حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4309 · printed p. 334 · commentary
( وَلَزِمَ ) الضَّمَانُ ( فِيمَا ثَبَتَ ) بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ ( وَهَلْ يُقَيَّدُ ) لُزُومُ الضَّمَانِ ( بِمَا يُعَامَلُ ) الْمَضْمُونُ ( بِهِ ) عَادَةً وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا مَا أَشْبَهَ أَنْ يُعَامَلَ بِهِ فَقَطْ وَهُوَ الرَّاجِحُ أَوْ لَا يُقَيَّدُ بَلْ يَلْزَمُهُ مُطْلَقًا كَانَ مِمَّا يُشْبِهُ أَنْ يُعَامَلَ بِهِ مَثَلًا أَوْ لَا ( تَأْوِيلَانِ وَلَهُ ) أَيْ لِلضَّامِنِ فِي مَسْأَلَةِ دَايِنْ فُلَانًا ( الرُّجُوعُ ) عَنْ الضَّمَانِ ( قَبْلَ الْمُعَامَلَةِ ) لَا بَعْدَهَا فَإِنْ عَامَلَهُ فِي الْبَعْضِ لَزِمَ فِيمَا عَامَلَ بِهِ دُونَ مَا لَمْ يُعَامَلْ بِهِ فَقَوْلُهُ قَبْلَ الْمُعَامَلَةِ أَيْ قَبْلَ تَمَامِهَا ( بِخِلَافِ ) قَوْلُهُ لِمُدَّعٍ عَلَى شَخْصٍ بِحَقٍّ ( احْلِفْ ) بِأَنَّ لَك عَلَيْهِ مَا تَدَّعِيهِ ( وَأَنَا ضَامِنٌ ) فَلَا رُجُوعَ لَهُ وَلَوْ قَبْلَ حَلِفِهِ ; لِأَنَّهُ بِالْتِزَامِهِ صَارَ كَأَنَّهُ حَقٌّ وَاجِبٌ 334 لِتَنَزُّلِهِ مَنْزِلَةَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَإِذَا غَرِمَ الضَّامِنُ وَاسْتَمَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى إنْكَارِهِ وَلَمْ تَقُمْ عَلَيْهِ بِالْحَقِّ بَيِّنَةٌ حَلَّفَهُ الضَّامِنُ فَإِنْ حَلَفَ فَلَا رُجُوعَ لِلضَّامِنِ بِشَيْءٍ وَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ لَهُ مَا أَخَذَهُ مِنْهُ الْمُدَّعِي وَأَشَارَ لِلْمَضْمُونِ فِيهِ أَيْضًا بِجَعْلِهِ شَرْطًا فِي الضَّمَانِ بِقَوْلِهِ ( إنْ أَمْكَنَ اسْتِيفَاؤُهُ ) أَيْ الْحَقِّ الْمَضْمُونِ ( مِنْ ضَامِنِهِ ) وَهَذَا الشَّرْطُ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ بِدَيْنٍ إذْ الْمَقْصُودُ مِنْهُ إخْرَاجُ الْمُعَيَّنَاتِ وَالْحُدُودِ وَالتَّعَازِيرِ وَالْقَتْلِ وَالْجِرَاحِ فَلَا يَصِحُّ الضَّمَانُ فِيهَا فَالْأَوْلَى حَذْفُهُ ( وَإِنْ جَهِلَ ) الْحَقَّ الْمَضْمُونَ حَالَ الضَّمَانِ فَإِنَّ الضَّمَانَ صَحِيحٌ فَهَذَا مُبَالَغَةٌ فِي صِحَّتِهِ ( أَوْ ) جَهِلَ ( مَنْ لَهُ ) الْحَقُّ وَهُوَ الْمَضْمُونُ لَهُ ( و ) صَحَّ ( بِغَيْرِ إذْنِهِ ) أَيْ إذْنِ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَهُوَ الْمَضْمُونُ عَنْهُ ( كَأَدَائِهِ ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِمَفْعُولِهِ أَيْ كَمَا يَصِحُّ لِشَخْصٍ أَنْ يُؤَدِّيَ دَيْنًا عَنْ آخَرَ بِغَيْرِ إذْنِهِ ( رِفْقًا ) بِالْمُؤَدَّى عَنْهُ وَيَلْزَمُ رَبَّ الدَّيْنِ قَبُولُهُ ( لَا عَنَتًا ) أَيْ لِأَجْلِ الْعَنَتِ وَالضَّرَرِ بِالْمَدِينِ ( فَيَرُدُّ ) مَا أَدَّاهُ لِرَبِّ الدَّيْنِ وَلَيْسَ لَهُ عَلَى الْمَدِينِ مُطَالَبَةٌ ( كَشِرَائِهِ ) أَيْ كَمَا يُمْنَعُ شِرَاءُ دَيْنٍ مِنْ رَبِّهِ عَنَتًا بِالْمَدِينِ فَإِنَّهُ يُرَدُّ فَإِنْ فَاتَ الثَّمَنُ بِيَدِ الْبَائِعِ فَمِثْلُ الْمِثْلِيِّ وَقِيمَةِ الْمُقَوَّمِ فَإِنْ تَعَذَّرَ الرَّدُّ بِمَوْتِ رَبِّ الدَّيْنِ أَوْ غَيْبَتِهِ فَالْحَاكِمُ يَتَوَلَّى الْقَبْضَ مِنْ الْمَدِينِ لِيَدْفَعَهُ لِلْمُشْتَرِي عَنَتًا أَوْ الدَّافِعِ فِي الْأُولَى عَنَتًا ( وَهَلْ ) رَدُّ الشِّرَاءِ عَنَتًا ( إنْ عَلِمَ بَائِعُهُ ) بِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ قَصَدَ الْعَنَتَ فَلَا بُدَّ مِنْ عِلْمِهِمَا 335 لِدُخُولِهِمَا عَلَى الْفَسَادِ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ رَبُّ الدَّيْنِ بِذَلِكَ فَلَا رَدَّ وَلَا فَسَادَ لِلْبَيْعِ لِعُذْرِهِ بِالْجَهْلِ وَعَلَيْهِ أَنْ يُوَكِّلَ مَنْ يَتَعَاطَى الدَّيْنَ مِنْ الْمَدِينِ ( وَهُوَ الْأَظْهَرُ ) عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ فَحَقُّهُ الْأَرْجَحُ أَوْ الرَّدُّ مُطْلَقًا عَلِمَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ ( تَأْوِيلَانِ ) وَأَخْرَجَ مِنْ قَوْلِهِ وَلَزِمَ فِيمَا ثَبَتَ أَوْ مِنْ قَوْلِهِ وَصَحَّ قَوْلُهُ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith