَلْزَمُ وَإِنْ صَحَّ فَيَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةِ الزَّوْجِ أَوْ الْوَارِثِ بِخِلَافِ مَا لَوْ ضَمِنَا قَدْرَ الثُّلُثِ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ ( وَاتُّبِعَ ذُو الرِّقِّ بِهِ ) أَيْ بِالضَّمَانِ بِمَعْنَى الْمَالِ الَّذِي ضَمِنَهُ ( إنْ عَتَقَ ) ضَمِنَ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ أَوْ لَا وَلَيْسَ لَهُ 331 إسْقَاطُهُ عَنْهُ فِي الْأَوَّلِ بِخِلَافِ الثَّانِي فَلَهُ إسْقَاطُهُ قَبْلَ عِتْقِهِ فَلَا يُتَّبَعُ بِهِ بَعْدَهُ وَلَا يُبَاعُ فِيهِ قَبْلَ الْعِتْقِ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِيهِ ( وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ جَبْرُهُ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الضَّمَانِ فَإِنْ جَبَرَهُ لَمْ يَلْزَمْ الْعَبْدَ شَيْءٌ إنْ عَتَقَ وَقَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْعَبْدِ مَالٌ أَوْ لَهُ مَالٌ وَجَبَرَهُ عَلَى أَكْثَرَ مِمَّا بِيَدِهِ وَأَمَّا لَوْ جَبَرَهُ عَلَى ضَمَانِ قَدْرِ مَا بِيَدِهِ فَلَهُ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ انْتِزَاعِ مَا بِيَدِهِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith