حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
page 5237 · printed p. 133 · commentary
( قَوْلُهُ : وَتَأْدِيبُ مَنْ أَسَاءَ عَلَيْهِ ) أَيْ كَقَوْلِهِ لَهُ ظَلَمْتَنِي ، أَوْ كَذَبْتَ عَلَيَّ وَإِنْ كَانَ لَا يُؤَدِّبُهُ إذَا قَالَهُمَا لِلْخَصْمِ ، أَوْ لِشَاهِدٍ وَأَمَّا إذَا قَالَ : يَا ظَالِمُ 133 أَوْ يَا كَاذِبُ فَإِنَّهُ يُؤَدِّبُهُ مُطْلَقًا قَالَ ذَلِكَ لِلْقَاضِي ، أَوْ لِلْخَصْمِ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ نَدْبِ تَأْدِيبِ مَنْ أَسَاءَ عَلَيْهِ هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ نَظَرًا إلَى أَنَّهُ كَالْمُنْتَقِمِ لِنَفْسِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وُجُوبُ التَّأْدِيبِ لِحُرْمَةِ الشَّرْعِ وَهَذَا كُلُّهُ إذَا أَسَاءَ عَلَى الْقَاضِي وَأَمَّا إذَا أَسَاءَ عَلَى غَيْرِهِ أَيْ كَشَاهِدٍ ، أَوْ خَصْمٍ كَانَ الْأَدَبُ وَاجِبًا قَطْعًا اُنْظُرْ بْن . ( قَوْلُهُ : وَحُرْمَةِ ) عَطْفٌ عَلَى " مَجْلِسِ " . ( قَوْلُهُ : وَنَصَّ غَيْرُهُ ) أَيْ كَابْنِ عَاصِمٍ فِي مَتْنِ التُّحْفَةِ حَيْثُ قَالَ : ﴿﴾ وَمَنْ جَفَا الْقَاضِيَ فَالتَّأْدِيبُ ﴿﴾ ﴿﴾ أَوْلَى وَذَا لِشَاهِدٍ مَطْلُوبُ ﴿﴾ أَيْ فَالتَّأْدِيبُ أَوْلَى مِنْ الْعَفْوِ ، وَذَلِكَ التَّأْدِيبُ مَطْلُوبٌ أَيْ وَاجِبٌ إذَا أَسَاءَ عَلَى شَاهِدٍ أَيْ أَوْ خَصْمٍ . ( قَوْلُهُ : لَا بِغَيْرِ مَجْلِسِهِ ) أَيْ لَا يُنْدَبُ لَهُ تَأْدِيبُ مَنْ أَسَاءَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ مَجْلِسِهِ . ( قَوْلُهُ : فَلْيَرْفُقْ بِهِ ) أَيْ نَدْبًا وَلَا يَجُوزُ لَهُ تَأْدِيبُهُ لِئَلَّا يَدْخُلَ فِي آيَةِ : { وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ } . الْآيَةَ . ( قَوْلُهُ : وَمِنْ الْإِرْفَاقِ أَنْ يَقُولَ لَهُ إلَخْ ) أَيْ وَمِنْهُ أَيْضًا أَنْ يَقُولَ لَهُ : أَنَا لَا أُرِيدُ إلَّا الْحَقَّ ، أَوْ رَزَقَنِي اللَّهُ وَإِيَّاكَ تَقْوَاهُ وَنَحْوَ ذَلِكَ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith