حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
page 5896 · printed p. 348 · commentary
( قَوْلُهُ : وَهُوَ الْحَدُّ ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمُصَنِّفَ قَدْ وَضَعَ الظَّاهِرَ مَوْضِعَ الْمُضْمَرِ فَكَانَ الْأَوْلَى حَذْفُ ذَلِكَ الظَّاهِرِ وَيَقُولُ وَتَدَاخَلَتْ الْحُدُودُ إنْ اتَّحَدَتْ وَأُجِيبُ بِأَنَّ الْمُوجَبَ بِالْفَتْحِ ، وَإِنْ كَانَ هُوَ الْحَدُّ إلَّا أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْقَدْرُ الْوَاجِبُ مَجَازًا وَحِينَئِذٍ فَالْمَعْنَى وَتَدَاخَلَتْ الْحُدُودُ إنْ اتَّفَقَ الْقَدْرُ الَّذِي أَوْجَبَ سَبَبَ كُلٍّ مِنْهُمَا ا هـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَيْ كَحَدِّ قَذْفٍ إلَخْ ) إنَّمَا قُدِّرَ حَدٌّ أَوَّلًا وَثَانِيًا ; لِأَنَّهُمَا الْمُوجَبَانِ بِالْفَتْحِ الْمُتَّحِدَانِ وَأَمَّا الْقَذْفُ وَالشُّرْبُ فَمُوجِبَانِ بِالْكَسْرِ .
( قَوْلُهُ : إذْ مُوجَبُ كُلٍّ مِنْهُمَا ) أَيْ كُلٌّ مِنْ الْقَذْفِ وَالشُّرْبِ ( قَوْلُهُ : فَإِذَا أُقِيمَ عَلَيْهِ أَحَدُهُمَا ) أَيْ حَدُّ أَحَدِهِمَا وَقَوْلُهُ : سَقَطَ الْآخَرُ أَيْ حَدُّ الْآخَرِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْ إلَّا الْأَوَّلَ ) بَلْ وَلَوْ قَالَ هَذَا لِهَذَا لَا لِهَذَا لِأَنَّهُ خِلَافُ مَا جَعَلَهُ الشَّارِعُ فَلَيْسَ كَإِخْرَاجِ الْحَدَثِ فِي نِيَّةِ الْوُضُوءِ وَأَمَّا الضَّرْبُ بِلَا نِيَّةِ حَدٍّ أَصْلًا فَلَا يَصِحُّ صَرْفُهُ لِحَدٍّ بَعْدُ فَتَدَبَّرْ ا هـ أَمِيرٌ ( قَوْلُهُ : لِأَحَدِهِمَا ) أَيْ الْجَنَابَةِ وَالسَّرِقَةِ ( قَوْلُهُ : كَمَا لَوْ سَرَقَ وَشَرِبَ ) أَيْ أَوْ سَرَقَ وَزَنَى أَوْ سَرَقَ وَقَذَفَ وَكَمَا لَوْ شَرِبَ وَهُوَ رَقِيقٌ ثُمَّ قَذَفَ وَهُوَ حُرٌّ أَوْ عَكْسُهُ فَلَا تَدَاخُلَ ( قَوْلُهُ : وَكُلُّ حَدٍّ يَدْخُلُ فِي الْقَتْلِ إلَخْ ) فَإِذَا زَنَى وَكَانَ بِكْرًا أَوْ سَرَقَ أَوْ شَرِبَ وَتَرَتَّبَ 348 عَلَيْهِ الْقَتْلُ لِرِدَّةٍ أَوْ لِقِصَاصٍ أَوْ لِحِرَابَةٍ قُتِلَ وَلَا يُقَامُ عَلَيْهِ قَبْلَ الْقَتْلِ حَدُّ الزِّنَا أَوْ الشُّرْبِ أَوْ السَّرِقَةِ لِانْدِرَاجِ حَدِّهِ فِي الْقَتْلِ وَهَذَا كَقَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ وَكُلُّ حَقٍّ لِلَّهِ اجْتَمَعَ مَعَ الْقَتْلِ فَالْقَتْلُ يَأْتِي عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ ، إلَّا حَدَّ الْقَذْفِ ا هـ وَقَوْلُهُ : وَكُلُّ حَقٍّ لِلَّهِ يَشْمَلُ حَدَّ السَّرِقَةِ وَالشُّرْبِ وَالزِّنَا وَقَوْلُهُ : اجْتَمَعَ مَعَ الْقَتْلِ أَيْ لِرِدَّةٍ أَوْ حِرَابَةٍ أَوْ قِصَاصٍ وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ كَلَامَ الْمُدَوَّنَةِ هَذَا وَارِدٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ ; لِأَنَّ الْحُدُودَ تَدَاخَلَتْ مَعَ اخْتِلَافِ الْمُوجِبِ وَالْمُخَلِّصِ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ كَلَامُهُ فِي الْحُدُودِ غَيْرُ الْمُجْتَمَعَةِ مَعَ الْقَتْلِ قَالَهُ طفى ا هـ بْن .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith