حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4693 · printed p. 515 · commentary
( وَمَنْ أَعْسَرَ ) مِنْهُمْ 515 ( فَعَلَيْهِ ) فِي ذِمَّتِهِ ( إنْ لَمْ يَعْلَمُوا ) بِالطَّارِئِ فَإِنْ عَلِمُوا بِهِ وَاقْتَسَمُوا التَّرِكَةَ كَانُوا مُتَعَدِّينَ فَيُؤْخَذُ الْمَلِيءُ عَنْ الْمُعْدَمِ وَالْحَاضِرُ عَنْ الْغَائِبِ وَالْحَيُّ عَنْ الْمَيِّتِ هَذَا تَقْرِيرُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَالْمُعْتَمَدُ نَقْضُ الْقِسْمَةِ مُطْلَقًا وَلَوْ كَانَ الْمَقْسُومُ عَيْنًا أَوْ مِثْلِيًّا عَلِمُوا أَمْ لَا فَحَقُّ قَوْلِهِ وَالْمَقْسُومُ كَدَارٍ إلَخْ أَنْ يَتَأَخَّرَ عَنْ الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعَةِ الْآتِيَةِ ، وَهِيَ طُرُوُّ غَرِيمٍ أَوْ وَارِثٍ أَوْ مُوصًى لَهُ عَلَى مِثْلِهِ أَوْ مُوصًى لَهُ بِجُزْءٍ عَلَى وَارِثٍ بِأَنْ يَقُولَ عَقِبَ قَوْلِهِ عَلَى وَارِثٍ مَا نَصُّهُ نُقِضَتْ الْقِسْمَةُ إنْ كَانَ الْمَقْسُومُ كَدَارٍ فَإِنْ كَانَ عَيْنًا أَوْ مِثْلِيًّا اُتُّبِعَ كُلٌّ بِحِصَّتِهِ فَلَعَلَّ نَاسِخَ الْمُبَيَّضَةِ خَرَّجَهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ قَالَهُ الطِّخِّيخِيُّ وَغَيْرُهُ ( وَإِنْ دَفَعَ جَمِيعُ الْوَرَثَةِ ) لِلْغَرِيمِ مَالَهُ مِنْ الدَّيْنِ ( مَضَتْ ) الْقِسْمَةُ وَلَا تُنْقَضُ لِاسْتِيفَائِهِ حَقَّهُ فَإِنْ امْتَنَعُوا أَوْ بَعْضُهُمْ نُقِضَتْ ; لِأَنَّ الدَّيْنَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْإِرْثِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ ( كَبَيْعِهِمْ ) التَّرِكَةَ ( بِلَا غَبَنٍ ) بَلْ بِثَمَنِ الْمِثْلِ فَإِنَّهُ يَمْضِي وَلَا يُنْقَضُ وَلَا مَقَالَ لِلْغَرِيمِ الطَّارِئِ فَإِنْ بَاعُوا بِغَبَنٍ ضَمِنَ الْبَائِعُ مَا حَابَى فِيهِ وَلَا يَرْجِعُ الْغَرِيمُ بِهِ عَلَى الْمُشْتَرِي الرَّاجِحِ فَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ بِلَا غَبَنٍ إذْ بَيْعُهُمْ مَاضٍ مُطْلَقًا ، إذَا فَاتَ الْمَبِيعُ أَوْ لَمْ يَفُتْ وَدَفَعُوا لِلْغَرِيمِ مَا حَابَوْا بِهِ وَإِلَّا فَلَهُمْ نَقْضُهُ ( وَاسْتَوْفَى ) الطَّارِئُ ( مِمَّا وَجَدَ ) مِنْ التَّرِكَةِ بِيَدِ بَعْضِهِمْ لَمْ يَهْلَكْ وَلَمْ يَبِعْهُ ( ثُمَّ ) إذَا اسْتَوْفَى مِمَّا وَجَدَهُ قَائِمًا بِيَدِ بَعْضِهِمْ ( تَرَاجَعُوا ) أَيْ يَرْجِعُ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ عَلَى غَيْرِهِ ( وَمَنْ أَعْسَرَ ) مِمَّنْ لَمْ يُؤَدِّ ( فَعَلَيْهِ ) غُرْمُ حِصَّتِهِ فِي ذِمَّتِهِ لِمَنْ أَدَّى لِلطَّارِئِ وَلَا يُؤْخَذُ مَلِيءٌ عَنْ مُعْدَمٍ وَلَا حَيٍّ عَنْ مَيِّتٍ 516 ( إنْ لَمْ يَعْلَمُوا ) بِالطَّارِئِ وَإِلَّا أَخَذَ الْمَلِيءُ عَنْ الْمُعْدَمِ وَالْحَاضِرُ عَنْ الْغَائِبِ لِتَعَدِّيهِمْ ( وَإِنْ طَرَأَ غَرِيمٌ ) عَلَى مِثْلِهِ ( أَوْ ) طَرَأَ ( وَارِثٌ ) عَلَى مِثْلِهِ ( أَوْ ) طَرَأَ ( مُوصًى لَهُ عَلَى مِثْلِهِ أَوْ ) طَرَأَ ( مُوصًى لَهُ بِجُزْءٍ ) أَيْ نَصِيبٍ ( عَلَى وَارِثٍ اتَّبَعَ كُلًّا ) مِنْ الْمَطْرُوِّ عَلَيْهِ ( بِحِصَّتِهِ ) وَلَا تَنْتَقِضُ الْقِسْمَةُ وَلَا يَأْخُذُ مَلِيًّا عَنْ مُعْدَمٍ عَلِمَ الْمَطْرُوُّ عَلَيْهِ بِالطَّارِئِ أَمْ لَا ، وَهَذَا إذَا كَانَ الْمَقْسُومُ مِثْلِيًّا أَوْ عَيْنًا ، فَإِنْ كَانَ مُقَوَّمًا كَدَارٍ نُقِضَتْ الْقِسْمَةُ لِمَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ مِنْ الضَّرَرِ بِتَبْعِيضِ حَقِّهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَى ذَلِكَ ( وَأُخِّرَتْ ) قِسْمَةُ التَّرِكَةِ ( لَا دَيْنٌ ) فَلَا يُؤَخَّرُ قَضَاؤُهُ ( لِحَمْلٍ ) أَيْ لِوَضْعِهِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith