حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ : أَوْ أَزَالَ بَابَ الْمَسْجِدِ ) أَيْ عَنْ مَكَانِهِ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ بِهِ ) أَيْ عَنْ الْمَسْجِدِ أَوْ الدَّارِ .
( قَوْلُهُ : أَوْ أَخْرَجَ قَنَادِيلَهُ أَوْ حُصُرَهُ ) أَيْ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا كَانَ عَلَى الْمَسْجِدِ غَلَقٌ أَمْ لَا وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَهُوَ اسْتِحْسَانٌ فِيمَا يَظْهَرُ وَلِابْنِ الْقَاسِمِ قَوْلٌ لَا قَطْعَ ، إلَّا إذَا تُسُوِّرَ عَلَيْهِ بَعْدَ غَلْقِهِ كَمَا فِي ح وَهُوَ أَقْيَسُ ; لِأَنَّهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ خَائِنٌ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ : عَلَى الْأَرْجَحِ ) أَيْ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يُقْطَعُ لِسَرِقَةِ بَلَاطِهِ أَصْبَغُ وَقَطْعُهُ لِسَرِقَةِ بَلَاطِهِ أَوْلَى مِنْ قَطْعِهِ لِسَرِقَةِ حُصُرِهِ وَهَذَا يُفِيدُ تَرْجِيحَ قَوْلِ مَالِكٍ .
( قَوْلُهُ : كَاَلَّذِي قَبْلَهُ ) أَيْ وَهُوَ الْقَنَادِيلُ وَالْحُصُرُ فَإِزَالَتُهَا عَنْ مَحِلِّهَا كَافٍ فِي الْقَطْعِ ، وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ بِهَا عَلَى الرَّاجِحِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي الْقَنَادِيلِ إذَا لَمْ تَكُنْ مُسَمَّرَةً ، وَإِلَّا قُطِعَ بِإِزَالَتِهَا مِنْ مَحَلِّهَا اتِّفَاقًا .
( قَوْلُهُ : وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ تُرْفَعُ فَتُرِكَتْ مَرَّةً فَسُرِقَتْ فَلَا قَطْعَ ) أَيْ عَلَى سَارِقِهَا ، وَإِنْ كَانَ عَلَى الْمَسْجِدِ غَلَقٌ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِأَجْلِهَا كَمَا أَنَّهُ لَا قَطْعَ عَلَى مَنْ سَرَقَ مَتَاعًا نَسِيَهُ رَبُّهُ بِالْمَسْجِدِ وَمَنْ سَرَقَ شَيْئًا مِنْ دَاخِلِ الْكَعْبَةِ إنْ كَانَ فِي وَقْتٍ أُذِنَ لَهُ بِالدُّخُولِ فِيهِ لَمْ يُقْطَعْ ، وَإِلَّا قُطِعَ إذَا أَخْرَجَهُ لِمَحَلِّ الطَّوَافِ وَمِمَّا فِيهِ الْقَطْعُ حُلِيُّهَا وَمَا عُلِّقَ بِالْمَقَامِ وَنَحْوَ الرَّصَاصِ الْمُسَمَّرِ فِي الْأَسَاطِينِ اُنْظُرْ ح .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ سُرِقَتْ ) أَيْ الْبُسُطُ أَوْ الْحُصُرُ مِنْ خِزَانَتِهَا ( قَوْلُهُ : قُطِعَ بِمُجَرَّدِ إخْرَاجِهَا مِنْهَا ) أَيْ لِأَنَّهُ أَخْرَجَهَا مِنْ حِرْزِهَا .
( قَوْلُهُ : إنْ دَخَلَ لِلسَّرِقَةِ أَوْ نَقَّبَ أَوْ تَسَوَّرَ ) أَيْ وَسَوَاءٌ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ خَرَجَ مِنْهُ بِمَا سَرَقَهُ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ كَانَ لَهُ حَارِسٌ أَمْ لَا فَهَذِهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ صُورَةً يُقْطَعُ فِيهَا وَقَوْلُهُ : أَوْ بِحَارِسٍ يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا دَخَلَ مِنْ بَابِهِ بِقَصْدِ التَّحَمُّمِ وَحَاصِلُ مَا فِيهِ أَنَّهُ إذَا دَخَلَ مِنْ بَابِهِ بِقَصْدِ التَّحَمُّمِ وَسَرَقَ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْحَمَّامِ حَارِسٌ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي التَّقْلِيبِ أَوْ يَأْذَنُ لَهُ فِيهِ أَوْ لَا يَكُونُ فِي حَارِسٌ أَصْلًا وَفِي كُلٍّ إمَّا أَنْ يُخْرِجَ الْمَسْرُوقَ مِنْ الْحَمَّامِ أَوْ لَا يُخْرِجَهُ فَهَذِهِ سِتَّةُ أَحْوَالٍ يُقْطَعُ فِي وَاحِدٍ مِنْهَا ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ حَارِسٌ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي التَّقْلِيبِ فَإِنَّهُ يُقْطَعُ إنْ أَخْرَجَ الْمَسْرُوقَ 342 فَإِنْ لَمْ يُخْرِجْهُ فَلَا يُقْطَعُ كَمَا أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ إذَا كَانَ فِيهِ حَارِسٌ وَأَذِنَ لَهُ فِي التَّقْلِيبِ أَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ حَارِسٌ أَصْلًا وَلَوْ خَرَجَ بِالْمَسْرُوقِ فِيهِمَا لِأَنَّهُ خَائِنٌ هَذَا حَاصِلُ الْفِقْهِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ ( قَوْلُهُ : بِاعْتِرَافِهِ ) أَيْ بِاعْتِرَافِهِ بِدُخُولِهِ لِلسَّرِقَةِ ; لِأَنَّهُ إذَا اعْتَرَفَ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ الْحَمَّامَ ، إلَّا لِلسَّرِقَةِ فَقَدْ اعْتَرَفَ بِأَنَّهُ لَا إذْنَ لَهُ فِي الدُّخُولِ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ إنَّ الْمَوْضِعَ الْمَأْذُونَ فِيهَا لِكُلِّ أَحَدٍ لَمْ يُفَصِّلُوا فِي السَّرِقَةِ مِنْهَا بَلْ نَفَوْا الْقَطْعَ مُطْلَقًا وَقَالُوا فِي الْحَمَّامِ إذَا دَخَلَ لِلسَّرِقَةِ قُطِعَ فَأَيُّ فَرْقٍ .
( قَوْلُهُ : وَإِلَّا وُفِّقَ بِالْمَذْهَبِ إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ الَّذِي فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّهُ إذَا دَخَلَ لِلسَّرِقَةِ فَأَخَذَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ بِالشَّيْءِ الْمَسْرُوقِ فَإِنَّهُ يَجْرِي عَلَى الْخِلَافِ فِي سَرِقَةِ الْأَجْنَبِيِّ مِنْ بَعْضِ بُيُوتِ الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ إذَا أَخْرَجَهُ لِسَاحَتِهَا فَقَطْ وَلَمْ يَخْرُجْ بِهِ مِنْهَا وَتَقَدَّمَ أَنَّ الرَّاجِحَ الْقَطْعُ فَيَكُونُ الْأَوْفَقُ بِالْمَذْهَبِ مَا ذَكَرَهُ أَوَّلًا مِنْ التَّعْمِيمِ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي تَقْلِيبِ الثِّيَابِ ) أَيْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي أَخْذِ ثِيَابِهِ بَلْ أَمَرَهُ أَنْ يَصْبِرَ حَتَّى يُنَاوِلَهَا لَهُ فَخَالَفَ وَأَخَذَ غَيْرَ ثِيَابِهِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي التَّقْلِيبِ ) أَيْ فِي أَخْذِ ثِيَابِهِ فَقَطْ فَسَرَقَ ثِيَابًا آخَرَ فَلَا قَطْعَ وَلَوْ أَوْهَمَ الْحَارِسَ أَنَّهَا ثِيَابُهُ لِأَنَّهُ خَائِنٌ لَا سَارِقٌ ، فَإِنْ نَاوَلَهُ الْحَارِسُ ثِيَابَهُ فَمَدّ يَدَهُ لِغَيْرِهَا بِغَيْرِ عِلْمِ الْحَارِسِ قُطِعَ ; لِأَنَّهُ آخِذٌ لِلشَّيْءِ بِحَضْرَةِ نَائِبِ صَاحِبِهِ .
( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا لَمْ يُقْطَعْ ) أَيْ إذَا أَذِنَ لَهُ الْحَارِسُ فِي التَّقْلِيبِ ( قَوْلُهُ : وَصَدَقَ مُدَّعِي الْخَطَأِ ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا دَخَلَ الْحَمَّامَ مِنْ بَابِهِ وَأَخَذَ ثِيَابَ غَيْرِهِ وَادَّعَى أَنَّهُ إنَّمَا وَقَعَ مِنْهُ ذَلِكَ خَطَأً فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ كَانَ لِلْحَمَّامِ حَارِسٌ أَمْ لَا أَذِنَ لَهُ فِي أَخْذِ ثِيَابِهِ أَمْ لَا وَهَلْ بِيَمِينٍ أَمْ لَا مَحَلُّ نَظَرٍ .
( قَوْلُهُ : إنْ دَخَلَ مِنْ بَابِهِ ) أَيْ وَأَمَّا لَوْ نَقَبَ أَوْ تَسَوَّرَ فَلَا يُصَدَّقُ فِي دَعْوَاهُ الْخَطَأَ .
( قَوْلُهُ : وَأَشْبَهَ ) أَيْ وَأَمَّا إذَا لَمْ يُشْبِهْ كَمَا لَوْ كَانَ ثَوْبُهُ جُبَّةً فَأَخَذَ فَرْوًا أَوْ كَشْمِيرًا فَلَا يُصَدَّقُ فِي دَعْوَى الْخَطَأِ
( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ بِهِ ) أَيْ عَنْ الْمَسْجِدِ أَوْ الدَّارِ .
( قَوْلُهُ : أَوْ أَخْرَجَ قَنَادِيلَهُ أَوْ حُصُرَهُ ) أَيْ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا كَانَ عَلَى الْمَسْجِدِ غَلَقٌ أَمْ لَا وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَهُوَ اسْتِحْسَانٌ فِيمَا يَظْهَرُ وَلِابْنِ الْقَاسِمِ قَوْلٌ لَا قَطْعَ ، إلَّا إذَا تُسُوِّرَ عَلَيْهِ بَعْدَ غَلْقِهِ كَمَا فِي ح وَهُوَ أَقْيَسُ ; لِأَنَّهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ خَائِنٌ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ : عَلَى الْأَرْجَحِ ) أَيْ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يُقْطَعُ لِسَرِقَةِ بَلَاطِهِ أَصْبَغُ وَقَطْعُهُ لِسَرِقَةِ بَلَاطِهِ أَوْلَى مِنْ قَطْعِهِ لِسَرِقَةِ حُصُرِهِ وَهَذَا يُفِيدُ تَرْجِيحَ قَوْلِ مَالِكٍ .
( قَوْلُهُ : كَاَلَّذِي قَبْلَهُ ) أَيْ وَهُوَ الْقَنَادِيلُ وَالْحُصُرُ فَإِزَالَتُهَا عَنْ مَحِلِّهَا كَافٍ فِي الْقَطْعِ ، وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ بِهَا عَلَى الرَّاجِحِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي الْقَنَادِيلِ إذَا لَمْ تَكُنْ مُسَمَّرَةً ، وَإِلَّا قُطِعَ بِإِزَالَتِهَا مِنْ مَحَلِّهَا اتِّفَاقًا .
( قَوْلُهُ : وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ تُرْفَعُ فَتُرِكَتْ مَرَّةً فَسُرِقَتْ فَلَا قَطْعَ ) أَيْ عَلَى سَارِقِهَا ، وَإِنْ كَانَ عَلَى الْمَسْجِدِ غَلَقٌ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِأَجْلِهَا كَمَا أَنَّهُ لَا قَطْعَ عَلَى مَنْ سَرَقَ مَتَاعًا نَسِيَهُ رَبُّهُ بِالْمَسْجِدِ وَمَنْ سَرَقَ شَيْئًا مِنْ دَاخِلِ الْكَعْبَةِ إنْ كَانَ فِي وَقْتٍ أُذِنَ لَهُ بِالدُّخُولِ فِيهِ لَمْ يُقْطَعْ ، وَإِلَّا قُطِعَ إذَا أَخْرَجَهُ لِمَحَلِّ الطَّوَافِ وَمِمَّا فِيهِ الْقَطْعُ حُلِيُّهَا وَمَا عُلِّقَ بِالْمَقَامِ وَنَحْوَ الرَّصَاصِ الْمُسَمَّرِ فِي الْأَسَاطِينِ اُنْظُرْ ح .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ سُرِقَتْ ) أَيْ الْبُسُطُ أَوْ الْحُصُرُ مِنْ خِزَانَتِهَا ( قَوْلُهُ : قُطِعَ بِمُجَرَّدِ إخْرَاجِهَا مِنْهَا ) أَيْ لِأَنَّهُ أَخْرَجَهَا مِنْ حِرْزِهَا .
( قَوْلُهُ : إنْ دَخَلَ لِلسَّرِقَةِ أَوْ نَقَّبَ أَوْ تَسَوَّرَ ) أَيْ وَسَوَاءٌ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ خَرَجَ مِنْهُ بِمَا سَرَقَهُ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ كَانَ لَهُ حَارِسٌ أَمْ لَا فَهَذِهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ صُورَةً يُقْطَعُ فِيهَا وَقَوْلُهُ : أَوْ بِحَارِسٍ يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا دَخَلَ مِنْ بَابِهِ بِقَصْدِ التَّحَمُّمِ وَحَاصِلُ مَا فِيهِ أَنَّهُ إذَا دَخَلَ مِنْ بَابِهِ بِقَصْدِ التَّحَمُّمِ وَسَرَقَ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْحَمَّامِ حَارِسٌ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي التَّقْلِيبِ أَوْ يَأْذَنُ لَهُ فِيهِ أَوْ لَا يَكُونُ فِي حَارِسٌ أَصْلًا وَفِي كُلٍّ إمَّا أَنْ يُخْرِجَ الْمَسْرُوقَ مِنْ الْحَمَّامِ أَوْ لَا يُخْرِجَهُ فَهَذِهِ سِتَّةُ أَحْوَالٍ يُقْطَعُ فِي وَاحِدٍ مِنْهَا ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ حَارِسٌ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي التَّقْلِيبِ فَإِنَّهُ يُقْطَعُ إنْ أَخْرَجَ الْمَسْرُوقَ 342 فَإِنْ لَمْ يُخْرِجْهُ فَلَا يُقْطَعُ كَمَا أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ إذَا كَانَ فِيهِ حَارِسٌ وَأَذِنَ لَهُ فِي التَّقْلِيبِ أَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ حَارِسٌ أَصْلًا وَلَوْ خَرَجَ بِالْمَسْرُوقِ فِيهِمَا لِأَنَّهُ خَائِنٌ هَذَا حَاصِلُ الْفِقْهِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ ( قَوْلُهُ : بِاعْتِرَافِهِ ) أَيْ بِاعْتِرَافِهِ بِدُخُولِهِ لِلسَّرِقَةِ ; لِأَنَّهُ إذَا اعْتَرَفَ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ الْحَمَّامَ ، إلَّا لِلسَّرِقَةِ فَقَدْ اعْتَرَفَ بِأَنَّهُ لَا إذْنَ لَهُ فِي الدُّخُولِ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ إنَّ الْمَوْضِعَ الْمَأْذُونَ فِيهَا لِكُلِّ أَحَدٍ لَمْ يُفَصِّلُوا فِي السَّرِقَةِ مِنْهَا بَلْ نَفَوْا الْقَطْعَ مُطْلَقًا وَقَالُوا فِي الْحَمَّامِ إذَا دَخَلَ لِلسَّرِقَةِ قُطِعَ فَأَيُّ فَرْقٍ .
( قَوْلُهُ : وَإِلَّا وُفِّقَ بِالْمَذْهَبِ إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ الَّذِي فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّهُ إذَا دَخَلَ لِلسَّرِقَةِ فَأَخَذَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ بِالشَّيْءِ الْمَسْرُوقِ فَإِنَّهُ يَجْرِي عَلَى الْخِلَافِ فِي سَرِقَةِ الْأَجْنَبِيِّ مِنْ بَعْضِ بُيُوتِ الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ إذَا أَخْرَجَهُ لِسَاحَتِهَا فَقَطْ وَلَمْ يَخْرُجْ بِهِ مِنْهَا وَتَقَدَّمَ أَنَّ الرَّاجِحَ الْقَطْعُ فَيَكُونُ الْأَوْفَقُ بِالْمَذْهَبِ مَا ذَكَرَهُ أَوَّلًا مِنْ التَّعْمِيمِ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي تَقْلِيبِ الثِّيَابِ ) أَيْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي أَخْذِ ثِيَابِهِ بَلْ أَمَرَهُ أَنْ يَصْبِرَ حَتَّى يُنَاوِلَهَا لَهُ فَخَالَفَ وَأَخَذَ غَيْرَ ثِيَابِهِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي التَّقْلِيبِ ) أَيْ فِي أَخْذِ ثِيَابِهِ فَقَطْ فَسَرَقَ ثِيَابًا آخَرَ فَلَا قَطْعَ وَلَوْ أَوْهَمَ الْحَارِسَ أَنَّهَا ثِيَابُهُ لِأَنَّهُ خَائِنٌ لَا سَارِقٌ ، فَإِنْ نَاوَلَهُ الْحَارِسُ ثِيَابَهُ فَمَدّ يَدَهُ لِغَيْرِهَا بِغَيْرِ عِلْمِ الْحَارِسِ قُطِعَ ; لِأَنَّهُ آخِذٌ لِلشَّيْءِ بِحَضْرَةِ نَائِبِ صَاحِبِهِ .
( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا لَمْ يُقْطَعْ ) أَيْ إذَا أَذِنَ لَهُ الْحَارِسُ فِي التَّقْلِيبِ ( قَوْلُهُ : وَصَدَقَ مُدَّعِي الْخَطَأِ ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا دَخَلَ الْحَمَّامَ مِنْ بَابِهِ وَأَخَذَ ثِيَابَ غَيْرِهِ وَادَّعَى أَنَّهُ إنَّمَا وَقَعَ مِنْهُ ذَلِكَ خَطَأً فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ كَانَ لِلْحَمَّامِ حَارِسٌ أَمْ لَا أَذِنَ لَهُ فِي أَخْذِ ثِيَابِهِ أَمْ لَا وَهَلْ بِيَمِينٍ أَمْ لَا مَحَلُّ نَظَرٍ .
( قَوْلُهُ : إنْ دَخَلَ مِنْ بَابِهِ ) أَيْ وَأَمَّا لَوْ نَقَبَ أَوْ تَسَوَّرَ فَلَا يُصَدَّقُ فِي دَعْوَاهُ الْخَطَأَ .
( قَوْلُهُ : وَأَشْبَهَ ) أَيْ وَأَمَّا إذَا لَمْ يُشْبِهْ كَمَا لَوْ كَانَ ثَوْبُهُ جُبَّةً فَأَخَذَ فَرْوًا أَوْ كَشْمِيرًا فَلَا يُصَدَّقُ فِي دَعْوَى الْخَطَأِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith