حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4308 · commentary
. ( قَوْلُهُ : لِلرُّكْنِ الثَّانِي ) أَيْ وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَهُوَ الضَّامِنُ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِ وَصَحَّ مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ .
( قَوْلُهُ : بِدَيْنٍ ) الْبَاءُ بِمَعْنَى فِي أَيْ صَحَّ الضَّمَانُ مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ فِي دَيْنٍ لَا فِي مُعَيَّنٍ كَمَا إذَا اسْتَعَارَ سِلْعَةً أَوْ أَخَذَ مِنْهُ وَدِيعَةً أَوْ مَالَ قِرَاضٍ أَوْ شَرِكَةً وَأَتَى لَهُ بِحَمِيلٍ عَلَى أَنَّهَا إنْ تَلِفَتْ أَخَذَ ذَاتَهَا مِنْ الْحَمِيلِ لِاسْتِحَالَتِهِ فَإِنْ ضَمِنَ الْحَمِيلُ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ الْأَخْذِ بِسَبَبِ تَعَدٍّ أَوْ تَفْرِيطٍ مِنْ الْقِيمَةِ صَحَّ الضَّمَانُ وَلَزِمَ وَهُوَ الَّذِي يَقْصِدُهُ النَّاسُ كَمَا يَقَعُ فِي الْأَسْوَاقِ مِنْ ضَمَانِ بَعْضِ الدَّلَّالِينَ لِبَعْضٍ عَلَى أَنَّ الْمَضْمُونَ إنْ هَرَبَ وَلَمْ يَأْتِ بِهِ كَانَ عَلَى الضَّامِنِ قِيمَةُ مَا هَرَبَ بِهِ فَهَذَا صَحِيحٌ وَإِنْ كَانَ ضَمَانًا فِي الْأَمَانَاتِ صُورَةً .
( قَوْلُهُ كَبَائِعٍ ) أَيْ فِي الْوَزْنِ لَا فِي أَنَّ فِي كُلٍّ هَمْزَتَيْنِ إذْ الْهَمْزَةُ فِي بَائِعٍ وَبَائِسٍ وَاحِدَةٌ فَقَطْ .
( قَوْلُهُ عَادَ رَقِيقًا ) أَيْ وَزَالَ الْقَدْرُ الْمَجْعُولُ عَلَيْهِ فِي ذِمَّتِهِ .
( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يُعَجِّلَ إلَخْ ) أَيْ كَمَا لَوْ كَاتَبَهُ بِمِائَةٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَنْتَ حُرٌّ وَعَلَيْك نُجُومُ الْكِتَابَةِ فَأَتَى لَهُ بِحَمِيلٍ ضَمِنَهُ بِهَا فَذَلِكَ الضَّمَانُ جَائِزٌ .
( قَوْلُهُ : أَوْ يَشْتَرِطَ ) أَيْ الضَّامِنُ عَلَى السَّيِّدِ عِتْقَهُ إنْ عَجَزَ كَأَنْ يَقُولَ إنْسَانٌ أَنَّا أَضْمَنُهُ فِي الْكِتَابَةِ بِشَرْطِ أَنْ يُعَجِّلَ السَّيِّدُ عِتْقَهُ إذَا عَجَزَ وَزَادَ فِي الشَّامِلِ صُورَةً ثَالِثَةً وَهِيَ مَا إذَا كَانَتْ الْكِتَابَةُ نَجْمًا وَاحِدًا وَقَالَ الضَّامِنُ هُوَ عَلَيَّ إنْ عَجَزَ وَإِنَّمَا صَحَّ الضَّمَانُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَإِنْ كَانَ النَّجْمُ غَيْرَ لَازِمٍ لِقُرْبِ الْحُرِّيَّةِ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْعَمَلِ ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ ضَمَانُ الْمُجَاعِلِ بِالْكَسْرِ فِي الْأُجْرَةِ بَعْدَ شُرُوعِ الْعَامِلِ فِي الْعَمَلِ بَلْ وَلَوْ كَانَ قَبْلَ شُرُوعِهِ فِيهِ لِأَنَّ الْجُعَلَ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ لَازِمٍ قَبْلَ الشُّرُوعِ لَكِنَّهُ آيِلٌ إلَى اللُّزُومِ وَلِذَا جَعَلَهُ الْمُصَنِّفُ مِثَالًا لِلْآيِلِ .
( قَوْلُهُ : وَضَمِنَ الْقَائِلَ أَجْنَبِيٌّ ) أَيْ خَوْفًا مِنْ مُمَاطَلَةِ ذَلِكَ الْقَائِلِ أَوْ مِنْ عَدَمِهِ .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ جَاءَ الْمُجَاعِلُ بِهِ ) أَيْ بِالْعَبْدِ .
( قَوْلُهُ : وَكَقَوْلِ قَائِلٍ لِآخَرَ دَايِنْ فُلَانًا ) أَيْ وَكَقَوْلِ قَائِلٍ لِآخَرَ خَدِّمْ فُلَانًا عِنْدَك وَضَمَانُ مَا أَخَذَهُ مِنِّي أَيْ وَكَقَوْلِ قَائِلٍ لِأَهْلِ سُوقٍ اجْعَلُوا فُلَانًا عِنْدَكُمْ سِمْسَارًا وَكُلُّ مَا أَخَذَهُ يُسَمْسِرُ عَلَيْهِ ضَمَانُهُ مِنِّي .
( قَوْلُهُ : وَأَنَا ضَامِنٌ ) أَيْ لِمَا تُدَايِنُهُ أَوْ لِوَجْهِهِ وَلَا بُدَّ فِي كَوْنِهِ ضَامِنًا مِنْ ذِكْرِ قَوْلِهِ وَأَنَا ضَامِنٌ وَإِلَّا كَانَ غَرَرًا قَوْلِيًّا لَا يَلْزَمُ بِهِ شَيْءٌ فَإِذَا قَالَ دَايِنْ فُلَانًا أَوْ بِعْ لَهُ أَوْ عَامِلْهُ وَلَا يَكُنْ فِي نَفْسِك شَيْءٌ مِنْ جِهَةِ الثَّمَنِ فَإِنَّهُ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ وَلَمْ يَقُلْ أَنَا ضَامِنٌ لَهُ فَلَا يَلْزَمُ ذَلِكَ الْقَائِلَ شَيْءٌ إذَا هَرَبَ ذَلِكَ الْمُشْتَرِي أَوْ مَاتَ أَوْ فَلِسَ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith