حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
وَلَمَّا كَانَتْ الْيَمِينُ مَعَ الشَّاهِدِ فِي دَعْوَى الْمَالِ وَمَا يَئُولُ إلَيْهِ لَهَا أَحْوَالٌ وَفِيهَا تَفْصِيلٌ لِأَنَّهَا إمَّا مُمْكِنَةٌ فِي الْحَالِ أَوْ مُمْتَنِعَةٌ فِيهِ أَوْ مُمْتَنِعَةٌ مُطْلَقًا أَوْ مُمْتَنِعَةٌ مِنْ الْبَعْضِ دُونَ الْبَعْضِ أَشَارَ لِذَلِكَ كُلِّهِ بِقَوْلِهِ 201 ( وَحَلَفَ عَبْدٌ ) وَلَوْ غَيْرَ مَأْذُونٍ ( وَسَفِيهٌ ) بَالِغٌ ( مَعَ شَاهِدٍ ) لِكُلٍّ بِحَقٍّ مَالِيٍّ وَاسْتَحَقَّ مَا ادَّعَاهُ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ وَلَا يُؤَخَّرُ لِلْعِتْقِ أَوْ الرُّشْدِ وَلَا يَحْلِفُ السَّيِّدُ أَوْ الْوَلِيُّ عَنْهُمَا وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ وَحَلَفَ . . . إلَخْ أَنَّهُمَا مُدَّعِيَانِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِي الدَّعْوَى الْحُرِّيَّةُ وَلَا الرُّشْدُ بَلْ وَلَا الْبُلُوغُ فَإِنْ نَكَلَ السَّفِيهُ أَوْ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِرَدِّ شَهَادَةِ الشَّاهِدِ وَبَرِئَ وَإِنْ نَكَلَ غَيْرُ الْمَأْذُونِ حَلَفَ سَيِّدُهُ مَعَ الشَّاهِدِ وَاسْتَحَقَّ ( لَا ) يَحْلِفُ ( صَبِيٌّ ) مَعَ شَاهِدٍ لَهُ بِحَقٍّ مَالِيٍّ ادَّعَاهُ عَلَى شَخْصٍ ( وَ ) لَا ( أَبُوهُ ) وَأَحْرَى غَيْرُهُ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ حَيْثُ لَمْ يَتَوَلَّ الْمُعَامَلَةَ إذْ الْمُكَلَّفُ لَا يَحْلِفُ لِيَسْتَحِقَّ غَيْرَهُ ( وَإِنْ أَنْفَقَ ) عَلَيْهِ أَبُوهُ إنْفَاقًا وَاجِبًا فَأَوْلَى لَا يَحْلِفُ إذَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ تَطَوُّعًا أَوْ لَمْ يُنْفِقْ أَصْلًا فَإِنْ تَوَلَّى الْأَبُ الْمُعَامَلَةَ حَلَفَ وَكَذَا الْوَصِيُّ وَوَلِيُّ السَّفِيهِ وَسَيِّدُ الْعَبْدِ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَحْلِفْ غَرِمَ ( وَ ) إذَا لَمْ يَحْلِفْ الصَّبِيُّ وَلَا أَبُوهُ مَعَ الشَّاهِدِ ( حَلَفَ مَطْلُوبٌ ) أَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ( لِيَتْرُكَ ) الْمُتَنَازَعَ فِيهِ ( بِيَدِهِ ) أَيْ بِيَدِ الْمَطْلُوبِ حَوْزًا لَا مِلْكًا إلَى بُلُوغِ الصَّبِيِّ ( وَأَسْجَلَ ) الْمُدَّعَى بِهِ أَيْ أَنَّ الْحَاكِمَ يُسَجِّلُ أَيْ يَكْتُبُ فِي سِجِلِّهِ الْحَادِثَةَ صَوْنًا لِمَالِ الصَّبِيِّ وَخَوْفًا مِنْ مَوْتِ الشَّاهِدِ أَوْ تَغَيُّرِ حَالِهِ عَنْ الْعَدَالَةِ ( لِيَحْلِفَ ) الصَّبِيُّ عِلَّةً لِلْإِسْجَالِ أَيْ أَسْجَلَ لِأَجْلِ أَنْ يَحْلِفَ ( إذَا بَلَغَ لَهُ 202 كَوَارِثِهِ ) أَيْ كَمَا يَحْلِفُ وَارِثُ الصَّبِيِّ الْبَالِغِ إنْ مَاتَ الصَّبِيُّ ( قَبْلَهُ ) أَيْ قَبْلَ بُلُوغِهِ فَإِذَا حَلَفَ الصَّبِيُّ إذَا بَلَغَ أَوْ وَارِثُهُ إنْ مَاتَ اسْتَحَقَّ الْمُدَّعَى بِهِ وَأَخَذَهُ مِنْ الْمَطْلُوبِ إنْ كَانَ مُعَيَّنًا بَاقِيًا فَإِنْ فَاتَ أَخَذَ قِيمَتَهُ إنْ كَانَ مُقَوَّمًا وَمِثْلَهُ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا وَإِنْ كَانَ دَيْنًا فِي ذِمَّةِ الْمَطْلُوبِ أَخَذَهُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ وَجَازَ الصُّلْحُ عَنْهُ عَلَى مَا مَرَّ فِي بَابِهِ فَإِنْ نَكَلَ الْمَطْلُوبُ أَخَذَهُ الصَّبِيُّ مِلْكًا اتِّفَاقًا وَلَا يَمِينَ عَلَى الصَّبِيِّ إذَا بَلَغَ وَاسْتُثْنِيَ مِنْ قَوْلِهِ كَوَارِثِهِ قَبْلَهُ قَوْلُهُ ( إلَّا أَنْ يَكُونَ ) الْوَارِثُ الْبَالِغُ ( نَكَلَ ) عَنْ الْيَمِينِ ( أَوَّلًا ) حِينَ تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ فِي نَصِيبِهِ بِأَنْ ادَّعَيَا مَعًا عَلَى شَخْصٍ بِحَقٍّ وَأَقَامَا عَلَيْهِ شَاهِدًا فَنَكَلَ الْكَبِيرُ وَسَقَطَ حَقُّهُ وَاسْتُؤْنِيَ لِلصَّغِيرِ فَمَاتَ قَبْلَ بُلُوغِهِ ( فَفِي حَلِفِهِ ) أَيْ وَارِثِهِ الْكَبِيرِ النَّاكِلِ أَوَّلًا ( قَوْلَانِ ) لِلْمُتَأَخِّرِينَ وَلَا نَصَّ فِيهَا لِلْمُتَقَدِّمِينَ قِيلَ يَحْلِفُ لِيَسْتَحِقَّ نَصِيبَ الصَّغِيرِ لِأَنَّهُ إنَّمَا نَكَلَ أَوَّلًا عَنْ حِصَّتِهِ هُوَ وَقَدْ يَكُونُ وَرِعًا فَلَا يُمْنَعُ مِنْ الْيَمِينِ لِأَجْلِ اسْتِحْقَاقِهِ نَصِيبَ مُوَرِّثِهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ أَوَّلًا لَمْ يَسْتَحِقَّ نَصِيبَ مُوَرِّثِهِ إلَّا بِيَمِينٍ ثَانِيَةٍ وَقِيلَ لَا لِسَرَيَانِ نُكُولِهِ الْأَوَّلِ عَلَيْهِ ( وَإِنْ نَكَلَ ) الصَّبِيُّ بَعْدَ بُلُوغِهِ أَوْ وَارِثُهُ إنْ مَاتَ قَبْلَ بُلُوغِهِ ( اُكْتُفِيَ بِيَمِينِ الْمَطْلُوبِ الْأُولَى ) وَلَا تُعَادُ عَلَيْهِ ثَانِيَةً
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith