حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4321 · printed p. 342 · commentary
( وَإِنْ تَعَدَّدَ حُمَلَاءُ ) غَيْرُ غُرَمَاءَ ( اُتُّبِعَ كُلٌّ بِحِصَّتِهِ ) مِنْ الدَّيْنِ بِقِسْمَتِهِ عَلَى عَدَدِهِمْ وَلَا يُؤْخَذُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ وَهَذَا إذَا تَحَمَّلُوهُ دُفْعَةً بِأَنْ يَقُولَ كُلُّ وَاحِدٍ ضَمَانُهُ عَلَيْنَا وَيُوَافِقُهُ الْبَاقِي أَوْ يُقَالُ لَهُمْ أَتَضْمَنُونَ فُلَانًا فَيَقُولُونَ نَعَمْ أَوْ يَنْطِقُ الْجَمِيعُ دُفْعَةً وَاحِدَةً وَأَمَّا لَوْ قَالَ وَاحِدٌ أَوْ كُلُّ وَاحِدٍ ضَمَانُهُ عَلَيَّ فَهُوَ مُسْتَقِلٌّ كَمَا يَأْتِي 342 ( إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ ) رَبُّ الدَّيْنِ فِي عَقْدِ الْحَمَالَةِ ( حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ ) فَيُؤْخَذُ كُلُّ وَاحِدٍ بِجَمِيعِ الْحَقِّ فِي عَدَمِ الْبَاقِي أَوْ غَيْبَتِهِ فَإِنْ زَادَ عَلَى الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ أَيَّكُمْ شِئْت أَخَذْت بِحَقِّي فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ الْجَمِيعَ وَلَوْ كَانَ غَيْرُهُ حَاضِرًا مَلِيئًا ثُمَّ شَبَّهَ فِي مَفْهُومِ قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ حَمَالَةَ إلَخْ فَكَأَنَّهُ قَالَ فَإِنْ اشْتَرَطَ ذَلِكَ رَجَعَ عَلَى كُلٍّ بِجَمِيعِ الْحَقِّ قَوْلُهُ ( كَتَرَتُّبِهِمْ ) فِي الْحَمَالَةِ أَيْ ضَمِنَ كَفِيلٌ بَعْدَ كَفِيلٍ وَلَوْ بِلَحْظَةٍ فَلَهُ أَخْذُ جَمِيعِ حَقِّهِ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَوْ كَانَ الْآخَرُ حَاضِرًا مَلِيئًا وَسَوَاءٌ شَرَطَ حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ أَمْ لَا عَلِمَ أَحَدُهُمْ بِحَالَةِ الْآخَرِ أَمْ لَا ( وَرَجَعَ ) الْغَارِمُ ( الْمُؤَدِّي ) اسْمُ فَاعِلٍ ( بِغَيْرِ الْمُؤَدَّى ) اسْمُ مَفْعُولٍ ( عَنْ نَفْسِهِ ) أَيْ رَجَعَ مَنْ أَدَّى الدَّيْنَ لِرَبِّهِ عَلَى الضَّامِنِ الْآخَرِ بِغَيْرِ الْقَدْرِ الَّذِي أَدَّاهُ عَنْ نَفْسِهِ وَأَبْدَلَ مِنْ قَوْلِهِ بِغَيْرِ إلَخْ قَوْلَهُ ( بِكُلِّ مَا عَلَى الْمَلْقِيِّ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْقَافِ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ الثَّلَاثِي أَصْلُهُ مَلْقُويٌ ( ثُمَّ سَاوَاهُ ) فِيمَا غَرِمَهُ عَنْ غَيْرِهِ وَذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانُوا حُمَلَاءَ غُرَمَاءَ بِدَلِيلِ تَمْثِيلِهِ أَوْ حُمَلَاءَ فَقَطْ وَاشْتَرَطَ حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ عَلَى أَحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ الْآتِيَيْنِ وَسَوَاءٌ فِي الْقِسْمَيْنِ قَالَ أَيَّكُمْ شِئْت أَخَذْت بِحَقِّي أَوْ لَا مِثَالُ ذَلِكَ مَا إذَا اشْتَرَى ثَلَاثَةُ أَنْفَارٍ مَثَلًا سِلْعَةً بِثَلَثِمِائَةٍ عَلَى كُلٍّ مِائَةٌ وَكُلُّ حَمِيلٍ عَنْ بَعْضٍ فَإِذَا لَقِيَ الْبَائِعُ أَحَدَهُمْ أَخَذَ مِنْهُ الْجَمِيعَ مِائَةً عَنْ نَفْسِهِ وَمِائَتَيْنِ عَنْ صَاحِبِيهِ فَإِذَا وَجَدَ الْغَارِمُ أَحَدَهُمَا أَخَذَهُ بِمِائَةٍ عَنْ نَفْسِهِ وَبِخَمْسِينَ نِصْفِ مَا عَلَى الثَّالِثِ ثُمَّ كُلُّ مَنْ وَجَدَ الثَّالِثَ 343 أَخَذَهُ بِخَمْسِينَ وَمِثَالُ ذَلِكَ أَيْضًا مَسْأَلَةُ الْمُدَوَّنَةِ الَّتِي أَفْرَدَهَا بَعْضُ النَّاسِ بِالتَّأْلِيفِ وَقَدْ أَشَارَ لَهَا الْمُصَنِّفُ مُفَرِّعًا لَهَا بِالْفَاءِ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ ( فَإِنْ ) ( اشْتَرَى سِتَّةٌ ) سِلْعَةً مَثَلًا ( بِسِتِّمِائَةٍ ) مِنْ رَجُلٍ ( بِالْحَمَالَةِ ) أَيْ عَلَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَيْهِ مِائَةٌ عَنْ نَفْسِهِ أَصَالَةً وَالْبَاقِي حَمَالَةً ( فَلَقِيَ ) الْبَائِعُ ( أَحَدَهُمْ أَخَذَ مِنْهُ الْجَمِيعَ ) السِّتَّمِائَةِ ( ثُمَّ إنْ لَقِيَ ) الْمُؤَدِّي ( أَحَدَهُمْ ) أَيْ أَحَدَ الْخَمْسَةِ الْبَاقِينَ ( أَخَذَهُ بِمِائَةٍ ) أَصَالَةً ( ثُمَّ ) يَقُولُ لَهُ غَرِمْت عَنْ نَفْسِي مِائَةً لَا رُجُوعَ لِي بِهَا عَلَى أَحَدٍ وَخَمْسَمِائَةٍ عَنْك وَعَنْ أَصْحَابِك فَالْمِائَةُ الَّتِي عَلَيْك قَدْ وَصَلَتْ لِي يَبْقَى أَرْبَعُمِائَةٍ فَسَاوِنِي فِيهَا فَيَأْخُذُهُ ( بِمِائَتَيْنِ ) حَمَالَةً فَكُلٌّ مِنْهُمَا غَرِمَ ثَلَثَمِائَةٍ مِائَةً عَنْ نَفْسِهِ وَمِائَتَيْنِ عَنْ الْأَرْبَعَةِ الْبَاقِينَ ( فَإِنْ لَقِيَ أَحَدُهُمَا ) ثَالِثًا مِنْ الْأَرْبَعَةِ ( أَخَذَهُ بِخَمْسِينَ ) أَصَالَةً ; لِأَنَّهُ غَرِمَ عَنْهُمْ مِائَتَيْنِ عَلَى كُلٍّ خَمْسُونَ أَصَالَةً يَبْقَى مِائَةٌ وَخَمْسُونَ أَدَّاهَا بِالْحَمَالَةِ يُسَاوِيهِ فِيهَا ( و ) يَأْخُذُهُ ( بِخَمْسَةٍ وَسَبْعِينَ ) فَقَدْ غَرِمَ هَذَا الثَّالِثُ مِائَةً وَخَمْسَةً وَعِشْرِينَ ( فَإِنْ لَقِيَ الثَّالِثُ ) الْغَارِمُ عَنْ الثَّلَاثَةِ الْبَاقِينَ خَمْسَةً وَسَبْعِينَ ( رَابِعًا ) مِنْهُمْ ( أَخَذَهُ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ ) أَصَالَةً يَبْقَى لِلثَّالِثِ خَمْسُونَ فَيُسَاوِيهِ فِيهَا الرَّابِعُ ( و ) يَأْخُذُهُ ( بِمِثْلِهَا ) خَمْسَةً وَعِشْرِينَ ( ثُمَّ ) إنْ لَقِيَ هَذَا الرَّابِعُ خَامِسًا أَخَذَهُ ( بِاثْنَيْ عَشْرَ وَنِصْفٍ ) أَصَالَةً ; لِأَنَّهُ يَقُولُ دَفَعْت خَمْسِينَ نِصْفُهَا خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ عَنْك وَعَنْ صَاحِبِك فَيُسَاوِيهِ فِيهَا ( و ) يَأْخُذُهُ ( بِسِتَّةٍ وَرُبُعٍ ) فَإِذَا لَقِيَ الْخَامِسُ السَّادِسَ أَخَذَهُ بِسِتَّةٍ وَرُبُعٍ ; لِأَنَّهُ أَدَّاهَا عَنْهُ وَحْدَهُ وَسَكَتَ عَنْهُ الْمُصَنِّفُ لِوُضُوحِهِ وَلَهُمْ فِي التَّرَاجُعِ عَلَى بَعْضِهِمْ بَعْضًا لِيَسْتَوْفِيَ كُلَّ حَقِّهِ عَمَلٌ يَطُولُ يُطْلَبُ مِنْ الْمُطَوَّلَاتِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith