حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4405 · commentary
( وَلَزِمَ ) الْإِقْرَارُ ( لِحَمْلٍ إنْ وُطِئَتْ ) أُمُّ هَذَا الْحَمْلِ بِأَنْ يَكُونَ لَهَا زَوْجٌ ، أَوْ سَيِّدٌ مُرْسَلٌ عَلَيْهَا بِحَيْثُ يُنْسَبُ الْوَلَدُ لَهُ بِأَنْ لَمْ يَقُمْ بِهِ مَانِعٌ عَنْهَا مِنْ غَيْبَةٍ ، أَوْ سِجْنٍ ( وَوُضِعَ ) الْحَمْلُ ( لِأَقَلِّهِ ) أَيْ لِدُونِ أَقَلِّهِ أَيْ الْحَمْلُ يَعْنِي وَضَعَتْهُ حَيًّا كَامِلًا فِي مُدَّةٍ أَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الْإِقْرَارِ بِأَنْ وَضَعَتْهُ بَعْدَ يَوْمٍ ، أَوْ يَوْمَيْنِ ، أَوْ شَهْرٍ ، أَوْ شَهْرَيْنِ ، أَوْ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَّا سِتَّةَ أَيَّامٍ ; لِأَنَّهُ يُعْتَبَرُ نَقْصٌ كُلَّ شَهْرٍ وَلَوْ جَاءَ بَعْضُهَا كَامِلًا فِي الْوَاقِعِ فَيَسْتَحِقُّ مَا أَقَرَّ لَهُ بِهِ لِلْعِلْمِ بِوُجُودِهِ حَالَ الْإِقْرَارِ فَإِنْ وَضَعَتْهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَّا خَمْسَةَ أَيَّامٍ فَأَكْثَرَ فَلَا يَكُونُ لَهُ الْمُقَرُّ بِهِ لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ حَمَلَتْ بِهِ بَعْدَ الْإِقْرَارِ ، وَهَذَا ظَاهِرٌ إنْ كَانَ خَفِيًّا ، وَإِلَّا فَقَدْ يَكُونُ حَالَ الْإِقْرَارِ ظَاهِرًا ظُهُورًا لَا خَفَاءَ بِهِ ، ثُمَّ يَتَأَخَّرُ وَضْعُهُ أَكْثَرَ مِنْ سِتَّةٍ فَيَلْزَمُ الْإِقْرَارُ مُطْلَقًا ( وَإِلَّا ) بِأَنْ لَمْ تُوطَأْ أَيْ لَمْ يَكُنْ مُرْسَلًا عَلَيْهَا لِغَيْبَةٍ ، أَوْ مَوْتٍ ، أَوْ سِجْنٍ حَالَ الْإِقْرَارِ ( فَلِأَكْثَرِهِ ) أَيْ فَالْإِقْرَارُ لَازِمٌ لِمَنْ وَضَعَتْهُ لِأَكْثَرِ أَمَدِ الْحَمْلِ مِنْ يَوْمِ انْقِطَاعِ الْإِرْسَالِ عَلَيْهَا ، وَهُوَ تَارَةً يَكُونُ يَوْمَ الْإِقْرَارِ وَتَارَةً يَكُونُ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ ، أَوْ كَثِيرٍ فَإِنْ نَزَلَ الْحَمْلُ مَيِّتًا فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ الْمُقَرُّ شَيْئًا بَطَلَ الْإِقْرَارُ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ قَصَدَ الْهِبَةَ ، وَإِنْ بَيَّنَ أَنَّهُ مِنْ دَيْنِ أَبِيهِ ، أَوْ وَدِيعَتِهِ كَانَ لِمَنْ يَرِثُ أَبَاهُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith