حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
page 5926 · commentary
( قَوْلُهُ : مَا لَا يَنْصَرِفُ عَنْهُ ) أَيْ عَنْ الْعِتْقِ لِغَيْرِهِ بِنِيَّةِ صَرْفِهِ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ مَا لَا يَنْصَرِفُ عَنْهُ إلَى غَيْرِهِ وَلَوْ بِنِيَّةِ صَرْفِهِ وَقَوْلُهُ إلَّا بِقَرِينَةٍ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ أَيْ لَكِنْ يَنْصَرِفُ عَنْهُ لِغَيْرِهِ بِالْقَرِينَةِ ( قَوْلُهُ : مَا لَا تَنْصَرِفُ عَنْهُ ) أَيْ لِغَيْرِهِ وَقَوْلُهُ إلَّا بِنِيَّةٍ أَيْ أَوْ قَرِينَةِ الْأُولَى ( قَوْلُهُ : مُتَعَلِّقٌ بِإِعْتَاقٍ ) أَيْ وَهُوَ مَحَطُّ الْحَصْرِ ; لِأَنَّهُ هُوَ الْمَعْمُولُ الْمُؤَخَّرُ مَثَّلَ لَهُ تَعَالَى { إنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إلَى اللَّهِ } وَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ مَحَطَّ الْحَصْرِ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمَقْصُودَ بِالذِّكْرِ بَلْ الْمَعْمُولَاتُ كُلُّهَا مَقْصُودَةٌ بِالذِّكْرِ نَعَمْ الْآخَرُ مِنْهَا هُوَ الْمَقْصُودُ بِالْحَصْرِ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ : إنْ جَعَلَ الْأَخِيرَ مَقْصُودًا بِالْحَصْرِ يَقْتَضِي أَنَّ الْمَقْصُودَ بِالذِّكْرِ رُكْنِيَّةُ الصِّيغَةِ وَإِلْغَاءُ رُكْنِيَّةِ الْمُعْتِقِ وَالْمُعْتَقِ ; لِأَنَّهُمَا وَإِنْ ذُكِرَا قَبْلُ لَكِنْ ذَكَرَهُمَا بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ لَا بِالذَّاتِ مَعَ اتِّفَاقِ الشُّرَّاحِ عَلَى أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَشَارَ لِكَوْنِهِمَا رُكْنَيْنِ ( قَوْلُهُ وَأَتَى بِالْمَصْدَرِ ) أَيْ وَأَتَى الْمُصَنِّفُ بِضَمِيرِ الْمَصْدَرِ لِيُفِيدَ أَنَّ سَائِرَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَبِفَكِّ الرَّقَبَةِ ) أَيْ فَكِّهَا عَنْ الرَّقَبَةِ ( قَوْلُهُ : فَحُرٌّ أَبَدًا ) أَيْ وَلَوْ قَيَّدَهُ بِفَقَطْ كَمَا لَوْ قَالَ : فَكَكْت رَقَبَتَك فِي هَذَا الْيَوْمِ فَقَطْ أَوْ بِهَذَا الْعَمَلِ كَمَا لَوْ قَالَ فَكَكْت رَقَبَتَك مِنْ هَذَا الْعَمَلِ إلَّا أَنْ يَحْلِفَ حِينَ تَقْيِيدِهِ بِفَقَطْ أَوْ بِهَذَا الْعَمَلِ إذَا أَرَادَ فَكَّ رَقَبَتِهِ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَقَطْ أَوْ فَكَّ رَقَبَتِهِ مِنْ هَذَا الْعَمَلِ الْخَاصِّ وَلَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ عِتْقَهُ فَلَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ ثُمَّ لَا يَسْتَعْمِلُهُ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَلَا فِي هَذَا الْعَمَلِ ( قَوْلُهُ : بِلَا قَرِينَةِ مَدْحٍ ) أَيْ حَالَةَ كَوْنِ التَّصْرِيحِ بِالْعِتْقِ وَمَا مَعَهُ مُلْتَبِسًا بِعَدَمِ الْقَرِينَةِ الدَّالَّةِ عَلَى مَدْحِ ذَلِكَ الرَّقِيقِ ( قَوْلُهُ : قَاصِدًا بِذَلِكَ تَهْدِيدَهُ ) أَيْ لَا حُرِّيَّتَهُ وَعِتْقَهُ ( قَوْلُهُ : فَلَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ ) أَيْ لَا فِي الْفَتْوَى وَلَا فِي الْقَضَاءِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ حَلَّفَهُ ) أَيْ الْمُكَّاسُ بِأَنْ قَالَ لَهُ : لَا أَدَعُك مِنْ أَخْذِ الْمَكْسِ إلَّا أَنْ تَقُولَ : إنْ كَانَ رَقِيقًا فَهُوَ حُرٌّ فَقَالَ ذَلِكَ بِغَيْرِ نِيَّةِ الْعِتْقِ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ فِي الْفَتْوَى وَالْقَضَاءِ لِقَرِينَةِ الْإِكْرَاهِ ، وَأَمَّا إنْ نَوَى بِهِ الْعِتْقَ وَهُوَ ذَاكِرٌ أَنَّ لَهُ أَنْ لَا يَنْوِيَهُ فَهُوَ حُرٌّ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُكْرَهْ عَلَى النِّيَّةِ ( قَوْلُهُ : لِقَرِينَةِ الْإِكْرَاهِ ) أَيْ إنَّ الْإِكْرَاهَ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ هُوَ حُرٌّ فَكَّ رَقَبَتِهِ مِنْ الرِّقِّ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ غَيْرَ ذَلِكَ أَيْ أَنَّهُ كَالْحُرِّ فِي أَنَّهُ لَا مَكْسَ عَلَيْهِ وَنَحْوُ ذَلِكَ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith