حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
وَلَمَّا ذَكَرَ تَرَاجُعَ الْحُمَلَاءِ الْغُرَمَاءِ ذَكَرَ تَرَاجُعَ الْحُمَلَاءِ فَقَطْ إذَا شَرَطَ حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ فَقَالَ ( وَهَلْ لَا يَرْجِعُ ) الْحَمِيلُ ( بِمَا يَخُصُّهُ أَيْضًا ) أَيْ كَعَدَمِ رُجُوعِهِ بِمَا يَخُصُّهُ فِيمَا سَبَقَ فِي الْحُمَلَاءِ الْغُرَمَاءِ ( إذَا كَانَ الْحَقُّ عَلَى غَيْرِهِمْ ) وَهُمْ حُمَلَاءُ فَقَطْ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ ( أَوَّلًا ) بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ مَعَ التَّنْوِينِ أَيْ ابْتِدَاءً أَيْ أَصَالَةً وَعَلَيْهِمْ بِطَرِيقِ الْحَمَالَةِ وَإِنَّمَا ضُبِطَ بِذَلِكَ وَلَمْ يُضْبَطْ بِسُكُونِ الْوَاوِ مَعَ لَا النَّافِيَةِ لِأَجْلِ قَوْلِهِ ( وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ ) مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَمُقَابِلُهُ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَقَلُّ مَطْوِيٌّ تَقْدِيرُهُ أَوْ يَرْجِعُ بِنِصْفِ مَا غَرِمَهُ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَهَلْ يَرْجِعُ بِمَا يَخُصُّهُ إذَا كَانَ الْحَقُّ عَلَى غَيْرِهِمْ أَوْ لَا وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ بِإِسْقَاطِ لَا النَّافِيَةِ وَأَيْضًا وَيَكُونُ قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ رَاجِعًا لِقَوْلِهِ أَوْ لَا بِسُكُونِ الْوَاوِ أَيْ أَوْ لَا يَرْجِعُ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ وَهَذِهِ النُّسْخَةُ هِيَ الْأَصْوَبُ ( تَأْوِيلَانِ ) فَلَوْ تَحَمَّلَ ثَلَاثَةٌ عَنْ شَخْصٍ بِثَلَثِمِائَةٍ وَاشْتَرَطَ حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ وَلَقِيَ رَبُّ الدَّيْنِ أَحَدَهُمْ فَغَرِمَ لَهُ جَمِيعَهَا ثُمَّ لَقِيَ الْغَارِمُ آخَرَ فَعَلَى الْأَوَّلِ يُقَاسِمُهُ فِي مِائَتَيْنِ عَلَى كُلٍّ مِائَةٌ ثُمَّ يَرْجِعُ عَلَى الثَّالِثِ بِمِائَةٍ كَذَا قِيلَ 344 وَالصَّوَابُ الْمُوَافِقُ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَأْخُذُ مِنْهُ مِائَةً هِيَ عَلَيْهِ بِالْأَصَالَةِ ثُمَّ يُقَاسِمُهُ فِي الْأُخْرَى فَيَأْخُذُ مِنْهُ خَمْسِينَ أَيْضًا فَالْجُمْلَةُ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ فَإِذَا لَقِيَ أَحَدُهُمَا الثَّالِثَ أَخَذَهُ بِخَمْسِينَ وَعَلَى قَوْلٍ الْأَقَلُّ يُقَاسِمُهُ فِي الثَّلَثِمِائَةِ عَلَى كُلٍّ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ ; لِأَنَّهُ يَقُولُ لَهُ أَنَا أَدَّيْت ثَلَثَمِائَةٍ أَنْتَ حَمِيلٌ مَعِي بِهَا فَيَأْخُذُ مِنْهُ مِائَةً وَخَمْسِينَ فَإِذَا لَقِيَ أَحَدُهُمَا الثَّالِثَ قَاسَمَهُ فَمَا دَفَعَهُ وَهُوَ الْمِائَةُ وَالْخَمْسُونَ فَيَأْخُذُ مِنْهُ خَمْسَةً وَسَبْعِينَ فَرَجَعَ الْأَمْرُ فِي الْمَبْدَأِ إلَى تَوَافُقِ الْقَوْلَيْنِ فِيمَا ذَكَرْنَا وَتَظْهَرُ أَيْضًا فَائِدَةُ الْقَوْلَيْنِ فِيمَا إذَا غَرِمَ الْأَوَّلُ مِائَةً فَأَقَلَّ لِعَدَمِ وُجُودِ غَيْرِهَا عِنْدَهُ فَعَلَى قَوْلِ الْأَكْثَرِ لَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى مَنْ لَقِيَهُ بِشَيْءٍ إذْ لَا رُجُوعَ لَهُ بِمَا يَخُصُّهُ وَعَلَى قَوْلِ الْأَقَلِّ يُقَاسِمُهُ فِيمَا غَرِمَ وَلَوْ غَرِمَ الْأَوَّلُ مِائَةً وَعِشْرِينَ لِعَدَمِ وُجُودِ غَيْرِهَا فَعَلَى قَوْلِ الْأَكْثَرِ يَأْخُذُ مِنْ الْمَلْقِيّ عَشْرَةً وَعَلَى مُقَابِلِهِ يَأْخُذُ سِتِّينَ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith