حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ وَصَلَاةٌ بَيْنَ الْأَسَاطِينِ ) لِأَنَّ هَذَا الْمَحَلَّ مُعَدٌّ لِوَضْعِ النِّعَالِ وَهِيَ لَا تَخْلُو غَالِبًا مِنْ نَجَاسَةٍ أَوْ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الشَّيَاطِينِ وَمَحَلُّهُمْ يَنْبَغِي التَّبَاعُدُ عَنْهُ فَقَدْ { ارْتَحَلَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَنْ الْوَادِي الَّذِي نَامُوا فِيهِ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ وَقَالَ إنَّ بِهِ شَيْطَانًا } .
( قَوْلُهُ أَوْ أَمَامَ الْإِمَامِ ) أَيْ وَلَوْ تَقَدَّمَ الْجَمِيعَ لِأَنَّ مُخَالَفَةَ الرُّتْبَةِ لَا تُفْسِدُ الصَّلَاةَ كَمَا لَوْ وَقَفَ عَنْ يَسَارِ الْإِمَامِ فَإِنَّ صَلَاةَ الْمَأْمُومِ لَا تَبْطُلُ وَرَأَى بَعْضُهُمْ أَنَّ وُقُوفَ الْمَأْمُومِ أَمَامَ الْإِمَامِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةِ مُبْطِلٍ لِصَلَاتِهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا أَنَّ الْقَوْلَ بِأَنَّهُ إذَا تَقَدَّمَ جَمِيعُ الْمَأْمُومِينَ عَلَيْهِ تَبْطُلُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وَإِلَّا فَلَا بُطْلَانَ كَذَلِكَ ضَعِيفٌ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَلَى قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ صَلَّى الْإِمَامُ بِالنَّاسِ فِي السَّفِينَةِ أَسْفَلَ وَهُمْ فَوْقٌ أَجْزَأَهُمْ إنْ كَانَ إمَامُهُمْ قُدَّامَهُمْ مَا نَصَّهُ مَفْهُومُهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ قُدَّامَهُمْ لَمْ يُجْزِئْهُمْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هِيَ مُجْزِئَةٌ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ قُدَّامَهُمْ وَإِنَّمَا الْمَعْنَى إذَا كَانَ قُدَّامَهُمْ يُجْزِئُهُمْ بِلَا كَرَاهَةٍ ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ ) أَيْ وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْأَسَاطِينِ وَمَا بَعْدَهَا فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِمَا عِنْدَ الضَّرُورَةِ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْعَكْسِ ) أَيْ وَهُوَ اقْتِدَاءُ مَنْ بِأَعْلَى السَّفِينَةِ بِمَنْ أَسْفَلِهَا فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ وَذَلِكَ لِتَمَكُّنِهِمْ مِنْ مُرَاعَاةِ الْإِمَامِ وَسُهُولَةِ ضَبْطِ أَفْعَالِهِ .
( قَوْلُهُ أَيْ يُكْرَهُ لِمَنْ عَلَى جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ أَنْ يَقْتَدِيَ بِإِمَامِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) أَيْ لِبُعْدِ أَبِي قُبَيْسٍ مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَيَعْسُرُ عَلَى الْمَأْمُومِ ضَبْطُ أَفْعَالِ الْإِمَامِ وَانْتِقَالَاتِهِ فَإِنْ قُلْت صِحَّةُ صَلَاةِ مَنْ بِأَبِي قُبَيْسٍ مُشْكِلَةٌ لِأَنَّ مَنْ بِمَكَّةَ يَجِبُ عَلَيْهِ مُسَامَتَةُ عَيْنِ الْكَعْبَةِ كَمَا مَرَّ وَمَنْ كَانَ بِأَبِي قُبَيْسٍ لَا يَكُونُ مُسَامِتًا لَهَا لِارْتِفَاعِهِ عَنْهَا قُلْت صِحَّةُ صَلَاةِ مَنْ بِأَبِي قُبَيْسٍ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى مَنْ بِمَكَّةَ اسْتِقْبَالُ هَوَائِهَا وَهُوَ مِنْ الْأَرْضِ لِلسَّمَاءِ أَوْ يُقَالُ أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى مَنْ كَانَ بِأَبِي قُبَيْسٍ وَنَحْوِهِ أَنْ يُلَاحِظَ أَنَّهُ مُسَامِتٌ لِلْبِنَاءِ وَقَوْلُهُمْ الْوَاجِبُ عَلَى مَنْ بِمَكَّةَ مُسَامَتَةُ الْعَيْنِ أَيْ وَلَوْ بِالْمُلَاحَظَةِ كَمَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الْأَفَاضِلِ .
( قَوْلُهُ بَيْنَ نِسَاءٍ ) أَيْ بَيْنَ صُفُوفِ النِّسَاءِ وَكَذَا مُحَاذَاتُهُ لَهُنَّ بِأَنْ تَكُونَ امْرَأَةٌ عَنْ يَمِينِهِ وَأُخْرَى عَنْ يَسَارِهِ وَقَوْلُهُ بَيْنَ رِجَالٍ أَيْ بَيْنَ صُفُوفِ الرِّجَالِ وَكَذَا مُحَاذَاتُهَا لَهُمْ وَشَمِلَ كَلَامُهُ الْمَرْأَةَ الْمُحْرِمَ لِمَنْ تُصَلِّي مَعَهُ مِنْ الرِّجَالِ
( قَوْلُهُ أَوْ أَمَامَ الْإِمَامِ ) أَيْ وَلَوْ تَقَدَّمَ الْجَمِيعَ لِأَنَّ مُخَالَفَةَ الرُّتْبَةِ لَا تُفْسِدُ الصَّلَاةَ كَمَا لَوْ وَقَفَ عَنْ يَسَارِ الْإِمَامِ فَإِنَّ صَلَاةَ الْمَأْمُومِ لَا تَبْطُلُ وَرَأَى بَعْضُهُمْ أَنَّ وُقُوفَ الْمَأْمُومِ أَمَامَ الْإِمَامِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةِ مُبْطِلٍ لِصَلَاتِهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا أَنَّ الْقَوْلَ بِأَنَّهُ إذَا تَقَدَّمَ جَمِيعُ الْمَأْمُومِينَ عَلَيْهِ تَبْطُلُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وَإِلَّا فَلَا بُطْلَانَ كَذَلِكَ ضَعِيفٌ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَلَى قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ صَلَّى الْإِمَامُ بِالنَّاسِ فِي السَّفِينَةِ أَسْفَلَ وَهُمْ فَوْقٌ أَجْزَأَهُمْ إنْ كَانَ إمَامُهُمْ قُدَّامَهُمْ مَا نَصَّهُ مَفْهُومُهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ قُدَّامَهُمْ لَمْ يُجْزِئْهُمْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هِيَ مُجْزِئَةٌ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ قُدَّامَهُمْ وَإِنَّمَا الْمَعْنَى إذَا كَانَ قُدَّامَهُمْ يُجْزِئُهُمْ بِلَا كَرَاهَةٍ ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ ) أَيْ وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْأَسَاطِينِ وَمَا بَعْدَهَا فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِمَا عِنْدَ الضَّرُورَةِ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْعَكْسِ ) أَيْ وَهُوَ اقْتِدَاءُ مَنْ بِأَعْلَى السَّفِينَةِ بِمَنْ أَسْفَلِهَا فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ وَذَلِكَ لِتَمَكُّنِهِمْ مِنْ مُرَاعَاةِ الْإِمَامِ وَسُهُولَةِ ضَبْطِ أَفْعَالِهِ .
( قَوْلُهُ أَيْ يُكْرَهُ لِمَنْ عَلَى جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ أَنْ يَقْتَدِيَ بِإِمَامِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) أَيْ لِبُعْدِ أَبِي قُبَيْسٍ مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَيَعْسُرُ عَلَى الْمَأْمُومِ ضَبْطُ أَفْعَالِ الْإِمَامِ وَانْتِقَالَاتِهِ فَإِنْ قُلْت صِحَّةُ صَلَاةِ مَنْ بِأَبِي قُبَيْسٍ مُشْكِلَةٌ لِأَنَّ مَنْ بِمَكَّةَ يَجِبُ عَلَيْهِ مُسَامَتَةُ عَيْنِ الْكَعْبَةِ كَمَا مَرَّ وَمَنْ كَانَ بِأَبِي قُبَيْسٍ لَا يَكُونُ مُسَامِتًا لَهَا لِارْتِفَاعِهِ عَنْهَا قُلْت صِحَّةُ صَلَاةِ مَنْ بِأَبِي قُبَيْسٍ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى مَنْ بِمَكَّةَ اسْتِقْبَالُ هَوَائِهَا وَهُوَ مِنْ الْأَرْضِ لِلسَّمَاءِ أَوْ يُقَالُ أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى مَنْ كَانَ بِأَبِي قُبَيْسٍ وَنَحْوِهِ أَنْ يُلَاحِظَ أَنَّهُ مُسَامِتٌ لِلْبِنَاءِ وَقَوْلُهُمْ الْوَاجِبُ عَلَى مَنْ بِمَكَّةَ مُسَامَتَةُ الْعَيْنِ أَيْ وَلَوْ بِالْمُلَاحَظَةِ كَمَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الْأَفَاضِلِ .
( قَوْلُهُ بَيْنَ نِسَاءٍ ) أَيْ بَيْنَ صُفُوفِ النِّسَاءِ وَكَذَا مُحَاذَاتُهُ لَهُنَّ بِأَنْ تَكُونَ امْرَأَةٌ عَنْ يَمِينِهِ وَأُخْرَى عَنْ يَسَارِهِ وَقَوْلُهُ بَيْنَ رِجَالٍ أَيْ بَيْنَ صُفُوفِ الرِّجَالِ وَكَذَا مُحَاذَاتُهَا لَهُمْ وَشَمِلَ كَلَامُهُ الْمَرْأَةَ الْمُحْرِمَ لِمَنْ تُصَلِّي مَعَهُ مِنْ الرِّجَالِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith