حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4379 · printed p. 385 · commentary
385 قَوْلُهُ ( وَلَوْ ) كَانَ الْمُوَكَّلُ فِيهِ ( رِبَوِيًّا مِثْلَهُ ) بِأَنْ قَالَ لَهُ بِعْ هَذَا الْقَمْحَ بِفُولٍ فَبَاعَهُ بِأُرْزٍ أَوْ بِعْهُ بِدَرَاهِمَ فَبَاعَهُ بِفُولٍ مَثَلًا فَالْمُوَكَّلُ عَلَى بَيْعِهِ رِبَوِيٌّ وَالْمُخَالَفُ إلَيْهِ رِبَوِيٌّ أَيْضًا فَيُخَيَّرُ الْمُوَكِّلُ فِي إجَازَةِ الْبَيْعِ وَرَدِّهِ وَمَحَلُّ التَّخْيِيرِ فِيمَا بَالَغَ عَلَيْهِ إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْمُشْتَرِي بِتَعَدِّي الْوَكِيلِ وَإِلَّا فَسَدَ الْعَقْدُ نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ الْمَازِرِيِّ ; لِأَنَّهُ إذَا عَلِمَ بِالتَّعَدِّي فَهُوَ مُجَوِّزٌ لَأَنْ يُتِمَّ لَهُ الْبَيْعَ أَوَّلًا فَيَكُونَ دَاخِلًا عَلَى الْخِيَارِ فِي بَيْعِ الرِّبَوِيِّ وَهُوَ مُبْطِلٌ لَهُ وَحَيْثُ ثَبَتَ الْخِيَارُ لِلْمُوَكِّلِ عِنْدَ الْمُخَالَفَةِ فِي بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ فَإِنَّمَا ذَلِكَ إلَّا ( أَنْ يَلْتَزِمَ الْوَكِيلُ ) وَأَوْلَى الْمُشْتَرِي ( الزَّائِدَ ) عَلَى الثَّمَنِ الَّذِي سَمَّاهُ لَهُ فِي مَسْأَلَةِ الشِّرَاءِ وَعَلَى مَا بَاعَ فِي مَسْأَلَةِ الْبَيْعِ .
فَإِنْ الْتَزَمَهُ فَلَا خِيَارَ وَلَزِمَ الْعَقْدُ ( عَلَى الْأَحْسَنِ ) عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ ( لَا إنْ زَادَ ) الْوَكِيلُ ( فِي بَيْعٍ ) كَأَنْ قَالَ لَهُ بِعْ بِعَشَرَةٍ فَبَاعَ بِأَكْثَرَ ( أَوْ نَقَصَ فِي اشْتِرَاءٍ ) كَأَنْ قَالَ لَهُ اشْتَرِ بِعَشَرَةٍ فَاشْتَرَى بِأَقَلَّ فَلَا خِيَارَ لِمُوَكَّلِهِ فِيهِمَا ( أَوْ اشْتَرِ ) أَيْ وَلَا إنْ قَالَ اشْتَرِ لِي سِلْعَةَ كَذَا ( بِهَا ) أَيْ بِهَذِهِ الْمِائَةِ مَثَلًا الْمُعَيَّنَةِ ( فَاشْتَرَى ) بِمِائَةٍ عَلَى الْحُلُولِ ( فِي الذِّمَّةِ ) أَيْ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ ( وَنَقَدَهَا ) أَيْ الْمِائَةَ الْمُعَيَّنَةَ الْمَدْفُوعَةَ لَهُ فَلَا خِيَارَ لِلْمُوَكِّلِ ( وَعَكْسُهُ ) بِأَنْ دَفَعَ لَهُ الْمِائَةَ وَقَالَ اشْتَرِ فِي الذِّمَّةِ ثُمَّ اُنْقُدْهَا فَاشْتَرَى بِهَا ابْتِدَاءً فَلَا خِيَارَ وَهَذَا مَا لَمْ يَظْهَرْ لِاشْتِرَاطِ الْمُوَكِّلِ فَائِدَةً وَإِلَّا اُعْتُبِرَ شَرْطُهُ كَمَا قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ كَأَنْ يَكُونَ غَرَضُهُ بِتَعْيِينِ الثَّمَنِ فِي الْأُولَى فَسْخُ الْبَيْعِ إذَا طَرَأَ عَلَيْهِ عَيْبٌ أَوْ اسْتِحْقَاقٌ لِكَوْنِهِ لَيْسَ عِنْدَهُ غَيْرَ هَذَا الثَّمَنِ وَغَرَضُهُ بِالشِّرَاءِ فِي الذِّمَّةِ فِي الثَّانِيَةِ عَدَمُ الْفَسْخِ لِتَعَلُّقِ غَرَضِهِ بِالْمَبِيعِ ( أَوْ ) قَالَ اشْتَرِ ( شَاةً بِدِينَارٍ فَاشْتَرَى بِهِ اثْنَتَيْنِ ) عَلَى الصِّفَةِ 386 أَوْ إحْدَاهُمَا فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ ( لَمْ يُمْكِنْ إفْرَادُهُمَا ) بِأَنْ أَبَى الْبَائِعُ مِنْ بَيْعِ إحْدَاهُمَا مُفْرَدَةً ( وَإِلَّا ) بِأَنْ أَمْكَنَ إفْرَادُهُمَا ( خُيِّرَ ) الْمُوَكِّلُ ( فِي الثَّانِيَةِ ) مِنْهُمَا أَيْ فِي وَاحِدَةٍ لَا بِعَيْنِهَا ; لِأَنَّ الْمَوْضُوعَ أَنَّهُمَا بِعَقْدٍ وَاحِدٍ ، فَإِنْ كَانَتَا بِعَقْدَيْنِ لَزِمَتْ الْأُولَى إنْ كَانَتْ عَلَى الصِّفَةِ وَخُيِّرَ فِي الثَّانِيَةِ ، وَإِنْ كَانَتْ الثَّانِيَةُ عَلَى الصِّفَةِ لَزِمَتْ وَخُيِّرَ فِي الْأُولَى ( أَوْ أَخَذَ ) الْوَكِيلُ ( فِي سَلَمِك ) الَّذِي وَكَّلْته فِيهِ ( حَمِيلًا أَوْ رَهْنًا ) بَعْدَ الْعَقْدِ فَلَا خِيَارَ لَك ; لِأَنَّ ذَلِكَ زِيَادَةُ تَوَثُّقٍ ، وَأَمَّا لَوْ أَخَذَهُمَا فِي حَالِ الْعَقْدِ أَوْ قَبْلَهُ خُيِّرَتْ ; لِأَنَّ لَهَا حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ ( وَضَمِنَهُ ) أَيْ ضَمِنَ الرَّهْنَ الْوَكِيلُ ضَمَانَ الرِّهَانِ ( قَبْلَ عِلْمِك بِهِ وَرِضَاك ) أَيُّهَا الْمُوَكِّلُ وَإِلَّا فَالضَّمَانُ مِنْك
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith