حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
. ( قَوْلُهُ : غَيْرُ غُرَمَاءَ ) أَمَّا لَوْ تَعَدَّدَ الْحُمَلَاءُ الْغُرَمَاءُ كَمَا لَوْ اشْتَرَى جَمَاعَةٌ سِلْعَةً شَرِكَةً بَيْنَهُمْ وَضَمِنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَصْحَابَهُ فَإِنَّ رَبَّ الدَّيْنِ يَتْبَعُ كُلَّ مَنْ وَجَدَهُ مِنْهُمْ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ عِنْدَ عَدَمِ الْبَاقِي أَوْ غَيْبَتِهِ .
( قَوْلُهُ : اُتُّبِعَ كُلٌّ إلَخْ ) أَيْ عِنْدَ غَيْبَةِ الْمَدِينِ أَوْ مَوْتِهِ أَوْ عَدَمِهِ أَوْ لَدَدِهِ .
( قَوْلُهُ : أَوْ يَنْطِقُ الْجَمِيعُ دُفْعَةً وَاحِدَةً ) أَيْ بِقَوْلِهِمْ نَضْمَنُهُ .
( قَوْلُهُ : فَهُوَ مُسْتَقِلٌّ ) أَيْ بِجَمِيعِ الْحَقِّ وَقَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي أَيْ فِي قَوْلِهِ 342 كَتَرَتُّبِهِمْ .
( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ إلَخْ ) اسْتِثْنَاءٌ مُتَّصِلٌ أَيْ اُتُّبِعَ كُلٌّ بِحِصَّتِهِ فِي الْأَحْوَالِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ إلَخْ وَلَا وَجْهَ لِقَوْلِ عبق أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ .
( قَوْلُهُ : فِي عَدَمِ الْبَاقِي أَوْ غَيْبَتِهِ ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيُؤْخَذُ الْمَلِيءُ عَنْ الْمُعْدَمِ لَا عَنْ مَلِيءٍ وَيُؤْخَذُ الْحَاضِرُ عَنْ الْغَائِبِ لَا عَنْ حَاضِرٍ مِثْلِهِ وَيُؤْخَذُ الْحَيُّ عَنْ الْمَيِّتِ .
( قَوْلُهُ : فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ الْجَمِيعَ وَلَوْ كَانَ غَيْرُهُ حَاضِرًا إلَخْ ) وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا إذَا تَعَدَّدُوا وَلَمْ يَشْتَرِطْ حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ لَكِنْ قَالَ أَيُّكُمْ شِئْت أَخَذْت بِحَقِّي وَالْحَاصِلُ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي نَحْنُ بِصَدَدِهَا وَهِيَ مَا إذَا تَعَدَّدَ الْحُمَلَاءُ مِنْ غَيْرِ تَرْتِيبٍ ذَاتُ أَطْرَافٍ أَرْبَعَةٍ تَعَدَّدَ الْحُمَلَاءُ وَلَمْ يَشْتَرِطْ حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ وَلَا أَخَذَ أَيَّهمْ شَاءَ بِحَقِّهِ فَلَا يُؤْخَذُ كُلُّ وَاحِدٍ إلَّا بِحِصَّتِهِ ، تَعَدَّدَ الْحُمَلَاءُ وَاشْتَرَطَ حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ فَيُؤْخَذُ كُلَّ وَاحِدٍ بِجَمِيعِ الْحَقِّ إنْ غَابَ الْبَاقِي أَوْ أُعْدِمَ ، تَعَدَّدَ الْحُمَلَاءُ وَاشْتَرَطَ حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ وَقَالَ مَعَ ذَلِكَ : أَيَّكُمْ شِئْت أَخَذْت بِحَقِّي أَخَذَ كُلَّ وَاحِدٍ بِجَمِيعِ الْحَقِّ وَلَوْ كَانَ غَيْرُهُ حَاضِرًا مَلِيئًا وَلِلْغَارِمِ فِي هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ الرُّجُوعُ عَلَى أَصْحَابِهِ وَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْغَرِيمِ ، تَعَدَّدَ الْحُمَلَاءُ وَلَمْ يَشْتَرِطْ حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ وَلَكِنْ قَالَ أَيَّكُمْ شِئْت أَخَذْت بِحَقِّي أَخَذَ كُلَّ وَاحِدٍ بِجَمِيعِ الْحَقِّ وَلَوْ كَانَ غَيْرُهُ حَاضِرًا مَلِيئًا وَلَيْسَ لِلْغَارِمِ الرُّجُوعُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ بَلْ عَلَى الْغَرِيمِ .
( قَوْلُهُ : ثُمَّ شَبَّهَ فِي مَفْهُومِ قَوْلِهِ إلَخْ ) أَيْ تَشْبِيهًا غَيْرَ تَامٍّ لِأَنَّهُ عِنْدَ اشْتِرَاطِ حَمَالَةِ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ يَأْخُذُ كُلَّ وَاحِدٍ بِجَمِيعِ الْحَقِّ عِنْدَ عَدَمِ الْبَاقِي أَوْ غَيْبَتِهِ وَعِنْدَ تَرَتُّبِهِمْ فِي الْحَمَالَةِ يُؤْخَذُ كُلُّ وَاحِدٍ بِجَمِيعِ الْحَقِّ وَلَوْ كَانَ غَيْرُهُ حَاضِرًا مَلِيئًا .
( قَوْلُهُ : وَرَجَعَ الْمُؤَدِّي إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْحُمَلَاءَ إذَا كَانَ الْحَقُّ عَلَيْهِمْ أَوْ عَلَى غَيْرِهِمْ عَلَى أَحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ الْآتِيَيْنِ وَغَرِمَ أَحَدُهُمْ الْحَقَّ لِرَبِّ الْمَالِ فَإِنَّ الْمُؤَدَّى يَرْجِعُ عَلَى مَنْ لَاقَاهُ مِنْ الْحُمَلَاءِ بِمَا عَلَيْهِ خَاصَّةً وَلَا يَأْخُذُ مِنْهُ مَا أَدَّاهُ عَنْ نَفْسِهِ ثُمَّ يُسَاوِيهِ فِي غُرْمِ مَا دَفَعَهُ عَنْ غَيْرِهِ كَمَا فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ فِي الشَّارِحِ .
( قَوْلُهُ : وَأَبْدَلَ إلَخْ ) أَيْ بَدَلَ بَعْضٍ مِنْ كُلٍّ وَلَا يَحْتَاجُ لِرَابِطٍ إذَا كَانَ جَارًّا وَمَجْرُورًا كَمَا هُنَا أَوْ كَانَ فِعْلًا كَمَا فِي إنْ تُصَلِّ تَسْجُدْ لِلَّهِ يَرْحَمْك .
( قَوْلُهُ : اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ الثُّلَاثِيِّ ) وَحِينَئِذٍ فَهُوَ بِزِنَةِ مَفْعُولٍ لِقَوْلِ الْخُلَاصَةِ : وَفِي اسْمِ مَفْعُولِ الثَّلَاثِي اطَّرَدَ زِنَةُ مَفْعُولٍ كَآتٍ مِنْ قَصَدَ .
( قَوْلُهُ : مَلْقُويٌ ) أَيْ فَاجْتَمَعَتْ الْوَاوُ وَالْيَاءُ وَسُبِقَتْ إحْدَاهُمَا بِالسُّكُونِ قُلِبَتْ الْوَاوُ يَاءً وَأُدْغِمَتْ الْيَاءُ فِي الْيَاءِ وَقُلِبَتْ الضَّمَّةُ كَسْرَةً لِتَسْلَمَ الْيَاءُ .
( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانُوا حُمَلَاءَ غُرَمَاءَ إلَخْ ) أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ التَّرَاجُعَ عَلَى الْكَيْفِيَّةِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ فِي قَوْلِهِ وَرَجَعَ الْمُؤَدِّي إلَخْ إنَّمَا يَجْرِي فِي الْأَرْبَعِ صُوَرٍ الَّتِي ذَكَرَهَا وَهِيَ مَا إذَا كَانَ الْحُمَلَاءُ غُرَمَاءَ أَوْ كَانُوا غَيْرَ غُرَمَاءَ وَاشْتَرَطَ حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ سَوَاءٌ قَالَ أَيَّكُمْ شِئْت أَخَذْت بِحَقِّي أَمْ لَا وَلَا يَجْرِي فِي مَسْأَلَةِ تَرَتُّبِهِمْ وَلَا فِيمَا إذَا تَعَدَّدُوا مِنْ غَيْرِ تَرَتُّبٍ وَلَمْ يَكُنْ بَعْضُهُمْ حَمِيلًا عَنْ بَعْضٍ وَلَوْ قَالَ مَعَ ذَلِكَ أَيَّكُمْ شِئْت أَخَذْت بِحَقِّي لِأَنَّ فِي مَسْأَلَةِ التَّرْتِيبِ إنَّمَا يَرْجِعُ الْمُؤَدَّى عَلَى الْغَرِيمِ وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ الْحُمَلَاءِ وَكَذَا فِي مَسْأَلَةِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ بَعْضُهُمْ حَمِيلًا عَنْ بَعْضٍ وَقَالَ مَعَ ذَلِكَ أَيَّكُمْ شِئْت أَخَذْت بِحَقِّي فَكُلُّ مَنْ غَرِمَ الْجَمِيعَ رَجَعَ عَلَى الْغَرِيمِ بِمَا دَفَعَهُ وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ الْحُمَلَاءِ كَمَا مَرَّ وَأَمَّا إذَا لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ فَإِنَّمَا يَغْرَمُ كُلُّ وَاحِدٍ مَا يَخُصُّهُ فَقَطْ .
( قَوْلُهُ : عَلَى أَحَدِ إلَخْ ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ حُمَلَاءَ فَقَطْ كَمَا يَأْتِي .
( قَوْلُهُ مِثَالُ ذَلِكَ إلَخْ ) هَذَا مِثَالٌ لِمَا إذَا كَانُوا حُمَلَاءَ غُرَمَاءَ وَمِثَالُ مَا لَوْ كَانُوا حُمَلَاءَ غَيْرَ غُرَمَاءَ مَا لَوْ اشْتَرَى زَيْدٌ سِلْعَةً بِثَلَثِمِائَةٍ وَضَمِنَهُ كُلٌّ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَشَرَطَ الْبَائِعُ حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ سَوَاءٌ قَالَ أَيَّكُمْ شِئْت أَخَذْت بِحَقِّي أَوْ لَا فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ وَوَجَدَ وَاحِدًا أَخَذَ مِنْهُ الثَّلَثَمِائَةِ وَإِذَا وَجَدَ الْغَارِمُ وَاحِدًا مِنْ صَاحِبَيْهِ رَجَعَ عَلَيْهِ بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ وَإِذَا لَقِيَ أَحَدُهُمَا الثَّالِثَ رَجَعَ عَلَيْهِ بِخَمْسِينَ عَلَى أَحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ وَكُلٌّ حَمِيلٌ عَنْ بَعْضٍ ) أَيْ سَوَاءٌ قَالَ رَبُّ الْمَالِ وَقْتَ 343 عَقْدِ الْحَمَالَةِ أَيَّكُمْ شِئْت أَخَذْت بِحَقِّي أَمْ لَا ( قَوْلُهُ عَلَى ذَلِكَ ) أَيْ عَلَى قَوْلِهِ وَرَجَعَ الْمُؤَدِّي إلَخْ .
( قَوْلُهُ : يَبْقَى أَرْبَعُمِائَةٍ ) أَيْ دَفَعْتهَا عَنْ أَصْحَابِنَا وَقَوْلُهُ فَسَاوِنِي فِيهَا أَيْ لِأَنَّك شَرِيكِي فِيهَا بِالْحَمَالَةِ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ غَرِمَ عَنْهُمْ ) أَيْ عَنْ الْأَرْبَعَةِ الْبَاقِينَ .
( قَوْلُهُ : أَدَّاهَا بِالْحَمَالَةِ ) أَيْ عَنْ الثَّلَاثَةِ الْبَاقِينَ وَقَوْلُهُ يُسَاوِيهِ فِيهَا أَيْ لِأَنَّهُ شَرِيكُهُ فِيهَا بِالْحَمَالَةِ .
( قَوْلُهُ : فَقَدْ غَرِمَ هَذَا الثَّالِثُ مِائَةً وَخَمْسَةً وَعِشْرِينَ ) خَمْسُونَ مِنْهَا أَصَالَةً وَخَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ حَمَالَةً .
( قَوْلُهُ : يَبْقَى لِلثَّالِثِ خَمْسُونَ ) أَيْ حَمَالَةً عَنْ الِاثْنَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ .
( قَوْلُهُ : خَمْسَةً وَعِشْرِينَ ) أَيْ فَيَكُونُ هَذَا الرَّابِعُ قَدْ دَفَعَ خَمْسِينَ نِصْفَهَا أَصَالَةً وَنِصْفَهَا حَمَالَةً .
( قَوْلُهُ : ثُمَّ إذَا لَقِيَ هَذَا الرَّابِعُ خَامِسًا إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّ الرَّابِعَ يَقُولُ لِلْخَامِسِ أَنَا دَفَعْت خَمْسِينَ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ عَنْ نَفْسِي أَصَالَةً فَلَا رُجُوعَ لِي بِهَا وَدَفَعْت عَنْك وَعَنْ صَاحِبِك خَمْسَةً وَعِشْرِينَ يَخُصُّك نِصْفُهَا أَصَالَةً اثْنَا عَشْرَ وَنِصْفٌ وَيَخُصُّ صَاحِبَك اثْنَا عَشْرَ وَنِصْفٌ أَنْتَ شَرِيكِي فِيهَا بِالْحَمَالَةِ فَيَأْخُذُ مِنْهُ نِصْفَهَا سِتَّةً وَرُبُعًا فَيَكُونُ مَجْمُوعُ مَا دَفَعَهُ الْخَامِسُ لِلرَّابِعِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَثَلَاثَةَ أَرْبَاعٍ .
( قَوْلُهُ : يُطْلَبُ مِنْ الْمُطَوَّلَاتِ ) أَيْ وَلَمْ يُتَّفَقْ تَتْمِيمُ الْعَمَلِ فِي دَرْسٍ لِأَحَدٍ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ وَلَا مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ قَالَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ
( قَوْلُهُ : اُتُّبِعَ كُلٌّ إلَخْ ) أَيْ عِنْدَ غَيْبَةِ الْمَدِينِ أَوْ مَوْتِهِ أَوْ عَدَمِهِ أَوْ لَدَدِهِ .
( قَوْلُهُ : أَوْ يَنْطِقُ الْجَمِيعُ دُفْعَةً وَاحِدَةً ) أَيْ بِقَوْلِهِمْ نَضْمَنُهُ .
( قَوْلُهُ : فَهُوَ مُسْتَقِلٌّ ) أَيْ بِجَمِيعِ الْحَقِّ وَقَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي أَيْ فِي قَوْلِهِ 342 كَتَرَتُّبِهِمْ .
( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ إلَخْ ) اسْتِثْنَاءٌ مُتَّصِلٌ أَيْ اُتُّبِعَ كُلٌّ بِحِصَّتِهِ فِي الْأَحْوَالِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ إلَخْ وَلَا وَجْهَ لِقَوْلِ عبق أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ .
( قَوْلُهُ : فِي عَدَمِ الْبَاقِي أَوْ غَيْبَتِهِ ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيُؤْخَذُ الْمَلِيءُ عَنْ الْمُعْدَمِ لَا عَنْ مَلِيءٍ وَيُؤْخَذُ الْحَاضِرُ عَنْ الْغَائِبِ لَا عَنْ حَاضِرٍ مِثْلِهِ وَيُؤْخَذُ الْحَيُّ عَنْ الْمَيِّتِ .
( قَوْلُهُ : فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ الْجَمِيعَ وَلَوْ كَانَ غَيْرُهُ حَاضِرًا إلَخْ ) وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا إذَا تَعَدَّدُوا وَلَمْ يَشْتَرِطْ حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ لَكِنْ قَالَ أَيُّكُمْ شِئْت أَخَذْت بِحَقِّي وَالْحَاصِلُ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي نَحْنُ بِصَدَدِهَا وَهِيَ مَا إذَا تَعَدَّدَ الْحُمَلَاءُ مِنْ غَيْرِ تَرْتِيبٍ ذَاتُ أَطْرَافٍ أَرْبَعَةٍ تَعَدَّدَ الْحُمَلَاءُ وَلَمْ يَشْتَرِطْ حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ وَلَا أَخَذَ أَيَّهمْ شَاءَ بِحَقِّهِ فَلَا يُؤْخَذُ كُلُّ وَاحِدٍ إلَّا بِحِصَّتِهِ ، تَعَدَّدَ الْحُمَلَاءُ وَاشْتَرَطَ حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ فَيُؤْخَذُ كُلَّ وَاحِدٍ بِجَمِيعِ الْحَقِّ إنْ غَابَ الْبَاقِي أَوْ أُعْدِمَ ، تَعَدَّدَ الْحُمَلَاءُ وَاشْتَرَطَ حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ وَقَالَ مَعَ ذَلِكَ : أَيَّكُمْ شِئْت أَخَذْت بِحَقِّي أَخَذَ كُلَّ وَاحِدٍ بِجَمِيعِ الْحَقِّ وَلَوْ كَانَ غَيْرُهُ حَاضِرًا مَلِيئًا وَلِلْغَارِمِ فِي هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ الرُّجُوعُ عَلَى أَصْحَابِهِ وَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْغَرِيمِ ، تَعَدَّدَ الْحُمَلَاءُ وَلَمْ يَشْتَرِطْ حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ وَلَكِنْ قَالَ أَيَّكُمْ شِئْت أَخَذْت بِحَقِّي أَخَذَ كُلَّ وَاحِدٍ بِجَمِيعِ الْحَقِّ وَلَوْ كَانَ غَيْرُهُ حَاضِرًا مَلِيئًا وَلَيْسَ لِلْغَارِمِ الرُّجُوعُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ بَلْ عَلَى الْغَرِيمِ .
( قَوْلُهُ : ثُمَّ شَبَّهَ فِي مَفْهُومِ قَوْلِهِ إلَخْ ) أَيْ تَشْبِيهًا غَيْرَ تَامٍّ لِأَنَّهُ عِنْدَ اشْتِرَاطِ حَمَالَةِ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ يَأْخُذُ كُلَّ وَاحِدٍ بِجَمِيعِ الْحَقِّ عِنْدَ عَدَمِ الْبَاقِي أَوْ غَيْبَتِهِ وَعِنْدَ تَرَتُّبِهِمْ فِي الْحَمَالَةِ يُؤْخَذُ كُلُّ وَاحِدٍ بِجَمِيعِ الْحَقِّ وَلَوْ كَانَ غَيْرُهُ حَاضِرًا مَلِيئًا .
( قَوْلُهُ : وَرَجَعَ الْمُؤَدِّي إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْحُمَلَاءَ إذَا كَانَ الْحَقُّ عَلَيْهِمْ أَوْ عَلَى غَيْرِهِمْ عَلَى أَحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ الْآتِيَيْنِ وَغَرِمَ أَحَدُهُمْ الْحَقَّ لِرَبِّ الْمَالِ فَإِنَّ الْمُؤَدَّى يَرْجِعُ عَلَى مَنْ لَاقَاهُ مِنْ الْحُمَلَاءِ بِمَا عَلَيْهِ خَاصَّةً وَلَا يَأْخُذُ مِنْهُ مَا أَدَّاهُ عَنْ نَفْسِهِ ثُمَّ يُسَاوِيهِ فِي غُرْمِ مَا دَفَعَهُ عَنْ غَيْرِهِ كَمَا فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ فِي الشَّارِحِ .
( قَوْلُهُ : وَأَبْدَلَ إلَخْ ) أَيْ بَدَلَ بَعْضٍ مِنْ كُلٍّ وَلَا يَحْتَاجُ لِرَابِطٍ إذَا كَانَ جَارًّا وَمَجْرُورًا كَمَا هُنَا أَوْ كَانَ فِعْلًا كَمَا فِي إنْ تُصَلِّ تَسْجُدْ لِلَّهِ يَرْحَمْك .
( قَوْلُهُ : اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ الثُّلَاثِيِّ ) وَحِينَئِذٍ فَهُوَ بِزِنَةِ مَفْعُولٍ لِقَوْلِ الْخُلَاصَةِ : وَفِي اسْمِ مَفْعُولِ الثَّلَاثِي اطَّرَدَ زِنَةُ مَفْعُولٍ كَآتٍ مِنْ قَصَدَ .
( قَوْلُهُ : مَلْقُويٌ ) أَيْ فَاجْتَمَعَتْ الْوَاوُ وَالْيَاءُ وَسُبِقَتْ إحْدَاهُمَا بِالسُّكُونِ قُلِبَتْ الْوَاوُ يَاءً وَأُدْغِمَتْ الْيَاءُ فِي الْيَاءِ وَقُلِبَتْ الضَّمَّةُ كَسْرَةً لِتَسْلَمَ الْيَاءُ .
( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانُوا حُمَلَاءَ غُرَمَاءَ إلَخْ ) أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ التَّرَاجُعَ عَلَى الْكَيْفِيَّةِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ فِي قَوْلِهِ وَرَجَعَ الْمُؤَدِّي إلَخْ إنَّمَا يَجْرِي فِي الْأَرْبَعِ صُوَرٍ الَّتِي ذَكَرَهَا وَهِيَ مَا إذَا كَانَ الْحُمَلَاءُ غُرَمَاءَ أَوْ كَانُوا غَيْرَ غُرَمَاءَ وَاشْتَرَطَ حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ سَوَاءٌ قَالَ أَيَّكُمْ شِئْت أَخَذْت بِحَقِّي أَمْ لَا وَلَا يَجْرِي فِي مَسْأَلَةِ تَرَتُّبِهِمْ وَلَا فِيمَا إذَا تَعَدَّدُوا مِنْ غَيْرِ تَرَتُّبٍ وَلَمْ يَكُنْ بَعْضُهُمْ حَمِيلًا عَنْ بَعْضٍ وَلَوْ قَالَ مَعَ ذَلِكَ أَيَّكُمْ شِئْت أَخَذْت بِحَقِّي لِأَنَّ فِي مَسْأَلَةِ التَّرْتِيبِ إنَّمَا يَرْجِعُ الْمُؤَدَّى عَلَى الْغَرِيمِ وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ الْحُمَلَاءِ وَكَذَا فِي مَسْأَلَةِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ بَعْضُهُمْ حَمِيلًا عَنْ بَعْضٍ وَقَالَ مَعَ ذَلِكَ أَيَّكُمْ شِئْت أَخَذْت بِحَقِّي فَكُلُّ مَنْ غَرِمَ الْجَمِيعَ رَجَعَ عَلَى الْغَرِيمِ بِمَا دَفَعَهُ وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ الْحُمَلَاءِ كَمَا مَرَّ وَأَمَّا إذَا لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ فَإِنَّمَا يَغْرَمُ كُلُّ وَاحِدٍ مَا يَخُصُّهُ فَقَطْ .
( قَوْلُهُ : عَلَى أَحَدِ إلَخْ ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ حُمَلَاءَ فَقَطْ كَمَا يَأْتِي .
( قَوْلُهُ مِثَالُ ذَلِكَ إلَخْ ) هَذَا مِثَالٌ لِمَا إذَا كَانُوا حُمَلَاءَ غُرَمَاءَ وَمِثَالُ مَا لَوْ كَانُوا حُمَلَاءَ غَيْرَ غُرَمَاءَ مَا لَوْ اشْتَرَى زَيْدٌ سِلْعَةً بِثَلَثِمِائَةٍ وَضَمِنَهُ كُلٌّ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَشَرَطَ الْبَائِعُ حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ سَوَاءٌ قَالَ أَيَّكُمْ شِئْت أَخَذْت بِحَقِّي أَوْ لَا فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ وَوَجَدَ وَاحِدًا أَخَذَ مِنْهُ الثَّلَثَمِائَةِ وَإِذَا وَجَدَ الْغَارِمُ وَاحِدًا مِنْ صَاحِبَيْهِ رَجَعَ عَلَيْهِ بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ وَإِذَا لَقِيَ أَحَدُهُمَا الثَّالِثَ رَجَعَ عَلَيْهِ بِخَمْسِينَ عَلَى أَحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ وَكُلٌّ حَمِيلٌ عَنْ بَعْضٍ ) أَيْ سَوَاءٌ قَالَ رَبُّ الْمَالِ وَقْتَ 343 عَقْدِ الْحَمَالَةِ أَيَّكُمْ شِئْت أَخَذْت بِحَقِّي أَمْ لَا ( قَوْلُهُ عَلَى ذَلِكَ ) أَيْ عَلَى قَوْلِهِ وَرَجَعَ الْمُؤَدِّي إلَخْ .
( قَوْلُهُ : يَبْقَى أَرْبَعُمِائَةٍ ) أَيْ دَفَعْتهَا عَنْ أَصْحَابِنَا وَقَوْلُهُ فَسَاوِنِي فِيهَا أَيْ لِأَنَّك شَرِيكِي فِيهَا بِالْحَمَالَةِ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ غَرِمَ عَنْهُمْ ) أَيْ عَنْ الْأَرْبَعَةِ الْبَاقِينَ .
( قَوْلُهُ : أَدَّاهَا بِالْحَمَالَةِ ) أَيْ عَنْ الثَّلَاثَةِ الْبَاقِينَ وَقَوْلُهُ يُسَاوِيهِ فِيهَا أَيْ لِأَنَّهُ شَرِيكُهُ فِيهَا بِالْحَمَالَةِ .
( قَوْلُهُ : فَقَدْ غَرِمَ هَذَا الثَّالِثُ مِائَةً وَخَمْسَةً وَعِشْرِينَ ) خَمْسُونَ مِنْهَا أَصَالَةً وَخَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ حَمَالَةً .
( قَوْلُهُ : يَبْقَى لِلثَّالِثِ خَمْسُونَ ) أَيْ حَمَالَةً عَنْ الِاثْنَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ .
( قَوْلُهُ : خَمْسَةً وَعِشْرِينَ ) أَيْ فَيَكُونُ هَذَا الرَّابِعُ قَدْ دَفَعَ خَمْسِينَ نِصْفَهَا أَصَالَةً وَنِصْفَهَا حَمَالَةً .
( قَوْلُهُ : ثُمَّ إذَا لَقِيَ هَذَا الرَّابِعُ خَامِسًا إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّ الرَّابِعَ يَقُولُ لِلْخَامِسِ أَنَا دَفَعْت خَمْسِينَ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ عَنْ نَفْسِي أَصَالَةً فَلَا رُجُوعَ لِي بِهَا وَدَفَعْت عَنْك وَعَنْ صَاحِبِك خَمْسَةً وَعِشْرِينَ يَخُصُّك نِصْفُهَا أَصَالَةً اثْنَا عَشْرَ وَنِصْفٌ وَيَخُصُّ صَاحِبَك اثْنَا عَشْرَ وَنِصْفٌ أَنْتَ شَرِيكِي فِيهَا بِالْحَمَالَةِ فَيَأْخُذُ مِنْهُ نِصْفَهَا سِتَّةً وَرُبُعًا فَيَكُونُ مَجْمُوعُ مَا دَفَعَهُ الْخَامِسُ لِلرَّابِعِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَثَلَاثَةَ أَرْبَاعٍ .
( قَوْلُهُ : يُطْلَبُ مِنْ الْمُطَوَّلَاتِ ) أَيْ وَلَمْ يُتَّفَقْ تَتْمِيمُ الْعَمَلِ فِي دَرْسٍ لِأَحَدٍ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ وَلَا مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ قَالَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith