حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ وَاجْتَهَدَ فِي ثَمَنِ عَبْدٍ ) أَيْ قِلَّةً وَكَثْرَةً بِقَدْرِ الْمَالِ فَإِنْ كَانَ الْمَالُ كَثِيرًا اشْتَرَى الْعَبْدَ مِنْ عَالِي الرَّقِيقِ وَإِلَّا فَمِنْ دَنِيِّهِ فَلَيْسَ مَنْ تَرَكَ مِائَةً دِينَارٍ كَمَنْ تَرَكَ أَلْفَ دِينَارٍ إلَخْ .
( قَوْلُهُ وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مَعِيبٍ فِي الْأُولَى ) أَيْ فَإِنْ ظَهَرَ أَنَّهُ مَعِيبٌ فِيهَا رُدَّ لَا إنْ ظَهَرَ أَنَّهُ مَعِيبٌ فِي الثَّانِيَةِ .
( قَوْلُهُ بِحَيْثُ لَا يَسَعُ ) أَيْ الثُّلُثُ مَا سَمَّاهُ وَقَوْلُهُ وَلَا يَفِي أَيْ الثُّلُثُ بِرَقَبَتِهِ كَمَا لَوْ سَمَّى مِائَةً وَالثُّلُثُ عَشْرَةٌ فَهِيَ لَا تَسَعُ الْمِائَةَ وَلَا تَفِي بِرَقَبَتِهِ .
( قَوْلُهُ فَآخِرُ نَجْمِ مُكَاتَبٍ ) هَذَا مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ أَيْ يُعَانُ بِهِ فِيهِ ( قَوْلُهُ كَفَى ) أَيْ فَإِنْ عَجَزَ بَعْدَ الدَّفْعِ لَهُ رَجَعَ عَلَى السَّيِّدِ فَأَخَذَ مِنْهُ مَا دَفَعَ لِمُكَاتَبِهِ وَوَرِثَ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا دَفَعَ لَهُ إعَانَةً عَلَى الْعِتْقِ وَلَمْ يَحْصُلْ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ وَرِثَ ) أَيْ وَرِثَهُ وَرَثَةُ الْمُوصِي وَالضَّمِيرُ فِي وَرِثَ رَاجِعٌ لِلْقَدْرِ الَّذِي سَمَّاهُ إذَا كَانَ يَسِيرًا أَوْ الثُّلُثِ إذَا كَانَ مَا سَمَّاهُ كَثِيرًا لَا يَسَعُهُ الثُّلُثُ .
( قَوْلُهُ لَوْ كَانَ الْمُسَمَّى فِيهِ عِتْقًا عَنْ ظِهَارٍ إلَخْ ) مِثْلُ الْعِتْقِ عَلَى الظِّهَارِ الْعِتْقُ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ الْكَفَّارَاتُ كَكَفَّارَةِ الْقَتْلِ وَقَوْلُ اللَّخْمِيِّ كَفَّارَةُ الْقَتْلِ كَالتَّطَوُّعِ ضَعِيفٌ لِمُخَالَفَتِهِ تَقْيِيدَ الْمُصَنِّفِ كَابْنِ يُونُسَ بِالتَّطَوُّعِ فَإِنَّهُ لَمَّا قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فَإِنْ سَمَّى قَيَّدَهُ ابْنُ يُونُسَ بِالتَّطَوُّعِ وَجَعَلَ التَّسْمِيَةَ خَاصَّةً بِالتَّطَوُّعِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُ اللَّخْمِيِّ عَلَى كَفَّارَةِ قَتْلِ الْعَمْدِ ; لِأَنَّهَا مَنْدُوبَةٌ اُنْظُرْ عج .
( قَوْلُهُ فَلَا يُشَارَكْ ) أَيْ فِيهِ ; لِأَنَّهُ لَا يُعْتَقُ فِيهِ إلَّا رَقَبَةً كَامِلَةً .
( قَوْلُهُ وَيُطْعِمُ بِمَا لَمْ يَبْلُغْ شِرَاءَ رَقَبَةٍ ) أَيْ وَيَشْتَرِي طَعَامًا بِمَا لَمْ يَبْلُغْ شِرَاءَ رَقَبَةٍ وَيُعْطِي لِلْمَسَاكِينِ سَوَاءٌ وَفَّى بِالْإِطْعَامِ كُلَّهُ أَيْ سِتِّينَ مُدًّا أَوْ وَفَّى بَعْضَهُ .
( قَوْلُهُ فَإِنْ فَضَلَ إلَخْ ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى بِمَا 439 لَمْ يَبْلُغْ شِرَاءَ الرَّقَبَةِ طَعَامًا فَأَطْعَمَ مِنْهُ سِتِّينَ مُدًّا وَبَقِيَ مِنْ ذَلِكَ الطَّعَامِ بَقِيَّةٌ فَإِنَّهَا تُورَثُ هَذَا هُوَ الْقِيَاسُ وَالِاسْتِحْسَانُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِالْبَاقِي كَذَا قَالَ اللَّخْمِيُّ .
( قَوْلُهُ فَظَهَرَ دَيْنٌ يَرُدُّهُ أَيْ الْعِتْقَ كُلُّهُ ) أَيْ بِأَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِ الْمُوصِي حَتَّى الْعَبْدِ وَقَوْلُهُ أَوْ بَعْضَهُ أَيْ بِأَنْ كَانَ الدَّيْنُ الَّذِي يَسْتَغْرِقُ جَمِيعَ الْمَالِ غَيْرَ الْعَبْدِ وَيَسْتَغْرِقُ نِصْفَ الْعَبْدِ أَيْضًا فَيَعْتِقُ ثُلُثُ النِّصْفِ الْبَاقِي وَيُرَقُّ ثُلُثَاهُ لِلْوَرَثَةِ ; لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ إنَّمَا تَكُونُ فِي الثُّلُثِ كَذَا فِي الْمُدَوَّنَةِ إذَا عَلِمْت هَذَا فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَالْبَعْضُ فِي الثَّانِيَةِ وَعَتَقَ الْبَاقِي نَحْوُهُ فِي عبق وخش وَفِيهِ نَظَرٌ وَصَوَابُهُ وَعَتَقَ ثُلُثُ الْبَاقِي وَثُلُثَاهُ لِلْوَرَثَةِ ; لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ إنَّمَا تَنْفُذُ فِي الثُّلُثِ وَالدَّيْنُ يُبْدَأُ بِهِ وَمَا بَقِيَ بَعْدَهُ كَأَنَّهُ التَّرِكَةُ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ الظِّهَارِ إلَخْ ) أَيْ أَنَّهُ إذَا أَعْتَقَ فِي الظِّهَارِ وَظَهَرَ دَيْنٌ يَرُدُّ بَعْضَ الْعَبْدِ فَإِنَّهُ يُرَقُّ جَمِيعُهُ وَيُقَالُ لِمُتَوَلِّي التَّرِكَةِ أَطْعِمْ عَنْهُ بِمَا زَادَ عَلَى الدَّيْنِ وَلَا يُقَالُ إنَّ الصَّوْمَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْإِطْعَامِ فَيَكُونُ الْمُوَالِي لِلْعِتْقِ هُوَ الصَّوْمُ لَا الْإِطْعَامُ ; لِأَنَّا نَقُولُ الصَّوْمُ هُنَا مُتَعَذِّرٌ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا يُعْتَبَرُ ذَلِكَ يَوْمَ التَّنْفِيذِ وَهُوَ قَطْعًا بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي ا هـ عج .
( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ لَا عِتْقَ بِمُجَرَّدِ الشِّرَاءِ ) هَذَا إذَا لَمْ يَنُصَّ الْمُوصِي عَلَى عِتْقِهِ بِمُجَرَّدِ الشِّرَاءِ أَمَّا إنْ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ كَ اشْتَرُوا بَعْدَ مَوْتِي عَبْدًا وَإِنْ اشْتَرَيْتُمُوهُ فَهُوَ حُرٌّ فَإِنْ مَاتَ لَمْ يَلْزَمْ شِرَاءُ غَيْرِهِ لِحُصُولِ الْحُرِّيَّةِ .
( قَوْلُهُ اشْتَرَى غَيْرَهُ لِمَبْلَغِ الثُّلُثِ ) أَيْ ثُلُثِ جَمِيعِ مَالِ الْمَيِّتِ وَقِيلَ ثُلُثُ مَا بَقِيَ أَبَدًا وَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَالٌ إلَّا مَا بَقِيَ وَالْأَوَّلُ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَالثَّانِي لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ فَإِذَا أَوْصَى بِشِرَاءِ عَبْدٍ يُعْتَقُ تَطَوُّعًا أَوْ عَنْ ظِهَارِهِ أَوْ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ أَوَقَتَلَ وَمَاتَ وَكَانَتْ التَّرِكَةُ ثَلَثَمِائَةٍ مَثَلًا فَاشْتَرَى عَبْدًا بِخَمْسِينَ فَمَاتَ قَبْلَ عِتْقِهِ فَإِنَّهُ يَشْتَرِي عَبْدًا آخَرَ بِخَمْسِينَ بَقِيَّةِ الثُّلُثِ وَلَوْ قُسِمَتْ التَّرِكَةُ ، فَإِنْ اشْتَرَى بِالْخَمْسِينَ الْبَاقِيَةِ مِنْ الثُّلُثِ فَمَاتَ قَبْلَ عِتْقِهِ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْ الْوَرَثَةِ شَيْءٌ لِتَمَامِ الثُّلُثِ هَذَا عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَعَلَى الثَّانِي يُؤْخَذُ ثُلُثُ الْمِائَتَيْنِ اللَّتَيْنِ عِنْدَ الْوَرَثَةِ مُطْلَقًا مَاتَ بَعْدَ الْقَسْمِ أَوْ قَبْلَهُ .
( قَوْلُهُ وَلَوْ قُسِمَتْ التَّرِكَةُ ) هَذَا مُبَالَغَةٌ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ اشْتَرَى غَيْرَهُ أَيْ اشْتَرَى غَيْرَهُ وَلَوْ قُسِمَتْ التَّرِكَةُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَعَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ قَوْلٌ بِالْفَرْقِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمَالُ قَدْ قُسِمَ فَلَا يَشْتَرِي أَوْ لَمْ يُقْسَمْ فَيَشْتَرِي وَهُوَ قَوْلُ أَصْبَغَ وَرَدَّهُ ابْنُ رُشْدٍ بِأَنَّ الْحُقُوقَ الطَّارِئَةَ عَلَى التَّرِكَةِ لَا يُسْقِطُهَا قِسْمَةُ الْمَالِ اُنْظُرْ ح .
( قَوْلُهُ وَهَذَا فِيمَا إذَا لَمْ يُسَمِّ ثَمَنًا فِي ظِهَارٍ أَوْ تَطَوُّعٍ ) أَيْ غَيْرَ أَنَّ قَوْلَهُ لِمَبْلَغِ الثُّلُثِ يَجْرِي فِي الثَّانِي مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ مَبْلَغُ الثُّلُثِ يَسَعُ رَقَبَةً كَامِلَةً أَوْ بَعْضَ رَقَبَةٍ وَفِي الْأَوَّلِ إنْ كَانَ مَبْلَغُ الثُّلُثِ يُشْتَرَى بِهِ رَقَبَةٌ كَامِلَةٌ فَإِنْ كَانَ لَا يُشْتَرَى بِهِ رَقَبَةٌ كَامِلَةٌ اُشْتُرِيَ بِهِ طَعَامٌ وَأُخْرِجَ لِلْفُقَرَاءِ سَوَاءٌ كَانَ قَدْرَ سِتِّينَ مُدًّا أَوْ أَقَلَّ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ لَمْ يُسَمِّ ثَمَنًا أَنَّهُ لَوْ سُمِّيَ ثَمَنًا فَاشْتَرَى بِهِ الْعَبْدَ وَمَاتَ قَبْلَ عِتْقِهِ لَمْ يَشْتَرِ غَيْرَهُ لَا فِي ظِهَارٍ وَلَا فِي غَيْرِهِ
( قَوْلُهُ وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مَعِيبٍ فِي الْأُولَى ) أَيْ فَإِنْ ظَهَرَ أَنَّهُ مَعِيبٌ فِيهَا رُدَّ لَا إنْ ظَهَرَ أَنَّهُ مَعِيبٌ فِي الثَّانِيَةِ .
( قَوْلُهُ بِحَيْثُ لَا يَسَعُ ) أَيْ الثُّلُثُ مَا سَمَّاهُ وَقَوْلُهُ وَلَا يَفِي أَيْ الثُّلُثُ بِرَقَبَتِهِ كَمَا لَوْ سَمَّى مِائَةً وَالثُّلُثُ عَشْرَةٌ فَهِيَ لَا تَسَعُ الْمِائَةَ وَلَا تَفِي بِرَقَبَتِهِ .
( قَوْلُهُ فَآخِرُ نَجْمِ مُكَاتَبٍ ) هَذَا مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ أَيْ يُعَانُ بِهِ فِيهِ ( قَوْلُهُ كَفَى ) أَيْ فَإِنْ عَجَزَ بَعْدَ الدَّفْعِ لَهُ رَجَعَ عَلَى السَّيِّدِ فَأَخَذَ مِنْهُ مَا دَفَعَ لِمُكَاتَبِهِ وَوَرِثَ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا دَفَعَ لَهُ إعَانَةً عَلَى الْعِتْقِ وَلَمْ يَحْصُلْ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ وَرِثَ ) أَيْ وَرِثَهُ وَرَثَةُ الْمُوصِي وَالضَّمِيرُ فِي وَرِثَ رَاجِعٌ لِلْقَدْرِ الَّذِي سَمَّاهُ إذَا كَانَ يَسِيرًا أَوْ الثُّلُثِ إذَا كَانَ مَا سَمَّاهُ كَثِيرًا لَا يَسَعُهُ الثُّلُثُ .
( قَوْلُهُ لَوْ كَانَ الْمُسَمَّى فِيهِ عِتْقًا عَنْ ظِهَارٍ إلَخْ ) مِثْلُ الْعِتْقِ عَلَى الظِّهَارِ الْعِتْقُ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ الْكَفَّارَاتُ كَكَفَّارَةِ الْقَتْلِ وَقَوْلُ اللَّخْمِيِّ كَفَّارَةُ الْقَتْلِ كَالتَّطَوُّعِ ضَعِيفٌ لِمُخَالَفَتِهِ تَقْيِيدَ الْمُصَنِّفِ كَابْنِ يُونُسَ بِالتَّطَوُّعِ فَإِنَّهُ لَمَّا قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فَإِنْ سَمَّى قَيَّدَهُ ابْنُ يُونُسَ بِالتَّطَوُّعِ وَجَعَلَ التَّسْمِيَةَ خَاصَّةً بِالتَّطَوُّعِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُ اللَّخْمِيِّ عَلَى كَفَّارَةِ قَتْلِ الْعَمْدِ ; لِأَنَّهَا مَنْدُوبَةٌ اُنْظُرْ عج .
( قَوْلُهُ فَلَا يُشَارَكْ ) أَيْ فِيهِ ; لِأَنَّهُ لَا يُعْتَقُ فِيهِ إلَّا رَقَبَةً كَامِلَةً .
( قَوْلُهُ وَيُطْعِمُ بِمَا لَمْ يَبْلُغْ شِرَاءَ رَقَبَةٍ ) أَيْ وَيَشْتَرِي طَعَامًا بِمَا لَمْ يَبْلُغْ شِرَاءَ رَقَبَةٍ وَيُعْطِي لِلْمَسَاكِينِ سَوَاءٌ وَفَّى بِالْإِطْعَامِ كُلَّهُ أَيْ سِتِّينَ مُدًّا أَوْ وَفَّى بَعْضَهُ .
( قَوْلُهُ فَإِنْ فَضَلَ إلَخْ ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى بِمَا 439 لَمْ يَبْلُغْ شِرَاءَ الرَّقَبَةِ طَعَامًا فَأَطْعَمَ مِنْهُ سِتِّينَ مُدًّا وَبَقِيَ مِنْ ذَلِكَ الطَّعَامِ بَقِيَّةٌ فَإِنَّهَا تُورَثُ هَذَا هُوَ الْقِيَاسُ وَالِاسْتِحْسَانُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِالْبَاقِي كَذَا قَالَ اللَّخْمِيُّ .
( قَوْلُهُ فَظَهَرَ دَيْنٌ يَرُدُّهُ أَيْ الْعِتْقَ كُلُّهُ ) أَيْ بِأَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِ الْمُوصِي حَتَّى الْعَبْدِ وَقَوْلُهُ أَوْ بَعْضَهُ أَيْ بِأَنْ كَانَ الدَّيْنُ الَّذِي يَسْتَغْرِقُ جَمِيعَ الْمَالِ غَيْرَ الْعَبْدِ وَيَسْتَغْرِقُ نِصْفَ الْعَبْدِ أَيْضًا فَيَعْتِقُ ثُلُثُ النِّصْفِ الْبَاقِي وَيُرَقُّ ثُلُثَاهُ لِلْوَرَثَةِ ; لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ إنَّمَا تَكُونُ فِي الثُّلُثِ كَذَا فِي الْمُدَوَّنَةِ إذَا عَلِمْت هَذَا فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَالْبَعْضُ فِي الثَّانِيَةِ وَعَتَقَ الْبَاقِي نَحْوُهُ فِي عبق وخش وَفِيهِ نَظَرٌ وَصَوَابُهُ وَعَتَقَ ثُلُثُ الْبَاقِي وَثُلُثَاهُ لِلْوَرَثَةِ ; لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ إنَّمَا تَنْفُذُ فِي الثُّلُثِ وَالدَّيْنُ يُبْدَأُ بِهِ وَمَا بَقِيَ بَعْدَهُ كَأَنَّهُ التَّرِكَةُ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ الظِّهَارِ إلَخْ ) أَيْ أَنَّهُ إذَا أَعْتَقَ فِي الظِّهَارِ وَظَهَرَ دَيْنٌ يَرُدُّ بَعْضَ الْعَبْدِ فَإِنَّهُ يُرَقُّ جَمِيعُهُ وَيُقَالُ لِمُتَوَلِّي التَّرِكَةِ أَطْعِمْ عَنْهُ بِمَا زَادَ عَلَى الدَّيْنِ وَلَا يُقَالُ إنَّ الصَّوْمَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْإِطْعَامِ فَيَكُونُ الْمُوَالِي لِلْعِتْقِ هُوَ الصَّوْمُ لَا الْإِطْعَامُ ; لِأَنَّا نَقُولُ الصَّوْمُ هُنَا مُتَعَذِّرٌ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا يُعْتَبَرُ ذَلِكَ يَوْمَ التَّنْفِيذِ وَهُوَ قَطْعًا بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي ا هـ عج .
( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ لَا عِتْقَ بِمُجَرَّدِ الشِّرَاءِ ) هَذَا إذَا لَمْ يَنُصَّ الْمُوصِي عَلَى عِتْقِهِ بِمُجَرَّدِ الشِّرَاءِ أَمَّا إنْ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ كَ اشْتَرُوا بَعْدَ مَوْتِي عَبْدًا وَإِنْ اشْتَرَيْتُمُوهُ فَهُوَ حُرٌّ فَإِنْ مَاتَ لَمْ يَلْزَمْ شِرَاءُ غَيْرِهِ لِحُصُولِ الْحُرِّيَّةِ .
( قَوْلُهُ اشْتَرَى غَيْرَهُ لِمَبْلَغِ الثُّلُثِ ) أَيْ ثُلُثِ جَمِيعِ مَالِ الْمَيِّتِ وَقِيلَ ثُلُثُ مَا بَقِيَ أَبَدًا وَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَالٌ إلَّا مَا بَقِيَ وَالْأَوَّلُ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَالثَّانِي لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ فَإِذَا أَوْصَى بِشِرَاءِ عَبْدٍ يُعْتَقُ تَطَوُّعًا أَوْ عَنْ ظِهَارِهِ أَوْ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ أَوَقَتَلَ وَمَاتَ وَكَانَتْ التَّرِكَةُ ثَلَثَمِائَةٍ مَثَلًا فَاشْتَرَى عَبْدًا بِخَمْسِينَ فَمَاتَ قَبْلَ عِتْقِهِ فَإِنَّهُ يَشْتَرِي عَبْدًا آخَرَ بِخَمْسِينَ بَقِيَّةِ الثُّلُثِ وَلَوْ قُسِمَتْ التَّرِكَةُ ، فَإِنْ اشْتَرَى بِالْخَمْسِينَ الْبَاقِيَةِ مِنْ الثُّلُثِ فَمَاتَ قَبْلَ عِتْقِهِ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْ الْوَرَثَةِ شَيْءٌ لِتَمَامِ الثُّلُثِ هَذَا عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَعَلَى الثَّانِي يُؤْخَذُ ثُلُثُ الْمِائَتَيْنِ اللَّتَيْنِ عِنْدَ الْوَرَثَةِ مُطْلَقًا مَاتَ بَعْدَ الْقَسْمِ أَوْ قَبْلَهُ .
( قَوْلُهُ وَلَوْ قُسِمَتْ التَّرِكَةُ ) هَذَا مُبَالَغَةٌ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ اشْتَرَى غَيْرَهُ أَيْ اشْتَرَى غَيْرَهُ وَلَوْ قُسِمَتْ التَّرِكَةُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَعَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ قَوْلٌ بِالْفَرْقِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمَالُ قَدْ قُسِمَ فَلَا يَشْتَرِي أَوْ لَمْ يُقْسَمْ فَيَشْتَرِي وَهُوَ قَوْلُ أَصْبَغَ وَرَدَّهُ ابْنُ رُشْدٍ بِأَنَّ الْحُقُوقَ الطَّارِئَةَ عَلَى التَّرِكَةِ لَا يُسْقِطُهَا قِسْمَةُ الْمَالِ اُنْظُرْ ح .
( قَوْلُهُ وَهَذَا فِيمَا إذَا لَمْ يُسَمِّ ثَمَنًا فِي ظِهَارٍ أَوْ تَطَوُّعٍ ) أَيْ غَيْرَ أَنَّ قَوْلَهُ لِمَبْلَغِ الثُّلُثِ يَجْرِي فِي الثَّانِي مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ مَبْلَغُ الثُّلُثِ يَسَعُ رَقَبَةً كَامِلَةً أَوْ بَعْضَ رَقَبَةٍ وَفِي الْأَوَّلِ إنْ كَانَ مَبْلَغُ الثُّلُثِ يُشْتَرَى بِهِ رَقَبَةٌ كَامِلَةٌ فَإِنْ كَانَ لَا يُشْتَرَى بِهِ رَقَبَةٌ كَامِلَةٌ اُشْتُرِيَ بِهِ طَعَامٌ وَأُخْرِجَ لِلْفُقَرَاءِ سَوَاءٌ كَانَ قَدْرَ سِتِّينَ مُدًّا أَوْ أَقَلَّ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ لَمْ يُسَمِّ ثَمَنًا أَنَّهُ لَوْ سُمِّيَ ثَمَنًا فَاشْتَرَى بِهِ الْعَبْدَ وَمَاتَ قَبْلَ عِتْقِهِ لَمْ يَشْتَرِ غَيْرَهُ لَا فِي ظِهَارٍ وَلَا فِي غَيْرِهِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith