حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
page 6116 · commentary
( قَوْلُهُ وَبَطَلَ إيصَاءُ بِمَعْصِيَةِ ) أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ إيصَاءٌ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى الضَّمِيرِ الْفَاعِلِ لَبَطَلَتْ وَصَحَّ الْعَطْفُ لِلْفَصْلِ وَالْمُرَادُ بِالْمَعْصِيَةِ الْأَمْرُ الْمُحَرَّمُ وَالْوَصِيَّةُ بِالْمَكْرُوهِ وَالْمُبَاحُ يَجِبُ تَنْفِيذُهَا كَمَا قَالَ عج طفى وَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ بَلْ تَنْفِيذُ الْوَصِيَّةِ بِالْمَكْرُوهِ مَكْرُوهٌ وَفِي تَنْفِيذِ الْوَصِيَّةِ بِالْمُبَاحِ وَعَدَمِ تَنْفِيذِهَا قَوْلَانِ وَكَأَنَّ عج قَاسَ مَا قَامَ عَلَى اتِّبَاعِ شَرْطِ الْوَاقِفِ وَإِنْ كُرِهَ وَأَمَّا الْوَصِيَّةُ بِالْمَنْدُوبِ فَتَنْفُذُ وُجُوبًا وَمَا فِي تت مِنْ نَدْبِ تَنْفِيذِهَا فَهُوَ مَرْدُودٌ ا هـ وَعَلَى هَذَا فَالْمُرَادُ بِالْمَعْصِيَةِ مَا لَيْسَ بِقُرْبَةٍ .
( قَوْلُهُ وَمِنْهُ الْإِيصَاءُ إلَخْ ) أَيْ وَمِنْهُ أَيْضًا الْوَصِيَّةُ بِنِيَاحَةٍ عَلَيْهِ أَوْ بِلَهْوٍ مُحَرَّمٍ فِي عُرْسٍ وَالْوَصِيَّةُ بِضَرْبِ قُبَّةٍ عَلَى قَبْرٍ مُبَاهَاةً فَكُلُّ ذَلِكَ تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ بِهِ وَلَا يَنْفُذُ وَيَرْجِعُ مِيرَاثًا قَالَ بْن وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ أَيْضًا أَنْ يُوصِيَ بِبِنَاءِ قُبَّةٍ عَلَيْهِ وَهُوَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا أَوْ يُوصِيَ بِإِقَامَةِ مَوْلِدٍ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَقَعُ فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ مِنْ اخْتِلَاطِ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ وَالنَّظَرِ لِلْمُحَرَّمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْمُنْكَرِ وَكَأَنْ يُوصِيَ بِكَتْبِ جَوَابِ سُؤَالِ الْقَبْرِ وَجَعْلِهِ فِي كَفَنِهِ أَوْ قَبْرِهِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ فِي صُورَةٍ مِنْ نُحَاسٍ وَيُجْعَلَ فِي جِدَارِ الْقَبْرِ لِتَنَالَهُ كَمَا قَالَهُ الْمِسْنَاوِيُّ .
( قَوْلُهُ لِمَنْ يُصَلِّي عَنْهُ أَوْ يَصُومُ ) أَيْ بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ لِمَنْ يَقْرَأُ عَلَى قَبْرِهِ فَإِنَّهَا نَافِذَةٌ كَالْوَصِيَّةِ بِالْحَجِّ عَنْهُ
( قَوْلُهُ وَلِلْوَرَثَةِ أَنْ يَفْعَلُوا بِهِ مَا شَاءُوا ) أَيْ فَلَا يَلْزَمُهُمْ تَنْفِيذُهَا بَلْ تَنْفِيذُهَا حَرَامٌ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith