حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
page 4948 · printed p. 72 · commentary
( قَوْلُهُ : وَتَعْلِيمُ صَبِيٍّ ) أَيْ مُرَاهِقٍ أَوْ صَغِيرٍ لَا يَعْبَثُ ، أَوْ يَعْبَثُ وَيَكُفُّ إذَا نُهِيَ وَأَمَّا إذَا كَانَ يَعْبَثُ وَلَا يَكُفُّ إذَا نُهِيَ فَالْحُرْمَةُ وَهَذَا التَّفْصِيلُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالْمَذْهَبُ مَنْعُ تَعْلِيمِ الصِّبْيَانِ فِيهِ مُطْلَقًا كَانَ مَظِنَّةً لِلْعَبَثِ وَالتَّقْدِيرُ أَمْ لَا لِأَنَّ الْغَالِبَ عَدَمُ تَحَفُّظِهِمْ مِنْ النَّجَاسَةِ . ( قَوْلُهُ : بِغَيْرِ سَمْسَرَةٍ ) أَيْ بِأَنْ جَلَسَ صَاحِبُ السِّلْعَةِ بِهَا فِي الْمَسْجِدِ وَأَتَى الْمُشْتَرِي لَهَا يُقَلِّبُهَا وَيَنْظُرُ فِيهَا وَيُعْطِي فِيهَا مَا يُرِيدُ وَقَوْلُهُ : وَإِلَّا مُنِعَ أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ بِسَمْسَرَةٍ أَيْ مُنَادَاةٍ عَلَى السِّلْعَةِ حَرُمَ لِجَعْلِ الْمَسْجِدِ سُوقًا ، ثُمَّ إنَّ مَحَلَّ الْكَرَاهَةِ إذَا جُعِلَ الْمَسْجِدُ مَحَلًّا لِلْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ بِأَنْ أَظْهَرَ السِّلْعَةَ فِيهِ مُعَرِّضًا لَهَا لِلْبَيْعِ وَأَمَّا مُجَرَّدُ عَقْدِهِمَا فَلَا يُكْرَهُ وَأَرَادَ الْمُصَنِّفُ بِالْبَيْعِ الْإِيجَابَ وَبِالشِّرَاءِ الْقَبُولَ وَلَيْسَ مُرَادُهُ بِالْبَيْعِ الْعَقْدَ الْمُحْتَوِيَ عَلَى الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ ، وَإِلَّا لَاكْتَفَى بِذِكْرِ الْبَيْعِ عَنْ الشِّرَاءِ لِأَنَّ الشِّرَاءَ مِنْ لَوَازِمِ الْبَيْعِ . ( قَوْلُهُ : وَسَلُّ سَيْفٍ ) أَيْ لِغَيْرِ إخَافَةٍ وَإِلَّا حَرُمَ بَلْ فِي فَتَاوَى الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ رِدَّةٌ . ( قَوْلُهُ : أَيْ تَعْرِيفُهَا ) أَيْ تَعْرِيفُ الْمُلْتَقِطِ لَهَا . ( قَوْلُهُ : أَيْ صِيَاحٌ فِيهِ أَوْ بِبَابِهِ لِلْإِعْلَامِ بِمَوْتِهِ ) وَذَلِكَ بِأَنْ يَقُولَ بِصَوْتٍ مُرْتَفِعٍ فِي الْمَسْجِدِ ، أَوْ عَلَى بَابِهِ : أَخُوكُمْ فُلَانٌ قَدْ مَاتَ . ( قَوْلُهُ : بِغَيْرِ صِيَاحٍ ) أَيْ بِغَيْرِ رَفْعِ صَوْتٍ وَقَوْلُهُ : فَجَائِزٌ أَيْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ ، أَوْ عَلَى بَابِهِ . ( قَوْلُهُ : وَلَوْ بِذِكْرٍ وَقُرْآنٍ ) أَيْ إلَّا التَّلْبِيَةَ بِمَسْجِدِ مَكَّةَ وَمِنًى فَيَجُوزُ رَفْعُهُ بِهَا فِيهِمَا عَلَى الْمَشْهُورِ وَمَحَلُّ كَرَاهَةِ رَفْعِ الصَّوْتِ فِي الْمَسْجِدِ مَا لَمْ يَخْلِطْ عَلَى مُصَلٍّ ، وَإِلَّا حَرُمَ . ( قَوْلُهُ : وَلَوْ بِغَيْرِ مَسْجِدٍ ) 72 أَيْ فَرَفْعُ الصَّوْتِ بِالْعِلْمِ مَكْرُوهٌ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ خِلَافًا لِابْنِ مَسْلَمَةَ حَيْثُ جَوَّزَ رَفْعَ الصَّوْتِ بِهِ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ . ( قَوْلُهُ : لِتُرَابٍ وَنَحْوِهِ ) أَيْ أَوْ حَجَرٍ مِنْهُ أَوْ لَهُ . ( قَوْلُهُ : فَيَجُوزُ لِذَلِكَ ) أَيْ لِلنَّقْلِ لَا لِغَيْرِهِ فَيُمْنَعُ وَأَمَّا طَوَافُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى بَعِيرٍ فَهُوَ لِأَجْلِ أَنْ يَرْتَفِعَ لِلنَّاسِ فَيَأْخُذُوا عَنْهُ الْمَنَاسِكَ فَكَانَ مِنْ الْأُمُورِ الْحَاجِيَّةِ . ( قَوْلُهُ : وَفَرْشٌ ) أَيْ لِلْجُلُوسِ عَلَيْهِ فِيهِ إذَا كَانَ لِغَيْرِ اتِّقَاءِ حَرٍّ ، أَوْ بَرْدٍ وَقَوْلُهُ : أَوْ مُتَّكَأٌ أَيْ اتِّخَاذُ مَا يُتَّكَأُ عَلَيْهِ فِيهِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith