حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ : وَادَّعَى أَنَّ شَرِيكَهُ يَعْلَمُ ذَلِكَ ) هَكَذَا فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ فِي التَّوْضِيحِ وَكَذَا هِيَ فِي الْجَوَاهِرِ وَلَمْ يَفْرِضْهَا ابْنُ عَرَفَةَ كَذَلِكَ بَلْ ظَاهِرُهُ كَظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ سَوَاءٌ ادَّعَى عِلْمَ شَرِيكِهِ بِالْعَيْبِ أَمْ لَا وَنَصَّهُ الْبَاجِيَّ لَوْ ادَّعَى الْمُعْتِقُ عَيْبًا بِالْعَبْدِ وَأَنْكَرَهُ شَرِيكُهُ فَفِي وُجُوبِ حَلِفِهِ قَوْلَانِ الْأَوَّلُ ثَانِي قَوْلَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ مَعَ أَصْبَغَ وَابْنِ حَبِيبٍ وَالثَّانِي أَوَّلُ قَوْلَيْهِ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يُصَدِّقْهُ ) أَيْ فِي الْعِلْمِ بِعَيْبِهِ بِأَنْ أَنْكَرَ عِلْمَهُ بِالْعَيْبِ ( قَوْلُهُ : فَلَهُ اسْتِحْلَافُهُ ) أَيْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَقِيلَ لَيْسَ لَهُ تَحْلِيفُهُ وَلَا يَحْلِفُ ذَلِكَ الْمُدَّعِي أَيْضًا وَيُقَوَّمُ الْعَبْدُ سَلِيمًا ( قَوْلُهُ فِي عِتْقِ عَبْدٍ ) أَيْ فِي عِتْقِ جُزْءٍ مِنْ عَبْدٍ مُشْتَرَكٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : قُوِّمَ فِي مَالِ السَّيِّدِ الْأَعْلَى ) أَيْ فَلَوْ قَالَ ذَلِكَ السَّيِّدُ قَوِّمُوهُ فِي مَالِ الْعَبْدِ الْمُعْتِقِ بِالْكَسْرِ ، فَإِنَّهُ لَا يُجَابُ لِذَلِكَ إذَا خَصَّ التَّقْوِيمَ بِمَالِ الْعَبْدِ الْمُعْتَقِ بِحَيْثُ لَا يُكْمِلُ مَنْ عِنْدَهُ إذَا اُحْتِيجَ لِتَكْمِيلٍ ، وَأَمَّا إذَا قَالَ قَوِّمُوهُ فِي مَالِ الْعَبْدِ الْمُعْتِقِ وَكَانَ مَالُهُ يَفِي بِالْقِيمَةِ أَوْ لَا يَفِي وَكَمَّلَ السَّيِّدُ مِنْ مَالِهِ ، فَإِنَّهُ يُجَابُ لِذَلِكَ ; لِأَنَّ قَوْلَهُ قَوِّمُوهُ بِمَالِ الْعَبْدِ انْتِزَاعٌ لَهُ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ : وَإِنْ اُحْتِيجَ لِبَيْعِ الْعَبْدِ الْمُعْتِقِ بِيعَ لِيُوفِيَ مِنْهُ قِيمَةَ شَرِيكِهِ ) أَيْ قِيمَةَ الْجُزْءِ الَّذِي لِشَرِيكِهِ وَيَجُوزُ لِلْعَتِيقِ شِرَاؤُهُ إذَا بِيعَ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ كَثِيرًا مَا تَقَعُ فِي الْمُعَايَاةِ فَيُقَالُ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ يُبَاعُ السَّيِّدُ فِي عِتْقِ عَبْدِهِ وَفِي هَذَا الْمَعْنَى قَالَ بَعْضُهُمْ ﴿﴾ يَحِقُّ لِجَفْنِ الْعَيْنِ إرْسَالُ دَمْعِهِ ﴿﴾ ﴿﴾ عَلَى سَيِّدٍ قَدْ بِيعَ فِي عِتْقِ عَبْدِهِ ﴿﴾ ﴿﴾ وَمَا ذَنْبُهُ حَتَّى يُبَاعَ وَيُشْتَرَى ﴿﴾ ﴿﴾ وَقَدْ بَلَغَ الْمُلُوكُ غَايَةَ قَصْدِهِ ﴿﴾ ﴿﴾ وَيَمْلِكُهُ بِالْبَيْعِ إنْ شَاءَ فَاعْلَمَنَّ ﴿﴾ ﴿﴾ كَذَا حَكَمُوا وَالْعَقْلُ قَاضٍ بِرَدِّهِ ﴿﴾ ﴿﴾ فَهَذَا دَلِيلُ أَنَّهُ لَيْسَ مُدْرِكًا ﴿﴾ ﴿﴾ لِحُسْنٍ وَلَا قُبْحٍ فَقِفْ عِنْدَ حَدِّهِ ﴿﴾ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ عَبْدَهُ مِنْ جُمْلَةِ مَالِهِ ) أَيْ وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ .
{ تَنْبِيهٌ } مَفْهُومُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَعْلَمْ السَّيِّدُ حَتَّى عَتَقَ عَبْدُهُ الَّذِي أَعْتَقَ الْجُزْءَ ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ السَّيِّدُ لَمْ يَسْتَثْنِ مَالَ ذَلِكَ الْعَبْدِ الَّذِي أَعْتَقَ الْجُزْءَ نَفَذَ عِتْقُ الْعَبْدِ لِلْجُزْءِ وَكَانَ الْوَلَاءُ لِلْعَبْدِ دُونَ السَّيِّدِ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ السَّيِّدُ اسْتَثْنَى مَالَهُ بَطَلَ عِتْقُ الْعَبْدِ لِلْجُزْءِ
{ تَنْبِيهٌ } مَفْهُومُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَعْلَمْ السَّيِّدُ حَتَّى عَتَقَ عَبْدُهُ الَّذِي أَعْتَقَ الْجُزْءَ ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ السَّيِّدُ لَمْ يَسْتَثْنِ مَالَ ذَلِكَ الْعَبْدِ الَّذِي أَعْتَقَ الْجُزْءَ نَفَذَ عِتْقُ الْعَبْدِ لِلْجُزْءِ وَكَانَ الْوَلَاءُ لِلْعَبْدِ دُونَ السَّيِّدِ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ السَّيِّدُ اسْتَثْنَى مَالَهُ بَطَلَ عِتْقُ الْعَبْدِ لِلْجُزْءِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith