حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ وَلَوْ فِي ثَانِي حَالٍ ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ يَصِحُّ تَمَلُّكُهُ لِمَا أَوْصَى لَهُ بِهِ فِي ثَانِي حَالِ الْوَصِيَّةِ بَلْ وَلَوْ كَانَ يَصِحُّ تَمَلُّكُهُ لَمَا أَوْصَى لَهُ بِهِ فِي ثَانِي حَالٍ كَمَا إذَا كَانَ غَيْرَ مَوْجُودٍ أَوْ غَيْرَ ظَاهِرٍ حِينَهَا وَإِلَيْهِ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ كَمَنْ سَيَكُونُ فَهُوَ مِثَالٌ لِمَنْ يَصِحُّ تَمَلُّكُهُ فِي ثَانِي حَالٍ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْوَصِيَّةِ كَوْنُ الْمُوصَى لَهُ مِمَّنْ يَصِحُّ تَمَلُّكُهُ ابْتِدَاءً أَيْ حِينَ الْوَصِيَّةِ بَلْ وَلَوْ فِي ثَانِي حَالٍ .
( قَوْلُهُ كَمَنْ سَيَكُونُ ) أَيْ فَإِذَا قَالَ أَوْصَيْت لِمَنْ سَيَكُونُ مِنْ وَلَدِ فُلَانٍ فَيَكُونُ لِمَنْ يُولَدُ لَهُ سَوَاءٌ كَانَ مَوْجُودًا بِأَنْ كَانَ حَمْلًا أَوْ كَانَ غَيْرَ مَوْجُودٍ مِنْ أَصْلِهِ فَيُؤَخَّرُ الْمُوصَى بِهِ لِلْحَمْلِ وَالْوَضْعِ أَوْ لِلْوَضْعِ فَإِذَا وُضِعَ وَاسْتَهَلَّ أَخَذَ ذَلِكَ الشَّيْءَ الْمُوصَى بِهِ ، وَمِثْلُهُ أَوْصَيْت لِمَنْ يُولَدُ لِفُلَانٍ فَيَكُونُ لِمَنْ يُولَدُ لَهُ لَا لِوَلَدِهِ الْمَوْجُودِ بِالْفِعْلِ سَوَاءٌ عَلِمَ أَنَّ لَهُ حِينَ الْوَصِيَّةِ وَلَدًا أَمْ لَا وَحَيْثُ تَعَلَّقَتْ الْوَصِيَّةُ بِمَنْ يُولَدُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ كَمَا فِي الْمِثَالَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فَإِنْ كَانَ حَمْلًا فَإِنَّهُ يُؤَخَّرُ الْمُوصَى بِهِ لِوَضْعِهِ فَإِنْ وُضِعَ وَاسْتَهَلَّ أَخَذَهُ وَإِلَّا رُدَّ لِوَرَثَةِ الْمُوصِي وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَوْجُودٍ مِنْ أَصْلِهِ انْتَظَرَ بِالْوَصِيَّةِ إلَى الْيَأْسِ مِنْ الْوِلَادَةِ ثُمَّ بَعْدَهُ تُرَدُّ لِوَرَثَةِ الْمُوصِي . ( قَوْلُهُ فَيَسْتَحِقُّهُ إنْ اسْتَهَلَّ إلَخْ ) أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ اسْتَهَلَّ شَرْطٌ فِي الِاسْتِحْقَاقِ لَا فِي صِحَّةِ الْوَصِيَّةِ وَقَرَّرَ عج عَلَى أَنَّهُ شَرْطٌ فِي الصِّحَّةِ وَإِلَّا بَطَلَتْ فَعَلَى التَّقْرِيرِ الْأَوَّلِ الصِّحَّةُ حَاصِلَةٌ بِمُجَرَّدِ الْوَصِيَّةِ وَالْمَوْقُوفُ عَلَى الِاسْتِهْلَالِ هُوَ اسْتِحْقَاقُ الْمُوصَى بِهِ وَأَمَّا عَلَى الثَّانِي فَالصِّحَّةُ لَمْ تَحْصُلْ بِمُجَرَّدِ الْوَصِيَّةِ بَلْ هِيَ مَوْقُوفَةٌ عَلَى الِاسْتِهْلَالِ . ( قَوْلُهُ وَغَلَّةُ الْمُوصَيْ بِهِ قَبْلَ الْوَضْعِ تَكُونُ لِوَرَثَةِ الْمُوصِي ) هَذَا أَحَدُ قَوْلَيْنِ وَالثَّانِي أَنَّهَا تُوقَفُ فَتُدْفَعُ لِلْمُوصَى لَهُ إذَا اسْتَهَلَّ كَالْمُوصَى بِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْخِلَافَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ مِنْ كَوْنِ الِاسْتِهْلَالِ شَرْطًا فِي الِاسْتِحْقَاقِ أَوْ فِي الصِّحَّةِ وَاخْتُلِفَ أَيْضًا إذَا أَوْصَى لِوَلَدِ فُلَانٍ وَمَنْ يُولَدُ لِوَلَدِهِ فَدَخَلَ الْمَوْجُودُ مِنْ الْأَحْفَادِ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ وَمَنْ سَيُوجَدُ مِنْهُمْ هَلْ يَسْتَبِدُّ الْمَوْجُودُ بِالْغَلَّةِ إلَى أَنْ يُوجَدَ غَيْرُهُ فَيَدْخُلَ مَعَهُ وَبِهِ أَفْتَى أَكْثَرُ الْأَئِمَّةِ أَوْ يُوقَفَ الْجَمِيعُ إلَى أَنْ يَنْقَطِعَ وِلَادَةُ الْوَلَدِ وَحِينَئِذٍ يُقْسَمُ الْأَصْلُ وَالْغَلَّةُ فَمَنْ كَانَ حَيًّا أَخَذَ حِصَّتَهُ وَمَنْ مَاتَ أَخَذَ وَرَثَتُهُ حِصَّتَهُ عَلَى قَوْلَيْنِ لِلشُّيُوخِ اُنْظُرْ بْن
( قَوْلُهُ كَمَنْ سَيَكُونُ ) أَيْ فَإِذَا قَالَ أَوْصَيْت لِمَنْ سَيَكُونُ مِنْ وَلَدِ فُلَانٍ فَيَكُونُ لِمَنْ يُولَدُ لَهُ سَوَاءٌ كَانَ مَوْجُودًا بِأَنْ كَانَ حَمْلًا أَوْ كَانَ غَيْرَ مَوْجُودٍ مِنْ أَصْلِهِ فَيُؤَخَّرُ الْمُوصَى بِهِ لِلْحَمْلِ وَالْوَضْعِ أَوْ لِلْوَضْعِ فَإِذَا وُضِعَ وَاسْتَهَلَّ أَخَذَ ذَلِكَ الشَّيْءَ الْمُوصَى بِهِ ، وَمِثْلُهُ أَوْصَيْت لِمَنْ يُولَدُ لِفُلَانٍ فَيَكُونُ لِمَنْ يُولَدُ لَهُ لَا لِوَلَدِهِ الْمَوْجُودِ بِالْفِعْلِ سَوَاءٌ عَلِمَ أَنَّ لَهُ حِينَ الْوَصِيَّةِ وَلَدًا أَمْ لَا وَحَيْثُ تَعَلَّقَتْ الْوَصِيَّةُ بِمَنْ يُولَدُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ كَمَا فِي الْمِثَالَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فَإِنْ كَانَ حَمْلًا فَإِنَّهُ يُؤَخَّرُ الْمُوصَى بِهِ لِوَضْعِهِ فَإِنْ وُضِعَ وَاسْتَهَلَّ أَخَذَهُ وَإِلَّا رُدَّ لِوَرَثَةِ الْمُوصِي وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَوْجُودٍ مِنْ أَصْلِهِ انْتَظَرَ بِالْوَصِيَّةِ إلَى الْيَأْسِ مِنْ الْوِلَادَةِ ثُمَّ بَعْدَهُ تُرَدُّ لِوَرَثَةِ الْمُوصِي . ( قَوْلُهُ فَيَسْتَحِقُّهُ إنْ اسْتَهَلَّ إلَخْ ) أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ اسْتَهَلَّ شَرْطٌ فِي الِاسْتِحْقَاقِ لَا فِي صِحَّةِ الْوَصِيَّةِ وَقَرَّرَ عج عَلَى أَنَّهُ شَرْطٌ فِي الصِّحَّةِ وَإِلَّا بَطَلَتْ فَعَلَى التَّقْرِيرِ الْأَوَّلِ الصِّحَّةُ حَاصِلَةٌ بِمُجَرَّدِ الْوَصِيَّةِ وَالْمَوْقُوفُ عَلَى الِاسْتِهْلَالِ هُوَ اسْتِحْقَاقُ الْمُوصَى بِهِ وَأَمَّا عَلَى الثَّانِي فَالصِّحَّةُ لَمْ تَحْصُلْ بِمُجَرَّدِ الْوَصِيَّةِ بَلْ هِيَ مَوْقُوفَةٌ عَلَى الِاسْتِهْلَالِ . ( قَوْلُهُ وَغَلَّةُ الْمُوصَيْ بِهِ قَبْلَ الْوَضْعِ تَكُونُ لِوَرَثَةِ الْمُوصِي ) هَذَا أَحَدُ قَوْلَيْنِ وَالثَّانِي أَنَّهَا تُوقَفُ فَتُدْفَعُ لِلْمُوصَى لَهُ إذَا اسْتَهَلَّ كَالْمُوصَى بِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْخِلَافَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ مِنْ كَوْنِ الِاسْتِهْلَالِ شَرْطًا فِي الِاسْتِحْقَاقِ أَوْ فِي الصِّحَّةِ وَاخْتُلِفَ أَيْضًا إذَا أَوْصَى لِوَلَدِ فُلَانٍ وَمَنْ يُولَدُ لِوَلَدِهِ فَدَخَلَ الْمَوْجُودُ مِنْ الْأَحْفَادِ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ وَمَنْ سَيُوجَدُ مِنْهُمْ هَلْ يَسْتَبِدُّ الْمَوْجُودُ بِالْغَلَّةِ إلَى أَنْ يُوجَدَ غَيْرُهُ فَيَدْخُلَ مَعَهُ وَبِهِ أَفْتَى أَكْثَرُ الْأَئِمَّةِ أَوْ يُوقَفَ الْجَمِيعُ إلَى أَنْ يَنْقَطِعَ وِلَادَةُ الْوَلَدِ وَحِينَئِذٍ يُقْسَمُ الْأَصْلُ وَالْغَلَّةُ فَمَنْ كَانَ حَيًّا أَخَذَ حِصَّتَهُ وَمَنْ مَاتَ أَخَذَ وَرَثَتُهُ حِصَّتَهُ عَلَى قَوْلَيْنِ لِلشُّيُوخِ اُنْظُرْ بْن
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith