حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
page 5587 · printed p. 201 · commentary
( قَوْلُهُ وَيَجُوزُ لَهُ حِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ إذَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَحَلِّ أَدَائِهَا مَسَافَةُ الْقَصْرِ إذَا سَافَرَ لِأَدَائِهَا أَنْ يَنْتَفِعَ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَحَلَفَ ) أَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَيْ قَضَى بِحَلِفِهِ ( قَوْلُهُ كَزَوْجٍ وَسَيِّدٍ ) هَذَا مِثَالٌ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ بِسَبَبِ إقَامَتِهِ ) أَيْ الشَّاهِدِ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ فَأَقَامَ الْمُدَّعِي ) أَيْ بِالطَّلَاقِ أَوْ بِالْعِتْقِ أَوْ بِالْقَذْفِ ( قَوْلُهُ عَلَى مَا ذُكِرَ ) أَيْ مِنْ الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ وَالْقَذْفِ ( قَوْلُهُ فَيَحْلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ) أَيْ أَنَّهُ مَا طَلَّقَ وَلَا أَعْتَقَ وَلَا قَذَفَ ( قَوْلُهُ لَا فِي نِكَاحٍ ادَّعَاهُ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ عَلَى الْآخَرِ ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُمَا غَيْرُ طَارِئَيْنِ وَأَقَامَ الْمُدَّعِي شَاهِدًا أَوْ امْرَأَتَيْنِ فَلَا يَحْلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْمُنْكِرُ لِرَدِّ شَهَادَةِ الشَّاهِدِ بِخِلَافِ الطَّارِئَيْنِ فَإِنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْمُنْكِرَ يَحْلِفُ مَعَ إقَامَةِ الْآخَرِ شَاهِدًا لَا بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ كُلَّ دَعْوَى لَا تَثْبُتُ إلَّا بِعَدْلَيْنِ فَلَا يَمِينَ بِمُجَرَّدِهَا ( قَوْلُهُ فَمَتَى حَلَفَ تَرَكَ ) أَيْ فَثَمَرَةُ الْيَمِينِ لِرَدِّ شَهَادَةِ الشَّاهِدِ دَفْعُ الْحَبْسِ عَنْهُ ( قَوْلُهُ بَيْنَ مَا ذُكِرَ ) أَيْ مِنْ الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ وَالْقَذْفِ ( قَوْلُهُ لَوْ أَقَرَّ بِهِ ثَبَتَ ) فَإِذَا ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا بِطَلَاقٍ فَأَنْكَرَهُ فَأَقَامَتْ شَاهِدًا فَأَقَرَّ بِهِ لَزِمَهُ وَإِذَا ادَّعَى الْعَبْدُ عَلَى سَيِّدِهِ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ فَأَنْكَرَ فَأَقَامَ شَاهِدًا فَأَقَرَّ السَّيِّدُ بِهِ لَزِمَهُ وَإِذَا ادَّعَى عَلَى إنْسَانٍ بِالْقَذْفِ فَأَنْكَرَ فَأَقَامَ شَاهِدًا عَلَيْهِ فَأَقَرَّ بِهِ لَزِمَهُ الْحَدُّ وَأَمَّا لَوْ ادَّعَتْ امْرَأَةٌ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ تَزَوَّجَ بِهَا فَأَقَرَّ بِذَلِكَ بَعْدَ إنْكَارِهِ 201 وَإِقَامَةِ الشَّاهِدِ فَلَا يَثْبُتُ النِّكَاحُ أَوْ ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى امْرَأَةٍ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا فَصَدَّقَتْهُ الْمَرْأَةُ بَعْدَ إنْكَارِهَا وَإِقَامَةِ الشَّاهِدِ فَلَا يَثْبُتُ النِّكَاحُ لِفَقْدِ الْعَقْدِ مِنْ الْوَلِيِّ فَقَوْله لَوْ أَقَرَّ بِهِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْمُنْكِرُ بَعْدَ إقَامَةِ الشَّاهِدِ ثَبَتَ بِخِلَافِ النِّكَاحِ فَإِنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِهِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْمُنْكِرُ بَعْدَ إقَامَةِ الشَّاهِدِ لَا يَثْبُتُ فَفَائِدَةُ تَوْجِيهِ الْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ احْتِمَالُ أَنْ يُقِرَّ خَوْفًا مِنْهَا فَيَثْبُتُ الْحَقُّ فَلَمَّا كَانَ لَا فَائِدَةَ لَهَا فِي النِّكَاحِ لَمْ تُشْرَعْ وَاعْلَمْ أَنَّ مُقْتَضَى هَذَا الْفَرْقِ الَّذِي فَرَّقَ بِهِ بَيْنَ النِّكَاحِ وَبَيْنَ الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ وَالْقَذْفِ أَنْ يَكُونَ كُلُّ مَا لَا يَثْبُتُ إلَّا بِعَدْلَيْنِ مِثْلَ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ فِي الْقَضَاءِ يَحْلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إذَا أَقَامَ الْمُدَّعِي شَاهِدًا أَوْ امْرَأَتَيْنِ وَهُوَ كَذَلِكَ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith