حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
( وَ ) جَازَ ( قَصْدُ قَتْلِهِ ) ابْتِدَاءً ( إنْ عَلِمَ أَنَّهُ ) أَيْ الصَّائِلَ ( لَا يَنْدَفِعُ إلَّا بِهِ ) وَيَثْبُتُ ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ لَا بِمُجَرَّدِ قَوْلِ الْمَصُولِ عَلَيْهِ إلَّا إذَا لَمْ يُحْضِرْهُ أَحَدٌ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ ( لَا ) يَجُوزُ لِلْمَصُولِ عَلَيْهِ ( جُرْحٌ ) لِلصَّائِلِ فَضْلًا عَنْ قَتْلِهِ ( إنْ قَدَرَ عَلَى الْهَرَبِ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الصَّائِلِ بِنَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَمَالِهِ ( بِلَا مَشَقَّةٍ ) ، فَإِنْ كَانَ يُمْكِنُهُ الْهَرَبُ لَكِنْ بِمَشَقَّةٍ جَازَ لَهُ مَا ذَكَرَ ( وَمَا أَتْلَفَتْهُ الْبَهَائِمُ ) مَأْكُولَةُ اللَّحْمِ أَمْ لَا مِنْ الزَّرْعِ وَالْحَوَائِطِ 358 وَهِيَ غَيْرُ مَعْرُوفَةٍ بِالْعَدَاءِ وَلَمْ تُرْبَطْ وَلَمْ يُقْفَلْ عَلَيْهَا بِمَا يَمْنَعُهَا ( لَيْلًا ) ( فَعَلَى رَبِّهَا ، وَإِنْ زَادَ ) مَا أَتْلَفَتْهُ مِنْ زَرْعٍ وَنَحْوِهِ ( عَلَى قِيمَتِهَا ) مُعْتَبَرًا ( بِقِيمَتِهِ عَلَى الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ ) أَيْ يَقُومُ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً عَلَى فَرْضِ تَمَامِهِ وَمَرَّةً عَلَى فَرْضِ عَدَمِ تَمَامِهِ وَيُجْعَلُ لَهُ قِيمَةٌ بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ بِأَنْ يُقَالَ مَا قِيمَتُهُ عَلَى فَرْضِ تَمَامِهِ فَإِذَا قِيلَ عَشْرَةٌ قِيلَ وَمَا قِيمَتُهُ عَلَى فَرْضِ عَدَمِ تَمَامِهِ ، فَإِذَا قِيلَ خَمْسَةٌ فَاللَّازِمُ سَبْعَةٌ وَنِصْفٌ ; لِأَنَّك تَضُمُّ الْخَمْسَةَ إلَى الْعَشَرَةِ تَكُونُ خَمْسَةَ عَشَرَ نِصْفُهَا مَا ذَكَرَ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُقَوَّمُ تَقْوِيمًا وَاحِدًا عَلَى تَقْدِيرِ الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ بِأَنْ يُقَالَ مَا قِيمَتُهُ الْآنَ عَلَى فَرْضِ جَوَازِ بَيْعِهِ عَلَى تَقْدِيرِ تَمَامِهِ سَالِمًا وَعَلَى تَقْدِيرِ جَائِحَتِهِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا فَلَوْ تَأَخَّرَ الْحُكْمُ حَتَّى عَادَ الزَّرْعُ لِهَيْئَتِهِ سَقَطَتْ الْقِيمَةُ وَهَذَا إذَا كَانَ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ ، فَإِنْ بَدَا صَلَاحُهُ ضَمِنَ قِيمَةَ الْمُتْلَفِ عَلَى الْبَتِّ وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ ، وَإِنْ زَادَ إلَخْ أَنَّهُ لَيْسَ لِرَبِّ الْمَاشِيَةِ أَنْ يُسَلِّمَهَا فِي قِيمَةِ مَا أَفْسَدَتْ بِخِلَافِ الْعَبْدِ الْجَانِي ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْعَبْدَ مُكَلَّفٌ فَهُوَ الْجَانِي حَقِيقَةً بِخِلَافِ الدَّابَّةِ ( لَا ) مَا أَتْلَفَتْهُ غَيْرُ الْعَادِيَةِ ( نَهَارًا ) فَلَيْسَ عَلَى رَبِّهَا بِشَرْطَيْنِ ذَكَرَهُمَا بِقَوْلِهِ ( إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا رَاعٍ ) أَوْ عَجَزَ عَنْ دَفْعِهَا ( وَسَرَحَتْ بُعْدَ الْمَزَارِعِ ) بِحَيْثُ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهَا لَا تَذْهَبُ لِلزَّرْعِ ( وَإِلَّا ) بِأَنْ كَانَ مَعَهَا رَاعٍ أَوْ سَرَّحَهَا رَبُّهَا قُرْبَ الْمَزَارِعِ ( فَعَلَى الرَّاعِي ) فِي الْأَوَّلِ إنْ كَانَ لَهُ قُدْرَةٌ عَلَى مَنْعِهَا كَانَتْ بِقُرْبِ الْمَزَارِعِ أَوْ لَا وَعَلَى رَبِّهَا فِي الثَّانِي وَقَدْ حَذَفَهُ الْمُصَنِّفُ لِظُهُورِهِ وَكَذَا إنْ كَانَتْ عَادِيَةً فَعَلَى رَبِّهَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا إلَّا مَعَ رَاعٍ قَادِرٍ عَلَى مَنْعِهَا فَعَلَيْهِ ، فَإِنْ رُبِطَتْ رَبْطًا مُحْكَمًا أَوْ قُفِلَ عَلَيْهَا قَفْلًا مُحْكَمًا فَاتَّفَقَ انْفِلَاتُهَا فَلَيْسَ عَلَى رَبِّهَا ضَمَانٌ مُطْلَقًا عَادِيَةً أَمْ لَا فِي لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ كَمَا لَوْ سَرَحَتْ بُعْدَ الْمَزَارِعِ بِلَا رَاعٍ وَبُعْدَ بِضَمِّ الْبَاءِ أَيْ بَعِيدًا أَيْ فِي مَكَان بَعِيدٍ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith