حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
( وَإِنْ ) ( أَوْصَى ) لِشَخْصٍ ( بِوَصِيَّةٍ بَعْدَ ) وَصِيَّةٍ ( أُخْرَى ) ( فَالْوَصِيَّتَانِ ) لَهُ إذَا تَسَاوَيَا مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ كَعَشْرَةٍ مُحَمَّدِيَّةٍ ثُمَّ عَشْرَةٍ مُحَمَّدِيَّةٍ ( كَنَوْعَيْنِ ) أَيْ كَمَا إذَا أَوْصَى لَهُ بِوَصِيَّتَيْنِ وَلَوْ فِي آنٍ وَاحِدٍ مِنْ نَوْعَيْنِ كَدِينَارٍ وَثَوْبٍ ( وَدَرَاهِمَ ) مَعْدُودَةٍ ( وَسَبَائِكَ ) مِنْ ذَهَبٍ ( وَذَهَبٍ ) مَعْلُومِ الْقَدْرِ ( وَفِضَّةٍ ) كَذَلِكَ فَيُعْطَى الْوَصِيَّتَيْنِ مَعًا فَقَوْلُهُ كَنَوْعَيْنِ تَشْبِيهٌ فِيمَا قَبْلَهُ وَقَوْلُهُ وَدَرَاهِمَ إلَخْ تَفْسِيرُ نَوْعَيْنِ ( وَإِلَّا ) يَكُونَا مِنْ نَوْعَيْنِ 431 وَلَا مُتَسَاوِيَيْنِ بِأَنْ كَانَا مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ مُتَفَاوِتَيْنِ بِالْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ كَعَشْرَةٍ ثُمَّ خَمْسَةَ عَشَرَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ أَوْ عَكْسِهِ ( فَأَكْثَرُهُمَا ) لَهُ ( وَإِنْ تَقَدَّمَ ) الْأَكْثَرُ فِي الْإِيصَاءِ وَلَا يَكُونُ الْمُتَأَخِّرُ نَاسِخًا وَسَوَاءٌ كَانَتَا بِكِتَابٍ أَوْ بِكِتَابَيْنِ أَخْرَجَهُمَا أَوْ لَا مَا لَمْ يَسْتَرِدَّ الْكِتَابَ أَوْ أَحَدَ الْكِتَابَيْنِ فَمَا اسْتَرَدَّهُ بَطَلَ حُكْمُهُ كَمَا لَوْ رَجَعَ بِالْقَوْلِ ; لِأَنَّ الرَّدَّ قَرِينَةُ الرُّجُوعِ كَمَا قَدَّمَهُ وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِعَدَدٍ ثُمَّ بِجُزْءٍ كَرُبُعٍ أَوْ عَكْسِهِ اُعْتُبِرَ الْأَكْثَرُ وَإِنْ تَقَدَّمَ ( وَإِنْ ) ( أَوْصَى لِعَبْدِهِ بِثُلُثِهِ ) أَيْ الْمُوصِي أَوْ بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ كَرُبُعِهِ أَوْ سُدُسِهِ ( عَتَقَ ) الْعَبْدُ الْمُوصَى لَهُ بِمَا ذَكَرَ ( إنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ ) أَيْ ثُلُثُ الْمَالِ الَّذِي مِنْ جُمْلَتِهِ الْعَبْدُ فَإِذَا تَرَكَ السَّيِّدُ مِائَتَيْنِ وَالْعَبْدُ يُسَاوِي مِائَةً عَتَقَ الْعَبْدُ وَلَا يُنْظَرُ لِمَا بِيَدِهِ مِنْ الْمَالِ بَلْ يَأْخُذُهُ وَيَخْتَصُّ بِهِ دُونَ الْوَرَثَةِ وَلَوْ تَرَكَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَالْعَبْدُ يُسَاوِي مِائَةً عَتَقَ لِمَحْمَلِ الثُّلُثِ لَهُ ( وَأَخَذَ ) الْعَبْدُ ( بَاقِيَهُ ) أَيْ الثُّلُثَ فَيَأْخُذُ مِنْ الْمِائَةِ ثَلَاثَةً وَثَلَاثِينَ وَثُلُثًا ( وَإِلَّا ) يَحْمِلُهُ الثُّلُثُ كَمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لِلسَّيِّدِ مَالٌ سِوَى الْعَبْدِ وَلَا مَالَ لِلْعَبْدِ عَتَقَ ثُلُثُهُ فَلَوْ كَانَ لِلْعَبْدِ مَالٌ ( قُوِّمَ فِي مَالِهِ ) أَيْ جُعِلَ مَالُهُ مِنْ جُمْلَةِ مَالِ السَّيِّدِ فَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ لَهُ مِائَتَانِ وَقِيمَتُهُ مِائَةٌ عَتَقَ جَمِيعُهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ مَالِهِ ; لِأَنَّ عِتْقَ جَمِيعِهِ أَهَمُّ مِنْ عِتْقِ بَعْضِهِ وَإِبْقَاءِ مَالِهِ بِيَدِهِ ، وَكَذَا لَوْ تَرَكَ السَّيِّدُ مِائَةً وَقِيمَةُ الْعَبْدِ مِائَةٌ وَمَالُهُ الَّذِي بِيَدِهِ مِائَةٌ كَذَا قَرَّرَ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ مُقْتَضَى نَصِّ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ لَا يُجْعَلُ مَالُهُ مِنْ جُمْلَةِ مَالِ السَّيِّدِ بَلْ يَعْتِقُ مِنْهُ ابْتِدَاءً مَا حَمَلَهُ مَالُ السَّيِّدِ ثُمَّ يَعْتِقُ بَاقِيهِ مِنْ مَالِهِ هُوَ وَمَا بَقِيَ يَكُونُ لِلْعَبْدِ لَا لِلْوُرَّاثِ فَفِي الْمِثَالِ الْأَوَّلِ يَعْتِقُ مِنْهُ ابْتِدَاءً ثُلُثُهُ إذْ لَا مَالَ لِلسَّيِّدِ إلَّا هُوَ وَهُوَ بِمِائَةٍ ثُمَّ ثُلُثَاهُ مِنْ الْمِائَتَيْنِ مَالُهُ فِي نَظِيرِ سِتَّةٍ وَسِتِّينَ وَثُلُثَيْنِ وَيَأْخُذُهَا مِنْهُ الْوَارِثُ وَمَا بَقِيَ لِلْعَبْدِ وَفِي الْمِثَالِ الثَّانِي يَعْتِقُ ابْتِدَاءً ثُلُثَاهُ النَّظَرُ لِمَالِ السَّيِّدِ وَهُوَ مِائَتَانِ ثُمَّ يَعْتِقُ ثُلُثُهُ الْبَاقِي مِنْ مَالِهِ وَهُوَ مِائَةٌ فِي نَظِيرِ ثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ وَثُلُثٍ يَأْخُذُهَا مِنْهُ الْوَارِثُ وَمَا بَقِيَ لِلْعَبْدِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith