حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
( وَإِنْ ) ( اكْتَرَيَا ) أَوْ اشْتَرَيَا ( حَانُوتًا ) وَتَنَازَعَا ( فَأَرَادَ كُلٌّ مُقَدَّمَهُ ) لِوُقُوعِ الْعَقْدِ مُجْمَلًا ( قُسِمَ ) بَيْنَهُمَا ( إنْ أَمْكَنَ ) الْقَسْمُ ( وَإِلَّا ) يُمْكِنْ ( أُكْرِيَ عَلَيْهِمَا ) لِلضَّرُورَةِ ، وَلَوْ اتَّفَقَا عَلَى الْمُقَدَّمِ وَاخْتَلَفَا فِي الْجِهَةِ فَالْقُرْعَةُ لِخِفَّةِ الْأَمْرِ فِيهِ وَالْبَيْتُ الْمُطِلُّ بَعْضُهُ عَلَى نَهْرٍ أَوْ بُسْتَانٍ كَذَلِكَ ( وَإِنْ غَارَتْ عَيْنُ ) غَيْطٍ ( مُكْرًى ) لِلزِّرَاعَةِ ( سِنِينَ ) الْمُرَادُ مَا فَوْقَ الْوَاحِدَةِ الشَّامِلِ لِلسَّنَتَيْنِ فَأَوْلَى سَنَةٌ فَقَطْ ( بَعْدَ زَرْعِهِ ) فَلَوْ غَارَتْ قَبْلَ زَرْعِهِ 55 حُمِلَ مَا أَنْفَقَهُ الْمُكْتَرِي عَلَى التَّبَرُّعِ ( نَفَقْتَ ) أَيُّهَا الْمُكْتَرِي أَيْ صَرَفْت مِنْ عِنْدِك فِي إصْلَاحِ الْعَيْنِ إنْ أَبَى الْمُكْتَرِي ( حِصَّةَ ) أَيْ أُجْرَةَ ( سَنَةٍ فَقَطْ ) لِيَتِمَّ زَرْعُك فِي تِلْكَ السَّنَةِ وَيَلْزَمُ الْمُكْرِيَ مَا أَنْفَقْت ; لِأَنَّك قُمْت عَنْهُ بِوَاجِبٍ ، وَهَذَا إذَا كَانَ حِصَّةُ السَّنَةِ يَتَأَتَّى بِهَا إصْلَاحٌ فَلَوْ كَانَ لَا يُصْلِحُهَا إلَّا أَكْثَرُ مِنْ أُجْرَةِ سَنَةٍ ، وَأَبَى رَبُّهَا مِنْ الْإِصْلَاحِ ، وَمِنْ الْإِذْنِ لَهُ فَأَنْفَقَ الْمُكْتَرِي كَانَ مُتَطَوِّعًا بِالزَّائِدِ فَإِنْ أَبَى أَنْ يُنْفِقَ أَيْضًا كَانَ لَهُ ذَلِكَ ، وَلَا يَلْزَمُهُ الْكِرَاءُ ; لِأَنَّ هَلَاكَ الزَّرْعِ مِنْ الْعَطَشِ ، وَمِثْلُ الْغَوْرِ انْهِدَامُ الْبِئْرِ وَقَوْلُهُ : نَفَقْتَ بِفَتْحِ النُّونِ مَعَ فَتْحِ الْفَاءِ وَكَسْرِهَا كَعَتَقَ ، وَفَرِحَ ، وَهُوَ لَازِمٌ يَتَعَدَّى بِهَمْزَةِ النَّقْلِ فَالصَّوَابُ أَنْفَقْت ، وَقِيلَ إنَّهُ يَتَعَدَّى فِي لُغَةٍ كَأَعْتَقَهُ وَعَتَقَهُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith