حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
page 6130 · printed p. 431 · commentary
( قَوْلُهُ فَالْوَصِيَّتَانِ لَهُ ) أَيْ بِتَمَامِهِمَا إنْ حَمَلَهُمَا الثُّلُثُ أَوْ مَا حَمَلَهُ مِنْهُمَا وَسَوَاءٌ كَانَتَا بِكِتَابٍ أَوْ بِدُونِهِ .
( قَوْلُهُ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ ) أَيْ حَالَةَ كَوْنِهِمَا مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ سَوَاءٌ اتَّحَدَ صِنْفُهُمَا كَمَا مَثَّلَ الشَّارِحِ أَوْ اخْتَلَفَ كَقَمْحٍ وَشَعِيرٍ وَصَيْحَانِيٍّ وَبَرْنِيِّ .
( قَوْلُهُ مِنْ نَوْعَيْنِ ) أَيْ سَوَاءٌ عُيِّنَ كُلٌّ مِنْ الْوَصِيَّتَيْنِ كَعَبْدِي فُلَانٍ وَدَارِي الْفُلَانِيَّةِ أَوْ لَمْ يُعَيَّنْ كَدِينَارِ سَبَائِكَ .
( قَوْلُهُ تَفْسِيرٌ لِنَوْعَيْنِ ) أَيْ أَنَّ الْعَطْفَ لِلتَّفْسِيرِ بِنَاءً عَلَى مَا قَالَهُ مِنْ أَنَّ السَّبَائِكَ مِنْ ذَهَبٍ لَا مِنْ فِضَّةٍ 431
( قَوْلُهُ وَلَا مُتَسَاوِيَيْنِ ) أَيْ وَلَا مِنْ نَوْعَيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ .
( قَوْلُهُ أَوْ عَكْسُهُ ) أَيْ بِأَنْ أَوْصَى لَهُ أَوَّلًا بِخَمْسَةَ عَشَرَ ثُمَّ أَوْصَى لَهُ ثَانِيًا بِعَشْرَةٍ حَالَةَ كَوْنِهَا مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ .
( قَوْلُهُ وَلَا يَكُونُ ) أَيْ الْأَقَلُّ الْمُتَأَخِّرُ وَقَوْلُهُ نَاسِخًا أَيْ لِلْأَكْثَرِ الْمُتَقَدِّمِ وَإِنَّمَا لَمْ تَلْزَمْ الْوَصِيَّتَانِ احْتِيَاطًا لِجَانِبِ الْمُوصِي وَلِأَنَّ الْأَقَلَّ كَالْمَشْكُوكِ فِيهِ وَالذِّمَّةُ لَا تَلْزَمُ بِمَشْكُوكٍ فِيهِ ا هـ عبق .
( قَوْلُهُ وَسَوَاءٌ كَانَتَا بِكِتَابٍ أَوْ بِكِتَابَيْنِ ) أَتَى بِهَذَا التَّعْمِيمِ رَدًّا عَلَى الْمُخَالِفِ إذْ قَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ وَمُطَّرِفٍ إنْ تَقَدَّمَ الْأَكْثَرُ فَلَهُ الْوَصِيَّتَانِ وَإِلَّا فَلَهُ الْأَكْثَرُ فَقَطْ وَحَكَى اللَّخْمِيُّ عَنْ مُطَّرِفٍ إنْ كَانَا فِي كِتَابَيْنِ فَلَهُ الْأَكْثَرُ مِنْهُمَا تَأَخَّرَ أَوْ تَقَدَّمَ ، وَإِنْ كَانَا فِي كِتَابٍ وَاحِدٍ وَقُدِّمَ الْأَكْثَرُ فَهُمَا لَهُ مَعًا وَإِنْ تَأَخَّرَ الْأَكْثَرُ فَهُوَ لَهُ فَقَطْ وَحَكَى ابْنُ زَرْقُونٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ إذَا كَانَا فِي كِتَابَيْنِ فَلَهُ الْأَكْثَرُ وَإِلَّا فَهُمَا لَهُ مَعًا تَقَدَّمَ الْأَكْثَرُ أَوْ تَأَخَّرَ ا هـ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ .
( قَوْلُهُ أَوْ عَكْسُهُ ) بِأَنْ أَوْصَى لَهُ أَوَّلًا بِجُزْءٍ ثُمَّ أَوْصَى لَهُ بِعَدَدٍ كَامِلٍ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ أَوْصَى لِعَبْدِهِ بِثُلُثِهِ ) أَيْ بِأَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ أَوْصَيْت لَك بِثُلُثِ مَالِي وَقَوْلُهُ أَوْ بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ أَيْ غَيْرِ الثُّلُثِ كَأَنْ يَقُولَ لِعَبْدِهِ أَوْصَيْت لَك بِرُبُعِ مَالِي أَوْ سُدُسِهِ .
( قَوْلُهُ إنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ ) هَذَا إنْ أَوْصَى لَهُ بِالثُّلُثِ كَمَا مَرَّ عَنْ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِجُزْءٍ غَيْرِ الثُّلُثِ كَالرُّبُعِ فَكَذَلِكَ يَعْتِقُ الْعَبْدُ مِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ وَبَاقِيهِ لَهُ كَمَالُهُ فَإِنْ كَانَ الْجُزْءُ لَا يَحْمِلُهُ عَتَقَ مِنْ الْعَبْدِ مَحْمَلُ الْجُزْءِ وَيُكْمِلُ بَاقِيَهُ مِنْ مَالِهِ وَكَذَلِكَ إذَا أَوْصَى لَهُ بِعَدَدِ كَمِائَةٍ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ مِنْ ذَلِكَ الْعَدَدِ وَبَاقِيهِ لَهُ كَمَالِهِ فَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ ذَلِكَ الْعَدَدُ عَتَقَ مِنْهُ مَحْمَلُهُ وَكَمَّلَ مِنْ بَاقِيهِ مِنْ مَالِهِ .
( قَوْلُهُ وَإِلَّا قُوِّمَ فِي مَالِهِ ) أَيْ وَإِلَّا قُوِّمَ تَقْوِيمًا مَنْظُورًا فِيهِ لِمَالِهِ أَيْ مَالِ نَفْسِهِ فَلَيْسَتْ فِي بِمَعْنَى مَعَ وَذَلِكَ بِأَنْ يُقَالَ مَا قِيمَتُهُ عَلَى أَنَّ لَهُ مِنْ الْمَالِ كَذَا وَكَذَا بِحَيْثُ يَجْعَلُ مَالَهُ كَصِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ وَيَجْعَلُ تِلْكَ الْقِيمَةَ مَعَ مَالِهِ مِنْ جُمْلَةِ مَالِ السَّيِّدِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَعْنَى الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا قِيلَ إنَّهُ يُقَوَّمُ تَقْوِيمًا مَنْظُورًا فِيهِ لِمَالِهِ حَالَ كَوْنِ تِلْكَ الْقِيمَةِ مَعْدُودَةً مَعَ مَالِهِ مِنْ جُمْلَةِ أَمْوَالِ السَّيِّدِ .
( قَوْلُهُ فَلَوْ كَانَ لِلْعَبْدِ مَالٌ ) أَيْ وَلَا مَالَ لِلسَّيِّدِ أَصْلًا غَيْرُ الْعَبْدِ أَوْ لَهُ مَالٌ لَا يَحْمِلُ ثُلُثُهُ الْعَبْدَ كُلَّهُ .
( قَوْلُهُ وَقِيمَتُهُ مِائَةٌ ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا مَالَ لِلسَّيِّدِ .
( قَوْلُهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ مَالِهِ ) بَلْ الْمِائَتَانِ الْبَاقِيَتَانِ لِلْوَارِثِ .
( قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ تَرَكَ إلَخْ ) أَيْ وَكَذَا يَعْتِقُ جَمِيعُهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ مَالِهِ لَوْ تَرَكَ إلَخْ .
( قَوْلُهُ كَذَا قَرَّرَ ) أَيْ قَرَّرَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الشُّرَّاحِ كعبق وَغَيْرِهِ وَقَوْلُهُ وَاعْتَرَضَ إلَخْ الِاعْتِرَاضُ الْمَذْكُورُ لطفى وبن .
( قَوْلُهُ بِأَنَّ مُقْتَضَى نَصِّ ابْنِ الْقَاسِمِ ) أَيْ عَلَى مَا نَقَلَهُ الْمَوَّاقُ وَقَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَجْعَلُ إلَخْ أَيْ إذَا كَانَ لَهُ مَالٌ وَكَانَ ثُلُثُ السَّيِّدِ لَا يَحْمِلُهُ .
( قَوْلُهُ ثُمَّ يَعْتِقُ بَاقِيهِ مِنْ مَالِهِ ) أَيْ وَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِتَقْوِيمِهِ فِي مَالِهِ فَالْمُرَادُ بِتَقْوِيمِهِ فِي مَالِهِ جَعْلُ قِيمَتِهِ فِي مَالِهِ مِنْ جُمْلَةِ مَالِ السَّيِّدِ كَمَا قِيلَ فَظَهَرَ لَك أَنَّهُ يُقَوَّمُ بِدُونِ مَالِهِ سَوَاءٌ حَمَلَهُ الثُّلُثُ أَوْ لَا وَكَوْنُهُ يُقَوَّمُ بِدُونِ مَالِهِ لَا يُنَافِي أَنَّهُ يُقَوَّمُ فِي مَالِهِ ; لِأَنَّ تَقْوِيمَهُ بِدُونِ مَالِهِ أَنْ يُقَالَ مَا قِيمَةُ هَذَا الْعَبْدِ عَلَى أَنَّهُ لَا مَالَ لَهُ وَتَقْوِيمُهُ فِي مَالِهِ أَنْ تُجْعَلَ قِيمَتُهُ فِي مَالِهِ كَمَا قُلْنَا وَلِذَا عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِفِي دُونَ الْبَاءِ ( قَوْلُهُ فَفِي الْمِثَالِ الْأَوَّلِ ) أَيْ وَهُوَ مَا إذَا كَانَ الْعَبْدُ لَهُ مِائَتَانِ وَقِيمَتُهُ مِائَةٌ وَلَا مَالَ لِلسَّيِّدِ .
( قَوْلُهُ وَهُوَ مِائَةٌ ) أَيْ وَهُوَ قِيمَتُهُ مِائَةٌ .
( قَوْلُهُ ثُمَّ ثُلُثَاهُ ) أَيْ ثُمَّ يَعْتِقُ ثُلُثَاهُ .
( قَوْلُهُ وَيَأْخُذُهَا ) أَيْ السِّتَّةَ وَالسِّتِّينَ وَالثُّلُثَيْنِ .
( قَوْلُهُ وَمَا بَقِيَ ) أَيْ مِنْ مَالِ الْعَبْدِ وَهُوَ مِائَةٌ وَثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ وَثُلُثٌ .
( قَوْلُهُ وَفِي الْمِثَالِ الثَّانِي ) أَيْ وَهُوَ مَا إذَا تَرَكَ السَّيِّدُ مِائَةً وَكَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ مِائَةً وَمَالُهُ الَّذِي بِيَدِهِ مِائَةً .
( قَوْلُهُ وَمَا بَقِيَ ) أَيْ 432 وَهُوَ سِتَّةٌ وَسِتُّونَ وَثُلُثَانِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith