حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( بَابُ الضَّمَانِ ) ( قَوْلُهُ : جِنْسٌ ) أَيْ شَامِلٌ لِلْمُعَرَّفِ وَلِلْبَيْعِ وَالْحَوَالَةِ لِأَنَّ فِي الْبَيْعِ شَغْلَ ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي بِالْحَقِّ وَفِي الْحَوَالَةِ شَغْلًا لِذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ بِحَقِّ الْمُحَالِ .
( قَوْلُهُ وَالْحَوَالَةَ ) أَيْ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ شَغْلُ ذِمَّةٍ أُخْرَى أَيْ كَمَا أَنَّ الْأُولَى مَشْغُولَةٌ 330 أَيْضًا وَالْحَوَالَةُ لَيْسَتْ الذِّمَّةُ الْأُولَى فِيهَا مَشْغُولَةً لِأَنَّهَا بَرِئَتْ .
( قَوْلُهُ : مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ ) هَذَا دَفْعٌ لِمَا أَوْرَدَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ شَغْلُ ذِمَّةٍ إلَخْ هَذَا مُبَايِنٌ لِلْمَحْدُودِ وَحِينَئِذٍ فَلَيْسَ التَّعْرِيفُ جَامِعًا وَلَا مَانِعًا لِأَنَّ الضَّمَانَ سَبَبٌ فِي الشَّغْلِ وَالشَّغْلَ مُسَبَّبٌ عَنْهُ لَا نَفْسُهُ كَمَا أَنَّ الْمِلْكَ مُسَبَّبٌ عَنْ الْبَيْعِ لَا نَفْسُهُ وَسَلَّمَهُ ابْنُ غَازِيٍّ وح وَأَجَابَ ابْنُ عَاشِرٍ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الضَّمَانَ سَبَبٌ فِي شَغْلِ الذِّمَّةِ بَلْ هُوَ عَيْنُهُ لِأَنَّ شَغْلَ الذِّمَّةِ مَصْدَرُ شَغَلَ الشَّخْصُ ذِمَّتَهُ فَاشْتُغِلَتْ فَشَغْلُ الذِّمَّةِ فِعْلٌ لِلشَّخْصِ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ وَاشْتِغَالُهَا مُسَبَّبٌ عَنْهُ وَشَغْلُهَا هُوَ الضَّمَانُ فَقَوْلُهُ شَغْلُ ذِمَّةٍ مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِلْمَفْعُولِ بِمَعْنَى أَنَّ الشَّخْصَ شَغَلَ ذِمَّتَهُ بِالْحَقِّ أَيْ أَلْزَمَهَا إيَّاهُ فَهُوَ فِعْلٌ مُكْتَسَبٌ لَهُ وَاَلَّذِي لَيْسَ فِعْلًا لِلشَّخْصِ إنَّمَا هُوَ اشْتِغَالُ الذِّمَّةِ وَالْكَلَامُ فِي شَغْلِهَا لَا فِي اشْتِغَالِهَا اللَّازِمِ اُنْظُرْ بْن .
( قَوْلُهُ فَيَشْمَلُ الْوَاحِدَ ) أَيْ إذْ كَانَ الضَّامِنُ وَاحِدًا وَقَوْلُهُ وَالْمُتَعَدِّدَ أَيْ إذَا تَعَدَّدَ الْحُمَلَاءُ ( قَوْلُهُ بِلَا تَوَقُّفٍ عَلَى شَيْءٍ ) أَيْ كَمَا فِي ضَمَانِ الْمَالِ وَقَوْلُهُ أَوْ بَعْدَ التَّوَقُّفِ إلَخْ أَيْ كَمَا فِي ضَمَانِ الْوَجْهِ وَالطَّلَبِ وَكَانَ الْأَوْضَحُ أَنْ يَقُولَ وَقَوْلُهُ شَغْلُ ذِمَّةٍ إلَخْ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ الشَّغْلُ غَيْرَ مُتَوَقِّفٍ عَلَى شَيْءٍ أَوْ كَانَ مُتَوَقِّفًا عَلَى شَيْءٍ .
( قَوْلُهُ : فَقَدْ اشْتَمَلَ إلَخْ ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيَنْدَفِعُ الِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ بِأَنَّ التَّعْرِيفَ غَيْرُ جَامِعٍ لِخُرُوجِ ضَمَانِ الْوَجْهِ وَالطَّلَبِ .
( قَوْلُهُ : فَخَرَجَ إلَخْ ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُعْتَرَضُ عَلَى التَّعْرِيفِ بِأَنَّهُ غَيْرُ جَامِعٍ لِخُرُوجِ ضَمَانِ الْوَجْهِ وَالطَّلَبِ .
( قَوْلُهُ : فَخَرَجَ إلَخْ ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُعْتَرَضُ عَلَى التَّعْرِيفِ بِأَنَّهُ غَيْرُ مَانِعٍ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ فِيمَا إلَخْ ) أَيْ وَلَوْ كَانَ عَدَمُ الْحَجْرِ عَلَيْهِ بِالنِّسْبَةِ لِمَا ضَمِنَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِ فَهُوَ مُبَالَغَةٌ فِي قَوْلِهِ لَا حَجْرَ عَلَيْهِ .
( قَوْلُهُ كَالْوَاقِعِ مِنْ سَفِيهٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ صَبِيٍّ ) أَيْ فَهُوَ فَاسِدٌ يَجِبُ رَدُّهُ وَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ إجَازَتُهُ وَسَوَاءٌ كَانَ الصَّبِيُّ مُمَيِّزًا أَمْ لَا خِلَافًا لِتَقْيِيدِ عج لَهُ بِغَيْرِ الْمُمَيِّزِ .
( قَوْلُهُ : فِي زَائِدِ الثُّلُثِ ) أَيْ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا لَكِنَّهُ غَيْرُ لَازِمٍ إذْ لِلزَّوْجِ رَدُّ الْجَمِيعِ وَلَهُ إجَازَةُ الْجَمِيعِ وَلِلْوَرَثَةِ رَدُّ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ وَلَهُمْ إجَازَةُ الْجَمِيعِ .
( قَوْلُهُ : بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ ) أَيْ فَإِنَّ لِلسَّيِّدِ إجَازَتَهُ وَلَهُ رَدُّهُ .
( قَوْلُهُ : وَمَثَّلَ لِأَهْلِ التَّبَرُّعِ بِقَوْلِهِ كَمُكَاتَبٍ وَمَأْذُونٍ إلَخْ ) فِيهِ أَنَّ الْحُكْمَ بِأَنَّهُمَا مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ وَيُنَافِي تَوَقُّفُ ذَلِكَ عَلَى الْإِذْنِ لَهُمَا فِيهِ فَالْمُنَاسِبُ جَعْلُ الْكَافِ لِلتَّشْبِيهِ وَيُمْكِنُ لِلتَّشْبِيهِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنَّهُمَا صَارَا بَعْدَ الْإِذْنِ مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ فَقَوْلُهُ أَذِنَ سَيِّدُهُمَا شَرْطٌ فِي اتِّصَافِهِمَا بِكَوْنِهِمَا مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ وَفِي بْن أَنَّ الْكَافَ لِلتَّشْبِيهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَوَّلَيْنِ وَلِلتَّمْثِيلِ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَخِيرَيْنِ فَهُوَ مِنْ اسْتِعْمَالِ الْمُشْتَرَكِ فِي مَعْنَيَيْهِ .
( قَوْلُهُ : لَمْ يَلْزَمْهَا وَإِنْ صَحَّ ) أَيْ فَلِلسَّيِّدِ رَدُّهُ وَلَهُ إجَازَتُهُ وَإِذَا أَجَازَهُ اتَّبَعَ بِهِ الْمُكَاتَبَ وَالْمَأْذُونَ إنْ عَتَقَ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إذْنِ السَّيِّدِ وَلَوْ ضَمِنَاهُ وَهُوَ كَذَلِكَ فَإِذَا ضَمِنَاهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ كَانَ لَهُ رَدُّ ذَلِكَ الضَّمَانِ ثُمَّ إنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ الْمُكَاتَبُ وَالْمَأْذُونُ غَيْرُ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِمَا لِدَيْنٍ بِدَلِيلِ جَعْلِهِمَا مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَزَوْجَةٍ وَمَرِيضٍ بِثُلُثٍ ) أَيْ بِقَدْرِ ثُلُثٍ لَا بِأَزْيَدَ فَلَا يَلْزَمُ وَظَاهِرُهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ ضَمَانِهَا الزَّوْجَ وَغَيْرَهُ وَلَا بَيْنَ ضَمَانِ الْمَرِيضِ لِوَارِثِهِ وَلِغَيْرِهِ ابْنُ عَرَفَةَ كَفَالَةُ ذَاتِ الزَّوْجِ فِي ثُلُثِهَا وَإِنْ تَكَفَّلَتْ لِزَوْجِهَا وَفِيهَا قَالَ مَالِكٌ عَطِيَّتُهَا زَوْجَهَا جَمِيعَ مَالِهَا جَائِزَةٌ وَكَذَا كَفَالَتُهَا لَهُ عِنْدَ الْبَاجِيَّ بِجَمِيعِ مَالِهَا وَفِيهَا إنْ ادَّعَتْ أَنَّهُ أَكْرَهَهَا فِي كَفَالَتِهَا فَعَلَيْهَا الْبَيِّنَةُ .
( قَوْلُهُ : أَوْ بِمَا زَادَ عَلَيْهِ بِيَسِيرٍ ) قَدْ يُقَالُ هَذَا مُشْكِلٌ مَعَ مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا تَبَرَّعَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِزَائِدٍ عَنْ الثُّلُثِ وَلَوْ يَسِيرًا كَانَ لِلزَّوْجِ أَوْ الْوَارِثِ الرَّدُّ وَهُنَا قَالُوا بِإِجَازَةِ الضَّمَانِ وَعَدَمِ رَدِّهِ إذَا حَصَلَ بِزَائِدِ الثُّلُثِ بِيَسِيرٍ إلَّا أَنْ يُقَالَ مَا تَقَدَّمَ تَبَرُّعٌ مَحْضٌ لَا رُجُوعَ بِعِوَضِهِ وَالضَّمَانُ فِيهِ رُجُوعٌ عَلَى الْمَضْمُونِ بِمَا أَدَّى عَنْهُ فَتَأَمَّلْ ا هـ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ فَيَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةِ الزَّوْجِ أَوْ الْوَارِثِ ) أَيْ فَإِنْ شَاءَ الزَّوْجُ رَدَّ الْجَمِيعَ أَوْ أَمْضَى الْجَمِيعَ وَأَمَّا الْوَرَثَةُ فَإِنْ شَاءُوا رَدُّوا مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ وَإِنْ شَاءُوا أَجَازُوا الْجَمِيعَ .
( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَا لَوْ ضَمِنَا قَدْرَ الثُّلُثِ ) أَيْ فَإِنَّهُ لَازِمٌ وَلَا يَتَوَقَّفُ إمْضَاؤُهُ عَلَى إجَازَةٍ 331
( قَوْلُهُ : وَلَا يُبَاعُ فِيهِ ) أَيْ وَلَا يُبَاعُ ذُو الرِّقِّ فِي الْمَالِ الَّذِي ضَمِنَهُ قَبْلَ عِتْقِهِ وَلَوْ كَانَ ضَمَانُهُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ .
( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ جَبْرُهُ عَلَيْهِ ) أَمَّا غَيْرُ مَنْ لَهُ انْتِزَاعُ مَالِهِ فَظَاهِرٌ وَأَمَّا مَنْ لَهُ انْتِزَاعُ مَالِهِ فَلِأَنَّهُ قَدْ يَعْتِقُ وَالضَّمَانُ بَاقٍ عَلَيْهِ فَيَحْصُلُ لَهُ بِذَلِكَ ضَرَرٌ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ جَبْرُهُ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ الضَّمَانُ لَهُ .
( قَوْلُهُ : وَقَيَّدَهُ إلَخْ ) نَصُّ كَلَامِ ح قَالَ اللَّخْمِيُّ لِلسَّيِّدِ أَنْ يُجْبِرَ عَبْدَهُ عَلَى الْكَفَالَةِ إذَا كَانَ بِيَدِهِ مَالٌ بِقَدْرِهَا وَاخْتُلِفَ إذَا كَانَ فَقِيرًا أَوْ لَيْسَ بِيَدِهِ مَالٌ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إنَّهُ لَا يُجْبَرُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ إنَّهُ يُجْبَرُ وَكَأَنَّهُ الْمَذْهَبُ ا هـ بْن
( قَوْلُهُ وَالْحَوَالَةَ ) أَيْ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ شَغْلُ ذِمَّةٍ أُخْرَى أَيْ كَمَا أَنَّ الْأُولَى مَشْغُولَةٌ 330 أَيْضًا وَالْحَوَالَةُ لَيْسَتْ الذِّمَّةُ الْأُولَى فِيهَا مَشْغُولَةً لِأَنَّهَا بَرِئَتْ .
( قَوْلُهُ : مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ ) هَذَا دَفْعٌ لِمَا أَوْرَدَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ شَغْلُ ذِمَّةٍ إلَخْ هَذَا مُبَايِنٌ لِلْمَحْدُودِ وَحِينَئِذٍ فَلَيْسَ التَّعْرِيفُ جَامِعًا وَلَا مَانِعًا لِأَنَّ الضَّمَانَ سَبَبٌ فِي الشَّغْلِ وَالشَّغْلَ مُسَبَّبٌ عَنْهُ لَا نَفْسُهُ كَمَا أَنَّ الْمِلْكَ مُسَبَّبٌ عَنْ الْبَيْعِ لَا نَفْسُهُ وَسَلَّمَهُ ابْنُ غَازِيٍّ وح وَأَجَابَ ابْنُ عَاشِرٍ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الضَّمَانَ سَبَبٌ فِي شَغْلِ الذِّمَّةِ بَلْ هُوَ عَيْنُهُ لِأَنَّ شَغْلَ الذِّمَّةِ مَصْدَرُ شَغَلَ الشَّخْصُ ذِمَّتَهُ فَاشْتُغِلَتْ فَشَغْلُ الذِّمَّةِ فِعْلٌ لِلشَّخْصِ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ وَاشْتِغَالُهَا مُسَبَّبٌ عَنْهُ وَشَغْلُهَا هُوَ الضَّمَانُ فَقَوْلُهُ شَغْلُ ذِمَّةٍ مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِلْمَفْعُولِ بِمَعْنَى أَنَّ الشَّخْصَ شَغَلَ ذِمَّتَهُ بِالْحَقِّ أَيْ أَلْزَمَهَا إيَّاهُ فَهُوَ فِعْلٌ مُكْتَسَبٌ لَهُ وَاَلَّذِي لَيْسَ فِعْلًا لِلشَّخْصِ إنَّمَا هُوَ اشْتِغَالُ الذِّمَّةِ وَالْكَلَامُ فِي شَغْلِهَا لَا فِي اشْتِغَالِهَا اللَّازِمِ اُنْظُرْ بْن .
( قَوْلُهُ فَيَشْمَلُ الْوَاحِدَ ) أَيْ إذْ كَانَ الضَّامِنُ وَاحِدًا وَقَوْلُهُ وَالْمُتَعَدِّدَ أَيْ إذَا تَعَدَّدَ الْحُمَلَاءُ ( قَوْلُهُ بِلَا تَوَقُّفٍ عَلَى شَيْءٍ ) أَيْ كَمَا فِي ضَمَانِ الْمَالِ وَقَوْلُهُ أَوْ بَعْدَ التَّوَقُّفِ إلَخْ أَيْ كَمَا فِي ضَمَانِ الْوَجْهِ وَالطَّلَبِ وَكَانَ الْأَوْضَحُ أَنْ يَقُولَ وَقَوْلُهُ شَغْلُ ذِمَّةٍ إلَخْ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ الشَّغْلُ غَيْرَ مُتَوَقِّفٍ عَلَى شَيْءٍ أَوْ كَانَ مُتَوَقِّفًا عَلَى شَيْءٍ .
( قَوْلُهُ : فَقَدْ اشْتَمَلَ إلَخْ ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيَنْدَفِعُ الِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ بِأَنَّ التَّعْرِيفَ غَيْرُ جَامِعٍ لِخُرُوجِ ضَمَانِ الْوَجْهِ وَالطَّلَبِ .
( قَوْلُهُ : فَخَرَجَ إلَخْ ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُعْتَرَضُ عَلَى التَّعْرِيفِ بِأَنَّهُ غَيْرُ جَامِعٍ لِخُرُوجِ ضَمَانِ الْوَجْهِ وَالطَّلَبِ .
( قَوْلُهُ : فَخَرَجَ إلَخْ ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُعْتَرَضُ عَلَى التَّعْرِيفِ بِأَنَّهُ غَيْرُ مَانِعٍ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ فِيمَا إلَخْ ) أَيْ وَلَوْ كَانَ عَدَمُ الْحَجْرِ عَلَيْهِ بِالنِّسْبَةِ لِمَا ضَمِنَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِ فَهُوَ مُبَالَغَةٌ فِي قَوْلِهِ لَا حَجْرَ عَلَيْهِ .
( قَوْلُهُ كَالْوَاقِعِ مِنْ سَفِيهٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ صَبِيٍّ ) أَيْ فَهُوَ فَاسِدٌ يَجِبُ رَدُّهُ وَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ إجَازَتُهُ وَسَوَاءٌ كَانَ الصَّبِيُّ مُمَيِّزًا أَمْ لَا خِلَافًا لِتَقْيِيدِ عج لَهُ بِغَيْرِ الْمُمَيِّزِ .
( قَوْلُهُ : فِي زَائِدِ الثُّلُثِ ) أَيْ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا لَكِنَّهُ غَيْرُ لَازِمٍ إذْ لِلزَّوْجِ رَدُّ الْجَمِيعِ وَلَهُ إجَازَةُ الْجَمِيعِ وَلِلْوَرَثَةِ رَدُّ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ وَلَهُمْ إجَازَةُ الْجَمِيعِ .
( قَوْلُهُ : بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ ) أَيْ فَإِنَّ لِلسَّيِّدِ إجَازَتَهُ وَلَهُ رَدُّهُ .
( قَوْلُهُ : وَمَثَّلَ لِأَهْلِ التَّبَرُّعِ بِقَوْلِهِ كَمُكَاتَبٍ وَمَأْذُونٍ إلَخْ ) فِيهِ أَنَّ الْحُكْمَ بِأَنَّهُمَا مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ وَيُنَافِي تَوَقُّفُ ذَلِكَ عَلَى الْإِذْنِ لَهُمَا فِيهِ فَالْمُنَاسِبُ جَعْلُ الْكَافِ لِلتَّشْبِيهِ وَيُمْكِنُ لِلتَّشْبِيهِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنَّهُمَا صَارَا بَعْدَ الْإِذْنِ مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ فَقَوْلُهُ أَذِنَ سَيِّدُهُمَا شَرْطٌ فِي اتِّصَافِهِمَا بِكَوْنِهِمَا مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ وَفِي بْن أَنَّ الْكَافَ لِلتَّشْبِيهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَوَّلَيْنِ وَلِلتَّمْثِيلِ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَخِيرَيْنِ فَهُوَ مِنْ اسْتِعْمَالِ الْمُشْتَرَكِ فِي مَعْنَيَيْهِ .
( قَوْلُهُ : لَمْ يَلْزَمْهَا وَإِنْ صَحَّ ) أَيْ فَلِلسَّيِّدِ رَدُّهُ وَلَهُ إجَازَتُهُ وَإِذَا أَجَازَهُ اتَّبَعَ بِهِ الْمُكَاتَبَ وَالْمَأْذُونَ إنْ عَتَقَ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إذْنِ السَّيِّدِ وَلَوْ ضَمِنَاهُ وَهُوَ كَذَلِكَ فَإِذَا ضَمِنَاهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ كَانَ لَهُ رَدُّ ذَلِكَ الضَّمَانِ ثُمَّ إنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ الْمُكَاتَبُ وَالْمَأْذُونُ غَيْرُ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِمَا لِدَيْنٍ بِدَلِيلِ جَعْلِهِمَا مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَزَوْجَةٍ وَمَرِيضٍ بِثُلُثٍ ) أَيْ بِقَدْرِ ثُلُثٍ لَا بِأَزْيَدَ فَلَا يَلْزَمُ وَظَاهِرُهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ ضَمَانِهَا الزَّوْجَ وَغَيْرَهُ وَلَا بَيْنَ ضَمَانِ الْمَرِيضِ لِوَارِثِهِ وَلِغَيْرِهِ ابْنُ عَرَفَةَ كَفَالَةُ ذَاتِ الزَّوْجِ فِي ثُلُثِهَا وَإِنْ تَكَفَّلَتْ لِزَوْجِهَا وَفِيهَا قَالَ مَالِكٌ عَطِيَّتُهَا زَوْجَهَا جَمِيعَ مَالِهَا جَائِزَةٌ وَكَذَا كَفَالَتُهَا لَهُ عِنْدَ الْبَاجِيَّ بِجَمِيعِ مَالِهَا وَفِيهَا إنْ ادَّعَتْ أَنَّهُ أَكْرَهَهَا فِي كَفَالَتِهَا فَعَلَيْهَا الْبَيِّنَةُ .
( قَوْلُهُ : أَوْ بِمَا زَادَ عَلَيْهِ بِيَسِيرٍ ) قَدْ يُقَالُ هَذَا مُشْكِلٌ مَعَ مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا تَبَرَّعَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِزَائِدٍ عَنْ الثُّلُثِ وَلَوْ يَسِيرًا كَانَ لِلزَّوْجِ أَوْ الْوَارِثِ الرَّدُّ وَهُنَا قَالُوا بِإِجَازَةِ الضَّمَانِ وَعَدَمِ رَدِّهِ إذَا حَصَلَ بِزَائِدِ الثُّلُثِ بِيَسِيرٍ إلَّا أَنْ يُقَالَ مَا تَقَدَّمَ تَبَرُّعٌ مَحْضٌ لَا رُجُوعَ بِعِوَضِهِ وَالضَّمَانُ فِيهِ رُجُوعٌ عَلَى الْمَضْمُونِ بِمَا أَدَّى عَنْهُ فَتَأَمَّلْ ا هـ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ فَيَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةِ الزَّوْجِ أَوْ الْوَارِثِ ) أَيْ فَإِنْ شَاءَ الزَّوْجُ رَدَّ الْجَمِيعَ أَوْ أَمْضَى الْجَمِيعَ وَأَمَّا الْوَرَثَةُ فَإِنْ شَاءُوا رَدُّوا مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ وَإِنْ شَاءُوا أَجَازُوا الْجَمِيعَ .
( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَا لَوْ ضَمِنَا قَدْرَ الثُّلُثِ ) أَيْ فَإِنَّهُ لَازِمٌ وَلَا يَتَوَقَّفُ إمْضَاؤُهُ عَلَى إجَازَةٍ 331
( قَوْلُهُ : وَلَا يُبَاعُ فِيهِ ) أَيْ وَلَا يُبَاعُ ذُو الرِّقِّ فِي الْمَالِ الَّذِي ضَمِنَهُ قَبْلَ عِتْقِهِ وَلَوْ كَانَ ضَمَانُهُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ .
( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ جَبْرُهُ عَلَيْهِ ) أَمَّا غَيْرُ مَنْ لَهُ انْتِزَاعُ مَالِهِ فَظَاهِرٌ وَأَمَّا مَنْ لَهُ انْتِزَاعُ مَالِهِ فَلِأَنَّهُ قَدْ يَعْتِقُ وَالضَّمَانُ بَاقٍ عَلَيْهِ فَيَحْصُلُ لَهُ بِذَلِكَ ضَرَرٌ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ جَبْرُهُ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ الضَّمَانُ لَهُ .
( قَوْلُهُ : وَقَيَّدَهُ إلَخْ ) نَصُّ كَلَامِ ح قَالَ اللَّخْمِيُّ لِلسَّيِّدِ أَنْ يُجْبِرَ عَبْدَهُ عَلَى الْكَفَالَةِ إذَا كَانَ بِيَدِهِ مَالٌ بِقَدْرِهَا وَاخْتُلِفَ إذَا كَانَ فَقِيرًا أَوْ لَيْسَ بِيَدِهِ مَالٌ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إنَّهُ لَا يُجْبَرُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ إنَّهُ يُجْبَرُ وَكَأَنَّهُ الْمَذْهَبُ ا هـ بْن
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith